فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(إلَّا لِطُولٍ) بَعْدَ تَسْلِيمِ الْجَمَّالِ الْأَمْتِعَةَ لِرَبِّهَا (فَ) الْقَوْلُ (لِمُكْتَرِيهِ بِيَمِينٍ) لَا قَبْلَ تَسْلِيمِهَا فَالْقَوْلُ لِلْجَمَّالِ،

٤٬٢٤٢

وَلَوْ طَالَ وَيُعْتَبَرُ الطُّولُ بِالْعُرْفِ

٤٬٢٤٣

وَقِيلَ مَا زَادَ عَلَى الْيَوْمَيْنِ بَعْدَ تَسْلِيمِ الْأَحْمَالِ لِرَبِّهَا الَّذِي هُوَ الْمُكْتَرِي.

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ اخْتِلَافَهُمَا فِي الْمَسَافَةِ فَقَطْ بِقَوْلِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: إلَّا لِطُولٍ) أَيْ إلَّا إذَا كَانَ تَنَازُعُهُمَا بَعْدَ طُولٍ بَعْدَ تَسْلِيمٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ: فَالْقَوْلُ لِمُكْتَرِيهِ) أَيْ، وَهُوَ صَاحِبُ الْأَمْتِعَةِ فِي أَنَّهُ دَفَعَ لَهُ الْأُجْرَةَ،

١٢٬٦٥٩

وَلَوْ ادَّعَى أَنَّهُ دَفَعَ لَهُ ذَلِكَ بَعْدَ تَسْلِيمِ الْأَمْتِعَةِ.

وَاعْلَمْ أَنَّ مَحَلَّ قَبُولِ قَوْلِ الْمُكْتَرِي بَعْدَ الطُّولِ وَبَعْدَ تَسْلِيمِ الْأَمْتِعَةِ مَا لَمْ يُقِمْ الْجَمَّالُ بَيِّنَةً عَلَى إقْرَارِ الْمُكْتَرِي بَعْدَ تَسْلِيمِ الْأَمْتِعَةِ بِأَنَّ الْأُجْرَةَ فِي ذِمَّتِهِ، وَإِلَّا فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْمُكْتَرِي فِي دَفْعِهَا

(قَوْلُهُ: لَا قَبْلَ تَسْلِيمِهَا) أَيْ

١٢٬٦٦٠

لَا إنْ كَانَ تَنَازُعُهُمَا قَبْلَ إلَخْ.

١٢٬٦٦١

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْجَمَّالَ إذَا سَلَّمَ الْأَمْتِعَةَ فَإِنْ تَنَازَعَا بَعْدَ طُولٍ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُكْتَرِي، سَوَاءٌ ادَّعَى أَنَّهُ دَفَعَ لَهُ الْأُجْرَةَ قَبْلَ تَسْلِيمِ الْأَمْتِعَةِ أَوْ بَعْدَهُ،

١٢٬٦٦٢

وَإِنْ تَنَازَعَا قَبْلَ الطُّولِ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْجَمَّالِ كَمَا أَنَّهُ إذَا لَمْ يُسَلِّمْ الْأَمْتِعَةَ لِرَبِّهَا فَإِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ: مُطْلَقًا، وَلَوْ طَالَ

(قَوْلُهُ: مَا زَادَ عَلَى الْيَوْمَيْنِ) أَيْ كَالثَّلَاثِ فَأَكْثَرَ قَوْلُهُ: فَالْمُرَادُ بِهَا مَدِينَةُ الْقَيْرَوَانِ) أَيْ لَا الْإِقْلِيمُ الَّتِي هِيَ مَدِينَتُهُ

(قَوْلُهُ: حَلَفَ) أَيْ حَلَفَ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى مَا يَدَّعِيهِ وَقَوْلُهُ: لِأَنَّهُ بَائِعٌ أَيْ لِمَنْفَعَةِ جِمَالِهِ

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬٩٧٤ قبلها

التاج والإكليلالمواق

لا يتكلم على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬٩٧٤ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬٩٧٤ قبلها

