فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن قال لعَبْدِه، وهو أكبَرُ منه: أنت ابْنِي. لم يَعْتِقْ. ذَكَره القاضي. ويَحْتَمِلُ أنَّ يَعْتِقَ) إذا قال لأكْبَرَ منه أو لِمَن لا يُولَدُ لمِثْلِه: هذا ابْنِي. مثلَ أنَّ يقولَ مَن له عِشرون سَنَةً لِمَن له خَمْسَةَ عَشْرَةَ سَنَةً: هذا ابْنِي. لم يَعْتِقْ، ولم يَثْبُتْ نَسَبُه.

٢٣٬٨١٢

وقال أبو حنيفةَ: يَعْتِقُ. وخرَّجَه أبو الخَطَّاب وَجْهًا لَنا؛ لأنَّهْ اعْتَرَفَ بما تَثْبُت به حُرِّيَته، فأشْبَهَ مَا لو أقَرَّ بها. ولَنا، أنَّه قولٌ يتَحَقَّقُ كَذِبُه فيه، فلم تَثْبُتِ الحُرِّيَّةُ، كما لو قال لطِفْلٍ: هذا أبي. أو لطفْلَةٍ: هذه أُمِّي. قال ابنُ المُنْذِرِ: هذا مِن قول النُّعْمانِ شاذٌّ لم يَسْبِقْه أحدٌ إليه ولا تَبعَه أحدٌ عليه، وهو مُحالٌ مِن الكَلامِ وكَذِبٌ يَقِينًا،

٢٣٬٨١٣

ولو جاز هذا لجازَ أَن يقولَ الرجلُ لطِفلٍ: هذا أبي. ولأنَّه لو قال لزَوْجَتِه، وهي أسَنُّ منه: هذه ابْنَتِي. أو قال لها، [وهو أسَنُّ منها]: هذه أُمِّي. لم تَطْلُقْ. كذا هذا. ٢٩١٤ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِذَا قَالَ لِعَبْدِهِ، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ أَنْتَ ابْنِي، لَمْ يُعْتَقْ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي) كَقَوْلِهِ لِمَنْ لَا يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُ: أَنْتَ ابْنِي فِي الْأَصَحِّ كَقَوْلِهِ: أَعْتَقْتُكَ، أَوْ أَنْتَ حُرٌّ مِنْ أَلْفِ سَنَةٍ،

١٦٬٠٦١

وَفِي الِانْتِصَارِ: إِنْ قَالَ لِأَمَتِهِ أَنْتِ ابْنِي، وَلِعَبْدِهِ: أَنْتَ بِنْتِي: لَمْ يُعْتَقْ (وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُعْتَقَ) هَذَا وَجْهٌ ذَكَرَهُ أَبُو الْخَطَّابِ ; لِأَنَّهُ اعْتَرَفَ بِمَا تَثْبُتُ بِهِ حُرِّيَّتُهُ، أَشْبَهَ مَا لَوْ أَقَرَّ بِهَا، وَالْأَوَّلُ: الْمَذْهَبُ ; لِأَنَّهُ قَوْلٌ يَتَحَقَّقُ كَذِبُهُ فِيهِ، كَمَا لَوْ قَالَ لِطِفْلٍ: هَذَا أَبِي، وَلِطِفْلَةٍ: هَذِهِ أُمِّي، وَلِأَنَّهُ لَوْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ، وَهِيَ أَسَنُّ مِنْهُ: هَذِهِ ابْنَتِي، أَوْ قَالَ لَهَا وَهُوَ أَسَنُّ مِنْهَا: هَذِهِ أُمِّي، لَمْ تُطَلَّقْ، فَكَذَا هُنَا،

١٦٬٠٦٢

أَمَّا إِذَا أَمْكَنَ كَوْنُهُ مِنْهُ،

١٦٬٠٦٣

وَلَوْ كَانَ لَهُ نَسَبٌ مَعْرُوفٌ، فَإِنَّهُ يُعْتَقُ، لِجَوَازِ كَوْنِهِ مِنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ،

١٦٬٠٦٤

وَقِيلَ: لَا لِكَذِبِهِ شَرْعًا، وَمِثْلَهُ لِأَصْغَرَ: أَنْتَ أَبِي،

١٦٬٠٦٥

وَفِي الرِّعَايَةِ، وَقِيلَ: إِنْ كَانَ مِثْلُهُ يُوَلَدُ لِمِثْلِهِ مُطْلَقًا عَتَقَ، وَإِلَّا فَلَا.

