وأَعَرْتنِي أَوْ آجَرْتنِي. فَقَالَ غَصَبْتَنِي أَوْ أَعَرْتُك، فَقَالَ بَلْ آجَرْتنِي وَالْبَهِيمَةُ تَالِفَةٌ أَوْ اخْتَلَفَا فِي رَدِّهَا فَقَوْلُ مَالِكٍ
الشروح عليها
(وَ) إنْ قَالَ قَابِضٌ: لِمَالِكٍ (أَعَرْتنِي أَوْ) قَالَ لَهُ: (آجَرْتنِي. فَقَالَ) الْمَالِكُ: بَلْ (غَصَبْتَنِي) وَقَدْ مَضَتْ مُدَّةٌ لَهَا أُجْرَةٌ فَقَوْلُ مَالِكٍ ; لِأَنَّ الْقَابِضَ يَدَّعِي إبَاحَةَ الْمَنْفَعَةِ لَهُ وَالْمَالِكَ يُنْكِرُهَا وَالْأَصْلُ فِي الْقَابِضِ لِمَالِ غَيْرِهِ الضَّمَانُ. (أَوْ) قَالَ الْمَالِكُ: (أَعَرْتُك، فَقَالَ) الْقَابِضُ: (بَلْ آجَرْتنِي وَالْبَهِيمَةُ) مَثَلًا (تَالِفَةٌ) عِنْدَ الِاخْتِلَافِ فَقَوْلُ مَالِكٍ بِيَمِينِهِ، لِمَا مَرَّ أَنَّ الْأَصْلَ فِي الْقَابِضِ لِمَالِ غَيْرِهِ الضَّمَانُ وَلَا أُجْرَةَ لَهُ فِي الثَّانِيَةِ (أَوْ اخْتَلَفَا فِي رَدِّهَا) أَيْ: الْعَارِيَّةِ (فَقَوْلُ مَالِكٍ) بِيَمِينِهِ ; لِأَنَّهُ مُنْكِرٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(و) إن قال قابض لمالك: (أعرتني، أو) قال: (آجرتني، قال) مالك: بل (غصبتني) العين وقد مضت من حين القبض مدة لها أجرة. (أو) فال المالك ابتداء: (أعرتك فقال) قابض: (بل آجرتني، والبهيمة تالفة) حالة الاختلاف، (أو اختلفا في ردها) أي: رد العين المتفق على أنها عارية إلى مالك: (فقول مالك) بيمينه في المسائل الأربع.
أما كون المالك يُقبل قوله فيما إذا قال: غصبتني في المسألة الأولى؛ فلأن القابض يدعي إباحة المنفعة له بقوله: اعرتني والمالك ينكر ذلك، والأصل في القابض لمال غيره الضمان في العين والمنفعة. فكان القول قول المالك.
وأما في المسألة الثانية وهي: ما إذا قال القابض: آجرتني،
وقال المالك: غصبتني ؛ فلأن القابض يدعي انتقال الملك في منافع العين وأنها عنده أمانة والمالك ينكر ذلك. فكان القول قوله؛ لما تقدم.
وأما في المسألة الثالثة وهي: ما. إذا قال المالك: أعرتك ،
وقال القابض: آجرتني وقد تلفت البهيمة عنده، فلأن قول المالك موافق للأصل؛ لما تقدم من أن الأصل من القابض لمال غيره الضمان.
فإذا حلف المالك استحق القيمة.
والقول في قدرها قول القابض بيمينه؛ لأنه غارم.
ولأن الأصل عدم زيادة يدعيها المالك.
ولا أجرة، لأن المالك معترف ببراءة ذمة القابض منها بدعواه العارية فقبل إقراره على نفسه.
هذا إذا كان ما يدعيه المالك من القيمة أكثر مما يعترف به القابض من الأجرة،
وإن كان ما يدعيه المالك أقل مما يعترف به القابض،
قال في " الشرح ": فالقول قول القابض بغير يمين. سواء ادعى الإجاره أو الإعارة. إذ لا
فائدة في اليمين على شيء يعترف له به خصمه. ويحتمل أن لا يأخذه إلا بيمين، لأنه يدعي شيئا لا يصدق فيه ويعترف له خصمه بما لا يدعيه فيحلف على ما يدعيه.
وأما في المسألة الرابعة وهي: ما إذا اختلف المالك والمستعير في رد العين المعارة فلأن العارية مؤداة والمستعير يدعي أداءها والمالك ينكره. فكان القول قوله؛ كما لو ادعى المدين وفاء دين وأنكره رب الدين.
. * قوله: (والبهيمة. . . إلخ) ؛ أيْ: مثلًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.