فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٢٤٨المقنعالحنابلةج ٤ ص ١٧٤ج ٤ ص ١٧٤

وَلَا يَصِحُّ فِيمَا لَا يَنْضَبِطُ كَالْجَوَاهِرِ كُلِّهَا وَالْحَوَامِلِ مِنَ الْحَيَوَانِ وَالْمَغْشُوشِ مِنَ الْأَثْمَانِ وَغَيْرِهَا وَمَا يَجْمَعُ أَخِلَاطًا غَيْرَ مُتَمَيِّزَةٍ كَالْغَالِيَةِ، وَالنَّدِّ، وَالْمَعَاجِينِ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٢٤٦ قبلها

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَلَا يَصِحُّ فِيمَا لَا يَنْضَبِطُ كَالْجَوَاهِرِ كُلِّهَا) كَاللُّؤْلُؤِ، وَالْيَاقُوتِ، وَالزَّبَرْجَدِ، وَالْبَلُّورِ؛ لِأَنَّهُ يَخْتَلِفُ اخْتِلَافًا مُتَبَايِنًا بِالْكِبَرِ، وَالصِّغَرِ وَحُسْنِ التَّدْوِيرِ وَزِيَادَةِ ضَوْئِهِمَا، وَلَا يُمْكِنُ تَقْدِيرُهَا بِثَمَنٍ مُعَيَّنٍ؛ لِأَنَّهُ يَخْتَلِفُ،

١٠٬٢٨٦

وَفِي الْعَقِيقِ وَجْهَانِ (وَالْحَوَامِلِ مِنَ الْحَيَوَانِ) ؛ لِأَنَّ الصِّفَةَ لَا تَأْتِي عَلَى ذَلِكَ، وَالْوَلَدُ مَجْهُولٌ غَيْرُ مُحَقَّقٍ، وَفِيهِ وَجْهٌ؛ لِأَنَّ الْحَمْلَ لَا حُكْمَ لَهُ مَعَ الْأُمِّ بِدَلِيلِ الْبَيْعِ،

١٠٬٢٨٧

وَلَا يَصِحُّ فِي أَمَةٍ وَوَلَدِهَا لِنُدْرَةِ جَمْعِهِمَا الصِّفَةَ (وَالْمَغْشُوشِ مِنَ الْأَثْمَانِ) ؛ لِأَنَّ غِشَّهُ يَمْنَعُ الْعِلْمَ بِالْقَدْرِ الْمَقْصُودِ مِنْهُ، فَلَمْ يَصِحَّ،

تعليق

وَلِمَا فِيهِ مِنَ الْغَرَرِ، وَظَاهِرُهُ يَصِحُّ فِيهَا حَيْثُ لَمْ تَكُنْ مَغْشُوشَةً، وَيَكُونُ رَأْسُ الْمَالِ غَيْرَهَا (وَغَيْرِهَا) كَاللَّبَنِ الْمَشُوبِ بِالْمَاءِ، وَالْحِنْطَةِ الْمُخْتَلِطَةِ بِالزُّوَانِ؛ لِأَنَّهُ مَجْهُولٌ لَا يَنْضَبِطُ بِالصِّفَةِ (وَمَا يَجْمَعُ أَخِلَاطًا غَيْرَ مُتَمَيِّزَةٍ كَالْغَالِيَةِ، وَالنَّدِّ، وَالْمَعَاجِينِ) لِعَدَمِ ضَبْطِهَا بِالصِّفَةِ،

١٠٬٢٨٨

وَفِي مَعْنَاهُ الْقِسِّيُّ الْمُشْتَمِلُ عَلَى الْخَشَبِ، وَالْقَرْنُ، وَالْعَرَاءُ، وَالتَّوْرُ لِلْعَجْزِ عَنْ ضَبْطِ مَقَادِيرِ ذَلِكَ وَتَمْيِيزِهِ، وَفِيهِ وَجْهٌ يَصِحُّ كَالثِّيَابِ،

١٠٬٢٨٩

وَفِي شَهْدٍ وَكَتَّانٍ وَقِنَّبٍ يَقْضِيَانِهِ وَجْهَانِ

الإنصافالمرداوي

ولا يصِح فيما لا ينْضَبِطُ، كالجَواهِرِ كُلها. هذا المذهبُ في الجَواهِرِ كُلِّها. وعليه الأصحابُ، وقطَع به كثير منهم. ونقَل أبو داودَ، السَّلَمُ فيها لا بأسَ به.

