فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ يَنْتَقِلُ) الْمُكْتَرِي بِالدَّابَّةِ (لِبَلَدٍ) أُخْرَى (وَإِنْ سَاوَتْ) الْمَعْقُودَ عَلَيْهَا مَسَافَةً وَسُهُولَةً أَوْ صُعُوبَةً لِمَا فِيهِ مِنْ فَسْخِ مَا فِي الذِّمَّةِ فِي مُؤَخَّرٍ؛ وَلِأَنَّ أَحْوَالَ الطُّرُقِ تَخْتَلِفُ بِهَا الْأَغْرَاضُ كَخَوْفِ الْأَعْدَاءِ وَالْغُصَّابِ فِي طَرِيقٍ دُونَ أُخْرَى وَقَدْ يَكُونُ الْعَدُوُّ لِخُصُوصِ رَبِّ الدَّابَّةِ وَضَمِنَ إنْ خَالَفَ،

٤٬١٦٨

وَلَوْ بِسَمَاوِيٍّ؛ لِأَنَّهُ صَارَ كَالْغَاصِبِ وَلِذَا قِيلَ إنَّ انْتِقَالَهُ إلَى مَسَافَةٍ أُخْرَى أَقَلُّ مِنْ الْأُولَى كَذَلِكَ وَظَاهِرٌ أَنَّ الْوَاوَ هُنَا لِلْمُبَالَغَةِ أَيْ هَذَا إنْ زَادَتْ بَلْ،

٤٬١٦٩

وَإِنْ سَاوَتْ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ يُتَوَهَّمُ جَوَازُ الْمَسَافَةِ الْمُسَاوِيَةِ كَالْحِمْلِ الْمُسَاوِي دَفَعَهُ بِقَوْلِهِ،

٤٬١٧٠

وَإِنْ سَاوَتْ وَالْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْحِمْلِ الْمُسَاوِي مَا ذَكَرْنَا مِنْ أَنَّ الْمَسَافَةَ تَخْتَلِفُ بِهَا الْأَغْرَاضُ، فَرُبَّ مَسَافَةٍ تُظَنُّ سَالِمَةً،

٤٬١٧١

وَفِي الْوَاقِعِ لَيْسَتْ كَذَلِكَ نَعَمْ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الدُّونَ جَائِزَةٌ وَقَدْ قِيلَ بِهِ بَلْ وَرُجِّحَ، وَفِيهِ نَظَرٌ (إلَّا بِإِذْنٍ) مِنْ رَبِّهَا فَيَجُوزُ الْعُدُولُ إلَى أُخْرَى

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَوْ يَنْتَقِلُ لِبَلَدٍ) يَعْنِي أَنَّ الشَّخْصَ إذَا اكْتَرَى دَابَّةً لِبَلَدٍ سَوَاءٌ كَانَتْ الدَّابَّةُ مَضْمُونَةً أَوْ مُعَيَّنَةً نَقَدَ أُجْرَتَهَا أَمْ لَا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْغَبَ عَنْ تِلْكَ الْبَلَدِ وَيَسِيرَ لِغَيْرِهَا إلَّا بِإِذْنِ رَبِّهَا فَيَجُوزُ

تعليق

ثُمَّ إنَّ قَوْلَهُ أَوْ يَنْتَقِلَ بِالنَّصْبِ عَطْفٌ عَلَى شَرْطِ الْمُقَدَّرِ فِي قَوْلِهِ لَا حَمْلِ مَنْ مَرِضَ مِنْ عَطْفِ الْفِعْلِ عَلَى الِاسْمِ الْخَالِصِ مِنْ التَّأْوِيلِ بِالْفِعْلِ لَا عَلَى حَمْلِ، وَإِلَّا كَانَ شَرْطُ الْمُقَدَّرِ مُسَلَّطًا عَلَيْهِ فَيَنْحَلُّ الْمَعْنَى لَا شَرْطُ حَمْلِ مَنْ مَرِضَ، وَلَا شَرْطُ أَنْ يَنْتَقِلَ إلَخْ، وَهَذَا فَاسِدٌ؛ لِأَنَّ شَرْطَ الِانْتِقَالِ لَا يُوجِبُ مَنْعًا، وَلَا فَسَادًا؛ لِأَنَّ الِانْتِقَالَ بِالْإِذْنِ إلَى الْمُسَاوِي جَائِزٌ وَحِينَئِذٍ فَشَرْطُ الِانْتِقَالِ إلَيْهِ فِي الْعَقْدِ لَا يُفْسِدُهُ.

