فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ) ثَبَتَ الْقَدْحُ (بِدُونِهِ) أَيْ بِشَاهِدٍ دُونَ الْمُبَرِّزِ فِي الْعَدَالَةِ إذْ لَا يُشْتَرَطُ فِيمَنْ قَدَحَ بِذَلِكَ فِي الْمُبَرِّزِ أَنْ يَكُونَ مُبَرِّزًا مِثْلَهُ

٤٬٥٦٤

وَأَمَّا لَوْ قَدَحَ بِغَيْرِ الْقَرَابَةِ وَالْعَدَاوَةِ فَلَا يُسْمَعُ قَدْحُهُ إذَا أَرَادَ أَنْ يُثْبِتَهُ بِالْبَيِّنَةِ وَقَالَ اللَّخْمِيُّ هُوَ كَالْمُتَوَسِّطِ يَقْدَحُ فِيهِ بِكُلِّ قَادِحٍ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ (كَغَيْرِهِمَا) أَيْ كَمَا يَقْدَحُ فِي الْمُبَرِّزِ بِغَيْرِهِمَا (عَلَى الْمُخْتَارِ) مِنْ الْخِلَافِ وَهُوَ قَوْلُ سَحْنُونٍ وَرُجِّحَ لِأَنَّ الْجَرْحَ مِمَّا يَكْتُمُهُ الْإِنْسَانُ فِي نَفْسِهِ فَلَا يَكَادُ يَطَّلِعُ عَلَيْهِ إلَّا بَعْضُ الْأَفْرَادِ فَمَنْ عَلِمَ شَيْئًا كَانَ شَهَادَةً عِنْدَهُ يُؤَدِّيهَا كَسَائِرِ الشَّهَادَاتِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَإِنْ ثَبَتَ الْقَدْحُ إلَخْ) أَيْ هَذَا إذَا حَصَلَ الْقَدْحُ فِيهِ مِنْ مِثْلِهِ أَوْ مِمَّنْ هُوَ أَعْلَى مِنْهُ بَلْ وَإِنْ حَصَلَ الْقَدْحُ فِيهِ مِنْ دُونِهِ فَالْبَاءُ بِمَعْنَى مِنْ أَيْ وَإِنْ كَانَ الْقَادِحُ فِي الْمُبَرِّزِ دُونَ ذَلِكَ الْمُبَرِّزِ فِي الْعَدَالَةِ

(قَوْلُهُ فِيمَنْ قَدَحَ بِذَلِكَ) أَيْ بِالْعَدَاوَةِ أَوْ الْقَرَابَةِ

(قَوْلُهُ بِغَيْرِ الْقَرَابَةِ وَالْعَدَاوَةِ) أَيْ بِأَنْ قَدَحَ فِيهِ بِالْفِسْقِ وَأَرَادَ أَنْ يُثْبِتَهُ وَقَوْلُهُ فَلَا يُسْمَعُ قَدْحُهُ أَيْ كَمَا قَالَ أَصْبَغُ فِي الْوَاضِحَةِ الْمُبَرِّزُ لَا يُجْرَحُ بِالْفِسْقِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٠٬٦٤٦ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٠٬٦٤٥ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٠٬٦٤٥ قبلها

منح الجليلعليش

(وَإِنْ بِدُونِهِ) أَيْ الشَّاهِدِ فِي الْعَدَالَةِ. وَشَبَّهَ فِي قَبُولِ الْقَدْحِ فِي الْمُبَرِّزِ فَقَالَ (كَغَيْرِهِمَا) أَيْ الْعَدَاوَةِ وَالْقَرَابَةِ فَيُقْبَلُ الْقَدْحُ بِهِ فِي الْمُبَرِّزِ (عَلَى الْمُخْتَارِ) اللَّخْمِيُّ مِنْ الْخِلَافِ وَهُوَ قَوْلُ مُطَرِّفٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ، وَزَوَالِ الْعَدَاوَةِ وَالْفِسْقِ؛ بِمَا يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ بِلَا حَدٍّ [منح الجليل] وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ أَيْضًا؛ لِأَنَّ شَأْنَ الْإِنْسَانِ إخْفَاءُ جَرْحِهِ وَكَتْمُهُ عَنْ النَّاسِ؛ لِأَنَّهُ مَجْبُولٌ عَلَى تَكْمِيلِ نَفْسِهِ فَلَا يَكَادُ يَطَّلِعُ عَلَيْهِ إلَّا بَعْضُ النَّاسِ وَهِيَ شَهَادَةٌ يُؤَدِّيهَا مِثْلَ سَائِرِ الشَّهَادَاتِ.

