فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَالْكِرَاءُ لَك) حَيْثُ وَقَعَ ذَلِكَ (إنْ لَمْ تَحْمِلْ زِنَةً) قَيْدٌ فِي الْمَنْعِ،

٤٬١٧٢

وَفِي كَوْنِ الْكِرَاءِ لَك أَيْ فَإِنْ اكْتَرَيْتهَا لِتَحْمِلَ عَلَيْهَا زِنَةً كَقِنْطَارِ كَذَا جَازَ لِرَبِّهَا أَنْ يَحْمِلَ مَعَ حَمْلِك وَالْكِرَاءُ لَهُ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: قَيْدٌ فِي الْمَنْعِ) أَيْ مَنْعِ حَمْلِهِ مَعَك مَتَاعًا

(قَوْلُهُ: جَازَ لِرَبِّهَا أَنْ يَحْمِلَ مَعَ حَمْلِك) أَيْ إذَا كَانَ زِيَادَةُ الْحِمْلِ لَا تَضُرُّ بِالْمُكْتَرَى فَإِنْ ضَرَّتْ بِهِ كَمَا إذَا كَانَ يَصِلُ فِي يَوْمِهِ بِدُونِ الزِّيَادَةِ،

١٢٬٥١٠

وَإِذَا زَادَ لَا يَصِلُ إلَّا فِي يَوْمَيْنِ فَإِنَّ الْمُكْرِيَ يُمْنَعُ مِنْ الزِّيَادَةِ حِينَئِذٍ كَمَا فِي بْن

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬٩٠٠ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَ) إنْ أَرْدَفَ شَخْصًا خَلْفَك أَوْ حَمَلَ عَلَيْهَا شَيْئًا مَعَك فَ (الْكِرَاءُ) لِلرَّدِيفِ أَوْ الْمَحْمُولِ مَعَك حَقٌّ (لَك) يَا مُكْتَرِي (إنْ لَمْ تَحْمِلْ زِنَةً) مَعْلُومَةً فَإِنْ اكْتَرَيْت مِنْهُ حَمْلَ زِنَةٍ مَعْلُومَةٍ فَكِرَاءُ الزَّائِدِ لِرَبِّهَا، وَلَهُ الزِّيَادَةُ إنْ لَمْ تَضُرَّ الزِّيَادَةُ بِالْمُكْتَرِي،

١٧٬٠٧٠

فَإِنْ أَضَرَّتْ بِهِ بِأَنْ كَانَ يَصِلُ فِي يَوْمِهَا بِدُونِهَا وَبِهَا لَا يَصِلُ إلَّا فِي يَوْمَيْنِ فَيَمْنَعُ الْمُكْرِيَ مِنْ الزِّيَادَةِ، أَفَادَهُ الْبُنَانِيُّ.

فِيهَا لِلْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - إنْ حَمَلَ فِي مَتَاعِك عَلَى الدَّابَّةِ مَتَاعًا بِكِرَاءٍ أَوْ بِغَيْرِ كِرَاءٍ، فَلَكَ كِرَاؤُهُ إلَّا أَنْ تَكُونَ اكْتَرَيْت مِنْهُ حَمْلَ أَرْطَالٍ مُسَمَّاةٍ، فَالزِّيَادَةُ لَهُ قَالَ أَشْهَبُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ أَكْرَاهُ لِيَحْمِلَهُ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ مَتَاعِهِ فَكِرَاءُ الزِّيَادَةِ لِلْمُكْتَرِي. ابْنُ يُونُسَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا قَوْلُ أَشْهَبَ وِفَاقٌ لِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى.

وَشَبَّهَ السَّفِينَةَ بِالدَّابَّةِ فِي جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ وَكِرَاءُ الدَّابَّةِ كَذَلِكَ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

والكراءُ لك؛ يعني أنك يا مكتري إنما يكون الكراء لك حيث لم تكتر الدابة على أن تحمل عليها زنة أي قدرا معروفا،

