فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ولا يُغَسِّلُ مُسْلِمٌ كَافِرًا, ولا يَدْفِنُه، إلَّا أن لا يَجِدَ مَن يُوارِيه غيرَه) إذا مات كافِرٌ مع مُسْلِمِين لم يُغَسِّلُوه، سَواءٌ كان قَرِيبًا لهم أو لا, ولا يَتَوَلَّوْا دَفْنَه، إلَّا أن لا يَجِدُوا مَن يُوارِيه. وهذا قولُ مالكٍ.

٥٬١٤٦

وقال أبو حَفْصٍ العُكْبَرِىُّ: يَجُوزُ له غَسْلُ قَرِيبِه الكافِرِ، ودَفْنُه.

وحَكاه قَوْلًا لأحمدَ. وهو مَذْهَبُ الشافعىِّ؛ لِما رُوِىَ عن علىٍّ، رَضِىَ اللهُ عنه، قال: قلتُ للنَّبىّ - صلى الله عليه وسلم -: إنَّ عَمَّكَ الشَّيْخَ الضَّالَّ قد مات، فقال النبىُّ - صلى الله عليه وسلم -: «اذْهَبْ فَوَارِهِ». رَواه أبو داودَ، والنَّسائِىُّ . ولَنا، أنَّه لا يُصَلِّى عليه، ولا يَدْعُو له فلم يكنْ له غَسْلُه، كالأجْنَبِىِّ، والحَدِيثُ يَدُلُّ على مُواراتِه، وله ذلك إذا خاف مِن التَّغَيُّرِ به، والضَّرَرِ بِبَقائِه. قال أحمدُ، في يَهُودِىٍّ أو نَصْرانِىٍّ مات، وله ولَدٌ مُسْلِمٌ: فَلْيَرْكَبْ دَابَّةً، ويَسِرْ أمامَ الجِنازَةِ،

٥٬١٤٧

وإذا أراد أن يَدْفِنَ رَجَع مثلَ قولِ عُمَرَ، رَضِىَ اللهُ عنه . ٧٣٨ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَلَا يَمَسُّ) وَتُغَطَّى وُجُوهُهُمْ، وَقِيلَ: بَلْ يَمَسُّ مِنْ وَرَاءِ حَائِلٍ،

٥٬٠٩٨

وَعَنْهُ: هُوَ وَالتَّيَمُّمُ سَوَاءٌ، وَالرِّجَالُ أَوْلَى بِالْخُنْثَى،

٥٬٠٩٩

وَقِيلَ: النِّسَاءُ.

[لَا يُغَسِّلُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ] (وَلَا يُغَسِّلُ مُسْلِمٌ كَافِرًا) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ} وَفِي غُسْلِهِ تَوَلٍّ لَهُمْ، وَلِأَنَّهُ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ كَالْأَجْنَبِيِّ

الإنصافالمرداوي

ولا يُغَسِّلُ مُسْلمٌ كافِرًا, ولا يَدْفِنُه،

٩٬٢٨٧

وكذا لا يُكَفِّنُه، ولا يتْبَعُ جِنازَتَه.

وهذا المذهبُ فى ذلك كلِّه، وعليه أكثرُ الأصحابِ.

٩٬٢٨٨

وعنه، يجوزُ ذلك. اخْتارَه الآجُرِّىُّ، وأبو حَفْصٍ العُكْبَرِىُّ. قال أبو حَفْصٍ: رَوَاهُ الجَماعَةُ، ولعَلَّ ما رَواه ابنُ مُشَيْشٍ قولٌ قديمٌ، أو يكونُ قَرابَةً بعيدَةً، وإنَّما يُؤْمَرُ بذلك إذا كانتْ قرِيبَةً مثْلَ ما روَاه حَنْبَلٌ. انتهى. قال فى «الفُروعِ»: كذا قال.

٩٬٢٨٩

وعنه، يجوزُ فِعْلُ ذلك به دُونَ غَسْلِه. اخْتارَه المَجْدُ. قال فى «الرِّعايَةِ»: وهو أظْهَرُ. وقدَّمه ابنُ تَميمٍ.

قال المَجْدُ: وهو ظاهرُ كلامِ أحمدَ فى رِوايَةِ حَنْبَلٍ، لا بأْسَ أنْ يَلِىَ قَرابتَه الكافِرَ.

٩٬٢٩٠

وعنه، يجوزُ دَفْنُه خاصَّةً. قال فى «مَجْمَعِ البَحْرَيْن»: ذهَب إليه بعضُنا. قال فى «الفُروعِ»: ولعَلَّ المُرادَ، إذا غُسِّلَ، أنَّه كثَوْبٍ نَجِسٍ، فلا يُوَضَّأُ ولا يُنْوَى . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الغَسْلُ، ويُلْقَى فى حُفْرَةٍ. قلتُ: هذا مُتَعَيَّنٌ قَطْعًا. قال ابنُ عَقِيلٍ،

٩٬٢٩١

وجماعةٌ مِنَ الأصحابِ: وإذا أَرادَ أنْ يَتْبَعَها، ركِب وسارَ أمامَها.

٩٬٢٩٢

قلتُ: قد روَى ذلك الطَّبَرَانِىُّ، والخَلَّالُ مِن حديثِ كَعْبِ بنِ مالِكٍ، أنَّه عليه أفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ، أمرَ ثابِتَ بنَ قَيْسٍ بذلك، لمَّا ماتَت أمُّه، وهى نَصْرانِيَّةٌ. فيُعايَى بها.

٩٬٢٩٣

تنبيه: محَلُّ الخِلافِ المُتقدِّمِ، إذا كان الكافرُ قَرابَةً أو زَوْجَةً أو أمَّ وَلَدٍ.

٩٬٢٩٤

فأمَّا إنْ كانتْ أجْنَبِيَّةً، فالصَّحيحُ، أنَّه يُمْنَعُ مِن فِعْلِ ذلك به، قولًا واحِدًا. وسَوَّى فى «التَّبْصِرَةِ» بينَ القَريبِ والأجْنَبِىِّ.

٩٬٢٩٥

قلتُ: وهو ظاهرُ كلامِ المُصَنِّفِ هنا.

٩٬٢٩٦

وأمَّا غَسْلُ الكافِرِ للمُسْلِمِ، فتَقدَّمَ حُكْمُه فى أوَّلِ الفَصْلِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (ولا يُغسل مسلم كافراً ولا يدفنه إلا أن لا يجد من يواريه غيره) .

٢٬٦٤٧

أما كون المسلم لا يجوز أن يغسّل الكافر فلقوله تعالى:{لا تتولوا قوماً غضب الله عليهم}. وقوله:{ومن يتولهم منكم فإنه منهم}.

٢٬٦٤٨

وفي غسلهم تول لهم.

وقال أبو حفص العكبري: يجوز ذلك. وحكاه قولاً لأحمد رضي الله عنه؛ لما روي عن علي رضي الله عنه أنه قال:«قلت للنبي صلى الله عليه وسلم: إن عمك الضال قد مات. قال: اذهب فواره» رواه أبو داود.

واستدل الشافعي رحمه الله عليه بهذا الحديث وزاد فيه:«اذهب فغسله وكفنه وادفنه».

٢٬٦٤٩

وأما كونه لا يجوز له أن يدفنه إذا وجد من يواره غيره؛ فلما تقدم في الغسل.

٢٬٦٥٠

ويجوز عند أبي حفص لما تقدم من قوله:«اذهب فواره» ومن قوله: «وادفنه

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.