وَلَا يَسْتَقْبِلُ الشَّمْسَ وَلَا الْقَمَرَ
الشروح عليها
٥٠ - مسألة؛ قال: (ولا يَسْتَقْبِلُ الشَّمْسَ، ولا القمرَ) لما فيهما مِن نُورِ اللهِ، وقد رُوى أنَّ معهُما مَلائكَةً،
فإنِ استتَر عنهما بشيءٍ، فلا بأْسَ. ولا يَستَقْبِلُ الريحَ؛ لِئلَّا يَتنَجَّسَ بالبولِ.
(وَلَا يَسْتَقْبِلُ الشَّمْسَ وَلَا الْقَمَرَ) لِأَنَّهُ رُوِيَ أَنَّ مَعَهُمَا مَلَائِكَةً،
وَأَنَّ أَسْمَاءَ اللَّهِ مَكْتُوبَةٌ عَلَيْهِمَا، وَأَنَّهُمَا يَلْعَنَانِهِ، وَبِهِمَا يَسْتَضِيءُ أَهْلُ الْأَرْضِ، فَيَنْبَغِي احْتِرَامُهُمَا، وَكَالرِّيحِ،
وَإِنِ اسْتَتَرَ عَنْهُمَا بِشَيْءٍ فَلَا بَأْسَ
ولا يَسْتَقْبلُ الشَّمْسَ ولا القَمَرَ. الصَّحيحُ مِن المذهبِ، كراهةُ ذلك. جزَمَ به في «الإيضاح»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «النَّظْمِ»، و «مَجْمَع البَحْرَين»، و «الحاوي الكبير»، و «المُنَوِّرِ»، و «المُنتخبِ»، وغيرهم. وقدَّمَه في «الفُروعِ»، و «ابنِ تميم»، و «الفائقِ»، وغيرهم. وهو ظاهرُ كلامِ أكْثَرِ الأصحابِ، ممَّنْ لم يُصَرِّحْ بالكراهةِ.
وقيل: لا يُكْرَهُ. واختارَه في «الفائِقِ». وعندَ أبي الفَرَجِ الشِّيرازِيِّ، حكمُ اسْتِقْبالِ الشمس والقمرِ واسْتِدْبارِهما، حكمُ اسْتِقْبالِ القِبْلَةِ واسْتِدْبارِها، على ما يأتي قريبًا.
قال في «الفُروع»: وهو سَهْوٌ.
وقال أيضًا: وقيل. لا يُكْرَهُ التَّوجُّهُ إليهما كبَيتِ المَقْدِس، في ظاهرِ نقْلِ إبراهيمَ بنِي الحارِث ، وهو ظاهِرُ ما في «خِلافِ». القاضي. وحمَلَ النَّهْيَ حينَ كانْ قِبْلَةً، ولا يُسمَّى بعدَ النَّسْخِ قِبْلَةً.
قلتُ: ظاهرُ كلامِ أكثَرِ الأصحاب، عدَمُ الكراهةِ. وذكَرَ ابنُ عَقِيل في النسْخِ بقاءَ حُرْمَتِه. وظاهِرُ نقْلِ حَنبل فيه، يُكْرَهُ.
فائدة: يُكْرهُ أنْ يستقبلَ الريحَ دونَ حائل يمْنَعُ.
وَلَا يَجُوزُ أنْ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ في الْفَضَاء،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.