عج هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ. اللَّقَانِيُّ هَذَا ضَعِيفٌ

١٩٬١٨٢

وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ، وَهَذَا هُوَ ظَاهِرُ صَنِيعِ الْمُصَنِّفِ. طفى وَالْبَنَّانِيُّ لَوْ زَادَ وَشَبَهَهُمَا كَمَا فَعَلَ ابْنُ شَاسٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ وَغَيْرُ وَاحِدٍ لَكَانَ أَحْسَنَ، وَالْمُرَادُ بِهِ مَا عَدَا الْأَسْفَاهَ أَيْ الْفُسَّقَ، إذْ هُوَ الْمُخْتَلَفُ فِيهِ وَفِيهِ فَقَطْ اخْتِيَارُ اللَّخْمِيِّ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

كغيرهما على المختار يعني أن اللخمي اختار قول مطرف المذكور أنه يجرح المبرز بالفسق كما يجرح بالعداوة والقرابة وشبههما، وقد علمت أن المقابل لقول مطرف التفصيل بين أن يجرحه من هو مساو له في العدالة أو أعلى منه فيسمع منه،

٦٣٬٦٥٥

ومن هو دونه فلا يسمع. وقول أصبغ: إنه لا يسمع منه مطلقا. والله تعالى أعلم. تنبيهان: الأول: قال مقيده عفا الله تعالى عنه: قوله: "كَغَيْرِهِمَا على المختار" غَيرُ مخالف لما مر من قوله: "والبرز بغير عداوة" كما هو المفهوم من كلام غير واحد؛ إذ القدح فيه بالسفه لا يستلزم أن القاضي أعذر إليه كما هو واضح. الثاني: قوله: "كغيرهما على المختار" هذا خلاف المعتمد،

٦٣٬٦٥٦

فإن المعتمد أنه إنما يقدح في المبرز بالعداوة والقرابة وشبههما هذا، هو الذي صححه القلشاني في شرح الرسالة، فإنه قال: رتبة التبريز لا يسمع في صاحبها التجريح بالإسفاه يعني الفسق على الصحيح من القولين، وإنما يسمع فيه التجريح بالعداوة والقرابة ونحو ذلك. اهـ. ويدل على أنه المعتمد أيضا اقتصار صاحب التحفة عليه وتسليم شراحه وحواشيه ذلك له، بل صرح أبو علي في حاشيته بأنه المشهور ونصه فيها: ولكن المشهور أن المبرز لا يجرح إلا بالعداوة.

اهـ. قال الرهوني: قلت يشهد لذلك ما نقله ابن عرفة عن ابن رشد وسلمه وهو ولابن رشد في رسم الأقضية الثاني من سماع أشهب: المبرز في العدالة لا يجرح بالإسفاه. قاله أصبغ في الواضحة. وهو تفسير لقول من أجمل القول في ذلك، كقول سحنون في نوازله وغيره من أصحاب مالك. اهـ. إلى غير ذلك من الأدلة على اعتماد هذا القول، فقول عبد الباقي عند قوله: "كغيرهما على المختار" . هذا هو المعتمد.

فيه نظر. انظر الرهوني. والله تعالى أعلم. وعلم مما مر أن محل قول المص: وأعذر بأبقيت لك حجة حيث كان به جهل أو ضعف وإلا فلا يعذر إليه على المعتمد، لكن إن طلب التجريح مكنه من ذلك في غير المبرز فيقدح فيه بكل قادح،

٦٣٬٦٥٧

وأما المبرز فبالقرابة والعداوة وشبههما لا بالفسوق على المعتمد. والله تعالى أعلم. وعلى أنه يقدح في المبرز بالفسوق فإن أثبته لم يحكم عليه بشهادة المبرز، وإلا أدب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.