فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ومَن كَبَّرَ قبلَ سَلام الإِمام، صَلَّى ما فاتَه عك صِفَتِه) لأنَّه أدْرَكَ بعضَ الصَّلاةِ التى ليستَ مُبْدَلَةً مِن أرْبَعٍ، فقَضاها على صِفَتِها، كسائِرِ الصلواتِ.

٤٬٩٢٥

وإن أدْرَكَ معه رَكْعَةً، وقُلْنا: ما يَقْضِيه المَسْبُوقُ أوَّلُ صَلاِتِه. كَبَّرَ في الذى يقْضِيه سَبْعًا،

٤٬٩٢٦

وإن قُلْنا: آخِرُ صَلاتِه. كَبَّرَ خَمْسًا، على ما ذَكَرْنا مِن الاخْتِلافِ مِن قبلُ.

٤٬٩٢٧

فصل: فإن أدْرَكَه في الخُطْبَةِ،

٤٬٩٢٨

فإن كان في المَسْجِدِ، فقال شيخُنا : يُصلِّى تَحِيَّةَ المَسْجِدِ؛ لأنَّها إذا صُلِّيَتْ في خُطْبَةِ الجُمُعَةِ مع وُجُوبِ الإِنْصاتِ لها، ففى خُطْبَةِ العِيدِ أوْلَى، ولا يَكُونُ حُكْمُه في تَرْكِ التَّحِيَّةِ حُكْمَ مَن أدْرَكَ العِيدَ.

٤٬٩٢٩

وقال القاضى: يَجْلِسُ ويَسْتَمِعُ الخُطْبَةَ، ولا يُصَلِّى. لِما ذَكَرْنا مِن الأدِلَّةِ قبلُ، ولأنَّ صلاةَ العِيدِ تُفارِقُ صلاة الجُمُعَةِ؛ لأنَّ التَّطَوَّعَ قبلَها وبعدَها مَكْرُوهٌ،

٤٬٩٣٠

بخِلافِ صلاةِ الجُمُعَةِ. وإن لم يكنْ في المَسْجِدِ، جَلَس فاسْتَمَعَ ولم يُصَلِّ؛ لئلَّا يَشْتَغِلَ عن اسْتِماعِ الخُطْبَةِ،

تعليق

ثم إن أحَبَّ قَضاءَ صلاةِ العِيدِ قَضاها على ما نَذْكُرُه. ٦٩١ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَمَنْ كَبَّرَ قَبْلَ سَلَامِ إِمَامِهِ صَلَّى مَا فَاتَهُ عَلَى صِفَتِهِ) نَصَّ عَلَيْهِ، لِعُمُومِ قَوْلِهِ ـ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ـ «مَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَاقْضُوا» وَلِأَنَّهَا أَصْلٌ بِنَفْسِهَا، فَتُدْرَكُ بِإِدْرَاكِ التَّشَهُّدِ، كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ.

٤٬٨٧٠

وَقَالَ الْقَاضِي: يُصَلِّي أَرْبَعًا كَالْجُمُعَةِ،

٤٬٨٧١

وَإِذَا أَدْرَكَ مَعَهُ رَكْعَةً قَضَى أُخْرَى، وَكَبَّرَ فِيهَا سِتًّا زَوَائِدَ أَوْ خَمْسًا، عَلَى الْخِلَافِ، وَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَنَّ الْمَسْبُوقَ فِي الْقَضَاءِ يُرَاعِي مَذْهَبَهُ فِي التَّكْبِيرِ؛ لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ الْمُنْفَرِدِ فِي الْقِرَاءَةِ وَالسَّهْوِ، فَكَذَا فِي التَّكْبِيرِ،

٤٬٨٧٢

وَعَنْهُ: بِمَذْهَبِ إِمَامِهِ؛ لِئَلَّا يُكَبِّرَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ عَدَدًا يُخَالِفُ الْإِجْمَاعَ فِي الْأَصْلِ، وَكَمَأْمُومٍ،

٤٬٨٧٣

وَكَذَا إِنْ فَاتَتْهُ رَكْعَةٌ أَوْ رَكْعَتَانِ بِنَوْمٍ أَوْ غَفْلَةٍ.

الإنصافالمرداوي

ومَن كبَّر قبلَ سَلامِ إمامِه، فقَدْ أدْرَكَ الجماعَةَ. هذا المذهبُ. نصَّ عليه، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وهو المعْمولُ به في المذهبِ.

٦٬٩٧٦

قال في «النُّكَتِ»، في الجَمْعِ: قطَع به الأصحابُ. قال المَجْدُ في «شَرْحِه»: هذا إجْماعٌ مِن أهْلِ العِلْمِ.

٦٬٩٧٧

وقيلَ: لا يُدْرِكُها إلَّا برَكْعَةٍ. وهو ظاهرُ كلامِ ابنِ أبِي مُوسى. واخْتارَه الشَّيخُ تَقِيُّ الدينِ. وذْكَره رِوايةً عن أحمدَ،

٦٬٩٧٨

وقال: اخْتارَه جماعَةٌ مِن أصحابِنا.

