فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(بِيَدِ حَائِزِهِ) أَيْ الْحَائِزِ لَهُ غَيْرَ الْمُتَنَازِعَيْنِ

٤٬٦٢٤

وَأَمَّا لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا فَالتَّرْجِيحُ حَاصِلٌ بِالْيَدِ كَمَا مَرَّ (أَوْ لِمَنْ يُقِرُّ) الْحَائِزُ (لَهُ) مِنْ الْمُتَنَازِعَيْنِ اللَّذَيْنِ أَقَامَ كُلٌّ مِنْهُمَا بَيِّنَةً وَتَعَذَّرَ التَّرْجِيحُ لِأَنَّ إقْرَارَهُ لِأَحَدِهِمَا كَأَنَّهُ تَرْجِيحٌ لِبَيِّنَةِ مَنْ أَقَرَّ لَهُ بِهِ فَإِنْ أَقَرَّ لِغَيْرِهِمَا لَمْ يُعْمَلْ بِإِقْرَارِهِ

٤٬٦٢٥

بِخِلَافِ لَوْ تَجَرَّدَتْ دَعْوَى كُلٍّ مِنْ الْبَيِّنَةِ فَإِنَّهُ يُعْمَلُ بِإِقْرَارِهِ وَلَوْ لِغَيْرِهِمَا فَإِنْ ادَّعَاهُ لِنَفْسِهِ عِنْدَ التَّجَرُّدِ أَخَذَهُ بِيَمِينِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ أَيْ الْحَائِزِ لَهُ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ يَدَّعِيهِ إلَّا أَنَّهُ لَا بَيِّنَةَ لَهُ

١٣٬٥٦٤

بِخِلَافِ الْمُتَنَازِعَيْنِ فَإِنَّ لِكُلٍّ بَيِّنَةً

(قَوْلُهُ أَوْ لِمَنْ يُقِرَّ لَهُ) اعْلَمْ أَنَّ الشَّيْءَ الْمُتَنَازَعَ فِيهِ الْمَجْهُولَ أَصْلُهُ

١٣٬٥٦٥

إمَّا أَنْ يَكُونَ بِيَدِ أَحَدِ الْمُتَنَازِعَيْنِ أَوْ بِيَدِ غَيْرِهِمَا فَإِنْ كَانَ بِيَدِ أَحَدِهِمَا فَإِنَّهُ يَبْقَى بِيَدِ حَائِزِهِ بِلَا يَمِينٍ سَوَاءٌ قَامَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ وَاسْتَوَتَا أَوْ لَمْ تَقُمْ لِوَاحِدٍ بَيِّنَةٌ وَهُوَ مَعْنَى التَّرْجِيحِ بِالْيَدِ وَقَيَّدْنَا بِمَجْهُولِ الْأَصْلِ لِأَنَّ الْحَوْزَ لَا يَنْفَعُ مَعَ عِلْمِ الْمَالِكِ الْأَصْلِيِّ كَمَا مَرَّ بَلْ يُقْسَمُ بَيْنَ حَائِزِهِ وَالْمُدَّعِي غَيْرِهِ وَإِنْ كَانَ بِيَدِ غَيْرِهِمَا فَحَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ وَغَيْرُهُ فِي ذَلِكَ ثَمَانِ صُوَرٍ لِأَنَّ مَنْ هُوَ بِيَدِهِ تَارَةً يَدَّعِيهِ لِنَفْسِهِ وَتَارَةً يُقِرُّ بِهِ لِأَحَدِهِمَا وَتَارَةً لِغَيْرِهِمَا وَتَارَةً لَا يَدَّعِيهِ لِأَحَدٍ وَفِي الْأَرْبَعِ تَارَةً يَقُومُ لِكُلٍّ مِنْ الْمُتَنَازِعَيْنِ بَيِّنَةٌ تَسْقُطُ الْبَيِّنَتَانِ بِعَدَمِ التَّرْجِيحِ وَتَارَةً لَا تَقُومُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ فَهَذِهِ ثَمَانِ صُوَرٍ فَفِي صُوَرِ الْبَيِّنَةِ إذَا ادَّعَاهُ لِنَفْسِهِ وَسَقَطَتْ الْبَيِّنَتَانِ حَلَفَ وَبِقِي بِيَدِهِ كَمَا فِي الْمَتْنِ أَعْنِي قَوْلَهُ وَإِنْ تَعَذَّرَ تَرْجِيحٌ سَقَطَتَا وَبَقِيَ بِيَدِ حَائِزِهِ وَهُوَ قَوْلُ الْمُدَوَّنَةِ.