(قَوْلُهُ: لِمَا فِيهِ مِنْ فَسْخِ مَا فِي الذِّمَّةِ) أَيْ، وَهِيَ الْأُجْرَةُ وَقَوْلُهُ: فِي مُؤَخَّرٍ أَيْ، وَهُوَ السَّيْرُ لِلْبَلَدِ الْأُخْرَى، وَفِيهِ أَنَّهُ لَا صِحَّةَ لِهَذَا التَّعْلِيلِ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ انْتَقَلَ بِلَا إذْنٍ فَهُوَ مَحْضُ تَعَدٍّ، وَالْفَسْخُ إنَّمَا يَكُونُ مِنْهُمَا فَالْأَوْلَى حَذْفُ هَذَا التَّعْلِيلِ، وَالِاقْتِصَارُ عَلَى مَا بَعْدَهُ

(قَوْلُهُ: وَلِأَنَّ أَحْوَالَ الطُّرُقِ تَخْتَلِفُ بِهَا الْأَغْرَاضُ) أَيْ فَقَدْ يَكُونُ رَبُّهَا لَهُ غَرَضٌ فِي عَدَمِ ذَهَابِهِ بِهَا لِغَيْرِ الْمَوْضِعِ الَّذِي أَكْرَاهَا لَهُ لِخَوْفِهِ عَلَيْهَا مِنْ عَدُوٍّ أَوْ غَاصِبٍ

١٢٬٥٠٦

(قَوْلُهُ: وَضَمِنَ إنْ خَالَفَ) أَيْ وَتَلِفَتْ وَقَوْلُهُ: وَلَوْ بِسَمَاوِيٍّ أَيْ هَذَا إنْ كَانَ تَلَفُهَا بِفِعْلِهِ عَمْدًا أَوْ خَطَأً بَلْ، وَلَوْ كَانَ بِسَمَاوِيٍّ

(قَوْلُهُ: وَلِذَا) أَيْ وَلِأَجْلِ هَذَا التَّعْلِيلِ

(قَوْلُهُ: كَذَلِكَ) أَيْ لَا يَجُوزُ وَيُوجِبُ الضَّمَانَ إذَا تَلِفَتْ الدَّابَّةُ

(قَوْلُهُ: وَفِيهِ) أَيْ التَّرْجِيحِ نَظَرٌ لِمَا عَلِمْت أَنَّ الْمُكْتَرِيَ إذَا خَالَفَ صَارَ بِمُخَالَفَتِهِ كَالْغَاصِبِ، وَهَذَا التَّعْلِيلُ جَارٍ فِي الْمُخَالَفَةِ لِلدُّونِ كَمَا هُوَ جَارٍ فِي الْمَسَافَةِ الزَّائِدَةِ وَالْمُسَاوِيَةِ

(قَوْلُهُ: إلَّا بِإِذْنٍ مِنْ رَبِّهَا) أَيْ إلَّا إذَا كَانَ الْعُدُولُ عَنْ الْمَسَافَةِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهَا لِغَيْرِهَا بِإِذْنٍ مِنْ رَبِّ الدَّابَّةِ.

(قَوْلُهُ: فَيَجُوزُ الْعُدُولُ إلَى أُخْرَى) أَيْ،

١٢٬٥٠٧

وَلَوْ كَانَتْ تِلْكَ الْأُخْرَى أَزْيَدَ فِي الْمَسَافَةِ؛ لِأَنَّهُ ابْتِدَاءُ عَقْدٍ، وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ

١٢٬٥٠٨

وَقِيلَ يُمْنَعُ؛ لِأَنَّهُ فَسْخُ دَيْنٍ، وَهُوَ الْأُجْرَةُ فِي دَيْنٍ، وَهُوَ السَّيْرُ لِلْبَلَدِ الْأُخْرَى، وَمَحَلُّ هَذَا الْخِلَافِ إذَا كَانَ الْإِذْنُ مِنْ رَبِّهَا لَمْ يَقَعْ بَعْدَ إقَالَةٍ،

١٢٬٥٠٩

وَأَمَّا إنْ وَقَعَ بَعْدَ إقَالَةٍ وَبَعْدَ رَدِّ النَّقْدِ إنْ كَانَ نَقَدَهُ جَازَ الْعُدُولُ لِلْأُخْرَى بِإِذْنِ رَبِّ الدَّابَّةِ قَوْلًا وَاحِدًا.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(أَوْ يَنْقُلَ إلَى بَلَدٍ وَإِنْ سَاوَتْ إلَّا بِإِذْنِهِ)

