فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) مِنْ (حُرَّةٍ مَعَ امْرَأَةٍ) حُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ وَلَوْ كَافِرَةً (مَا بَيْنَ سُرَّةٍ وَرُكْبَةٍ) رَاجِعٌ لِلثَّلَاثَةِ وَهُوَ بَيَانٌ لَهَا بِالنِّسْبَةِ لِلرُّؤْيَةِ

٣٦٥

وَكَذَا بِالنِّسْبَةِ لِلصَّلَاةِ فِي حَقِّ الْأُولَيَيْنِ الشَّامِلَةِ لِلْمُغَلَّظَةِ وَالْمُخَفَّفَةِ فَإِذَا خِيفَ مِنْ أَمَةٍ فِتْنَةٌ وَجَبَ سَتْرُ مَا عَدَا الْعَوْرَةَ لِخَوْفِ الْفِتْنَةِ لَا لِكَوْنِهَا عَوْرَةً

٣٦٦

وَكَذَا يُقَالُ فِي نَظِيرِهِ كَسَتْرِ وَجْهِ الْحُرَّةِ وَيَدَيْهَا.

٣٦٧

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْعَوْرَةَ يَحْرُمُ النَّظَرُ لَهَا وَلَوْ بِلَا لَذَّةٍ وَغَيْرِهَا إنَّمَا يَحْرُمُ لَهُ النَّظَرُ بِلَذَّةٍ وَعَطَفَ عَلَى مَعَ امْرَأَةٍ قَوْلُهُ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: مَعَ امْرَأَةٍ) رَاجِعٌ لِلْحُرَّةِ فَقَطْ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الشَّارِحِ

١٬٣٥٩

وَأَمَّا رُجُوعُهُ لِلثَّلَاثَةِ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ الشُّرَّاحِ فَغَيْرُ صَحِيحٍ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَافِرَةً) أَيْ هَذَا إذَا كَانَتْ الْحُرَّةُ أَوْ الْأَمَةُ مُسْلِمَةً بَلْ وَلَوْ كَانَتْ كَافِرَةً وَهَذَا مُسَلَّمٌ فِي الْأَمَةِ

١٬٣٦٠

وَأَمَّا الْحُرَّةُ الْكَافِرَةُ فَعَوْرَةُ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةُ مَعَهَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ مَا عَدَا الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ كَمَا فِي بْن لَا مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ فَقَطْ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الشَّارِحِ وَقَوْلُ عبق مَا عَدَا الْوَجْهَ وَالْأَطْرَافَ مَمْنُوعٌ بَلْ فِي شب حُرْمَةُ جَمِيعِ الْمُسْلِمَةِ عَلَى الْكَافِرَةِ لِئَلَّا تَصِفَهَا لِزَوْجِهَا الْكَافِرِ فَالتَّحْرِيمُ لِعَارِضٍ لَا لِكَوْنِهِ عَوْرَةً كَمَا أَفَادَهُ شَيْخُنَا وَغَيْرُهُ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ بَيَانٌ لَهَا) أَيْ لِلْعَوْرَةِ بِالنِّسْبَةِ لِلرُّؤْيَةِ فِي حَقِّ الثَّلَاثَةِ وَعَلَى هَذَا فَلَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَرَى الْفَخِذَ مِنْ مِثْلِهِ وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ كَرَاهَةَ ذَلِكَ مُطْلَقًا وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ كَرَاهَةَ كَشْفِهِ مَعَ مَنْ يُسْتَحْيَا مِنْهُ «فَقَدْ كَشَفَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِحَضْرَةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَلَمَّا دَخَلَ عُثْمَانُ سَتَرَهُ وَقَالَ أَلَا أَسْتَحِي مِنْ رَجُلٍ تَسْتَحِي مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ»

(قَوْلُهُ: فِي حَقِّ الْأُولَيَيْنِ) أَيْ

١٬٣٦١

وَأَمَّا عَوْرَةُ الْحُرَّةِ بِالنِّسْبَةِ لِلصَّلَاةِ فَسَيَأْتِي يُشِيرُ إلَيْهَا

(قَوْلُهُ: وَجَبَ سَتْرُ مَا عَدَا الْعَوْرَةَ) أَيْ زِيَادَةً عَلَى سَتْرِ الْعَوْرَةِ

(قَوْلُهُ: كَسَتْرِ وَجْهِ الْحُرَّةِ وَيَدَيْهَا) أَيْ فَإِنَّهُ يَجِبُ إذَا خِيفَ الْفِتْنَةُ بِكَشْفِهَا.

(قَوْلُهُ: وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْعَوْرَةَ يَحْرُمُ النَّظَرُ إلَيْهَا وَلَوْ بِلَا لَذَّةٍ) هَذَا إذَا كَانَتْ غَيْرَ مَسْتُورَةٍ

١٬٣٦٢

وَأَمَّا النَّظَرُ إلَيْهَا مَسْتُورَةً فَهُوَ جَائِزٌ

١٬٣٦٣

بِخِلَافِ جَسِّهَا مِنْ فَوْقِ السَّاتِرِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ هَذَا إذَا كَانَتْ مُتَّصِلَةً فَإِنْ انْفَصَلَتْ فَلَا يَحْرُمُ جَسُّهَا

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٧٤ قبلها

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٧٤ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٧٤ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٧٤ قبلها

