فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَسُنَّ) لِمَنْ أَرَادَ نِكَاحًا (تَخَيُّرُ ذَاتِ الدِّينِ) لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ لِمَالِهَا وَلِحَسَبِهَا وَلِجَمَالِهَا وَلِدِينِهَا فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (الْوَلُودِ) لِحَدِيثِ أَنَسٍ مَرْفُوعًا «تَزَوَّجُوا الْوَلُودَ الْوَدُودَ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ الْأُمَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» رَوَاهُ سَعِيدٌ (الْبِكْرِ) لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِجَابِرٍ «فَهَلَّا بِكْرًا تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُك» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَيُعْرَفُ كَوْنُ الْبِكْرِ وَلُودًا بِكَوْنِهَا مِنْ نِسَاءٍ يُعْرَفْنَ بِكَثْرَةِ الْأَوْلَادِ (الْحَسِيبَةِ) لِنَجَابَةِ وَلَدِهَا فَإِنَّهُ رُبَّمَا أَشْبَهَ أَهْلَهَا وَنَزَعَ إلَيْهِمْ أَيْ أَتَى عَلَى صِفَتِهِمْ (الْأَجْنَبِيَّةِ) لِأَنَّ وَلَدَهَا أَنْجَبُ وَلِأَنَّهُ لَا يَأْمَنُ الْفِرَاقَ فَيُفْضِي مَعَ الْقَرَابَةِ إلَى قَطِيعَةِ الرَّحِمِ

٤٬٨٣٣

وَيُسَنُّ أَيْضًا تَخَيُّرُ الْجَمِيلَةِ لِلْخَبَرِ وَلِأَنَّهُ أَسْكَتُ لِنَفْسِهِ وَأَغَضُّ لِبَصَرِهِ وَأَكْمَلُ لِمَوَدَّتِهِ وَلِذَلِكَ شُرِعَ النَّظَرُ قَبْلَ النِّكَاحِ.

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ النِّسَاءِ خَيْرٌ؟ قَالَ: الَّتِي تَسُرُّهُ إذَا نَظَرَ إلَيْهَا وَتُطِيعُهُ إذَا أَمَرَ وَلَا تُخَالِفُهُ فِي نَفْسِهَا وَلَا فِي مَالِهِ بِمَا يَكْرَهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ

معونة أولي النهىابن النجار

(وسن) لمن أراد النكاح: (تخير ذات الدين) ، لما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك " . متفق عليه. (الولود) [ويعرف كون البكر ولودا بأن تكون من نساء يعرفن بكثرة الأولاد] ؛ لما روى أنس قال. كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:" تزوجوا الودود الولود فإنى مكاثر بكم الأمم يوم القيامة " .

رواه سعيد. (البكر) ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " تزوجت يا جابر!

١٤٬٧٤١

قال: قلت: نعم. قال: بكرا أم ثيبا؟

١٤٬٧٤٢

قلت: بل ثيبا. قال: فهلا بكرا تلاعبها وتلاعبك " (١) . متفق عليه. (الحسيبة) ؟ ليكون ولدها نجيبا فإنه ربما أشبه أهلها- ونزع إليهم. (الأجنبية) ؟

١٤٬٧٤٣

فإن ولدها يكون أنجب، ولهذا يقال: اغتربوا لا تضووا. يعني: انكحوا الغرائب لا يضعف أولادكم.

ولأنه لا يؤمن الطلاق فيفضي مع القرابة إلى قطيعة الرحم الماً مور بصلتها والعداوة.

١٤٬٧٤٤

ويسن له أيضا: أن يختار الجميلة؟ لأنه أسكن لنفسه، وأغض لبصره، وأكمل لمودته. ولذلك شرع النظر قبل النكاح.

وروي عن محمد بن أبي بكر بن عمرو بن حزم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه

قال:

" إنما النساء لعب فإذا اتخذ أحدكم لعبة فليستحسنها ".

وعن أبي هريرة قال: " قيل يا رسول الله! أي: النساء خير؟ قال: التي تسره إذا نظر، وتطيعه إذا أمر، ولا تخالفه في نفسها ولا في ماله بما يكره " (٢) . رواه أحمد والنسائي.

وعن يحيى بن جعدة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " خير

١٤٬٧٤٥

فائدة أفادها المرء المسلم بعد إسلامه امرأة جميلة تسره إذا نظر إليها، وتطيعه إذا أمرها، وتحفظه في غيبته في مالها ونفسها " . رواه سعيد.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (وسن له تخير ذات الدين. . . [إلخ] )

٢٬٦٦٦

ويسن له أيضًا أن يختار الجميلة؛ لأنه أمكنُ لنفسه، وأغضض لبصره، وأكمل لمودته، ولذلك شرع النظر قبل النكاح ، ولا يسن الزيادة على واحدة؛ لأنه تعريض للمحرم، وقد قال -تعالى-: {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ}، إذا حصل بها الإعفاف، وأراد أحمد أن يتزوج أو يتسرى فقال: يكون لهما لحم، يريد كونهما سمينتَين ، كما قال ابن عبد البر : كان يقال: لو قيل للشحم : أين تذهب لقال: أُقوم الأعوج، وكان يقال: من تزوج [امرأة] فليستجدْ شعرها؛

٢٬٦٦٧

فإن الشعر وجه، فتخيروا أحد الوجهَين ، وكان يُقال: النساء لُعب، فينبغي أن يتخير ما يليق بمقصوده ، وينبغي أن يمنع زوجته من مخالطة النساء؛ فإنهن يفسدنها عليه، وألا يدخل بيته خصيًّا ولا مراهقًا ، ولا يأذن لها في الخروج، وأحسن النساء التركيات، وأصلحهن الجلب التي لم تعرف أحدًا، وأحسن ما تكون المرأة بنت أربع عشرة سنة إلى العشرين، ويتم نُشُوء المرأة إلى الثلاثين ثم تقف إلى الأربعين، ثم تنزل، ولا يصلح مك النساء من طال لبثها مع رجل، وإياك والاستكثار من النساء، فإنه سبب الهم .

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.