منح الجليلعليش

(إلَّا لِطُولٍ) فِي الزَّمَانِ بَعْدَ فَلِمُكْتَرِيهِ، بِيَمِينٍ وَإِنْ قَالَ: بِمِائَةٍ لِبَرْقَةَ،

١٧٬٢٦٥

وَقَالَ: بَلْ لِإِفْرِيقِيَّةَ: حَلَفَا. وَفُسِخَ، إنْ عُدِمَ السَّيْرُ،

١٧٬٢٦٦

أَوْ قَلَّ: وَإِنْ نَقَدَ، [منح الجليل] تَسْلِيمِهَا فَالْقَوْلُ (لِمُكْتَرِيهِ بِيَمِينٍ) فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَإِنْ قَالَ الْمُكْتَرِي دَفَعْت الْكِرَاءَ وَأَكْذَبَهُ الْجَمَّالُ وَقَدْ بَلَغَا الْغَايَةَ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْجَمَّالِ إنْ كَانَتْ الْحُمُولَةُ بِيَدِهِ أَوْ بَعْدَ تَسْلِيمِهَا بِمَا قَرُبَ، وَعَلَى الْمُكْتَرِي الْبَيِّنَةُ،

١٧٬٢٦٧

وَكَذَا الْحُجَّاجُ إنْ قَامَ الْكَرْيُ بَعْدَ بُلُوغِهِمْ فَيُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ مَا لَمْ يَبْعُدْ،

١٧٬٢٦٨

فَإِنْ تَطَاوَلَ ذَلِكَ فَالْمُكْتَرِي مُصَدَّقٌ بِيَمِينِهِ إلَّا أَنْ يُقِيمَ الْجَمَّالُ بَيِّنَةً،

١٧٬٢٦٩

وَكَذَلِكَ قِيَامُ الصُّنَّاعِ بِحِدْثَانِ رَدِّ الْمَتَاعِ،

١٧٬٢٧٠

فَإِنْ قَبَضَ الْمَتَاعَ رَبُّهُ وَتَطَاوَلَ ذَلِكَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الْمَتَاعِ وَعَلَيْهِ الْيَمِينُ أَبُو الْحَسَنِ قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُقِيمَ الْجَمَّالُ، ظَاهِرُهُ أَنَّ الْجَمَّالَ يُقِيمُ الْبَيِّنَةَ أَنَّ الْمُكْتَرِيَ لَمْ يُقْبِضْهُ، وَلَيْسَ هَذَا بِمُرَادِ ابْنِ يُونُسَ، أَرَادَ عَلَى إقْرَارِ الْمُكْتَرِي أَنَّهُ لَمْ يَدْفَعْ إلَيْهِ شَيْئًا فَيَقْضِي بِهَا، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِهِ لَهُ رَاجِعٌ لِرَبِّ الدَّارِ أَوْ الْأَرْضِ الْمَفْهُومَةِ مِنْ السِّيَاقِ؛ لِأَنَّهُ فِي فَصْلِ أَكْرِيَةِ الدُّورِ وَالْأَرْضِينَ وَالْحُكْمُ فِي الْمَسْأَلَةِ كَذَلِكَ قَالَهُ فِي رَسْمِ يُوصِي مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ كِتَابِ أَكْرِيَةِ الدُّورِ وَالْأَرْضِينَ، وَهِيَ مَسْأَلَةٌ طَوِيلَةٌ قَالَهُ الْحَطّ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

إلا لطول؛ يعني أن محل ما مر حيث لم يسلم المتاع لربه أو بعد تسليمهِ له في القرب كيوم أو يومين،

٥٧٬٧٦٢

وأما لو سلم الأجير أو الجمال الأمتعة للمكتري وبعد ذلك بطول قال الأجير أو الجمال: لم أقبض الأجرة،

٥٧٬٧٦٣

وقال المكتري وهو مالك الأمتعة: قبضتها،

٥٧٬٧٦٤

فإن القول حينئذ للمكتري بيمين،

٥٧٬٧٦٥

قال المواق: من المدونة قال مالك: وإذا قال المكتري دفعت الكراء وأكذبه الجمال وقد بلغ الغاية فالقول قول الجمال مع يمينه إن كانت الأحمال بيده أو بعد أن سلمها للمكتري بالقرب كيوم أو يومين وعلى المكتري البينة،

٥٧٬٧٦٦

فإن تطاول ذلك فالمكتري مصدق مع يمينه،

٥٧٬٧٦٧

قال مالك: وكذلك قيام الصناع بالأجرة بحدثان رد المتاع،

٥٧٬٧٦٨

وإن قبض المتاع ربه وتطاول ذلك فالقول قول رب المتاع وعليه يمين. اهـ.

