وَمَا تَنَجَّسَ بغَسْلَةٍ يُغْسَلُ عَدَدَ مَا بَقِيَ بَعْدَهَا بِتُرَابٍ طَهُورٍ حَيْثُ اُشْتُرِطَ وَلَمْ يُسْتَعْمَلْ
الشروح عليها
(وَمَا تَنَجَّسَ ب) إصَابَةِ مَاءِ (غَسْلَةٍ يُغْسَلُ عَدَدَ مَا بَقِيَ بَعْدَهَا) أَيْ تِلْكَ الْغَسْلَة لِأَنَّهَا نَجَاسَةٌ تَطْهُرُ فِي مَحَلِّهَا بِمَا بَقِيَ مِنْ الْغَسَلَاتِ. فَطَهُرَتْ بِهِ فِي مِثْلِهِ.
فَمَا تَنَجَّسَ بِرَابِعَةٍ مَثَلًا غُسِلَ ثَلَاثًا، إحْدَاهُنَّ (بِتُرَابٍ طَهُورٍ حَيْثُ اُشْتُرِطَ) التُّرَابُ، كَنَجَاسَةِ كَلْبٍ (وَلَمْ يُسْتَعْمَلْ) قَبْلَ تَنَجُّسِ الثَّانِي.
فَإِنْ كَانَ اُسْتُعْمِلَ لَمْ يُعِدْ
(وما نجس) من محل طاهر (ب) إصابة ماء (غسله يغسل) ذلك المحل (عدد ما بقي بعدها) .، أى بعد تلك الغسلة؛ لأنها نجاسة تطهر في محلها بما بقي من الغسلات فطهرت به في مثله قياسا عليه.
فلو تنجس بالغسلة الرابعة مثلا غسل ثلاث غسلات إحداهن (بتراب طهور حيث اشترط ولم يستعمل) .
وفيه وجه: انما تنجس بما غسله.
ولو كانت السادسة يغسل سبعا.
* قوله: (يغسل عدد ما بقي بعدها) .
قال شيخنا في الحاشية : "والظاهر أن ما تنجس بالغسلة السابعة؛ أيْ: إذا انفصلت متغيرة، أو غير متغيرة، لكن عن محل لم يحكم بطهارته، يغسل حتى ينقَّى بغير عدد، كالمحل الأول"، انتهى.
قال في تعليله:"لأن المنفصل بعض المتصل".
أقول: هذه العلة منقوضة بمسألة المجد التي نقلها في الحاشية ، وهي ما لو انفصل من نجاسة الأرض إلى ثوب، أو بدن فإن المجد قال:"إن وقع ذلك أوْجَبْنا غسله سبعًا،
وإن لم يجب فيه ذلك، ما دام على المحل الأول"، ومنقوضة أيضًا بعكس مسألة المجد، وهو ما لو انفصل من نجاسة الثوب، أو البدن شيء بالأرض، فإنه يكفي فيه الغمر، ولا يعتبر له العدد، مع أنه لو دام على المحل الأول لاعتبر له السبع، فليحرر!.
ويمكن أن يقال: المراد أن المتصل محكوم عليه بكونه نجسًا، والمنفصل بعضه، فيجب تطهيره،
ولو أوجبنا فيه السبع، للزم وجوب أربع عشرة غسلة على التعيين في نجاسة واحدة، ولا نظير له، فوجب إلغاء اعتبار العدد، وغسله حتى تنقَّى، وليس المراد أن للمنفصل حكم المتصل من كل وجه، حتى ترد مسألة المجد وعكسها.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.