فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَحَرُمَ أَنْ يُسْبِلَهَا) أَيْ ثِيَابَ الرَّجُلِ (بِلَا حَاجَةٍ خُيَلَاءَ) قَمِيصًا كَانَتْ أَوْ إزَارًا أَوْ سَرَاوِيلَ أَوْ عِمَامَةً، فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا، لِحَدِيثِ «مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ لَمْ يَنْظُرْ اللَّهُ إلَيْهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ،

٧٨١

وَيَجُوزُ لِحَاجَةٍ بِلَا خُيَلَاءَ (فِي غَيْرِ حَرْبٍ) وَفِيهِ: لَا يَحْرُمُ لِإِرْهَابِ الْعَدُوِّ.

معونة أولي النهىابن النجار

(وحرم) على الرجل (أن يُسبلها) أي: ثيابه (بلا حاجة خيلاء) سواء كانت ثيابه قميصاً أو إزاراً أو سراويل أوعمامة، سواء كانت للصلاة أو في غيرها، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم:" من جرَّ ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه " متفق عليه. وعن ابن مسعود قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من أسبل إزاره في صلاته خيلاء فليس من الله ذكره في حل ولا حرام " .

رواه أبو داود.

والحرمة في الصلاة أشد؛ لما روى أبو هريرة أن النبى صلى الله عليه وسلم قال:" إن الله لا يقيل صلاة رجل مُسبل " . رواه أبو داود.

ومحل ذلك: (في غير حرب) ؛ لما روي:" أن النبي صلى الله عليه وسلم حين رأى بعض أصحابه يمشي بين الصفين يختال في مشيته. قال: إنها لمشية يبغضها الله إلا فى هذا الموطن " ؛ وذلك لأن [الخيلاء غير مذموم في الحرب.

وعلم مما تقدم أن التحريم إنما هو في حق من قصد به الخيلاء.

١٬٩٨٦

فأما من فعل] ذلك على غير وجه الخيلاء لعلة أو حاجة فنص: أنه لا بأس به، وهو اختيار القاضي وغيره.

قال أحمد في رواية حنبل: جر الإزار وإسبال الرداء في الصلاة إذا لم يرد الخيلاء فلا بأس.

وحرم على رجل وخنثى

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (وحَرُم أن يُسبِلَها بلا حاجة خُيَلاءَ) هو على تقدير حرف إضراب؛ أيْ: بل هو خيلاء، أو على تقدير حرف العطف وهو:"أو"، وإلا فعبارته تقتضي: أنه إذا كان خيلاء لحاجة لا يحرم، وهو مشكل، واعترض ذلك الحجاوي في حاشيته وقال: "وهو فاسد"، وقد علمت الجواب عنه.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.