١٠٬٨٩٧

مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: وَمَنْ اكْتَرَى مِنْ رَجُلٍ عَلَى حُمُولَةٍ إلَى بَلَدٍ فَلَيْسَ لَهُ صَرْفُهَا إلَى غَيْرِ الْبَلَدِ الَّذِي اكْتَرَى إلَيْهِ وَإِنْ سَاوَاهُ فِي الْمَسَافَةِ وَالصُّعُوبَةِ وَالسُّهُولَةِ إلَّا بِإِذْنِ الْكَرِيِّ، وَلَمْ يُجِزْهُ غَيْرُهُ وَإِنْ رَضِيَا؛ لِأَنَّهُ فَسْخُ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) أَوْ يَنْتَقِلَ لِبَلَدٍ وَإِنْ سَاوَتْ (ش) يَنْتَقِلَ بِالنَّصْبِ؛ لِأَنَّهُ مُضَارِعٌ مَعْطُوفٌ عَلَى اسْمٍ خَالِصٍ مِنْ الْفِعْلِ وَهُوَ حِمْلٌ مِنْ قَوْلِهِ لَا حِمْلُ مَنْ مَرِضَ مُشَارِكٌ لَهُ فِي عَدَمِ الْجَوَازِ أَيْ: وَلَا يَنْتَقِلُ وَلَا يَضُرُّ فِي ذَلِكَ كَوْنُ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى مُقَدَّرًا فِيهَا الِاشْتِرَاطُ

٩٬٢٩٠

بِخِلَافِ هَذِهِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الشَّخْصَ إذَا اسْتَأْجَرَ دَابَّةً لِبَلَدٍ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْغَبَ عَنْهَا وَيَسِيرَ إلَى غَيْرِهَا إلَّا بِإِذْنِ رَبِّهَا وَهَذَا

٩٬٢٩١

بِخِلَافِ مَا لَوْ اكْتَرَى دَابَّةً ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَنْتَقِلَ إلَى دَابَّةٍ أُخْرَى فَلَا يَجُوزُ وَلَوْ مَعَ إذْنِ رَبِّهَا وَكَانَ الْفَرْقُ أَنَّهُ لَمَّا أَخَذَ غَيْرَ الْأُولَى اُتُّهِمَ عَلَى فَسْخِ الْعَقْدِ الْأَوَّلِ فَصَارَتْ الْأُجْرَةُ فِي ذِمَّةِ الْمُكْرِي فَسْخُهَا فِيمَا لَا يَتَعَجَّلُهُ

تعليق

وَلَمَّا كَانَتْ الْمَسَافَةُ مُسَاوِيَةً لِلْأُولَى صَارَتْ بِمَثَابَتِهَا وَالْوَاوُ فِي قَوْلِهِ وَإِنْ سَاوَتْ وَاوَ الْحَالِ وَإِنْ وَصْلِيَّةٌ لَا شَرْطِيَّةٌ؛ لِأَنَّ الْجُمْلَةَ الْحَالِيَّةَ لَا تُصَدَّرُ بِعِلْمِ اسْتِقْبَالٍ وَمَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ لَا يُتَوَهَّمُ جَوَازُهُ حَتَّى يَنُصَّ عَلَيْهِ وَإِذَا انْتَقَلَ لِبَلَدٍ آخَرَ بِلَا إذْنٍ ضَمِنَ مَا حَصَلَ وَلَوْ سَمَاوِيًّا وَعَلَيْهِ كِرَاءُ الْمِثْلِ لَا مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ الْكِرَاءِ تَقْرِيرٌ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ أَوْ يَنْتَقِلُ لِبَلَدٍ وَإِنْ سَاوَتْ) ؛ لِأَنَّ رَبَّهَا قَدْ لَا يَكُونُ لَهُ غَرَضٌ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي ذَهَبَ بِهَا إلَيْهِ لِلْخَوْفِ عَلَيْهَا مِنْ كَغَاصِبٍ وَمَحَلُّ الْمُصَنِّفِ فِي كِرَاءٍ مَضْمُونٍ أَوْ مُعَيَّنٍ وَنَقْدِ الْأُجْرَةِ فَإِنْ كَانَ مُعَيَّنًا وَلَمْ يَنْقُدْ الْأُجْرَةَ أَوْ نَقَدَ مَا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ جَازَ

(قَوْلُهُ إلَّا بِإِذْنِ رَبِّهَا) أَيْ: فَيَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ ابْتِدَاءُ عَقْدٍ

(قَوْلُهُ صَارَتْ بِمَثَابَتِهَا) أَيْ فَيَجُوزُ مَعَ الْإِذْنِ

١١٬٢٢٠

بِخِلَافِ الدَّابَّةِ وَفَرَّقَ بِفَرْقٍ آخَرَ وَهُوَ أَنَّ الْمَسَافَتَيْنِ مَعَ التَّمَاثُلِ كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ

١١٬٢٢١

بِخِلَافِ الدَّابَّتَيْنِ فَإِنَّ التَّبَايُنَ بَيْنَهُمَا أَشَدُّ مِنْ تَبَايُنِ الْمَسَافَتَيْنِ.