منح الجليلعليش

(وَ) مِنْ (حُرَّةٍ) بِالنِّسْبَةِ لِلرُّؤْيَةِ (مَعَ امْرَأَةٍ) حُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ مُسْلِمَةٍ أَوْ كَافِرَةٍ مَا (بَيْنَ سُرَّةٍ وَرُكْبَةٍ) رَاجِعٌ لِلرَّجُلِ وَالْأَمَةِ وَالْحُرَّةِ وَإِنْ خِيفَ مِنْ رُؤْيَةِ مَا زَادَ عَلَى مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ مِنْ أَمَةٍ فِتْنَةٌ حَرُمَتْ رُؤْيَتُهُ لِخَوْفِ الْفِتْنَةِ لَا لِأَنَّهُ عَوْرَةٌ

٥٤٩

وَكَذَا وَجْهُ الْحُرَّةِ وَكَفَّاهَا وَالْعَوْرَةُ نَظَرُهَا مُحَرَّمٌ وَلَوْ لَمْ تُخْشَ وَمَعَ أَجْنَبِيٍّ - غَيْرُ الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ - وَأَعَادَتْ لِصَدْرِهَا، وَأَطْرَافِهَا، بِوَقْتٍ، كَكَشْفِ أَمَةٍ فَخْذًا، لَا رَجُلَ، وَمَعَ مَحْرَمٍ غَيْرَ الْوَجْهِ وَالْأَطْرَافِ، [منح الجليل] فِتْنَةٌ شب يَحْرُمُ عَلَى الْحُرَّةِ تَمْكِينُ الْكَافِرَةِ مِنْ نَظَرِ شَيْءٍ مِنْ بَدَنِهَا لِئَلَّا تَصِفَهَا لِكَافِرٍ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وحرة مع امرأة يعني أن عورة الحرة بالنسبة للرؤية؛ أي رؤية امرأة لها حرة أو أمة ما بين السرة والركبة،

٥٬٤١٨

وأما بالنسبة للصلاة فجميع بدنها؛ أي ما عدا الوجه والكفين،

٥٬٤١٩

ولو صلت بحضرة مثلها وهذا مما أطبق عليه أهل المذهب كما في بناني ولا يلزم من ترك واجب بطلان الصلاة، بل منه ما يبطل ككشف بطنها ونحوه مما مر أنه يبطلها، ومنه ما لا يبطلها كصدرها وأكتافها. وظاهر قوله: "مع امرأة" ولو كافرة،

٥٬٤٢٠

خلافا لابن الحاج القائل: وأما الكافرة فالمسلمة معها كالأجنبية مع الرجل اتفاقا، فعورتها معها ما عدا الوجه والكفين إلا أن تكون أمة للمسلمة فكالمسلمة مع المسلمة.

٥٬٤٢١

وأما الذمي فلا يجوز له أن يرى المسلمة بحال وينبغي إلا أن يكون عبدا لها فيكون كالأجنبي المسلم معها. وعلم مما مر أن العورة يجب سترها في الصلاة مخففة ومغلظة ولو صلى بحضرة مثله: لكن المغلظة يبطل ترك سترها. والمخففة لا يبطل ترك سترها وما ذكره المصنف من أن عورة الحرة مع المرأة بين السرة والركبة هو المشهور،

٥٬٤٢٢

وقيل: كالرجل مع محرمه، فترى المرأة من المرأة الوجه والأطراف فقط.

٥٬٤٢٣

وقيل: كالرجل مع الأجنبية فلا ترى المرأة من المرأة إلا الوجه والكفين إن أمنت الفتنة. قاله الشيخ ميارة. قال: ومقتضى كلام ابن الحاج أن الخلاف إنما هو في المسلمة مع المسلمة،

٥٬٤٢٤

وأما المسلمة مع الكافرة فكالأجنبية مع الرجل اتفاقا. انتهى. بين سرة وركبة هذا هو خبر المبتدأ، أعني قوله: وهي فهو راجع للمسائل الثلاث أي عورة الرجل وعورة الأمة. وعورة الحرة مع المرأة هي ما بين السرة والركبة، وقد علمت أن السرة والركبة ليستا من العورة في المسائل الثلاث على المشهور. واعلم أن بين من الظروف المتصرفة، ومثلوا لذلك بقوله تعالى: {لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ} بالرفع، وبقوله تعالى: {هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ} ، ولم يجعلوا تصرفها لغة قليلة،

٥٬٤٢٥

ومن تصرفها قولهم: بعيد بين المنكبين، ونقي بين الحاجبين.

٥٬٤٢٦

وأما كونها مبنية على الفتح فغير صحيح؛ إذ لا وجه لبنائها.

٥٬٤٢٧

تنبيه: لا يجوز له أن يمكن دلاكا يدلك له فخذه. ابن القطان: هو أشد من النظر إليه،

٥٬٤٢٨

وأما الضرب على الفخذ فاختار ابن القطان جوازه. والله تعالى أعلم. قاله الإمام الحطاب.

٥٬٤٢٩

وقال ابن عبد البر في التمهيد: قال ملك: السرة ليست بعورة وأكره للرجل أن يكشف فخذه بحضرة زوجته. انتهى. قاله الحطاب.

٥٬٤٣٠

وفي الكافي: عورة الأمة كعورد الرجل إلا أنه يكره النظر إلى ما تحت ثيابها لغير سيدها، وتأمل ثديها وصدرها وما يدعوا إلى الفتنة منها،

٥٬٤٣١

ويستحب لها كشف رأسها. انتهى. قاله الحطاب.

٥٬٤٣٢

ومن لبس السراويل تحت السرة فقد ارتكب النهي فيما بين السرة إلى حد السراويل. أشار له الحطاب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.