٥٧٬١٣٩

وأما إن اكتريتها لتحمل عليها قدرا معروفا كإردب فإنة لا كراء لك، كما أنه يجوز له أن يحمل متاعا معك حينئذ أي حين اكتريتها لتحمل عليها قدرا معروفا، قال الخرشي: التشبيه في المنع، والضمير في إردافه راجع لرب الدابة، فهو مصدر مضاف لفاعله، والمفعول محذوف، وخلف ظرف، والمعنى أن رب الدابة إذا أكرى دابته المعينة من شخص ليس له أن يردف خلفك يا مكتري رديفا ولا أن يحمل معك متاعا لأن المكتري ملك ظهرها،

٥٧٬١٤٠

فإن فعل فالكراء للمكتري إلا أن يكون اكترى حمل أرطال مسماة أو وزن معين، وإلى هذا أشار بقوله: والكراء لك يا مكتري إن لم تكن اكتريت زنة معلومة،

٥٧٬١٤١

فإن اكتريت زنة معلومة كقنطار مثلا فالكراء للمكري، فقوله: إن لم تحمل زنة شرط في منع الحمل وفي الكراء؛ أي ليس له الحمل إن لم تحمل زنة، والكراء لك إن لم تحمل زنة. انتهى. وسَأتكلم إن شاء الله على هذه المسألة آخر ما أنقله عليها،

٥٧٬١٤٢

وقال البناني: إن لم تحمل زنة شرط في منع الحمل وهو مقيد بأن لا تضر زيادة الحمل بالمكتري كما إذا كان يصل في يومه بدون الزيادة،

٥٧٬١٤٣

وإذا زاد لا يصل إلا في يومين فيمنع المكري من الزيادة حينئذ. انتهى.

٥٧٬١٤٤

وقال المواق: من المدونة قال مالك: وإن اكتريت دابة بعينها فليس لربها أن يحمل تحمل متاعا ولا يردف رديفا، وكأنك ملكت ظهرها،

٥٧٬١٤٥

وإن حمل في متاعك على الدابة متاعا بكراء أو بغير كراء فلك كراؤه، إلا أن تكون اكتريت منه حمل أرطال مسماة فالزيادة له، قال أشهب: إن أكراه ليحمله وحده أو مع متاعه فكراء الزيادة للمكْرِي. ابن يونس: قال غير واحد من أصحابنا: قول أشهب وفاق لابن القاسم. اهـ.

٥٧٬١٤٦

وقال الرهوني: والكراء لك، ظاهره ولو علم المكتري وسكت،

٥٧٬١٤٧

وفي المدونة من قول أشهب: وإن كان اكتراه ليحمله وحده أو مع متاعه فكراء الزيادة للمكري، وقد كان للمكتري منعه من الزيادة عليها. ابن يونس: قال غير واحد من أصحابنا: وقول أشهب هذا وفاق لابن القاسم. المغربي: وجهه أن يقال: تكلم ابن القاسم إذا لم يعلم المكتري بالزيادة، وتكلم أشهب إذا علم بها؛ لأنه نص على أنه علم في قوله: وكان للمكتري منعه. اهـ. وذكر ابن عرفة كلاما عن أبي إسحاق،

٥٧٬١٤٨

قال عقبه: قلت: وظاهر قوله أن قول أشهب خلاف،

٥٧٬١٤٩

وقال الصقلي: قال غير واحد من أصحابنا. وقوك أشهب هذا وفاق لابن القاسم. اهـ.

٥٧٬١٥٠

وقال أبو الحسن: قال أبو إسحاق: هو خلاف،

٥٧٬١٥١

وإن ظاهر قول ابن القاسم أن الزيادة للمكتري وإن علم. انتهى. قال الرهوني: لكن على تسليم أن أبا إسحاق صرح بذلك فلا يعادل ذلك نقل ابن يونس عن غير واحد من الأصحاب حملة على الوفاق وتسليمه ذلك مع اقتصار ابن ناجي عليه وتصدير أبي الحسن. انتهى.

٥٧٬١٥٢

تنبيه: قال ابن ناجي: في شرح المدونة عن التونسي: وإن اكتراها لوزن معلوم فلربها زيادة ما لا يضر بحمل المكتري،

٥٧٬١٥٣

وكذلك الركوب فيهما. انتهى.

