فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (والواجِبُ مَهْرُ المِثْلِ) وهو قولُ أكثرِ الفقهاءِ؛ لأنَّه وَطْءٌ يُوجِبُ المَهْرَ، فأوْجَبَ مَهْرَ المِثْلِ بكَمالِه، كالنكاحِ بلا وَلِيٍّ،

٢٧٬٢٥٧

وفي سائرِ الأنْكِحَةِ الفاسدِة

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِنْ دَخَلَ بِهَا) وَوَطِئَهَا (وَجَبَ فِي رَقَبَتِهِ مَهْرُ الْمِثْلِ) فِي قَوْلِ أَكْثَرِهِمْ، كَسَائِرِ الْأَنْكِحَةِ الْفَاسِدَةِ، فَعَلَى هَذَا يُبَاعُ فِيهِ إِلَّا أَنْ يَفْدِيَهُ السَّيِّدُ،

١٧٬٥٣٢

وَقِيلَ: يَتَعَلَّقُ بِذِمَّةِ الْعَبْدِ، وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ؛ لِأَنَّ الْوَطْءَ أُجْرِيَ مُجْرَى الْجِنَايَةِ الْمُوجِبَةِ لِلضَّمَانِ بِغَيْرِ إِذْنِ الْوَلِيِّ

الإنصافالمرداوي

فإِنْ دخَلَ بها، وجَبَ في رَقَبَتِه مَهْرُ المِثْلِ. هذا المذهبُ. نصَّ عليه. واخْتارَه أبو بَكْرٍ.

٣١٬٠١٠

قال في «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذهبِ»: وجَب مَهْرُ المِثْلِ في أصحِّ الرِّوايتَين. وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأزَجِيِّ». وقدَّمه في «المُحَررِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، و «القَواعِدِ الأصُولِيَّةِ».

٣١٬٠١١

وقيل: في ذِمَّتِه. وهو احْتِمالٌ في «المُغْنِي» وغيرِه. [واخْتارَه الشَّارِحُ وغيرُه.

٣١٬٠١٢

وعنه، الواجِبُ هو المُسَمَّى ويتعَلَّقُ برَقَبَتِه.

٣١٬٠١٣

وقيل: الواجِبُ خُمْسَا مَهْرِ المِثْلِ. وهو احْتِمالٌ في «المُغْنِي» أيضًا وغيرِه] .

٣١٬٠١٤

وعنه، الواجِبُ خُمْسَا المُسَمَّى. نقلَه الجماعَةُ عنِ الإمامِ أحمدَ، رَحِمَه الله، واخْتارَه الخِرَقِيُّ، والقاضي، وأصحابُه؛ منهم الشَّرِيفُ، وأبو الخَطَّابِ في «خِلافَيهِما»، والشيرَازِيُّ.

٣١٬٠١٥

وقال الزَّرْكَشِي: هذه أشْهَرُ الرِّوايَاتِ. وقدَّمه في «الخُلاصةِ»، و «إدْراكِ الغايةِ». وجزَم به ناظِمُ المُفْرَداتِ وهو منها. وأطْلَقهما في «الهِدايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ».

٣١٬٠١٦

وعنه، إنْ علِمَتْ أنَّه عَبْدٌ، فلها خُمْسَا المُسمَّى،

٣١٬٠١٧

وإنْ لم تعْلَمْ، فلها المَهْرُ في رَقبَتِه. ونقَل حَنْبَلٌ، لا مَهْرَ لها مُطْلَقًا.

٣١٬٠١٨

قال في «المُحَرَّرِ»: وعنه، إنْ علِمَا، فلا مَهْرَ لها بحالٍ.

٣١٬٠١٩

وَعَنْهُ، يَجِبُ خُمْسَا الْمُسَمَّى. اخْتَارَهَا الْخِرَقِيُّ.

فقَيَّدها بما إذا علِمَا التَّحْريمَ.

٣١٬٠٢٠

وكذا حمَلَها القاضي أيضًا وتَبِعَه في «الرِّعايَةِ»، وزادَ.

٣١٬٠٢١

قلتُ: إنْ علِمَتِ المرْأةُ وحدَها.

