كإردافه خلفك
الشروح عليها
(كَإِرْدَافِهِ) أَيْ كَمَا لَا يَجُوزُ أَنْ يُرْدِفَ رَبُّ الدَّابَّةِ شَخْصًا (خَلْفَك) يَا مُكْتَرِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَيْ كَمَا لَا يَجُوزُ أَنْ يُرْدِفَ رَبُّ الدَّابَّةِ شَخْصًا خَلَفَك يَا مُكْتَرِي) أَيْ إلَّا إذَا كَانَ بِإِذْنِك
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(كَإِرْدَافِهِ خَلْفَكَ أَوْ حَمْلٍ مَعَكَ وَالْكِرَاءُ لَكَ إنْ لَمْ تَحْمِلْ زِنَةً كَالسَّفِينَةِ)
مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ اُكْتُرِيَتْ دَابَّةٌ بِعَيْنِهَا فَلَيْسَ لِرَبِّهَا أَنْ يَحْمِلَ تَحْتَكَ مَتَاعًا وَلَا يُرْدِفَ رَدِيفًا وَكَأَنَّكَ مَلَكْت ظَهْرَهَا،
وَكَذَلِكَ السَّفِينَةُ. وَإِنْ حَمَلَ فِي مَتَاعِكَ عَلَى الدَّابَّةِ مَتَاعًا بِكِرَاءٍ أَوْ بِغَيْرِ كِرَاءٍ فَلَكَ كِرَاؤُهُ إلَّا أَنْ تَكُونَ اكْتَرَيْت مِنْهُ عَلَى حَمْلٍ إنْ طَالَ مُسَمَّاهُ فَالزِّيَادَةُ لَهُ.
قَالَ أَشْهَبُ: إنْ أَكْرَاهُ لِيَحْمِلَ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ مَتَاعِهِ فَكِرَاءُ الزِّيَادَةِ لِلْمُكْتَرِي. ابْنُ يُونُسَ: قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا: قَوْلُ أَشْهَبَ وِفَاقٌ لِابْنِ الْقَاسِمِ.
(ص) كَإِرْدَافِهِ خَلْفَك أَوْ حَمْلٌ مَعَك (ش) التَّشْبِيهُ فِي الْمَنْعِ وَالضَّمِيرُ فِي إرْدَافِهِ رَاجِعٌ لِرَبِّ الدَّابَّةِ فَهُوَ مَصْدَرٌ مُضَافٌ لِفَاعِلِهِ وَالْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ وَخَلْفَ ظَرْفٌ وَالْمَعْنَى أَنَّ رَبَّ الدَّابَّةِ إذَا أَكْرَى دَابَّتَهُ الْمُعَيَّنَةَ مِنْ شَخْصٍ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُرْدِفَ خَلْفَك يَا مُكْتَرِي رَدِيفًا وَلَا أَنْ يَحْمِلَ تَحْتَك مَتَاعًا؛ لِأَنَّ الْمُكْتَرِيَ مَلَكَ ظَهْرَهَا فَإِنْ فَعَلَ فَالْكِرَاءُ لِلْمُكْتَرِي إلَّا أَنْ يَكُونَ اكْتَرَى حِمْلَ أَرْطَالٍ مُسَمَّاةٍ أَوْ وَزْنٍ مُعَيَّنٍ وَإِلَى هَذَا أَشَارَ بِقَوْلِهِ (وَالْكِرَاءُ لَك إنْ لَمْ تَحْمِلْ زِنَةً) أَيْ: وَالْكِرَاءُ لَك يَا مُكْتَرِي إنْ لَمْ تَكُنْ اكْتَرَيْت زِنَةً مَعْلُومَةً وَإِلَّا فَالْكِرَاءُ لِرَبِّ الدَّابَّةِ
وَيَجُوزُ لَهُ الْحَمْلُ فَقَوْلُهُ إنْ لَمْ تَحْمِلْ زِنَةً شَرْطٌ فِي مَنْعِ الْحِمْلِ وَفِي الْكِرَاءِ أَيْ لَيْسَ لِرَبِّ الدَّابَّةِ الْحَمْلُ إنْ لَمْ تَحْمِلْ زِنَةً وَالْكِرَاءُ لَك إنْ لَمْ تَحْمِلْ زِنَةً أَيْ: بِالْفِعْلِ أَوْ بِالْقُوَّةِ بِأَنْ اكْتَرَاهَا كِرَاءً مَضْمُونًا أَوْ لِيَحْمِلَ عَلَيْهَا مَا شَاءَ مَثَلًا فَإِنْ حَمَلَتْ زِنَةً بِالْفِعْلِ بِأَنْ سَمَّى لَهُ وَزْنًا مَعْلُومًا أَوْ بِالْقُوَّةِ بِأَنْ حَمَّلَهَا حَمْلَ مِثْلِهَا فَلَا كِرَاءَ لَك يَا مُكْتَرِي، وَقَوْلُهُ (كَالسَّفِينَةِ) تَشْبِيهٌ فِي قَوْلِهِ وَكِرَاءُ الدَّابَّةِ كَذَلِكَ إلَى هُنَا فَهُوَ تَشْبِيهٌ فِي جَمِيعِ مَا مَرَّ لَا فِيمَا قَبْلَهُ فَقَطْ مِنْ قَوْلِهِ وَالْكِرَاءُ لَك إنْ لَمْ تَحْمِلْ زِنَةً.
(قَوْلُهُ كِرَاءً مَضْمُونًا) لَا يَخْفَى أَنَّهُ تَقَدَّمَ أَنَّ الْمُصَنِّفَ قَالَ وَحِمْلٌ بِرُؤْيَتِهِ أَوْ كَيْلٌ إلَخْ فَلَا يَصِحُّ الْعَقْدُ عَلَى الْكِرَاءِ الْمَضْمُونِ الَّذِي لَمْ يُعَيَّنْ فِيهِ عُيِّنَ الْمَحْمُولُ أَوْ عَلَى أَنْ يَحْمِلَهَا مَا شَاءَ فَلَعَلَّ هَذَا مِنْ اللَّقَانِيِّ الَّذِي تَبِعَهُ شَارِحُنَا سَبْقُ قَلَمٍ.
(قَوْلُهُ بِأَنْ يُحَمِّلَهَا حِمْلَ مِثْلِهَا) أَيْ: دَخَلَ مَعَهُ عَلَى أَنْ يُحَمِّلَهَا حِمْلَ مِثْلِهَا ثُمَّ إنَّك خَبِيرٌ بِأَنَّ هَذَا يُعَارِضُ قَوْلَهُ وَحِمْلٌ بِرُؤْيَتِهِ إلَخْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(كَإِرْدَافِهِ) أَيْ رَبِّ الدَّابَّةِ الَّتِي اكْتَرَيْتهَا مِنْهُ بِعَيْنِهَا رَدِيفًا (خَلْفَك) يَا مُكْتَرِي عَلَيْهَا فَلَا يَجُوزُ لَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
كإردافه خلفك؛ يعني أنك إذا اكتريت دابة معينة للركوب فإنه لا يجوز للمكري أن يردف خلفك أحدًا إلا بإذنك، قال عبد الباقي: وشبه في المنع قوله: كإردافه أي رب الدابة وهو مصدر مضاف لفاعله؛ أي يمنع رب الدابة من أن يردف شخصا خلفك يا مكتري للمعينة إلا بإذنك. اهـ.
وقال التتائي: كإردافه أي رب الدابة رديفا خلفك على دابةٍ اكتريتها بعينها فإنه لا يجوز. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.