١٣٬٥٦٦

وَقِيلَ يُنْزَعُ مِنْهُ وَيُقَسَّمُ بَيْنَ الْمُتَنَازِعَيْنِ وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ لِأَحَدِهِمَا فَهُوَ لِلْمُقَرِّ لَهُ بِيَمِينِهِ كَمَا فِي الْمَتْنِ أَعْنِي قَوْلَهُ أَوْ لِمَنْ يُقِرُّ لَهُ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ أَيْضًا

١٣٬٥٦٧

وَقِيلَ إقْرَارُهُ لَغْوٌ وَيُقَسَّمُ بَيْنَ الْمُتَنَازِعَيْنِ وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ لِغَيْرِهِمَا أَوْ قَالَ لَا أَدْرِي هُوَ لِمَنْ لَمْ يُلْتَفَتْ إلَيْهِ وَيُقَسَّمُ بَيْنَهُمَا وَيَدْخُلَانِ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَقُسِّمَ عَلَى الدَّعْوَى وَفِي صُوَرِ عَدَمِ الْبَيِّنَةِ إنْ ادَّعَاهُ لِنَفْسِهِ حَلَفَ وَبَقِيَ بِيَدِهِ وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ لِأَحَدِهِمَا أَوْ لِغَيْرِهِمَا أَخَذَهُ الْمُقَرُّ لَهُ بِلَا يَمِينٍ لِقُوَّةِ الْإِقْرَارِ هُنَا وَضَعْفِهِ مَعَ الْبَيِّنَةِ فَلِذَا حَلَفَ الْمُقَرُّ لَهُ مَعَ الْبَيِّنَةِ وَلَمْ يَحْلِفْ هُنَا وَإِنْ سَكَتَ أَوْ قَالَ لَا أَدْرِي قُسِّمَ عَلَى الدَّعْوَى اهـ بْن

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(أَوْ لِمَنْ يُقِرُّ لَهُ) ابْنُ عَرَفَةَ: إنْ تَكَافَأَتْ بَيِّنَةٌ لِمَنْ ادَّعَى مَا بِيَدِ ثَالِثٍ فَقَالَ اللَّخْمِيِّ: إنْ ادَّعَاهُ لِنَفْسِهِ فَقِيلَ يَبْقَى بِيَدِ حَائِزِهِ لِتَجْرِيحِ كُلِّ الْبَيِّنَتَيْنِ الْأُخْرَى.

ابْنُ عَرَفَةَ: هَذَا قَوْلُ الْمُدَوَّنَةِ. اللَّخْمِيِّ: وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ إنْ اعْتَرَفَ بِهِ لِأَحَدِهِمَا فَهُوَ لِمَنْ أُقِرَّ بِيَدِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) أَوْ لِمَنْ يُقِرُّ لَهُ (ش) مَعْطُوفٌ عَلَى بِيَدِ حَائِزِهِ أَيْ وَبَقِيَ لِمَنْ يُقِرُّ الْحَائِزُ لَهُ وَبَقِيَ هُنَا بِمَعْنَى صَارَ فَقَدْ اُسْتُعْمِلَ فِي مَعْنَيَيْنِ أَيْ صَارَ الشَّيْءُ الْمُتَنَازَعُ فِيهِ لِمَنْ يُقِرُّ الْحَائِزُ لَهُ مِنْ الْمُتَنَازِعَيْنِ

١٠٬٢٨٣

وَأَمَّا إنْ أَقَرَّ لِغَيْرِهِمَا فَلَا يُعْمَلُ بِإِقْرَارِهِ، وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ كَلَامَ الْمُؤَلِّفِ هَذَا فِيمَا إذَا أَقَامَا الْبَيِّنَةَ وَتَعَذَّرَ التَّرْجِيحُ

