فَمَتَى وُجِدَ قَبْلَ الْغُرُوبِ مَوْتٌ وَنَحْوِهِ أَوْ أَسْلَمَ أَوْ مَلَكَ رَقِيقًا أَوْ زَوْجَةً أَوْ وُلِدَ لَهُ بَعْدَهُ فَلَا فِطْرَةَ
الشروح عليها
(فَمَتَى وُجِدَ قَبْلَ الْغُرُوبِ مَوْتٌ) لِمَنْ تَجِبُ فِطْرَتُهُ مِنْ زَوْجَةٍ أَوْ قِنٍّ أَوْ قَرِيبٍ (وَنَحْوِهِ) أَيْ: الْمَوْتِ، كَطَلَاقٍ وَعِتْقٍ سَارٍ قَرِيبٍ، أَوْ انْتِقَالِ مِلْكٍ فَلَا فِطْرَةَ لِزَوَالِ السَّبَبِ قَبْلَ زَمَنِ الْوُجُوبِ (أَوْ أَسْلَمَ) نَحْوُ عَبْدٍ كَافِرٍ أَوْ زَوْجَةٍ أَوْ قَرِيبٍ بَعْدَ دُخُولِ لَيْلَةِ الْفِطْرِ (أَوْ مَلَكَ رَقِيقًا أَوْ) تَزَوَّجَ (زَوْجَةً) بَعْدَ دُخُولِ لَيْلَةِ الْفِطْرِ (أَوْ وُلِدَ لَهُ) مَنْ تَلْزَمُهُ فِطْرَتُهُ مِنْ نَحْوِ وَلَدٍ (بَعْدَهُ) أَيْ: دُخُولِ لَيْلَةِ الْفِطْرِ (فَلَا فِطْرَةَ) نَصًّا ;
لِعَدَمِ وُجُودِ سَبَبِ الْوُجُوبِ، وَعَكْسُهُ تَجِبُ فَمَنْ مَاتَ لَيْلَةَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَدَائِهَا أُخْرِجَتْ مِنْ مَالِهِ إنْ كَانَ، وَيَتَحَاصَّانِ مَعَ ضِيقٍ، وَتَقَدَّمَ،
وَكَذَا إنْ كَانَ مَعَهُمَا زَكَاةُ مَالٍ، وَإِلَّا فَعَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ.
(فمتى وجد قبل الغروب موت) لمن تلزمه من زوجة او رقيق أو نسيب (ونحوه) أي: نحو الموت، كما لو طلق الزوجة أو عتق العبد أو أيسر النسيب أو انتقل الملك في الرقيق وكان ذلك كله قبل غروب الشمس: فلا فطره، لأنه لم تدخل ليلة الفطر إلا وقد زال السبب الموجب للفطرة.
وكذا إن لم يوجد السبب إلا بعد دخول ليلة الفطر.
ومن أمثلة ذلك ما أشير إليه بقوله: (أو أسلم) يعني: عبده الكافر أو نسيبه الفقير أو زوجته الذمية بعد دخول ليلة الفطر (او ملك رقيقا او) ملك (زوجة) بأن تزوجها بعد دخول ليلة الفطر (أو ولد له) نسيب فقير من ولد أو أخ أو غيرهما ممن تلزمه نفقته (بعده) أي: بعد دخول ليلة الفطر: (فلا فطر) عليه في جميع هذه الصور. نقل ذلك الجماعة عن الإمام أحمد " لعدم وجود سبب الوجوب.
ومفهومه: أنه إذا وجد ذلك قبل دخول ليلة الفطر وجبت الفطرة.
فمن مات في ليلة الفطر وقد وجبت عليه الفطرة قبل أدائها أخرجت من ماله.
فإن كان عليه دين وله مال يفي بهما قضيا جميعا،
وإن لم يف بهما قسم بينهما بالحصص.
نص أحمد على ذلك في زكاة المال. فكذا هاهنا.
فإن كان عليه زكاة مال وزكاة فطرة ودين فزكاة الفطر وزكاة المال كالشيء الواحد لاتحاد مصرفهما فيحاصان الدين. وأصل هذا ان حق الله سبحانه وتعالى وحق الادمي إذا تعلقا بمحل واحد فكانا في الذمة او كانا فى العين تساويا في الاستيفاء.
* قوله: (ونحوه) كطلاق، أو عتق، أو بيع، أو هبة.
* قوله: (أو ملك رقيقًا أو زوجة) هو من قبيل: علفتُها تبنًا وماءً باردًا، فيكون بمعنى جاز، وسلك الشارح أحد الجائزَين فيه، وهو تقدير عامل مناسب، فقال: "أو تزوج زوجة".
وفي المطلع الإشارة إلى وجه ثالث، وهو جعل العامل بمعناه الحقيقي، مسلطًا على المعطوف، لكن مع تقدير مضاف، والأصل، أو ملك بضع زوجة.
وأقول: المناسب لمقتضى المذهب [أن من] المعقود عليه في النكاح منفعة البضع ، أنه على تقدير مضافَين،
وأن الأصل: أو ملك منفعة بضع زوجة، وأنه حُذِفَ المضافان حذفًا دفعيًّا، أو تدريجيًّا على الخلاف في مثله.
* قوله: (أو ولد له بعده)
قال في الحاشية : "فإن كان قبله وجبت" انتهى.
أقول: بشرط أن يكون ما وجد قبله ولادة تامة،
فلو خرج بعضه قبل الغروب ولم تخرج بقيته إلا بعده لم تجب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.