٣١٬٠٢٢

قال في «الفُروعِ»: وظاهِرُ كلامِ جماعَةٍ، أو علِمَتْه هي، يعْنِي وحدَها. قال: والإخْلالُ بهذه الزِّيادَةِ سَهْوٌ. انتهى.

٣١٬٠٢٣

وقال المُصَنفُ: يحْتَمِلُ ما نقَل حَنْبَل، أنْ يُحْمَلَ على إطْلاقِه، ويحْتَمِلُ أنْ يُحْمَلَ على ما قبلَ الدُّخولِ، ويحْتَمِلُ أنْ يُحْمَلَ علي أنَّ المَهْرَ لا يجِبُ في الحالِ، بل يجِبُ في ذِمَّةِ العَبْدِ، يُتْبَعُ به إذا عَتَقَ.

٣١٬٠٢٤

قال في «القَواعِدِ الأصُولِيَّةِ»: وأُوِّلَتْ هذه الرِّوايَةُ بتَأْويلاتٍ فيها نظرٌ.

٣١٬٠٢٥

وعنه، تُعْطَى شيئًا. نقَله المَرُّوذِيُّ،

٣١٬٠٢٦

قال: قلتُ: أتَذْهَبُ إلى قَوْلِ عُثْمانَ؟ قال: أذْهَبُ إلى أنْ تُعْطَى شيئًا. قال أبو بَكْرٍ: وهو القِياسُ.

تنبيهان؛ أحدُهما، ظاهِرُ قولِ المُصَنِّفِ، وغيرِه، أنَّ خُمْسَا المُسَمَّى يجِبُ في رَقَبَةِ العَبْدِ، وقالوا: اخْتارَه الخِرَقيُّ. والخِرَقِيُّ إنَّما قال: على سيِّدِه خُمْسَا المَهْرِ. والجَوابُ عن ذلك، أنَّ القَوْلَ بوُجوبِه في رَقَبَةِ العَبْدِ، هو على السَّيِّدِ؛ لأنَّه مِلْكُه. غايَتُه أنَهم خصَّصُوه برَقَبَةِ العَبْدِ، والخِرَقِيُّ جعَله على السَّيدِ، ولا ينْفَكُّ ذلك عن مالِ السَّيِّدِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . .

٣١٬٠٢٧

الثَّاني، مُرادُه، والله أعلمُ، بالدُّخولِ في قوْلِه: فإنْ دخَل بها. الوَطْءُ. وقد صرَّح به في «الوَجيزِ» وغيرِه. فعلى هذا، لا يجِبُ بالخَلْوَةِ إذا لم يطَأْ. والظَّاهِرُ أنَّ هذا مِنَ الأنْكِحَةِ الفاسِدَةِ، يُعْطىَ حُكْمَها في الخَلْوَةِ، على ما يأْتِي في آخرِ البابِ، والخِلافُ فيه.

فائدتان؛ إحْداهما، ظاهِرُ كلامِ الأكثرِ، أنَّ الإمامَ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، إنَّما صارَ إلى أنَّ الواجِبَ خُمْسَا المُسَمَّى توْقِيفًا؛ لأنَّه نُقِلَ عن عُثْمانَ، رَضِيَ اللهُ عنه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ووَجَّهَها الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ، فقال: المَهْرُ في نِكاحِ العَبْدِ يجِبُ بخَمْسَةِ أشْياءَ؛ عَقْدِ النِّكاحِ، وعَقْدِ الصَّداقِ، وإذْنِ السَّيِّدِ في النِّكاحِ، وإذْنِه في الصَّداقِ والدُّخولِ.

٣١٬٠٢٨

فإذا نكَحَ بلا إذْنِه، فالنِّكاحُ باطِلٌ، ولم يُوجَدْ إلَّا التَّسْمِيَةُ مِنَ العَبْدِ والدُّخولُ، فيَجِبُ الخُمْسَانِ. الثَّانيةُ، يفدِيه سيِّدُه بالأقَل مِن قِيمَتِه، أو المَهْرِ الواجبِ.

٣١٬٠٢٩

وَإنْ زَوَّجَ السَّيِّدُ عَبْدَهُ أَمَتَهُ، لَمْ يَجِبْ مَهْرٌ. ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ. وَقِيلَ: يَجِبُ وَيَسْقُطُ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.