١٠٬٢٨٤

وَأَمَّا إنْ تَجَرَّدَتْ دَعْوَى كُلٍّ مِنْ الْبَيِّنَةِ فَإِنَّهُ يُعْمَلُ بِإِقْرَارِهِ وَلَوْ لِغَيْرِهِمَا فَإِنْ لَمْ يُقِرَّ بِهِ لِأَحَدٍ وَادَّعَاهُ لِنَفْسِهِ فَإِنَّهُ يَحْلِفُ وَيَأْخُذُهُ حَيْثُ تَجَرَّدَتْ دَعْوَاهُ عَنْ الْبَيِّنَةِ فَإِنْ لَمْ يَدَّعِهِ فَإِنَّهُ يَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ: وَقُسِمَ عَلَى الدَّعْوَى إنْ لَمْ يَكُنْ بِيَدِ أَحَدِهِمَا وَإِذَا أَقَرَّ لِأَحَدِ الْمُتَنَازِعَيْنِ فَإِنْ لَمْ تَقُمْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ فَإِنَّهُ يَأْخُذُهُ بِلَا يَمِينٍ فَإِنْ كَانَ لِكُلٍّ بَيِّنَةٌ وَتَسَاوَيَا أَخَذَهُ الْمُقَرُّ لَهُ بِيَمِينٍ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: بَقِيَ هُنَا إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ بَقِيَ بِالنَّظَرِ لِقَوْلِهِ بِيَدِ حَائِزِهِ الَّذِي هُوَ الْمَعْطُوفُ عَلَيْهِ عَلَى أَصْلِهَا وَبِالنَّظَرِ لِلْمَعْطُوفِ بِمَعْنَى صَارَ عَلَى مَعْنَى النَّقْلِ أَيْ أَنَّهُ كَانَ أَوَّلًا بِيَدِ الْمُقِرِّ ثُمَّ صَارَ لِلْمُقَرِّ لَهُ

(قَوْلُهُ: الْمُتَنَازِعَيْنِ) أَيْ الَّذِي أَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ بَيِّنَةً،

١٢٬٤٠٣

وَقَوْلُهُ: وَأَمَّا إنْ أَقَرَّ لِغَيْرِهِمَا أَيْ الَّذِي تَجَرَّدَتْ دَعْوَاهُ عَنْ الْبَيِّنَةِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ لِغَيْرِهِمَا) أَيْ الْمُتَجَرِّدِ دَعْوَاهُ عَنْ الْبَيِّنَةِ

(قَوْلُهُ: حَيْثُ تَجَرَّدَتْ دَعْوَاهُ عَنْ الْبَيِّنَةِ) أَيْ وَتَجَرَّدَتْ دَعْوَاهُمَا عَنْ الْبَيِّنَةِ فَالْحَاصِلُ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْحَائِزِ وَالْمُتَنَازِعِينَ تَجَرَّدَتْ دَعْوَاهُ عَنْ الْبَيِّنَةِ، وَلَكِنْ ادَّعَاهُ لِنَفْسِهِ،

١٢٬٤٠٤

وَأَمَّا لَوْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ لِكُلٍّ مِنْهُمَا أَيْ، وَادَّعَاهُ لِنَفْسِهِ فَيَبْقَى بِيَدِهِ مِلْكًا مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ لِسُقُوطِ بَيِّنَتِهِمَا فِي تِلْكَ الْحَالَةِ،

١٢٬٤٠٥

فَإِنْ قُلْت: مَا وَجْهُ الْحَلِفِ عِنْدَ تَجَرُّدِ دَعْوَى كُلٍّ مِنْ الْبَيِّنَةِ وَعَدَمِهِ عِنْدَ إقَامَةِ كُلِّ الْبَيِّنَةِ

١٢٬٤٠٦

قُلْت: إنَّهُمَا ادَّعَيَا التَّقْوِيَةَ بِالْبَيِّنَةِ، وَلَمْ يُعْمَلْ بِهَا انْخَفَضَا فَلِذَلِكَ قُبِلَتْ دَعْوَى الْحَائِزِ بِدُونِ الْبَيِّنَةِ

١٢٬٤٠٧

بِخِلَافِ حَالَةِ التَّجَرُّدِ فَلَمْ يَدَّعِيَا ارْتِفَاعًا بِشَيْءٍ فَلَمْ يَنْخَفِضَا؛ فَلِذَلِكَ اُحْتِيجَ إلَى الْيَمِينِ مِنْهُ، وَوَجْهُ تَقْدِيمِهِ مَعَ الْيَمِينِ دُونَ غَيْرِهِ كَوْنُهُ وَاضِعَ الْيَدِ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ لِكُلٍّ بَيِّنَةٌ وَتَسَاوَيَا أَخَذَهُ الْمُقَرُّ لَهُ بِيَمِينٍ) قَدْ يُقَالُ: إنَّهُمَا لَمَّا تَعَادَلَتَا تَسَاقَطَتَا فَصَارَتَا بِمَنْزِلَةِ الْعَدَمِ فَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَأْخُذُهُ الْمُقَرُّ لَهُ بِدُونِ يَمِينٍ

