فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَتَيَقَّنَ فِعْلَهُمَا) أَيْ الطَّهَارَةِ وَالْحَدَثِ حَالَ كَوْنِ فِعْلِ الطَّهَارَةِ (رَفْعًا لِحَدَثٍ وَ) حَالَ كَوْنِ فِعْلِ الْحَدَثِ (نَقْضًا لِطَهَارَةٍ) فَهُوَ عَلَى مِثْلِهَا،

٣٥٥

فَإِنْ كَانَ قَبْلَهُمَا مُتَطَهِّرًا فَمُتَطَهِّرٌ ; لِأَنَّهُ تَيَقَّنَ أَنَّهُ نَقَضَ تِلْكَ الطَّهَارَةَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، إذْ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَتَوَضَّأَ مَعَ بَقَاءِ تِلْكَ الطَّهَارَةِ، لِتَيَقُّنِ كَوْنِ طَهَارَتِهِ عَنْ حَدَثٍ.

وَنَقْضُ هَذِهِ الطَّهَارَةِ مَشْكُوكٌ فِيهِ، فَلَا يَزُولُ بِهِ الْيَقِينُ،

٣٥٦

وَإِنْ كَانَ قَبْلُ مُحْدِثًا فَهُوَ الْآنَ مُحْدِثٌ، لِأَنَّهُ تَيَقَّنَ أَنَّهُ انْتَقَلَ عَنْهُ إلَى طَهَارَةٍ ثُمَّ أَحْدَثَ عَنْهَا وَلَمْ يَتَيَقَّنْ بَعْدَ الْحَدَثِ الثَّانِي طَهَارَةً،

٣٥٧

فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ قَبْلَهُمَا تَطَهَّرَ لِمَا سَبَقَ (أَوْ عَيَّنَ) لِفِعْلِ طَهَارَةٍ وَحَدَثٍ (وَقْتًا لَا يَسَعُهُمَا فَهُوَ عَلَى مِثْلِهَا) أَيْ مِثْلِ حَالِهِ قَبْلَهُمَا، لِسُقُوطِ هَذَا الْيَقِينِ لِلتَّعَارُضِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ قَبْلَهُمَا ; تَطَهَّرَ.

معونة أولي النهىابن النجار

(وان علمها) أي: علم حاله قبلهما (وتيقن فعلهما) أى فعل الطهارة حال كون الفعل (رفعا لحدث، و) حال كون فعل الحدث (نقما لطهارة) يعني وجهل اسبقهما، (أو عين) لفعلهما (وقتا لا يسعهما) يفعلان فيه (فهو على مثلها)

١٬٠٨٩

أي:

مثل حاله قبلهما في الصورتين: أما الأولى، فلأنه مع تيقن طهارته قبلهما قد تيقن أنه نقض تلك الطهارة ثم توضأ إذ لا يمكن ان يتوضأ مع بقاء تلك الطهارة، لتيقن كون طهارته عن حدث، ونقض هذه الطهارة مشكوك فيه فلا يزول به اليقين.

ولأنه مع تيقن حدثه قبلهما قد تيقن أنه عنه إلى الطهارة ثم أحدث عنها، ولم يتيقن بعد الحدث الثانى طهارة.

١٬٠٩٠

وأما الصورة الثانية وهو ما إذا عين وقتا لا يسعهما، فلأن هذا اليقين لما تعارض سقط، وكان على حاله قبل ذلك من حدث أو طهارة.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (وإن علمها) ؛ أيْ: حاله قبلهما.

* قوله: (وتيقن فعلهما) ؛ أيْ: الحدث والطهارة؛ أيْ: بالمعنى الفعلي؛ أيْ: كونه فعل الطهارة والحدث.

وبخطه: حاصل ما ذكره من المسائل عشرون، وأسقط ستة عشر، فمجموع ما في الباب ستة وثلاثون، والذي أسقطه ما كان مركبًا من المعنى الفعلي، والمعنى الوصفي، فليحرر !.

* قوله: (فهو على مثلها) إن قلت المثلية واضحة في غير ما إذا عين وقتًا لا يسعهما،

١٨٦

أما فيها فهي عينها لا مثلها، لأنهم قالوا في هذه: إنه يلغيها للمحالية، ويرجع لحاله قبلهما.

١٨٧

قلت: هو مبني على ما هو التحقيق عند أهل السنة من أن العرض لا يبقى زمانين .

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.