٦٬٩٧٩

وقال: وعليها إن تَساوَتِ الجماعةُ، فالثَّانيةُ مِن أوَّلِها أفْضَلُ.

٦٬٩٨٠

قال في «الفُروع»: ولعَلَّ مُرادَه، ما نقَله صالِحٌ، وأبو طالِبٍ، وابنُ هانِيَّء، في قوْلِه - صلى الله عليه وسلم -: «الحَجُّ عَرَفَةُ». أنَّه مِثْلُ قولِه:«مَنْ أدْركَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلاةَ» إنَّما يريدُ بذلك فضْلَ الصَّلاةِ،

٦٬٩٨١

وكذلك يُدْرِكُ فضْلَ الحَجِّ. قال صاحِبُ «المُحَرَّرِ»: ومَعْناه أصْلُ فضْلِ الجماعَةِ، لا حُصولُها فيما سُبِقَ به، فإنَّه فيه مُنْفَرِدٌ حِسًّا وحُكْمًا إجْماعًا.

٦٬٩٨٢

تنبيه: ظاهر كلامه، أنه يدركها بمجرد التكبير قبل إسلامه، سواء جلس أو . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

لَم يجْلِسْ. وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ.

٦٬٩٨٣

وقال بعضُ الأصحابِ: يُدْرِكُها بشَرْطِ أنْ يجْلِسَ بعدَ تكْبِيرِه، وقبلَ سَلامِه. وحمَل ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه» كلامَ المُصنِّفِ عليه. وظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ أيضًا، أنَّه لا يُدْرِكُها إذا كبَّر بعدَ سَلامِ الإمامِ مِنَ والأُولَى، وقبل سَلامِه مِنَ الثَّانيِة. وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ.

٦٬٩٨٤

وقيل: يُدْرِكها. وأطْلَقَهما في «الفائقِ».

٦٬٩٨٥

وعنه، يُدْرِكها أيضًا إذا كبَّر بعدَ سَلامِه مِن الثَّانيِة إذا سجَد للسَّهْو بعدَ السَّلامِ، وكان تكْبِيرُه قبلَ سُجودِه.

فائدتان؛ إحْداهما، لا يقومُ المَسْبوقُ قبلَ سَلامِ إمامِه مِنَ الثَّانيِة.

٦٬٩٨٦

فلو خالفَ وقامَ قبلَ سَلامِه، لَزِمَه العَوْدُ، فيقومُ بعدَ سَلامِه منها، إنْ قُلْنا بوُجوبِها، وأنَّه لا يجوزُ مُفارقتُه بلا عُذْرٍ،

٦٬٩٨٧

فإنْ لم يَعُدْ، خرَج منَ الائتِمامِ، وبطَل فرْضُه وصارَ نَفْلًا. زادَ بعضُهم، صارَ نَفْلًا بلا إمامٍ. وهذا أحَدُ الوُجوهِ. قدَّمه ابنُ تميمِ، وابن مُفْلِح في «حَواشيِه». والوَجْهُ الثاني يبطُلُ ائْتمامُه، ولا يبْطُل فرْضُه، إن قيلَ بمَنْعِ المُفارقَةِ لغيرِ عُذْرٍ. وأطْلَقَهما في «الفائقِ» والوَجْهُ الثَّالثُ، تَبْطُلُ صلاتُه رأسًا، فلا يصِحُّ له نفْلٌ ولا فرْضٌ. وهو احْتِمالٌ في «مُخْتَصَرِ ابن تَميمٍ». وأطْلقَهُنَّ في «الفُروعِ»، و «الرِّعايَةِ»، ثم قال، بعدَ حِكايِة الأقْوالِ الثَّلاثةِ: وقلتُ: إنْ تَركَه عمْدًا، بطَلَتْ صلاتُه، وإلَّا بطَل ائتمامُه فقط.

الثَّانيةُ، يقومُ المَسْبوقُ إلى القَضاءِ بتَكْبيرِ مُطْلَقًا. على الصَّحيحِ مِنَ المذهب. نصَّ عليه.

٦٬٩٨٨

وقيل: إنْ أدْرَكَه في التَّشَهُّدِ الأخيرِ، لم يُكَبَّرْ عندَ قِيامِه.

٦٬٩٨٩

وقيل: لا يُكَبِّرُ مَن كان جَالِسًا لمَرضٍ أو نَفْلٍ، أو غيرِهْما. ذكَرَه في «الرِّعَايَةِ الكُبْرى».

٦٬٩٩٠

وقال في «الصُّغْرى»: فإذا سلَّم إمامُه مُكَبَّرًا. نص عليه.

٦٬٩٩١

وقيل: لا. فظاهِرُ هذا القولِ، أنَّه لا يُكَبِّرُ عندَ قِيامِه مُطْلَقًا.