١٢٬٤٠٨

قُلْت: يُمْكِنُ أَنَّ وُجُودَ الْبَيِّنَةِ لِكُلٍّ قَوَّى فِي حَدِّ ذَاتِهِ جَانِبَ الْمُدَّعِي؛ فَلِذَلِكَ قُلْنَا: لَا يَأْخُذُهُ إلَّا بِيَمِينٍ

١٢٬٤٠٩

(تَنْبِيهٌ) : الْإِقْرَارُ الْمَذْكُورُ لَيْسَ مِنْ بَابِ الشَّهَادَةِ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الْعَدَدَ الزَّائِدَ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ فِي كَوْنِهِ مُرَجَّحًا بَلْ مِنْ بَابِ الْإِخْبَار

منح الجليلعليش

(وَبَقِيَ) الْمُتَنَازَعُ فِيهِ (بِيَدِ حَائِزِهِ) إنْ لَمْ يُقِرَّ بِهِ لِأَحَدِهِمَا (أَوْ) يَدْفَعَ (لِمَنْ) أَيْ أَحَدِ الْخَصْمَيْنِ الَّذِي (يُقِرُّ) الْحَائِزُ أَنَّهُ (لَهُ) الْبُنَانِيُّ حَاصِلُ مَا ذَكَرُوهُ فِيمَا إذَا كَانَ الْمُتَنَازَعُ فِيهِ بِيَدِ غَيْرِ الْمُتَنَازِعَيْنِ صُوَرٌ ثَمَانِيَةٌ؛ لِأَنَّ حَائِزَهُ تَارَةً يَدَّعِيه لِنَفْسِهِ، وَتَارَةً يُقِرُّ بِهِ لِأَحَدِهِمَا وَتَارَةً لِغَيْرِهِمَا، وَتَارَةً يَسْكُتُ.

١٩٬٦٧٣

وَفِي كُلٍّ مِنْ الْأَرْبَعِ فَتَارَةً تَقُومُ لِكُلٍّ مِنْ الْمُتَنَازِعَيْنِ بَيِّنَةٌ وَتَسْقُطُ الْبَيِّنَتَانِ بِعَدَمِ التَّرْجِيحِ، وَتَارَةً وَقُسِمَ عَلَى الدَّعْوَى، إنْ لَمْ يَكُنْ بِيَدِ أَحَدِهِمَا، كَالْعَوْلِ [منح الجليل] لَا تَقُومُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ فَهَذِهِ ثَمَانُ صُوَرٍ، فَفِي صُوَرِ الْبَيِّنَةِ إنْ ادَّعَاهُ لِنَفْسِهِ وَسَقَطَتْ الْبَيِّنَتَانِ حَلَفَ وَبَقِيَ بِيَدِهِ كَمَا فِي الْمَتْنِ وَهُوَ قَوْلُ الْمُدَوَّنَةِ.

١٩٬٦٧٤

وَقِيلَ يُنْزَعُ مِنْهُ وَيُقْسَمُ بَيْنَ الْمُتَنَازِعَيْنِ وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ لِأَحَدِهِمَا فَهُوَ لِلْمُقَرِّ لَهُ بِيَمِينِهِ كَمَا فِيهَا أَيْضًا،

١٩٬٦٧٥

وَقِيلَ إقْرَارُهُ لَغْوٌ وَيَقْتَسِمَانِهِ نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ،

١٩٬٦٧٦

وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ لِغَيْرِهِمَا أَوْ سَكَتَ فَلَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ وَيُقْسَمُ بَيْنَهُمَا وَهَاتَانِ دَخَلَتَا فِي قَوْلِهِ وَقُسِمَ عَلَى الدَّعْوَى،

١٩٬٦٧٧

وَفِي صُوَرِ عَدَمِ الْبَيِّنَةِ إنْ ادَّعَاهُ لِنَفْسِهِ حَلَفَ وَبَقِيَ بِيَدِهِ،

