فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ) تَعَدَّدَ الْوَارِثُ وَأَوْصَى لِعَبْدِ بَعْضِهِمْ (بِتَافِهٍ) لَا تُلْتَفَتُ إلَيْهِ النُّفُوسُ كَخِلْقَةٍ (أُرِيدَ بِهِ) أَيْ بِالتَّافَةِ (الْعَبْدُ) لَا نَفْعُ سَيِّدِهِ وَإِلَّا لَمْ تَصِحَّ؛ لِأَنَّهُ كَوَصِيَّةٍ لِوَارِثٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ أَوْ بِتَافِهٍ أُرِيدَ بِهِ الْعَبْدُ) أَيْ لِخِدْمَتِهِ لِلْمُوصِي مَثَلًا.

(قَوْلُهُ وَإِلَّا لَمْ تَصِحَّ) أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ أُرِيدَ بِهَا نَفْعُ سَيِّدِهِ وَالْفَرْضُ أَنَّهَا بِتَافِهٍ لَمْ تَصِحَّ كَمَا أَنَّهَا لَا تَصِحُّ إذَا كَانَتْ بِكَثِيرٍ مُطْلَقًا أُرِيدَ بِهَا الْعَبْدُ أَوْ نَفْعُ سَيِّدِهِ وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ كَوْنِ الْعَبْدِ قِنًّا أَوْ فِيهِ شَائِبَةُ حُرِّيَّةٍ إلَّا مُكَاتَبَ وَلَدِهِ فَلَهُ الْوَصِيَّةُ لَهُ بِمَا يَزِيدُ عَلَى التَّافِهِ إلَى مَبْلَغِ ثُلُثِ الْمُوصِي؛ لِأَنَّهُ أَحْرَزَ نَفْسَهُ وَمَالَهُ وَلِأَنَّ الْقَصْدَ بِذَلِكَ تَحْرِيرُ الْعَبْدِ قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١١٬٩٣٠ قبلها

التاج والإكليلالمواق

(أَوْ بِتَافِهٍ أُرِيدَ بِهِ الْعَبْدُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَا تَجُوزُ وَصِيَّةُ رَجُلٍ لِعَبْدِ وَارِثِهِ إلَّا بِالتَّافِهِ كَالثَّوْبِ وَنَحْوِهِ فِيمَا يُرِيدُ نَاحِيَةَ الْعَبْدِ لَا نَفْعَ سَيِّدِهِ كَانَ خَدَمَهُ وَنَحْوَهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١١٬٩٣٢ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١١٬٩٣٢ قبلها

منح الجليلعليش

(أَوْ) لَمْ يَتَّحِدْ وَارِثُهُ وَأَوْصَى لِعَبْدِ بَعْضِهِمْ (بِتَافِهٍ) لَا تَلْتَفِتُ النُّفُوسُ إلَيْهِ (أُرِيدَ) بِفَتْحِ الدَّالِ مَاضٍ مَبْنِيٌّ لِنَائِبِ الْفَاعِلِ (بِهِ) أَيْ التَّافِهِ (الْعَبْدُ) وَمَفْهُومُ بِتَافِهٍ أَنَّهُ إنْ أَوْصَى لَهُ بِمَا لَهُ بَالٌ لَا تَصِحُّ، وَمَفْهُومُ أُرِيدَ بِهِ الْعَبْدُ أَنَّهُ إنْ أَوْصَى لَهُ بِتَافِهٍ أُرِيدَ بِهِ وَارِثُهُ لَا تَصِحُّ وَهُوَ كَذَلِكَ فِيهِمَا. (تَنْبِيهَانِ) الْأَوَّلُ: تت تَنْكِيتٌ فِي قَوْلِهِ لِعَبْدِ وَارِثِهِ شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُ إنْ أَرَادَ مَنْ لَا شَائِبَةَ فِيهِ خَرَجَ الْمُدَبَّرُ وَالْمُكَاتَبُ،

