وَفِي الْإِعَادَةِ قَوْلَانِ
الشروح عليها
(وَفِي) كَيْفِيَّةِ (الْإِعَادَةِ قَوْلَانِ) قِيلَ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ مُطْلَقًا
وَقِيلَ النَّاسِي فِي الْوَقْتِ وَالْعَامِدُ أَوْ الْجَاهِلُ بِالْحُكْمِ أَبَدًا نَدْبًا
(قَوْلُهُ: وَفِي الْإِعَادَةِ إلَخْ) أَيْ وَإِذَا وَقَعَ وَنَزَلَ وَصَلَّى فِي مَعْطِنِ الْإِبِلِ فَفِي كَيْفِيَّةِ الْإِعَادَةِ قَوْلَانِ
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ عَامِدًا أَوْ جَاهِلًا أَوْ نَاسِيًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفِي الْإِعَادَةِ قَوْلَانِ) ابْنُ حَبِيبٍ: مَنْ صَلَّى بِمَعْطِنِ إبِلٍ أَعَادَ أَبَدًا، جَاهِلًا كَانَ، أَوْ عَامِدًا. أَصْبَغُ: يُعِيدَانِ فِي الْوَقْتِ. اُنْظُرْ الصَّلَاةَ فِي بَطْنِ الْوَادِي قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: نَقْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ النَّهْيَ عَنْ ذَلِكَ عَنْ الْمَذْهَبِ لَا أَعْرِفُهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَفِي) كَيْفِيَّةِ (الْإِعَادَةِ قَوْلَانِ) قِيلَ فِي الْوَقْتِ مُطْلَقًا
وَقِيلَ: يُعِيدُ النَّاسِي فِي الْوَقْتِ وَالْعَامِدُ وَالْجَاهِلُ أَبَدًا نَدْبًا
وَأَمَّا مَوْضِعُ مَبِيتِهَا، وَقَيْلُولَتِهَا فَلَيْسَ بِمَعْطِنٍ فَلَا تُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِيهِ إنْ أَمِنَ مِنْ مَنِيِّهَا أَوْ صَلَّى عَلَى فَرْشٍ طَاهِرٍ هَذَا الَّذِي اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْحَطَّابُ فَأَفَادَ اعْتِمَادَهُ،
وَقَالَ ابْنُ الْكَاتِبِ: تُكْرَهُ فِي مَحَلِّ مَبِيتِهَا وَقَيْلُولَتِهَا أَيْضًا وَاعْتَمَدَهُ شب.
وفي الإعادة قولان يعني أن من صلى في معطن الإبل يعيد. واختلف في كيفية تلك الإعادة فقال ابن حبيب: إن كان عامدا أو جاهلا أعاد أبدا،
وإن كان ناسيا أعاد في الوقت.
وقال أصبغ: يعيد في الوقت مطلقا،
وفي إثبات المصنف القول بالإعادة أبدا مع الجزم بالكراهة، إشكال ظاهر، والمناسب لها الإعادة في الوقت أو عدم الإعادة بالكلية، مع أن النقل هو الأوّل. قاله أحمد ويجاب بأن لفظ الأبدية يطلق عندهم على ما يعاد استحبابا. قاله الشيخ عبد الباقي. قال الشيخ محمَّد بن الحسن: فيه نظر، وقد صرح في التوضيح قبيل الاستقبال بأن القاعدة في الإعادة المستحبة إنما تكون في الوقت. انتهى.
تنبيه: تكره الصلاة في أربعة عشر موضعا،
أحدها: قال في الكتاب: لا بأس بالصلاة وأمامه جدار مرحاض، قال صاحب الطراز: إن كان ظاهره لا يرشح فلا يختلف في صحة الصلاة،
وإن كانت مكروهة ابتداء؛ لأنَّ المصلي ينبغي أن يكون على أحسن الهيئات مستقبلا أحسن الجهات لأنه يناجي الله تعالى، وقد قال ابن القاسم في العتبية: إذا كان أمامه مجنون أو صبي فليتنح عنه
وكذلك الكافر، فإن كان ظاهره يرشح، فيختلف فيه المذهب أن صلاته صحيحة بغير إعادة.
وقال ابن حبيب: من تعمد الصلاة إلى نجاسة أمامه أعاد، إلا أن تبعد جدًا، أو يواريها عنه شيءٌ. فقاس المصلَّى إلَيْهِ على المصلَّى عَلَيه. ونحن نقيسها على ما على يمينه أو يساره أو خلفه.