٥٧٬١٥٤

قف على قوله: وكذلك الركوب فيهما، قال مقيد هذا الشرح عفا الله عنه: معناه والله تعالى أعلم أنك إذا اكتريت دابة لركوبك فقط فإنه يجوز له أن يحمل معك ما لا يضر بك ولا يجوز له أن يحمل معك ما يضر بك، وحينئذ فهو مخالف لقوله: كإردافه خلفك أو حمل معك؛ إذ ظاهره أنك إذا اكتريت الدابة للحمل أو للركوب لا يجوز له أن يحمل معك شيئا،

٥٧٬١٥٥

وظاهره وإن كان لا يضر بك، وذكر بهرام في المسألة ثلاثة أوجه: أن يكتريها لحمل مثلها أو لحمل جنس سماه،

٥٧٬١٥٦

فإن حمل المكتري أقل من حمل مثلها فكراء الزيادة له،

٥٧٬١٥٧

وإن حمل مثلها فالكراء لربها؛ لأن المكتري استوفى منه. الثاني: أن يكتري منه وزنا مسمى فكراء الزيادة لربها، ولا كلام للمكتري إلا أن يضر به في ذلك، ككونه يصل دونها في يوم، ومعها في يومين. الثالث: أن يكتري جميع منافعها لركوبه أو مع متاع. اهـ. وهذه هي قوله: كإردافه خلفك أو حمل معك، إلا أن ظاهر ذلك كان ذلك يضر أم لا، وقد مر عن الإمام أنه إذا اكترف دابة معينة يقول: إنه ملك جميع منافعها فيس لربها إردافه خلفك أو حمل معك، ويجري فيه قوله: والكراء لك، كما جرى حيث اكتراها لحمل مثلها أو لحمل جنس سماه وحمل عليها المكتري أقل من حمل مثلها، وحيث اكترى جميع منافعها أو مع متاع.

والله تعالى أعلم. كالسفينة، قال غير واحد: تشبيه في جميع في تقدم من قوله: وكراء الدابة إلى هنا، لا فيما قبله فقط، من قوله: والكراء إن لم تحمل زنة. وضمن إن أكرى لغير أمين؛ يعني أن المكتري يضمن أذا أكرى لغير أمين أو من هو أقل أمانة منه أو من هو أثقل منه أو أضر. قال الشبراخيتي: وضمن المكتري إن أكرى لغير أمين،

٥٧٬١٥٨

وكذا لمن هو أقل أمانة كما في المدونة، أو من هو أثقل منه، وظاهر كلامه الضمان بذلك وإن لم يكن هو أمينا، وهو ظاهر إذ قد يرى ربها أن الأول يرعى حقه ويحفظ متاعه

٥٧٬١٥٩

بخلاف الثاني. انتهى. وقال البناني: قال ابن عرفة: وفيها: من اكترى دابة ليركبها فحمل مثله في الخفة والأمانة لم يضمن،

٥٧٬١٦٠

وإن اكترى من غير أمين ضمن،

٥٧٬١٦١

فإن ادعى غير المأمون تلفها لم يضمن إلا بسبب أو تبين كذبه وضمنها الأول بتعديه، وأكره أن يكري من غيره،

٥٧٬١٦٢

وأما في موته فلوارثه حمل مثله، وأكثر قول مالك أن له ذلك في الحياة. انتهى.

٥٧٬١٦٣

وفي التوضيح: قال في كتاب الإجارة: وكره مالك لكتري الدابة كراءها من غيره وإن كان أخف منه أو مثله فإن أكراها لم أفسخه،

٥٧٬١٦٤

وقال في كراء الرواحل: وأكثر قول مالك أن له في حياته أن يكريها من مثله في حاله وأمانته وخفته. انتهى.

٥٧٬١٦٥

وقال البناني في تضمين الثاني: والحاصل أن الدابة إذا تلفت عند الثاني

٥٧٬١٦٦

فإما عمدا أو خطأ أو بسماوي،

٥٧٬١٦٧

وفي كل إما أن يعلم بتعدي الأول أو بأنه مكتر فقط أو يظن أنه المالك،

٥٧٬١٦٨

فإن كان عمدا ضمن مطلقا،

٥٧٬١٦٩

وإن كان خطأ فإن علم بالعداء ضمن وإلا فقولان،

٥٧٬١٧٠

وإن كان بسماوي فإن علم بالتعدي ضمن مطلقا،

٥٧٬١٧١

وإن علم بالكراء فقط ضمن إن أعدم الأول، وإن ظن أنه

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.