تعليق

ولو قال المؤلف: ولمستحق الأجر بيمين في عدم قبضه لكان أخصر وأشمل بل لو اقتصر على قوله: وله بيمين، مع جعل الضمير للمؤجر لأفاد ذلك،

٥٧٬٧٦٩

والمتبادر من قوله: وإن بلغا الغاية، رجوعه لمسألة الجمال فقط،

٥٧٬٧٧٠

ويجوز أن يرجع لمسألة الأجير أيضا الشامل للصانع، وبلوغ الغاية بالنسبة إليه استيفاء العمل في المصنوع قاله الخرشي وقد علمت أن الاختلاف هنا في قبض الأجرة وعدمه، وقوله في الأجرة الاختلاف في قدرها.

٥٧٬٧٧١

تنبيه: قال الخرشي: لو قامت بينة جمال على إقرار المكتري بأن الأجرة في ذمته فإنه لا يقبل قوله في دفعها ولو بعد طول من شهادة البينة، قال الشارح: ومعناه إذا شهدت البينة على إقراره يعدم تسليم الأمتعة له،

٥٧٬٧٧٢

وأما قبل ذلك فالقول قول المكتري؛ لأن من حجته أن يقول: لم يسلم إليَّ الأمتعة إلَّا بعد أخذ أجرته. اهـ.

٥٧٬٧٧٣

وقال الحطاب: قال في كتاب الرواحل: قال ابن القاسم: وإن قال المكتري دفعت الكراء، وأكذبه الجمال وقد بلغ الغاية فالقول قول الجمال إن كانت الحمولة بيده أو بعد أن سلمها بيوم أو يومين وما قرب وعلى المكتري البينة،

٥٧٬٧٧٤

وكذلك الحاج إن قام الكري بعد بلوغهم ما لم يبعد صدق مع يمينه،

٥٧٬٧٧٥

فإن تطاول ذلك فالمكتري مصدق مع يمينه إلا أن يقيم الجمال بينة،

٥٧٬٧٧٦

وكذلك قيام الصناع بحدثان رد المتاع،

٥٧٬٧٧٧

فإن قبض المتاع ربه وتطاول ذلك فالقول قول رب المتاع وعليه اليمين. انتهى. فقول المؤلف: وله أي وللأجير،

٥٧٬٧٧٨

ويشير إلى قوله في المدونة: وكذلك قيام الصناع إلى آخره، وقوله: إلا أن يقيم الجمال بينة، معناه على إقرار المكتري أنه لم يدفع إليه شيئا فيقضى بها. اهـ.

٥٧٬٧٧٩

وقال الحطاب: ويحتمل أن يكون الضمير في قوله: وله، راجعا لرب الدار، والحكم في المسألة كذلك. اهـ.

٥٧٬٧٨٠

وقال عبد الباقي: إلَّا لطول بعد تسليم الجمال الأمتعة لربها فلمكتريه القول بيمين وإن ادعى أنه دفع بعد تسليم الأمتعة، قال أحمد: وانظر ما حد الطول؟

٥٧٬٧٨١

وفي الشارح عن المدونة ما يفيد أنه ما زاد على اليومين وما قاربهما بعد تسليم الأحمال لربها الذي هو المكتري. اهـ.

٥٧٬٧٨٢

وفي نقل الخرشي عن بعض الشراح: أن الطول والقصر هنا بالعرف. اهـ.

