وَيُجْزِي فِي بَوْلِ غُلَامٍ لَمْ يَأْكُلْ طَعَامًا لِشَهْوَةٍ نَضْحُهُ،
الشروح عليها
(وَيُجْزِي فِي بَوْلِ غُلَامٍ) وَمِثْلُهُ قَيْئُهُ (لَمْ يَأْكُلْ طَعَامًا لِشَهْوَةٍ نَضْحُهُ، وَهُوَ غَمْرُهُ بِمَاءٍ) وَإِنْ لَمْ يَقْطُرْ مِنْهُ شَيْءٌ.
وَلَا يَحْتَاجُ إلَى مَرْسٍ وَعَصْرٍ. لِحَدِيثِ أُمِّ قَيْسِ بِنْتِ مُحْصِنٍ " أَنَّهَا «أَتَتْ بِابْنٍ لَهَا صَغِيرٍ لَمْ يَأْكُلْ الطَّعَامَ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَجْلَسَهُ فِي حِجْرِهِ، فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَنَضَحَهُ، وَلَمْ يَغْسِلْهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:«إنَّمَا يُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ الْأُنْثَى، وَيُنْضَحُ مِنْ بَوْلِ الذَّكَرِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَنْ لُبَابَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ.
وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ يُغْسَلُ مِنْ الْغَائِطِ مُطْلَقًا وَبَوْلِ الْأُنْثَى وَالْخُنْثَى وَبَوْلِ صَبِيٍّ أَكَلَ الطَّعَامَ لِشَهْوَةٍ.
فَإِنْ كَانَ لِغَيْرِ شَهْوَةٍ نُضِحَ. لِأَنَّهُ قَدْ يَلْعَقُ الْعَسَلَ سَاعَةَ يُولَدُ. وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَنَّكَ بِالتَّمْرِ.
(ويجزئ في بول غلام لم يأكل طعاما لشهوة نضحه. وهو غمره بماء) ولا يحتاج إلى مرس وعصر؛ لما روت أم قيس بنت محصن:" أنها أتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجلسه رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجره فبال على ثوبه. فدعى بماء فنضحه ولم يغسله " . متفق عليه.
وعن لبابة بنت الحارث قالت: " كان الحسين بن على في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم فبال عليه. فقلت: البس ثوبا آخر وأعطني إزارك حتى أغسله. قال: انما يغسل من بول الأنثى، وينضح من بول الذكر " (١) . رواه أبو داود.
وعن على رضي اليه تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " بول الغلام ينضح، وبول الجارية يغسل. قال قتادة: هذا ما لم يطعما الطعام فإذا طعما غسل بولهما " (٢) . رواه الإمام أحمد.
وقال: الصبي إذا طعم الطعام وأراده واشتهاه غسل بوله، وليس إذا أطعم؛ لأنه قد يلعق العسل ساعة يولد، و" النبي صلى الله عليه وسلم حنك يالتمر " (٣) .
* قوله: (في بول كلام) قال الحجاوي : "وقيئه كذلك، بل هو أخف (٣) من بوله".
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.