٢٢٬٦٨٠

وَإِنْ أَرَادَ وَلَوْ بِشَائِبَةٍ دَخَلَا، وَالْمَنْقُولُ أَنَّ الْمُدَبَّرَ لَا يَجُوزُ الْإِيصَاءُ لَهُ بِالْكَثِيرِ،

٢٢٬٦٨١

وَيَجُوزُ لِلْمُكَاتَبِ. طفي اعْتَرَضَ عَلَى الْمُصَنِّفِ بِالْإِجْمَالِ فَوَقَعَ فِيهِ؛ إذْ الْمَنْقُولُ وَلِمَسْجِدٍ، وَصُرِفَ فِي مَصَالِحِهِ [منح الجليل] أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْإِيصَاءُ لِلْمُكَاتَبِ إلَّا إذَا كَانَ مَلِيًّا قَادِرًا عَلَى الْأَدَاءِ. ابْنُ عَرَفَةَ أَشْهَبُ فِي الْمَجْمُوعَةِ تَجُوزُ لِمُكَاتَبِ وَارِثِهِ بِالتَّافِهِ لَا بِالْكَثِيرِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَلِيًّا قَادِرًا عَلَى الْأَدَاءِ،

٢٢٬٦٨٢

فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ إلَّا بِهَا، وَهُوَ أَفْضَلُ لِسَيِّدِهِ فَلَا تَجُوزُ،

٢٢٬٦٨٣

وَإِنْ كَانَ عَجْزُهُ أَفْضَلَ لَهُ جَازَتْ اللَّخْمِيُّ جَوَازُهَا مُطْلَقًا أَحْسَنُ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ بِهَا خُرُوجُ الْمُكَاتَبِ مِنْ الرِّقِّ،

٢٢٬٦٨٤

وَأَمَّا الْمُدَبَّرُ فَلَا تَجُوزُ لَهُ بِالْكَثِيرِ وَإِنْ مَرِضَ سَيِّدُهُ كَأُمِّ الْوَلَدِ.

الثَّانِي: جَعَلَ الشَّارِحُ لِصِحَّةِ الْوَصِيَّةِ لِعَبْدِ وَارِثِهِ الْمُتَعَدِّدِ شَرْطَيْنِ: أَنْ يَكُونَ تَافِهًا،

٢٢٬٦٨٥

وَأَنْ يُرَادَ بِهِ الْعَبْدُ، فَقَالَ الْبِسَاطِيُّ جَعَلَ الشَّارِحُ قَوْلَهُ أَوْ بِتَافِهٍ قَسِيمًا لِقَوْلِهِ أُرِيدَ بِهِ الْعَبْدُ، وَلَمْ أَرَ لَهُ سَنَدًا فِي ذَلِكَ وَلَا مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ. طفي اعْتِرَاضُ الْبِسَاطِيِّ صَحِيحٌ؛ إذْ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: أُرِيدَ بِهِ الْعَبْدُ مَا شَأْنُهُ أَنْ يُرَادَ بِهِ الْعَبْدُ لَا أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ الْعَبْدَ؛ وَلِذَا حَادَ تت عَنْ جَعْلِهِ شَرْطًا.

٢٢٬٦٨٦

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: لَا تَجُوزُ الْوَصِيَّةُ لِعَبْدِ وَارِثِهِ إلَّا بِالتَّافِهِ كَالثَّوْبِ وَنَحْوِهِ مَا يُرِيدُ بِهِ نَاحِيَةَ الْعَبْدِ لَا نَفْعَ سَيِّدِهِ كَعَبْدِ خِدْمَةٍ وَنَحْوِهِ اهـ.

