وَيُزَادُ لِشِدَّةِ الحر
الشروح عليها
(وَيُزَادُ) عَلَى رُبْعِ الْقَامَةِ مِنْ أَجْلِ الْإِبْرَادِ (لِشِدَّةِ الْحَرِّ) وَمَعْنَى الْإِبْرَادِ الدُّخُولُ فِي وَقْتِ الْبَرْدِ فَتَحَصَّلَ أَنَّهُ يُنْدَبُ الْمُبَادَرَةُ فِي أَوَّلِ الْمُخْتَارِ مُطْلَقًا إلَّا الظُّهْرَ لِجَمَاعَةٍ تَنْتَظِرُ غَيْرَهَا فَيُنْدَبُ تَأْخِيرُهَا وَتَحْتَهُ قِسْمَانِ تَأْخِيرٌ لِانْتِظَارِ الْجَمَاعَةِ فَقَطْ وَتَأْخِيرٌ لِلْإِبْرَادِ وَلَمْ يُبَيِّنْ الْمُصَنِّفُ قَدْرَهُ قَالَ الْبَاجِيَّ نَحْوُ الذِّرَاعَيْنِ وَابْنِ حَبِيبٍ فَوْقَهَا بِيَسِيرٍ وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ أَنْ لَا يَخْرُجَهَا عَنْ الْوَقْتِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لِشِدَّةِ الْحَرِّ) أَيْ لِأَجْلِ دَفْعِ شِدَّةِ الْحَرِّ
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ فِي أَيِّ صَلَاةٍ وَفِي حَقِّ كُلِّ مُصَلٍّ سَوَاءٌ كَانَ فَذًّا أَوْ جَمَاعَةً تَنْتَظِرُ غَيْرَهَا وَلَا تَنْتَظِرُ غَيْرَهَا
(قَوْلُهُ: وَتَحْتَهُ) أَيْ وَتَحْتَ تَأْخِيرِهَا
(قَوْلُهُ: وَتَأْخِيرٌ لِلْإِبْرَادِ) أَيْ لِأَجْلِ الدُّخُولِ فِي وَقْتِ الْبَرْدِ
(قَوْلُهُ: قَدَّرَهُ) أَيْ قَدَّرَ التَّأْخِيرَ لِلْإِبْرَادِ
بِخِلَافِ التَّأْخِيرِ لِانْتِظَارِ الْجَمَاعَةِ فَإِنَّهُ قَدْ عَيَّنَ قَدْرَهُ بِرُبْعِ الْقَامَةِ
(قَوْلُهُ: أَنْ لَا يُخْرِجَهَا عَنْ الْوَقْتِ) أَيْ وَلَوْ كَانَ بَعْدَ مُضِيِّ ثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ الْقَامَةِ وَأَفَادَ ح أَنَّ الْأَوْلَى تَأْخِيرُهَا لِلْإِبْرَادِ لِوَسَطِ الْوَقْتِ لِأَنَّهُ الَّذِي أَخَّرَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهَذَا هُوَ الرَّاجِحُ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا وَكَلَامُ ح يَرْجِعُ لِقَوْلِ الْبَاجِيَّ
ص (وَيُزَادُ لِشِدَّةِ الْحَرِّ) ش: قَالَ فِي الْعَارِضَةِ قَالَ أَشْهَبُ لَا يُنْتَهَى بِالْإِبْرَادِ إلَى آخِرِ الْوَقْتِ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ يُنْتَهَى إلَيْهِ وَالْأَوَّلُ أَوْلَى؛ «لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَخَّرَ إلَى أَنْ كَانَ لِلتُّلُولِ وَالْجِدَارَاتِ فَيْءٌ يُسْتَظَلُّ بِهِ» وَذَلِكَ فِي وَسَطِ الْوَقْتِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيُزَادُ لِشِدَّةِ الْحَرِّ وَفِيهَا نُدِبَ تَأْخِيرُ الْعِشَاءِ قَلِيلًا) تَقَدَّمَ نَقْلُ أَبِي عُمَرَ أَنَّهُمَا رِوَايَتَانِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لِشِدَّةِ الْحَرِّ) أَيْ لِأَجْلِ دَفْعِ شِدَّةِ الْحَرِّ.
