فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَيَنْتَقِلُ) ثَوَابُ غُسْلِهِ (إلَى ثَوَابِ فَرْضِ عَيْنٍ، مَعَ جَنَابَةِ) مَيِّتٍ (أَوْ حَيْضٍ) أَوْ نِفَاسٍ وَنَحْوِهِ كَانَ بِهِ، لِأَنَّ الْغُسْلَ تَعَيَّنَ عَلَى الْمَيِّتِ قَبْلَ مَوْتِهِ، وَاَلَّذِي يَتَوَلَّى غُسْلَهُ يَقُومُ مَقَامَهُ فِيهِ فَيَكُونُ ثَوَابُهُ كَثَوَابِهِ، هَكَذَا حَمَلَ الْمُصَنَّفُ قَوْلَ التَّنْقِيحِ: وَيُعَيَّنُ مَعَ جَنَابَةٍ أَوْ حَيْضٍ: عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ حَمْلُهُ عَلَى تَعْيِينِ غُسْلِهِ عَلَى كُلِّ مَنْ عَلِمَ، بِهِ، لِسُقُوطِهِ بِوَاحِدٍ (وَيَسْقُطَانِ) أَيْ غُسْلُ الْجَنَابَةِ وَالْحَيْضِ (بِهِ) أَيْ بِغُسْلِ الْمَيِّتِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

معونة أولي النهىابن النجار

ولهذا قلت: (وينتقل إلى ثواب فرض عين، مع) وجوب غسل (جنابة أو حيض) على الميت، (ويسقطان) أي: غسل الجنابة والحيض (به) أي: بغسل الميت.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

قوله: (وينتقل إلى ثواب فرض عين) هذه العبارة لا يرد عليها ما أورده الحجاوي على قوله المنقح : (ويتعين مع جنابة أو حيض) ما نصه: "هذا كلام مشكل، لم أرَ له معنى صحيحًا،

٩١٠

فإن الحائض والجنب إذا ماتا كغيرهما في الغسل، قاله في المغني وغيره ، فإنه إذا كان الميت جنبًا، أو كانت حائضًا لم ينتقل الغسل عن فرض الكفاية، فيصير فرض عين على الناس كلهم أن يغسلوا هذا الميت،

٩١١

فإن هذا من المحال.

فإن قيل: المراد أنه واجب؟ قلنا: وغسل الميت الذي لم يلزمه غسل في الحياة واجب،

٩١٢

وإن كان الوجوب باعتبار الميت، لأنه كان متعينًا عليه في حال حياته فغير صحيح، لأن الميت يسقط عنه التكليف من الغسل وغيره، وإنما غسله واجب على غيره، ولعل المنقح حصل له هذا الوهم من غسل الشهيد، فإنه يغسل إذا كان جنبًا، أو حائضًا، أو نفساء، وجوبًا يقوم به من يفعله، لا متعينًا على الناس كلهم كما تقدم، فلفظه غير مستقيم في الشهيد، إن حمل عليه ولا في غيره" انتهى.

ووجه عدم ورود ذلك على كلام المص هنا أنه أسند الانتقال إلى الثواب، لا إلى الفرض على معنى أنه يثاب عليه ثواب فرض العين مع بقائه على كونه فرض كفاية، كما أنه إذا لم يوجد من يقوم بغسله إلا واحد، فإنه يتعين عليه، بمعنى أنه يثاب عليه ثواب فرض العين.

* قوله: (مع جنابة) المراد مع موجبه.

* قوله: (أو حيض) ؛ أيْ: أو نفاس. واعترض الحجاوي على المنقح في إسقاطه ذلك.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.