(قَوْلُهُ حَتَّى يَنُصَّ عَلَيْهِ) أَيْ: عَلَى مَنْعِهِ وَفِيهِ أَنَّ الْمُتَوَهَّمَ إنَّمَا يَنْظُرُ إلَيْهِ بَعْدَ الْمُبَالَغَةِ لَا فِيمَا قَبْلُ.

منح الجليلعليش

(أَوْ) أَيْ وَلَا يَجُوزُ أَنْ (يَنْتَقِلَ) أَيْ يَعْدِلَ الْمُكْتَرِي دَابَّةً لِيُسَافِرَ عَلَيْهَا إلَى بَلَدٍ مُعَيَّنٍ لِلسَّفَرِ عَلَيْهَا (لِبَلَدٍ) آخَرَ غَيْرِ الَّذِي اكْتَرَاهَا إلَيْهِ إنْ لَمْ تُسَاوِهَا، بَلْ (وَإِنْ سَاوَتْ) الَّتِي انْتَقَلَ إلَيْهَا الَّتِي اكْتَرَى إلَيْهَا فِي قَدْرِ الْمَسَافَةِ وَسُهُولَتِهَا أَوْ صُعُوبَتِهَا (إلَّا بِإِذْنِهِ) أَيْ الْمُكْرِي لِاخْتِلَافِ الطُّرُقِ بِصَدَاقَةِ أَهْلِهَا وَعَدَاوَتِهَا الْمُكْرِيَ فَيُحْتَمَلُ أَنَّ أَهْل الْأُولَى أَصْدِقَاؤُهُ فَلَا كَإِرْدَافِهِ خَلْفَك، أَوْ حَمَلَ مَعَك، وَالْكِرَاءُ لَك،

إنْ لَمْ تَحْمِلْ زِنَةً:

كَالسَّفِينَةِ، [منح الجليل] يَخْشَى عَلَى دَابَّتِهِ مِنْهُمْ وَأَهْلَ الثَّانِيَةِ أَعْدَاؤُهُ فَيَخْشَى عَلَيْهَا مِنْهُمْ،

١٧٬٠٦٨

فَإِنْ أَذِنَ لَهُ رَبُّهَا فِي الِانْتِقَالِ جَازَ،

١٧٬٠٦٩

وَقَالَ غَيْرُهُ لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ فَسْخُ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ فِيهَا مَنْ اكْتَرَى مِنْ رَجُلٍ عَلَى حُمُولَةٍ إلَى بَلَدٍ فَلَيْسَ لَهُ صَرْفُهَا إلَى غَيْرِ ذَلِكَ الْبَلَدِ الَّذِي اكْتَرَى إلَيْهِ وَإِنْ سَاوَاهُ فِي الْمَسَافَةِ وَالسُّهُولَةِ أَوْ الصُّعُوبَةِ إلَّا بِإِذْنِ الْمُكْرِي، وَلَمْ يُجْزِهِ غَيْرُهُ وَإِنْ رَضِيَا؛ لِأَنَّهُ فَسْخُ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ.

وَشَبَّهَ فِي الْمَنْعِ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

إلا بإذن؛ يعني أنه إذا أذن له في الانتقال إلى غير البلد الذي اكتراها إليه فإن الانتقال حينئذ جائز لأنه ابتداء عقدة،

٥٧٬١٢٩

وقيل: يمنع لأنه فسخ دين في دين،

٥٧٬١٣٠

قال المواق: من المدونة: ومن اكترى من رجل على حمولة إلى بلد فليس له صرفها إلى غير البلد الذي اكتراها إليه وإن ساواه في المسافة والصعوبة والسهولة إلا بإذن الكري، ولم يجزه غيره وإن رضيا لأنه فسخ دين في دين. اهـ. وقوله: أو ينتقل لبلد وإن ساوت؛ لأنَّ ربها قد يكون له غرض في عدم ذهابه بها لغير الوضع الذي أكراها له للخوف عليها من كغاصب، وضمن ما حصل ولو سماويا وعليه كراء المثل لا المسمى،

٥٧٬١٣١

وفي حاشية الشيخ البناني ما نصه: ونص المدونة بعد قولها: إلا بإذن الكري ولم يجزه غيره وإن رضيا لأنه فسخ دين في دين إلا بعد صحة الإقالة. ابن يونس: يريد وبعد رد النقد إن كان نقده على قول غيره. انتهى. فعلى قول الغير محل المنع حيث كان الكراء مضمونا أو معينا ونقد الأجرة،

٥٧٬١٣٢

فإن كان معينا ولم ينقد أو نقد ما يعرف بعينه جاز،

٥٧٬١٣٣

وقوله: وإن ساوت، إن للمبالغة،

٥٧٬١٣٤

وفي الخرشي. ومقتضى ما ذكره الزرقاني في الانتقال للأدون المنع، وقد يقال إنه في حكم المساوي. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.