١٩٬٦٧٨

وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ لِأَحَدِهِمَا اهـ لِغَيْرِهِمَا أَخَذَهُ الْمُقَرُّ لَهُ بِلَا يَمِينٍ وَإِنْ سَكَتَ أَوْ قَالَ لَا أَدْرِي قُسِمَ عَلَى الدَّعْوَى.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو لمن يقر له معطوف على "بيد حائزه" ؛ أي إذا تكافأت البينتان فإنهما يسقطان ويبقى الشيء المتنازع فيه بيد حائزه من غير المتنازعين حيث ادعاه لنفسه،

٦٥٬١٠٥

فإن لم يدعه الحائز لنفسه بل أقر به لغيره: فإنه يكون للمقر له يعني حيث كان المقر له من أحد المتنازعين. قال عبد الباقي: أو بقي بمعنى صار لمن يقر الحائز له من المتنازعين المقيم كل بينة، وتعذر الترجيح بإقرار من هي بيده لأحد مقيمي البينة كأنه ترجيح للبينة،

٦٥٬١٠٦

لا إن أقر به لغيرهما فلا يعمل بإقراره على الراجح، ثم إذا أقر به لأحد مقيمي البينة فيأخذه لكن بيمين لضعف إقراره بوجود البينتين المتساويتين،

٦٥٬١٠٧

وأما إن تجردت دعوى كل عن بينة فيعمل بإقرإره ولو لغيرهما، ويأخذه المقر له من المتنازعين أو من غيرهما بلا يمين لقوة إقراره حين عدم البينتين،

٦٥٬١٠٨

فإن لم يقر به لأحد وادعاه لنفسه حلف وبقي له،

٦٥٬١٠٩

فإن لم يكن بيده أو لم يدعه دخل في قوله: "وقسم على الدعوى" لخ. اهـ. قوله: بلا يمين، قال الجنوي: فيه نظر، والظاهر أنه بيمين. الرهوني: إن كان المراد أنه يأخذه ملكا فالحق ما قاله شيخنا،

٦٥٬١١٠

وإن كان المراد أنه حائز ثم يقال للآخر: أثبت ما ادعيت، فالحق ما قاله الزرقاني. والله أعلم. اهـ.

٦٥٬١١١

وقال البناني: إنه إذا كان الشيء بيد أحدهما فظاهر حكمه مما تقدم،

٦٥٬١١٢

وإن كان بيد غيرهما فظاهر ما ذكره الزرقاني وغيره في ذلك من الصور ثمان؛ لأن من هو بيده تارة يدعيه لنفسه وتارة يقر به لأحدهما وتارة لغيرهما وتارة لا يدعيه لأحد،

٦٥٬١١٣

وفي كل من الأربع فتارة تقوم لكل من المتنازعين بينة وتسقط البينتان بعدم الترجيح، وتارة لا تقوم لواحد منهما بينة فهذه ثمان صور، ففي صور البينة: إن ادعاه لنفسه وسقطت البينتان حلف وبقي بيده كما في المتن وهو قول المدونة،

٦٥٬١١٤

وقيل ينزع منه ويقسم بين المتنازعين،

٦٥٬١١٥

وإن أقر به لأحدهما فهو للمقر له بيمينه كما في المتن وهو مذهب المدونة أيضا،

٦٥٬١١٦

وقيل إقراره لغو ويقتسمانه. قاله ابن عرفة.

٦٥٬١١٧

وإن أقر به لغيرهما أو سكت لم يلتفت إليه وقسم بينهما، ويدخلان في قول المص: "وقسم على الدعوى" وفي صور عدم البينة إن ادعاه لنفسه حلف وبقي بيده،

٦٥٬١١٨

وإن أقر به لأحدهما أو لغيرهما أخذه المقر له بلا يمين لقوة الإقرار هنا، وضعفه مع البينة فلذا حلف معها ولم يحلف هنا،

٦٥٬١١٩

وإن سكت أو قال لا أدري قسم على الدعوى. انتهى. وعلم مما مر ثلاثة أقسام: إن أمكن جمع بين البينتين جمع،

٦٥٬١٢٠

فإن لم يمكن الجمع رجح،

٦٥٬١٢١

فإن تعذر الترجيح سقطتا. والله تعالى أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.