٦٬٩٩٢

وَمَنْ أدْرَك الرُّكُوعَ فَقَدْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ،

ومَن كبَّر قبلَ سَلامِ الإِمامِ، صلَّى ما فاتَه على صِفَتِه. هذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، وعليه أكثرُ الأصحابِ.

٨٬٨٣٣

وقال القاضى: هو كَمن فاتَتْه الجُمُعَةُ، لا فرْقَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فى التَّحْقيقِ. قال الزَّرْكَشِىُّ: وقد نصَّ أحمدُ على الفرْقِ فى رِوايَةِ حَنْبَلٍ. فيَمْتَنِعُ الإِلْحاقُ.

٨٬٨٣٤

وقال القاضى أيضًا: يصَلِّى أرْبعًا، إذا قُلْنا: يقْضِى مَن فاتَتْه الصلاةُ أربْعًا.

فوائد؛ إحْداها، يكَبِّرُ المَسْبوقُ فى القَضاءِ بمذهبِه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

٨٬٨٣٥

وقيل: بمذهبِ إمامِه. الثَّانيةُ، لو أدْرَكَ الإِمامَ قائمًا، بعدَ فَراغِه مِنَ التَّكْبيراتِ أو بعضِها، أو ذكَرَها قبلَ الرُّكوعِ، لم يأْتِ بها مُطْلَقًا. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، ونصَّ عليه فى المَسْبوقِ، وكما لو أدْرَكَه راكِعًا. نصَّ عليه. قال جماعةٌ: كالقِراءَةِ وأوْلَى؛ لأنَّها رُكْنٌ. قال الأصحابُ: أو ذَكَرَه فيه.

٨٬٨٣٦

وقيل: يأْتِى به. واخْتارَه ابنُ عَقِيلٍ. وعن أحمدَ: إنْ سَمِع قِراءَةَ الإِمامِ لم يكَبِّرْ، وإلَّا كبَّرَ. قال ابنُ تَميمٍ: واخْتارَه بعضُ الأصحابِ. الثَّالثةُ: لو نَسِىَ التَّكْبيرَ حتى ركَع، سقَط، ولا يأْتِى به فى رُكوعِه،

٨٬٨٣٧

وإنْ ذكَرَه قبلَ الرُّكوعِ فى القِراءةِ أو بعدَها، لم يأْتِ به. على أصحِّ الوَجْهَيْن, كما تقدَّم.

٨٬٨٣٨

فإنْ كان قد فرَغ مِنَ وَإنْ فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ، اسْتُحِبَّ لَهُ أنْ يَقْضِيَهَا عَلَى صِفَتِهَا.

٨٬٨٣٩

وَعَنْهُ، يَقْضِيهَا أَرْبَعًا. وَعَنْهُ، أَنَّهُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبَعٍ.

القِراءةِ، لم يُعِدْها، وإنْ كان فيها أَتَى به، ثم اسْتَأْنفَ القِراءَةَ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه فى «الفُروعِ»، و «ابنِ تَميمٍ».

٨٬٨٤٠

وقيل: لا يَسْتَأْنِفُ إنْ كان يسِيرًا. وأطْلقَه القاضى وغيرُه.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (ومن كبر قبل سلام الإمام صلى ما فاته على صفته. وإن فاتته الصلاة استحب أن يقضيها على صفتها. وعنه يقضيها أربعاً. وعنه أنه مخير بين ركعتين وأربع) .

٢٬٤٨٣

أما كون من كبر قبل سلام الإمام يصلي ما فاته على صفته؛ فلأن صلاة العيد أصل بنفسها فتدرك بإدراك التشهد كسائر الصلوات.

ولعموم قوله عليه السلام:«ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا».

٢٬٤٨٤

وأما كون من فاتته الصلاة يستحب له أن يقضيها؛ فليتدارك بذلك ما فاته.

٢٬٤٨٥

وأما كونه يقضيها على صفتها أي على صفة أدائها على روايةٍ؛ فـ «لأن أنساً رضي الله عنه كان إذا لم يحضر العيد مع الناس جمع أهله وولده وصلى بهم ركعتين».

ولأنها صلاة يتوالى فيها التكبير حال القيام،

٢٬٤٨٦

فإذا فاتت قُضيت على صفتها كصلاة الجنازة على القبر.

ولأنه قضاء صلاة فكان على صفتها كسائر الصلوات.

٢٬٤٨٧

وأما كونه يقضيها أربعاً على روايةٍ؛ فـ «لأن ابن مسعود رضي الله عنه كان يقضيها أربعاً». قال أحمد: ويقوي هذا عندي ما روي عن علي رضي الله «أنه كان يستخلف على ضعفة الناس من يصلي بهم في المسجد أربعاً».

ولأنها صلاة شرع لها الجمع والخطبة أشبهت صلاة الجمعة.

٢٬٤٨٨

وأما كونه مخيراً بين ركعتين وأربع على روايةٍ؛ فلعموم أدلة الروايتين قبل.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.