١٨٬٦٧٥

وفي طَرِيقَةِ بعضِ الأصحابِ، في اللُّولُؤِ مَنعٌ وتَسْلِيم. وأطْلَقَ في «الفُروعِ»، في العَقِيقِ، وَجْهين. وجزَم في «المُغْنِي»، و «الكافِي»، و «الشّرحِ»، و «ابنِ رَزِين»، وغيرِهم، بعَدَمِ الصِّحَّةِ فيه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . والحَوامِلِ مِنَ الحَيَوانِ. لا يصِحُّ السَّلَمُ في الحَوامِلِ مِنَ الحَيَوانِ.

على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الوَجيزِ»، و «الرعايَةِ الكُبْرَى»، [و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، و «الرعايَةِ»، وغيرهم. وقدَّمه في «الشّرحِ»] . وفيه وَجْهٌ آخَرُ، يصِحُّ.

١٨٬٦٧٦

وفي طَرِيقَةِ بعضِ الأصحابِ، في الخَلِفاتِ مَنْعٌ وتَسْليمٌ. وأطْلَقَهما في «الكافِي»، و «النَّظْمِ»، و «الفائقِ». . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فوائد؛ إحداها، لا يصِحُّ السَّلَمُ في شاةٍ لبونٍ . على الصّحيحِ مِنَ المذهبِ.

١٨٬٦٧٧

وقيل: يصِحُّ. وأطْلَقَهما في «النَّظْمِ». الثَّانيةُ، لا يصِحُّ السلَمُ في أمَةٍ فصل: الشَّرطُ الثَّانِي، أنْ يَصِفَهُ بِمَا يَخْتَلِفُ بِهِ الثَّمَنُ ظَاهِرًا، فَيَذْكُرَ جِنْسَهُ، وَنَوْعَهُ، وَقَدْرَهُ، وَبَلَدَهُ، وَحَدَاثَتَهُ، وَقِدَمَهُ، وَجَوْدَتَهُ، وَرَدَاءَتَهُ. وَمَا لا يَخْتَلِفُ بِهِ الثَّمَنُ لَا يَحتَاجُ إِلَى ذِكْرِهِ.

ووَلَدِ بها، أو وأخِيها، أو عَمَّتِها، أو خالتِها؛ لندرَةِ جَمعِهما الصِّفَةَ. الثَّالثةُ، يصِحُّ السَّلَمُ في الشُّهْدِ . على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. جزَم به في «النَّظْمِ»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»، و «الحاويَيْن»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوس». وصحّحَه في «التلْخيصِ».

١٨٬٦٧٨

وقيل: لا يصِحُّ. وأطْلَقَهما في «الفُروعِ»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرَى».

١٨٬٦٧٩

تنبيه: مَفْهومُ قوْلِه: ولا يصِحُّ فيما لا ينْضَبطُ. ومثَّلَ مِن جُملَةِ ذلك، المَغْشُوشَ مِنَ الأثْمانِ، أنَّ السَّلَمَ يصِحُّ في الأَثْمانِ نَفْسِها، إذا كانتْ غيرَ مَغْشُوشَةٍ. وهو صحيح، وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، فيصِحُّ أنْ يُسْلِمَ عرضًا في ذَهبٍ أو فِضةٍ.

١٨٬٦٨٠

قال في «الفُروعِ»: ويصِحُّ إسْلامُ عَرْض في عَرض، أو في ثَمَنٍ ، على الأصحِّ.

١٨٬٦٨١

قال في «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»: وإنْ أسْلَمَ في نَقْدٍ أو عَرضٍ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

عَرضًا، مَقْبُوضًا جازَ في الأصحِّ. وجزَم به ابنُ عَبْدُوس في «تَذْكِرَتِه». ونصَرَه في «المُغْنِي»، و «الشرحِ».

