كتراب وهو الأفضل
الشروح عليها
(كَتُرَابٍ وَهُوَ الْأَفْضَلُ) مِنْ غَيْرِهِ عِنْدَ وُجُودِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: كَتُرَابٍ) أَيْ وَلَوْ كَانَ تُرَابَ دِيَارِ ثَمُودَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ خِلَافًا لِابْنِ الْعَرَبِيِّ الْقَائِلِ بِعَدَمِ جَوَازِ التَّيَمُّمِ عَلَيْهِ كَمَا حَكَاهُ عَنْهُ الْقُرْطُبِيُّ وَصَحَّحَ خِلَافَهُ وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى جَوَازِ التَّيَمُّمِ عَلَى تُرَابِ مَقْبَرَةِ الْكُفَّارِ إذَا كَانَ نَظِيفًا طَاهِرًا كَمَا فِي ح وَمِنْ التُّرَابِ الطَّفْلُ بِدَلِيلِ أَنَّهُ إذَا وُضِعَ فِي الْمَاءِ يَذُوبُ وَحِينَئِذٍ فَيَجُوزُ التَّيَمُّمُ عَلَيْهِ وَلَوْ نُقِلَ. خِلَافًا لِمَنْ قَالَ لَا يَتَيَمَّمُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ طَعَامٌ تَأْكُلُهُ النِّسَاءُ وَخِلَافًا لِمَنْ قَالَ لَا يَتَيَمَّمُ عَلَيْهِ إذَا صَارَ كَالْعَقَاقِيرِ فِي أَيْدِي النَّاسِ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(كَتُرَابٍ وَهُوَ الْأَفْضَلُ) ابْنُ رُشْدٍ: الِاخْتِيَارُ أَنْ لَا يُتَيَمَّمَ عَلَى الْحَصْبَاءِ وَشَبَهِهَا إلَّا عِنْدَ عَدَمِ التُّرَابِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(كَتُرَابٍ وَهُوَ الْأَفْضَلُ) مِنْ غَيْرِهِ مِنْ أَجْزَاءِ الْأَرْضِ عِنْدَ اجْتِمَاعِهِمَا وَلَوْ صَعِيدَ أَرْضٍ نَحْوَ ثَمُودٍ فَيَصِحُّ التَّيَمُّمُ عَلَيْهِ وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: لَا وَصَحَّحَ الْقُرْطُبِيُّ الْأَوَّلَ وَأَجْمَعُوا عَلَى جَوَازِهِ عَلَى أَجْزَاءِ أَرْضِ مَقْبَرَةِ الْكُفَّارِ الطَّاهِرَةِ وَعَلَى أَرْضِ الْغَيْرِ إنْ لَمْ يَحُزْهَا غَاصِبٌ وَإِلَّا فَلَا إذْ لَا يَجُوزُ دُخُولُهَا إلَّا لِضَرُورَةٍ يَلْزَمُ شِرَاؤُهُ إنْ لَمْ يُمْكِنْ إلَّا بِهِ كَالْمَاءِ وَالطِّفْلِ تُرَابٌ لِذَوَبَانِهِ بِالْمَاءِ
وَيَجُوزُ التَّيَمُّمُ عَلَى التُّرَاب.
قال جامعه عفا الله عنه: ومعنى كلامهما أن النقل الذي يصير التراب مختلفا فيه، معناه أنه جعل بينه وبين الأرض حائل ليس من جنس الأرض.
فلو كان الحائل من جنس الأرض فهذا مما لا خلاف فيه. والله سبحانه أعلم. وشمل قوله: "كتراب" أرض ثمود؛ وهو الذي صححه القرطبي في تفسير سورة الحجر، واستثناها ابن العربي من قوله صلى الله عليه وسلم: (جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا )، وتبعه ابن فرحون في ألغازه.
وفي التمهيد: أجمع العلماء على جواز التيمم على مقبرة المشركين إذا كان الموضع طيبا طاهرا نظيفا. وثلج يعني أنه يجوز التيمم بالثلج ولو وجد غيره، والثلج ماء منعقد، وما ذكره المص في الثلج هو قول مالك في المدونة، ومنعه في مدونة أشهب وإن لم يجد ترابا؛ وهو عنده كالعدم.
وقال ابن حبيب: من تيمم به وصلى وهو قادر على الصعيد أعاد وإن ذهب الوقت،
وإن كان غير قادر أعاد ما لم يذهب الوقت. ويختلف في الماء الجامد والجليد قياسا على الثلج. قاله اللخمي.
وفي ابن عرفة: اللخمي: جامد الماء والجليد مثل الثلج. وخضخاض يعني أنه يجوز التيمم بطين خضخاض أي مختلط بماء ذهب فيه إن لم يجد غيره من تراب أو جبل مثلا. ابن الحاجب: وعلى الخضخاض إذا لم يجد غيره.
وقيل: وإن وجد. قال في التوضيح: قال ابن راشد والقول بأنه يتيمم به وإن وجد غيره لم أره.
وفي الشامل: إن لم يجد غيره، ونحوه لابن يونس والبرادعي.
وقال الشيخ الأمير: وثلج عجز عن تسخينه كخضخاض لم يجد غيره. وبهذا تعلم أن قول المص: "وخضخاض" مقيد بما إذا لم يجد غيره من أجزاء الأرض وفيها خفف يديه يعني أنه وقع في المدونة إثر كلامها على الخضخاض أن المتيمم بالخضخاض يخفف وضع يديه عليه، وهذا على رواية الخاء.
وأما على رواية الجيم فمعناه أنه إذا وضع يديه على الخضخاض ورفعهما عنه فإنه يجففهما، والظاهر أن التجفيف مستحب، وعلى رواية الخاء لابد من التجفيف، وكأن الفصل بمدته لا يبطل الموالاة للضرورة الداعية له كذا في الشرح.
وفي الحاشية أي تجفيفا لم يطل، وإلا ورد عليه ولزم موالاته. قاله الشيخ إبراهيم. ونحوه للأمير؛ فإنه قال: "وجفف يديه" بحيث لا يخل بالموالاة، وذلك مندوب. والخضخاض طين. انتهى.
وفي الخرشي: والفصل مدة التجفيف لا يبطل الموالاة للضرورة الداعية له. انتهى. وإنما جفف لتظهر الترابية. رويت
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.