(قَوْلُهُ: لِلْإِبْرَادِ) أَيْ إلَى غَايَةٍ وَهِيَ الْإِبْرَادُ أَيْ دُخُولُ الْإِبْرَادِ، وَقَوْلُهُ لِشِدَّةِ الْحَرِّ أَيْ أَنَّ تِلْكَ الزِّيَادَةَ إنَّمَا هِيَ لِأَجْلِ شِدَّةِ الْحَرِّ أَيْ لِمَا فِيهِ مِنْ تَرْكِ الْخُشُوعِ كَذَا عَلَّلَ اللَّقَانِيِّ عَلَى نَقْلِ الْفِيشِيِّ وَأَقُولُ زِيَادَةً
وَلِمَا فِيهِ مِنْ الْمَشَقَّةِ الْحَاصِلَةِ بِالذَّهَابِ لِلْمَسْجِدِ وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ أَنَّ شِدَّةَ الْبَرْدِ لَيْسَتْ كَذَلِكَ مَعَ أَنَّ فِيهَا تَرْكَ الْخُشُوعِ وَكَأَنَّهُ لِأَنَّ الْبَرْدَ إذَا كَانَ مَوْجُودًا إذْ ذَاكَ لَا يَزُولُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيُزَادُ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ أَيْ التَّأْخِيرُ عَلَى رُبُعِ الْقَامَةِ (لِشِدَّةِ الْحَرِّ) الْبَاجِيَّ: نَحْوَ ذِرَاعَيْنِ ابْنُ حَبِيبٍ: فَوْقَهُمَا بِيَسِيرٍ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: بِأَنْ لَا يُخْرِجَهَا عَنْ مُخْتَارِهَا وَاخْتَارَ الْحَطّ قَوْلَ الْبَاجِيَّ لِأَنَّهُ الْوَارِدُ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ويزاد لشدة الحر هذا هو الإبراد المأمور به في حديث الرسول - صلى الله تعالى عليه وسلم -: (إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم (١) )؛ يعني أنَّه يزاد على تأخير الظهر لربع القامة لأجل شدة الحر؛ لأنه مُذْهِبٌ للخشوع، وفيح جهنم نَفَسَها، واحترز المص بشدة الحر من مطلقة. قاله الشيخ إبراهيم. ولم يبين المص حدّ الزيادة. الباجي: نحو الذراعين. ابن حبيب: فوقهما بيسير. ابن عبد الحكم: أن لا يخرجها عن وقتها.
والعلة غير متيقنة في الفذ؛ لأنه قد يصلي في بيته، وحديث الإبراد ناسخ لحديث جابر: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي الظهر بالهاجرة (٢) )، ولحديث خباب: (شكونا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حر الرمضاء في جباهنا وأكُفِّنا فلم يُشْكِنا (٣) )، أي لم يُزِلْ شكوانا.
وقيل إنهم طلبوا تأخيرا زائدا على قدر الإبراد، وقوله: أبردوا بالصلاة؛ أي أوقعوها في وقت البرد. ابن العربي: ومعنى الإبراد أن تتفيأ الأفياء، وينكسر وهج الحر والفيح لهب النار. قاله الشاذلي. ويستثنى من قوله: "وتأخيرها" قوله في الحج: ثمَّ أذن وجمع بين الظهرين إثر الزوال وروى إسماعيل: صلاة الظهر عند الزوال صلاة الخوارج. قاله ابن عرفة.
وقال الشاذلي على الرسالة: إن في الإبراد بالظهر ثلاثة أقوال: استحباب التأخير مطلقا للفذ والجماعة، وقصر الاستحباب على المساجد للجماعة خاصة.
والثالث التفرقة بين شدة الحر وغيره. فيستحب في شدة الحر للفذ والجماعة. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.