واسْتِنَادٌ إلَيْهِ، وَتَعْلِيقُهُ وكِتَابَةُ مَهْرٍ فِيهِ وسَتْرُ جُدُرٍ بِهِ غَيْرَ الْكَعْبَةِ الْمُشَرَّفَةِ بِلَا ضَرُورَةٍ
الشروح عليها
(وَ) يَحْرُمُ أَيْضًا عَلَى غَيْرِ أُنْثَى (اسْتِنَادٌ إلَيْهِ، وَتَعْلِيقُهُ) أَيْ الْحَرِيرِ، فَيَدْخُلُ فِيهِ: بُشْخَانَةٌ وَخَيْمَةٌ وَنَحْوُهُمَا، وَحَرُمَ الْأَكْثَرُ اسْتِعْمَالَهُ مُطْلَقًا، فَدَخَلَ فِيهِ: تِكَّةٌ وَشِرَابَةٌ مُفْرَدَةٌ، وَخَيْطُ مِسْبَحَةٍ. (وَ) يَحْرُمُ أَيْضًا (كِتَابَةُ مَهْرٍ فِيهِ) أَيْ فِي الْحَرِيرِ.
وَقِيلَ: يُكْرَهُ، وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ. (وَ) يَحْرُمُ أَيْضًا (سَتْرُ جُدُرٍ بِهِ) أَيْ بِالْحَرِيرِ لِأَنَّهُ اسْتِعْمَالٌ لَهُ، أَشْبَهَ لُبْسَهُ (غَيْرَ الْكَعْبَةِ الْمُشَرَّفَةِ) زَادَهَا اللَّهُ تَعْظِيمًا وَتَشْرِيفًا فَيَجُوزُ سَتْرُهَا بِالْحَرِيرِ. وَكَلَامُ أَبِي الْمَعَالِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مَحَلُّ وِفَاقٍ وَمَحَلُّ تَحْرِيمِ اسْتِعْمَالِ الْحَرِيرِ. إذَا كَانَ (بِلَا ضَرُورَةٍ) كَبَرْدٍ أَوْ حَكَّةٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ قَمْلٍ، لِحَدِيثِ أَنَسٍ «أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرَ شَكَوْا الْقَمْلَ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَخَّصَ لَهُمَا فِي قَمِيصِ الْحَرِيرِ وَرَأَيْتُهُ عَلَيْهِمَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَمَا ثَبَتَ فِي حَقِّ صَحَابِيٍّ يَثْبُتُ فِي حَقِّ غَيْرِهِ، إذْ لَا دَلِيلَ عَلَى اخْتِصَاصِهِ بِهِ، وَقِسْ عَلَى الْقَمْلِ غَيْرَهُ مِمَّا يُحْتَاجُ فِيهِ إلَى لُبْسِ الْحَرِيرِ.
(و) يحرم أيضاً على من حرمنا عليه لبس الحرير (استناداً إليه وتعليقه) .
قال في " الإنصاف ": ويحرم افتراشه والاستناد إليه،
ويحرم ستر الجدر به على الصحيح من المذهب، وعليه الأصحاب، ونقل المروذي: يكره.
قال في " الفروع ": وهو ظاهر كلام من ذكر تحريم لبسه فقط،
ومثله تعليقه. وذكر الأزجي وغيره: لا يجوز الاستجمار بما لا ينقي كالحرير الناعم. وحرم الأكثر استعماله مطلقاً. فدل على أن في بشخانته والخيمة والبقجة وكمرانه ونحوه الخلاف. انتهى. (و) يحرم أيضاً (كتابه مهر فيه) .
قال في " الفروع ": وفي تحريم كتابة المهر فيه وجهان.
قال في " التنقيح ": ويحرم كتابة مهرها فيه.
وقيل: يكره، وعليه العمل. انتهى.
وقال في " تصحيح الفروع " بعد أن ذكر: أن الصحيح أنه يكره. قال: والوجه الثانى يحرم في الأقيس. قاله في " الرعاية الكبرى "، واختاره ابن عقيل والشيخ تقي الدين.
قلت: لو قيل بالإباحة لكان له وجه. والله أعلم. انتهى.
ونحن جزمنا بالتحريم هنا؛ لتقديمه له في " التنقيح ". (و) يحرم أيضاً (ستر جدر به) أي: بالحرير، وقد تقدم ما ذكرنا في حكم ذلك والثقل فيه عن " الإنصاف ". والمراد (غير الكعبة المشرفة) زادها الله تعظيماً.
قال في " التنقيح ": وكلام أبي المعالي يدل على أنه محل وفاق.
ومحل الحرمة في استعمال الحرير: إذا كان استعماله (بلا ضروره) ؛ كبرد أو مرض أو حكة أو من أجل القمل؛ لأن أنس روى " أن عبد الرحمن بن عوف والزبير شكوا القمل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فرخص لهما فى قميص الحرير. ورأيته (١) عليهما" . متفق عليه.
قال في " الشرح ": وما ثبت في حق صحأبي ثبت في حق غيره ما لم يقم على اختصاصه دليل. فثبت بالحديث في القمل، وقسنا عليه غيره مما يحتاج فيه إلى لبس الحرير. انتهى.
* قوله: (بلا ضرورة) راجع إلى الأول، لا لقوله:"غير الكعبة".
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.