٢٢٬٦٨٧

وَإِنْ قَالَ ابْنُ مَرْزُوقٍ: هُوَ تَقْيِيدٌ حَسَنٌ فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ تَافِهًا أُرِيدَ بِهِ السَّيِّدُ فَلَا يَجُوزُ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ مَفْهُومُ قَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ مِمَّا يُرَادُ بِهِ نَاحِيَةُ الْعَبْدِ وَاعْتَمَدَ " ج " كَلَامَ ابْنِ مَرْزُوقٍ فَجَعَلَهُ قَيْدًا ثَانِيًا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو بتافه أريد به العبد يعني أنه كما تصح الوصية لعبد وارثه الواحد الحائز لجميع المال تجوز أيضا لعبد بعض ورثته فيما إذا أوصى له بتافه أريد به نفع العبد خاصة، فأوصى له بكثير بطلت، كما أنه إذا أوصى للعبد بتافه أراد به نفع السيد تبطل. قال عبد الباقي: وصح الإيصاء لعبد وارثه أي الموصي ولو بكثير إلى الثلث إن اتحد الوارث وحاز جميع المال كابن لا كبنت فلا يصح لأنه كوصية لوارث، ومثل المتحد المتعدد والعبد مشترك بينهم وورثوا جميع المال وإلا لم تصح لأنها كوصية لوارث،

٧٤٬٨٨٨

وإذا صح فليس لسيده نزعه منه. ابن يونس: لأنه إذا انتزعه لم تنفذ الوصية وإذا باعه الوارث باعه بماله وكان للمشتري انتزاعه كما في المدونة. انظر التتائي. انتهى.

٧٤٬٨٨٩

قوله: وإذا صح فليس لسيده نزعه منه لخ، قال البناني: هذا ذكره في المدونة في الوصية لعبد الوارث. ابن عرفة: وفيها إن أوصى بمال لعبد أجنبي فلسيده انتزاعه. اللخمي: القياس أن لا ينتزع. انتهى. وقوله: ومثل المتحد المتعدد والعبد مشترك بينهم لخ، يريد والعبد مشترك بينهم كشركتهم في الإرث وإلا فلا تصح الوصية له. قاله الرهوني.

٧٤٬٨٩٠

وقال عبد الباقي: أو أوصى لعبد بعض ورثته بتافه لا تلتفت النفوس إليه كثوب حال كونه أريد به أي بالتافه العبد لخدمته للموصي لا بكثير مطلقا أو بتافه أريد به نفع سيده لأنه كوصية، وشمل العبد فيما مر القن ومن فيه شائبة إلا مكاتب ولده فله الوصية له بما يزيد على التافه إلى مبلغ ثلث الموصي. قاله أبو الحسن. أي لأنه أحرز نفسه وماله

٧٤٬٨٩١

وكذا تصح بغير تافه إذا كان على العبد دين مستغرق. انتهى. قوله: إلا مكاتب ولده فله الوصية الخ، قال البناني: أطلق في هذا،

٧٤٬٨٩٢

وقال ابن عرفة: الشيخ: لأشهب في المجموعة: وتجوز لمكاتب وارِثه بالتافه لا بالكثير إلا أن يكون المكاتب مليا يقدر أن يوفي فذلك جائز. اللخمي عن أشهب: إن لم يقدر على الأداء إلا بالوصية والأداء أفضل للسيد لم يجز،

٧٤٬٨٩٣

وإن كان العجز أفضل جازت وأرى أن تجوز مطلقا لأن القصد بها خروج المكاتب من الرق. انتهى.

٧٤٬٨٩٤

وقوله: وكذا يصح بغير التافه إن كان على العبد دين مستغرق كذا في الموازية عن ابن القاسم وأشهب؛

٧٤٬٨٩٥

إذ قالا: وإن أوصى له بالشيء الكثير وعلى العبد دين يستغرقه أو يبقى منه ما لا يتهم فيه فذلك جائز. التونسي: وفيه نظر لأن زوال الدين عن عبده يزيد في ثمنه فينتفع الوارث بذلك إلا أن يكون بقاء الدين عليه وهو مأذون له تافها لا ينقص من ثمنه كثيرا وزواله لا يزيد في ثمنه، فيصح الجواب. انتهى. نقله ابن عرفة.