٥٧٬٧٨٣

ثم ذكر المسألة الثانية وهي اختلافهما في المسافة فقط بقوله: وإن قال الجمال: أكريتك جمالي بمائة لبرقة القريبة،

٥٧٬٧٨٤

وقال المكتري: بل اكتريتها بمائة لإفريقية البعيدة، وإفريقية القيروان ولم يذكر المبدأ لاتفاقهما عليه حلفا وبدئ الجمال لأنه بائع، وفسخ عقد الكراء إن حكم به كما في اختلاف المتبايعين إن عدم السير جملة أو قل السير بحيث لا ضرر على الجمال في رجوعه ولا على المكتري في طرح متاعه. قاله التتائي.

٥٧٬٧٨٥

وظاهره ولو أكرى على متاعه لعوده،

٥٧٬٧٨٦

وبالغ على الحكمين المذكورين بقوله: وإن نقد؛ أي فلا يكون القول للجمال بسبب أنه انتقد الكراء فلا يترجح قوله بالنقد في هذه وهو قول ملك في المدونة،

٥٧٬٧٨٧

وقال غيره فيها: إن انتقد الجمال وكان يشبه ما قال فالقول قوله. قاله التتائي.

٥٧٬٧٨٨

وقوله: وإن نقد ولا يراعى في هذه شبه ولا عدمه بدليل إطلاق المص هنا وتفصيله في الآتية. قاله عبد الباقي.

٥٧٬٧٨٩

وقال الخرشي: المنازعة هنا في المسافة فقط، والمعنى أن الجمال وصاحب المتاع إذا تنازعا في المسافة فقال الجمال: وقع الكراء بيننا إلى برقة وهي القريبة بمائة،

٥٧٬٧٩٠

وقال صاحب المتاع: بل لإفريقية البعيدة بالمائة، فإنهما يتحالفان ويبدأ صاحب الظهر باليمين لأنه بائع، ثم يفسخ الكراء إن عدم السير أي قبل أن يسير شيئا من المسافة أو سار شيئا يسيرا بحيث لا ضرر على الجمال في رجوعه ولا ضرر على صاحب المتاع في طرح متاعه، ولا فرق حينئذ بين أن يكون صاحب المتاع دفع الأجرة للجمال أو لا، فالضمير في قال الأول للجمال،

٥٧٬٧٩١

وفي الثاني للمكتري، ولو حذف عدم مع أو وقدم لفظ قل على السير فقال: إن قل السير لكان مناسبا لمرامه من الاختصار لاستفادة ما إذا عدم السير من قوله: إن قل السير، بالأولى ثم إنه لا ينظر إلى دعوى شبه كما دل عليه إطلاق المؤلف هنا وتفصيله فيما بعده، وهذا على أصل ابن القاسم في اختلاف المتبايعين أنه لا يراعى الأشبه مع قيام السلعة وليس هنا مفوت، خلافا لابن عبد الملك وابن حبيب وابن وهب، وإفريقية بكسر الهمزة وتشديد الياء وتخفيفُها أكثر والمراد بها القيروان أي المدينة المخصوصة،

٥٧٬٧٩٢

وقصد المؤلف بالمبالغة بقوله: وإن نقد، رد قول غير ابن القاسم: إن الجمال يعمل بقوله إذا أشبه وانتقد. اهـ. وإلا بأن اختلفا في المسافة فقط بعد سير كثير أو بلوغ الغاية على دعوى الجمال، فالحكم في هذه المسألة حينئذ كالحكم في مسألة فوت المبيع، فيقبل قول المكتري إن أشبه وحده بيمينه نقد الكراء أم لا، ولزم الجمال ما قال، إلا أن يحلف الجمال على ما ادعى فيكون له حصة مسافة برقة على دعوى المكتري، ويفسخ الباقي،

٥٧٬٧٩٣

وأما إن أشبها ففيه تفصيل يذكر قريبا، وبهذا التقرير علم أن التشبيه غير تام لأنه مع فوات المبيع القول للمشتري إن أشبه، أشبه الآخر أم لا، وليس المكتري هنا كذلك،

٥٧٬٧٩٤

وأن قوله الآتي: حلف المكتري ولزم الجمال ما قال إلا أن يحلف لخ، يرجع لهذه أيضا. قاله عبد الباقي وغيره.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.