١٨٬٦٨٢

وعنه، لا يصِحُّ. قدَّمه في «المُسْتَوْعِبِ»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرَى». وأطْلَقَهما في «التَّلْخيصِ»، و «الفائقِ». فعلى المذهبِ، يُشْترَطُ كَوْنُ رَأسِ المالِ غيرَهما؛ فيُجْعَلُ عرضًا . وهذا الصّحيحُ مِنَ المذهبِ، وعليه الجُمهورُ. وصحَّحَه في «الفُروعِ». وجزَم به في «الرِّعايَةِ».

١٨٬٦٨٣

وقال أبو الخَطّابِ: والمَنافِعُ أيضًا كمَسْألتِنا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فائدتان؛ إحداهما، يجوزُ إسْلامُ عَرض في عَرض. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه أنْ أكثرُ الأصحابِ. وصحُّحَه في «الفُروعِ» وغيرِه. وجزَم به في «الكافِي»، و «ابنِ عَبْدُوس»، وغيرِهما. وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن»، وغيرِهم.

١٨٬٦٨٤

وعنه، لا يجوزُ السَّلَمُ إلَّا بعَين أو وَرِقٍ خاصَّةً. ذكَرَها ابنُ أبِي مُوسى. قال ابنُ عَقِيل. لا يجوزُ جَعلُ رَأسِ المالِ غيرَ الذَّهبِ والفِضَّةِ. وعليها، لا تُسَلَّمُ العُروضُ بعضُها في بعض، وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِيِّ. وعلى المذهبِ، يصِحُّ. فعلى المذهبِ، لو جاءَه بعَينه عندَ مَحِلِّه، لَزِمَه قَبُولُه. صحَّحَه في «الفائقِ». وقدَّمه في «شَرحِ ابنِ رَزِين»، و «الرِّعايتَين».

١٨٬٦٨٥

وقال: فإنِ اتَّخَذا صِفَةً، فجاءَه عندَ الأجَلِ بما أخَذَه منه، لَزِمَه أخْذُه.

١٨٬٦٨٦

وقيل: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

لا. وإنْ أسْلَمَ جارِيَةً صغِيرَةً في كَبِيرَةٍ ، فصارَتْ عندَ المَحِلِّ؛ كما شرَط، ففي جَوازِ أخْذِها وَجْهان،

١٨٬٦٨٧

وإنْ كان حِيلَةً حَرُمَ. انتهى.

١٨٬٦٨٨

وقيل: لا يلْزَمُه أخْذُ عَينه إذا جاءَه به عندَ مَحِلِّه. ورَدَّه ابنُ رَزِين وغيرُه. وأطْلَقَهما في «الكافِي». الثَّانية، في جَوازِ السَّلَمِ في الفُلوسِ رِوايَتان. وأطْلَقَهما في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»، و «الفُروعِ». نقَل أبو طالِبٍ، وابنُ مَنْصُورٍ في «مَسائلِه»، عنِ الثَّوْرِيِّ، وأحمدَ، وإسْحاقَ، الجَوازَ، ونقَل عنِ ابنِ سعِيدٍ المَنْعَ. ونقَل حَنْبَل الكراهةَ. ونقَل يَعقُوبُ، وابنُ أبِي حَربٍ، الفُلوسُ بالدَّراهِمِ يَدًا بيَدٍ ونَسِيئَةً،

١٨٬٦٨٩

وإنْ أرادَ فَضْلًا لايجوزُ. فهذه نُصُوصُه في ذلك.

١٨٬٦٩٠

قال في «الرِّعايَةِ»، بعدَ أنْ أطْلَقَ الرِّوايتَين: قلتُ: هذا إنْ قُلْنا: هي سِلْعَة. انتهى. اخْتارَ ابنُ عَقِيل، في بابِ الشّرِكَةِ مِنَ «الفُصولِ»، أنَّ الفُلوسَ عُروضن بكلِّ حال. واخْتارَه عَلِيُّ بنُ نابِتٍ الطَّالِبانِيُّ مِنَ الأصحابِ. ذكَرَه عنه ابنُ رَجَب في «الطبقاتِ»، في تَرجَمَتِه، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . .

وهي قبلَ تَرجَمَةِ المُصَنِّفِ بيَسِير. فعليه، يجوزُ السَّلَمُ فيها. وصرح به ابنُ الطَّالِبانِيِّ، واخْتارَه، وتأوَّلَ رِوايَةَ المَنْعِ.