قال الشيخ زروق في شرح قول الرسالة: والمريض إذا كان على فراش ما نصّه: والمشهور في استقباله محلّ النجس الكراهة إن بعد عن مسه وهو في قبلة. انتهى. وثانيها: الثلج
قال في الكتاب: لا بأس بالصلاة على الثلج، قال صاحب الطراز: يكره لفرط برودته المانعة من التمكن في السجود كالمكان الحرج. وثالثها: المقبرة، ورابعها: الحمام،
قال في الكتاب: إذا كان موضعه طاهرا فلا بأس به، وكرهه الشافعي والقاضي عبد الوهاب، ومنعه ابن حنبل مع سطحه، وخامسها: معاطن الإبل، وسادسها: الكنائس، وسابعها: قارعة الطريق، قال صاحب الطراز: والطريق القليلة الخاطر في الصحاري تخالف ذلك،
وكذلك لو كان في الطريق مكان مرتفع لا تصل إليه الدواب، وقد قال مالك في النوادر في مساجد الأفنية يمشي عليها الدجاج والكلاب وغيرها: لا بأس بالصلاة فيها.
وفي البخاري عن ابن عمر: (كنت أبيت في المسجد في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا شاب عزب، وكانت الكلاب تقبل وتدبر في المسجد ولم يكونوا يرشون شيئًا من ذلك (١) ). قال الشيخ زروق في شرح قول الرسالة: ومحجة الطريق: وهذا إذا صلى في الطريق اختيارا،
وأما لضيق المسجد فيجوز. انتهى. وقد تقدم الكلام على الحمام في مسائل الطهارة، قال: ولا خلاف في طهارة الدارسة العافية من آثار أهلها مزبلة كانت أو مجزرة أو كنيسة، وإنما الكلام في غيرها. انتهى. نقله الحطاب. وثامنها: المجزرة، وتاسعها: المزبلة، وعاشرها: في الجواهر وبطن الوادي؛ لأنَّ الأودية مأوى الشياطين. ابن عبد البر في شرح الحديث الثالث والأربعين لزيد بن أسلم: القول المختار عندنا أن ذلك الوادي وغيره من بقاع الأرض جائز أن يصلى فيها كلها ما لم تكن فيها نجاسة متيقنة تمنع من ذلك، ولا معنى لاعتلال من اعتل بأن موضع النوم عن الصلاة موضع شيطان، وموضع ملعون لا يحب أن تقام فيه الصلاة؛
لأنا لا نعرف الموضع الذي ينفك من الشياطين، ولا الموضع الذي لا تحضره الشياطين. انتهى.
وقال ابن عرفة: ورد النهي عنها بالوادي، ونقله ابنُ الحاجب عن المذهب لا أعرفه فيه. انتهى.
وفي التوضيح: قيل إن المصنف انفرد به. انتهى. قلت ذكره ابن شأس لما تكلم على الأماكن التي تكره الصلاة فيها. ونقله عنه صاحب الذخيرة، وقبله قاله الحطاب والحادي عشر: القبلة تكون فيها التماثيل،
فإن كان في ستر على جدار الكعبة، فأصل المذهب الكراهة،
وقال أشهب: لا أكرهه وكره في الكتاب الصلاة بالخاتم فيه تمثال؛ لأنه من زي الأعاجم،
والثاني عشر: الصلاة إلى حجر منفرد في الطريق أو غيره
بخلاف الحجارة لشبهه بالأصنام، والثالث عشر: قال في الكتاب: لا يستند المريض لحائض ولا لجنب، والرابع عشر: من صلى في بيت نصراني أو مسلم لا يتنزه عن النجاسة أعاد أبدا. انتهى. من الذخيرة. قاله الحطاب. قال: ويأتي للمصنف عد بعض هذه الأماكن، وينبغي أن يزاد خامس عشر وهو: المكان الشديد الحر لعدم تمكنه من السجود عليه قياسا على الثلج،
وفي النوادر قال ابن حبيب: ولا أحب الصلاة في بيت من لا يتنزه عن الخمر والبول،
فإن فعل أعاد أبدا، وأكره الصلاة على حصير أو بساط مبتذل يمشي عليه الصبي والخادم ومن لا يتحفظ، وليتخذ الرجل في بيته موضعا يصونه لصلاته أو حصيرا نقيا،
فإن لم يفعل وصلَّى حيث شاء من بيته ولا يوقن فيه بنجاسة لم يعد.
وقال الشيخ زروق لما تكلم على الحمام: ولابن رشد المقعد الذي يوضع فيه الثياب منه بخارجه محمول على الطهارة، وخفف أبو عمران ما يقطر من عرق الحمام وإن أوقد تحته بالنجاسة. انتهى. والله أعلم. انتهى كلام الحطاب. وليس من الأماكن المنهي عنها الصلاة بديار ثمود وأرض بابل. قاله أبو عمر بن عبد البر. قاله الشيخ إبراهيم.
وقال عن ابن رشد: داخل الحمام محمول على النجاسة، وخارجه على الطهارة حتى يتحقق خلاف ذلك فيهما.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.