فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ولا يَعْقِلُ حَرْبِىٌّ عن ذمِّىٍّ، ولَا ذمِّىٌّ عن حَرْبِىٍّ) لأنَّه لا يَرِثُ بعضُهم مِن بعضٍ، فلا يَعْقِلُ بَعضُهم عن بَعضٍ، كغيرِ العَصباتِ. وفى الميراثِ احْتِمالٌ أنَّهما يتَوارثان، فيُخَرَّجُ في التَّعاقُل مثلُ ذلك. ولا يَعْقِلُ يَهُودِىٌّ عن نَصْرانِىٍّ، ولا نَصْرَانِىٌّ عن يَهُوىٍّ؛ لأنَّه لا مُوالَاةَ بينَهم. [وهم أهْلُ مِلَّتَيْن مُخْتَلِفَتَيْن]. ويَحْتَمِلُ أن يَتَعاقَلا، بِناءً على الرِّوايتَيْن في توارُثِهما.

٣٤٬١٨٠

فإن تَهَوَّدَ نَصْرانِىٌّ، أو تَنَصَّرَ يَهُودِىٌّ، وقُلْنا: إنَّه يُقَرُّ. عَقَلَ عنه عَصَبَتُه مِن أهلِ الدِّينِ الذى انْتَقَلَ إليه. وهل يَعْقِلُ عنه الذين انْتَقَلَ عن دِينهِم؟ على وَجْهَيْنِ.

٣٤٬١٨١

وإن قُلْنا: لا يُقَرُّ. لم يَعْقِلْ عنه أحَدٌ؛ لأنَّه كالمُرْتَدِّ، والمُرْتَدُّ لا يَعْقِلُ عنه أحَدٌ؛ لأنَّه ليس بمُسْلِمٍ فيَعْقِلَ عنه المسلمون، ولا ذِمِّىٍّ فيَعْقِلَ عنه أهلُ الذِّمَّةِ، فتكون جِنايَتُه في مالِه.

٣٤٬١٨٢

وكذلك كلُّ مَن لا تَحْمِلُ عاقِلَتُه جِنايَتَه، يكونُ مُوجَبُها في مالِه، كسائرِ الجِناياتِ التى لا تَحْمِلُها العاقِلَةُ.

٤٣٣٦ - مسألة: (ومَن لا عاقِلَةَ له، أو لم تَكُنْ له عاقِلَةٌ تَحْمِلُ الجَمِيعَ، فالدِّيَةُ أو باقِيها عليه إن كان ذِمِّيًّا) لأَنَّ بيتَ المالِ لا يَعْقِلُ عنه

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَلَا يَعْقِلُ ذَمِّيٌّ عَنْ حَرْبِيٍّ وَلَا حَرْبِيٌّ عَنْ ذَمِّيٍّ) لِعَدَمِ التَّوَارُثِ، وَكَمُسْلِمٍ وَكَافِرٍ،

٢١٬٧٨٤

وَقِيلَ: بَلَى، إِنْ تَوَارَثَا، وَقَالَ ابْنُ حَمْدَانَ: يَعْقِلُ الْمُعَاهَدُ إِنْ بَقِيَ عَهْدُهُ إِلَى أَصْلِ الْوَاجِبِ، وَإِلَّا فَلَا.

تَذْنِيبٌ: الْمُرْتَدُّ لَا يُعْقَلُ عَنْهُ، لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُسْلِمٍ فَيَعْقِلُ عَنْهُ الْمُسْلِمُونَ، وَلَا ذِمِّيٌّ فَيَعْقِلُ عَنْهُ أَهْلُ الذِّمَّةِ، فَتَكُونُ جِنَايَتُهُ فِي مَالِهِ، وَفِيهِ وَجْهٌ

الإنصافالمرداوي

ولا يَعْقِلُ ذِمِّىٌّ عن حَرْبِىٍّ، ولا حَرْبِىٌّ عن ذِمِّىٍّ. وهو المذهبُ. وعليه الأصحابُ.

٣٦٬٧١٢

وقيل: يتَعاقَلان إنْ قُلْنا: يتَوارَثانِ. وإلَّا فلا. وهو تخْرِيجٌ فى «المُغْنِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، وغيرِهم.

٣٦٬٧١٣

وَمَنْ لَا عَاقِلَةَ لَهُ، أَوْ لَمْ تَكُنْ لَهُ عَاقِلَةٌ تَحْمِلُ الْجَمِيعَ، فَالدِّيَةُ أَوْ بَاقِيهَا كَلَيْهِ إِنْ كَانَ ذِمِّيًّا،

٣٦٬٧١٤

وَإِنْ كَانَ مُسْلِمًا أَخذَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (ولا يعقل ذمي عن حربي، ولا حربي عن ذمي) .

١٤٬٠٦٧

أما كون الذمي لا يعقل عن حربي؛ فلأنه لا تناصر بينهما.

١٤٬٠٦٨

وأما كون الحربي لا يعقل عن ذمي؛ فلما ذكر.

ولأن الحربي لا حكم لنا عليه. فلا معنى للحكم بالعقل عليه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.