١٨٬٦٩١

وقال أبو الخَطَّابِ في «خِلافِه الصَّغِيرِ» وغيرِه: الفُلوسُ النَّافِقَةُ أثْمانٌ. وهو قوْلُ كثيرٍ مِنَ الأصحابِ. قاله ابنُ رَجَبٍ. واخْتارَ الشّيرازِيُّ في «المُبْهِجِ»، أنَّها أثْمان بكُلِّ حالٍ. فعليها، حُكْمُها حُكْمُ الأثْمانِ في جَوازِ السَّلَمِ فيها وعدَمِه، في ما تقدَّم. وتوَقَّفَ المُصَنِّفُ في جَوازِ السَّلَمِ فيها، فقال: أنا مُتَوَقِّفٌ عنِ الفُتْيا في هذه المَسْألَةِ. ذكَرَه عنه ابنُ رَجَب في تَرجَمَةِ ابنِ الطَّالِبانِيِّ. انتهى.

١٨٬٦٩٢

قلتُ: الصَّحيحُ، السَّلَمُ فيها؛ لأنها

١٨٬٦٩٣

إمَّا عَرض أو ثَمَن، لا يخْرُجُ عن ذلك.

١٨٬٦٩٤

والصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، صِحَّةُ السَّلَمِ في ذلك، على ما تقدَّم.

١٨٬٦٩٥

وأمَّا، أنَّا نقُولُ بصِحَّةِ السَّلَمِ في الأثْمانِ والعُروضِ، ولا نُصَحِّحُ السَّلَمَ فيها، فهذا لا يقُولُه أحَد، فالظَّاهِرُ أنَّ محَلَّ الخِلافِ المَذْكُورِ إذا قُلْنا بعَدَمِ صِحَّةِ السَّلَمِ، في الأثْمانِ. ولا يصِحُّ فيما يجْمَعُ أخْلاطًا غيرَ مُتَمَيِّزَةٍ؛ كالغالِيَةِ والنَّدِّ والمَعاجِينِ ونحوها -بلا نِزاعٍ أعلَمُه-

١٨٬٦٩٦

ويَصِحُّ فيما يُتْرَكُ فيه شيء غيرُ مَقْصُودٍ لمَصلَحَتِه؛ كالجُبْنِ تُوْضَعُ فيه الإنْفَحَّةُ، والعَجِينِ يُوضَعُ فيه المِلْحُ،

١٨٬٦٩٧

وكذا الخُبْزُ وخَلُّ التَّمرِ يُوضَعُ فيه الماءُ، والسَّكَنْجَبِينِ يوضَعُ فيه الخل، ونحوها. بلا نِزاعٍ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (ولا يصح فيما لا ينضبط كالجواهر كلها، والحوامل من الحيوان، والمغشوش من الأثمان، وغيرها، وما يجمع أخلاطاً غير متميزة؛ كالغالية والند والمعاجين) .

٦٬٤٩٥

أما كون السلم في الجواهر كاللؤلؤ والزبرجد والياقوت والعقيق ونحوها لا يصح؛ فلأنها تختلف اختلافاً متبايناً بالصغر والكبر وحسن التدوير وزيادة ضوئها.

٦٬٤٩٦

وأما كونه في الحوامل من الحيوان لا يصح؛ فلأن الولد مجهول. وحكى المصنف في الكافي وجهاً في صحة السلم فيها؛ لأن الحمل لا حكم له مع الأم بدليل البيع.

٦٬٤٩٧

وأما كونه في المغشوش من الأثمان لا يصح؛ فلأن غشه يمنع العلم بالقدر المقصود منه فلا يصح السلم فيه لأن فيه غرراً.

وقول المصنف رحمه الله: وغيرها مراده المغشوش من غير الأثمان كاللبن المشوب بالماء والحنطة المخلوطة بالزوان وما أشبههما. ودليل ذلك ما مر في مغشوش الأثمان.

٦٬٤٩٨

وأما كونه فيما يجمع أخلاطاً غير متميزة كالغالية والند والمعاجين لا يصح؛ فلأن الصفة لا تأتي على ذلك فلم يصح السلم فيه لعدم ضبطه.

قال المصنف في الكافي: وفي معناه القسي المشتملة على الخشب والقرن والقصب والغزل والتوز.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.