٧٤٬٨٩٦

تنبيه: قال الرهوني في المفيد ما نصه: ولا يجوز أن يوصي الرجل لغير ابنه مما يخاف أن يكون أراد به ابنه،

٧٤٬٨٩٧

فإن كان كبيرا فهو متهم ووصيته مردودة ولا يجوز ولا يحل لأحد أن يوصي لابن ابنته وهو يريد ابنته

٧٤٬٨٩٨

وكذلك ما كان مثله، فإن أرادها فالله سائله، وفعله إن لم يظهر فيه التوليج نافذ. انتهى. ولم يتعرض لوجوب اليمين إذا لم يظهر التوليج،

٧٤٬٨٩٩

وفي المنتقى ما نصه: ولا يمين على الموصى له أن الوصية ليست على وجه التوليج. قاله أصبغ. ووجه ذلك أنها يمين تهمة فيما لا يمكن الاحتراز منه ولا المنع. انتهى.

٧٤٬٩٠٠

قلت: وتعليله يفيد أنه لو حقق عليه الورثة الدعوى كأن يقولوا له إن الموصي صرح بذلك بحضرتك مثلا لتوجهت عليه اليمين، ولم أر أحدا تعرض لذلك وقواعد المذهب تفيد توجهها في هذا. والله أعلم. ثم وجدت في نوازل الوصايا من المعيار ما نصه: وسئل الأستاذ أبو سعيد بن لب عن رجل توفي عن زوجة وأربعة أولاد ثلاثة منها وواحد من امرأة أخرى، وعهد المتوفَّى بثلثه لأم الزوجة المذكورة

٧٤٬٩٠١

وقيل ما عهد لها بذلك إلا على وجه أن تصرفه على حفدتها الثلاث، قهل تجب عليها يمين أم لا؟ فأجاب: إن قامت الشهادة في العهد بالثلث أنه كان من العاهد على وجه الصرف على بعض الورثة دون بعض فسخ العهد وصار العهود به ميراثا بين جميع الورثة والشهادة تكون بسماع واشتراط من العاهد أو باعتراف من المعهود له بذلك،

٧٤٬٩٠٢

وإن لم تقم بينة بذلك أحلفت العهود لها أن العهد لم يكن من العاهد على وجه الصرف وكان لها ملكا تفعل به ما شاءت. وسئل أيضا عن الذي يعمد بثلثه ليصرفه العهود له على غيره، فأجاب: الحكم في المسألة إبطال العهد ويصير المعهود ميراثا إن ثبت قصد الصرف من العاهد باعتراف المعهود له بذلك بعد الإعذار إليه،

٧٤٬٩٠٣

وإن لم يثبت ذلك وادعاه الورثة أو بعضهم دعوى تحقيق أحلف، وحينئذ يستحقه،

٧٤٬٩٠٤

وإن اتهم بذلك ولم تحقق عليه الدعوى ففي إحلافه قولان على أيمان التهم. انتهى. وفيه أيضا ما نصه: وسئل القاضي أبو عمرو بن منظور رحمه الله عن امرأة عهدت بثلث متخلفها لخالها وتوفيت، فقام الورثة يدعون أن ذلك الثلث كان برسم أن يصرفه خالها على أمها فبعد ذلك أشهدت شهودًا آخرين أنها عهدت بثلث متخلفها ولم تذكر لهم أنه يصرفها على أمها، فهل - يا سيدي - يجب على المعهود له بالثلث يمين بسبب التهمة بالشهادة الأولى أم لا يجب؟

بينوا لنا ما يجب في ذلك من الحكم مأجورين. فأجاب: الجواب بتوفيق الله سبحانه أن المعهود له يحلف للتهمة المذكورة،

٧٤٬٩٠٥

وإن لم يحلف فلا يأخذ الثلث. انتهى. ولمسجد يعني أنه يصح الإيصاء لمسجد وقنطرة وسور ونحوها، قال الشبراختي: نكره ليعم المسجد الحرام وغيره،

٧٤٬٩٠٦

ولو أدخل الكاف على المسجد ليشمل القنطرة والسور ونحوهما لكان أحسن. انتهى. وقد مر أن هذا في حكم من يصح تملكه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.