الإنصافالمرداوي

وإذا قال لِعَبْدِه، وهو أكبَرُ منه: أنتَ ابنِي. لم يَعْتِقْ. ذكَره القاضِي. وهو المذهبُ.

٢٨٬٤١١

قال في «الفُروعِ»: لم يَعْتِقْ في الأصح. وجزَم به في «الوَجيزِ». . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، ونَصَراه. ويَحْتَمِلُ أنْ يَعْتِقَ. وهو تخْريجُ وَجْهٍ لأبي الخَطابِ. قال أبو الخَطَّابِ، وتَبِعَه في «الحاوي الصَّغِيرِ»: لا نَصَّ فيها، إلَّا أنَّ القاضيَ قال: لا يَعْتِقُ.

٢٨٬٤١٢

وقال أبو الخَطَّابِ: يَحْتَمِلُ أنْ يَعْتِقَ.

٢٨٬٤١٣

تنبيه: قوْلُه: وإذا قال لِعَبْدِه، وهو أكبَرُ منه. قال ذلك المُصَنِّفُ على سَبيلِ ضَرْب المِثالِ، وإلَّا فحيثُ قال ذلك لمَن لا يُمْكِنُ كوْنُه منه، فإنَّه داخِلٌ في المَسْألَةِ،

٢٨٬٤١٤

وإذا أمْكَنَ كوْنُه منه، فلا يخْلُو؛

٢٨٬٤١٥

إمَّا أنْ يكونَ للعَبْدِ نَسَىبٌ مَعْروفٌ أوْ لا؛

٢٨٬٤١٦

فإنْ لم يَكُنْ له نسَبٌ مَعْروفٌ، عتَق عليه،

٢٨٬٤١٧

وإنْ كان له نَسَبٌ مَعْروفٌ، فالصَّحيحُ مِن المذهبِ، أنَّه يَعْتِقُ عليه أيضًا؛ لاحْتِمالِ أنْ يكونَ وَطِئَ بشُبْهَةٍ. وقدَّمه في «الفُروعِ». وقاله القاضي في «خِلافِه»، وابنُه أبو الحُسَينِ، والآمِدِيُّ.

٢٨٬٤١٨

وقيل: لا يَعْتِقُ؛ لكَذِبه شَرْعًا. وهو احْتِمالٌ في «انْتِصارِ أبي الخَطّابِ». وأطْلَقَهما في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفائقِ».

٢٨٬٤١٩

تنبيه: قال ابنُ رَجَب، وتَبِعَه في «القَواعِدِ الأُصُولِيَّةِ»: هذا جَمِيعُه مع إطْلاقِ اللَّفْظِ،

٢٨٬٤٢٠

أما إنْ نَوَى بهذا اللَّفْظِ الحُريَّةَ، فيَنْبَغِي عِتْقُه بهذه النيةِ مع هذا اللَّفْظِ. قال ابنُ رَجَبٍ: ثم رَأَيتُ أبا حَكِيمٍ وَجَّهَ القَوْلَ بالعِتْقِ،

٢٨٬٤٢١

وقال: لجَوازِ كوْنِه كِنايَةً في العِتْقِ.

٢٨٬٤٢٢

فائدة: لو قال لأصْغَرَ منه: أنْتَ أبِي. فالحُكْمُ كما لو قال لأكْبَرَ منه: أنْتَ ابنِي. قاله في «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، وقاسَه في «الرِّعايتَين» على الأوَّلِ مِن عندِه.

٢٨٬٤٢٣

وَإذَا أعتَقَ حَامِلًا عَتَقَ جَنِينُهَا، إلا أن يَسْتَثْنِيَهُ.

٢٨٬٤٢٤

فائدةٌ أخْرَى: لو قال: أعْتَقْتُكَ -أو: أنتَ حر- مِن أَلْفِ سَنَةٍ. لم يَعْتِقْ.

٢٨٬٤٢٥

وقال في «الانْتِصارِ»: ولو قال لأمَتِه: أنْتِ ابْنِي. أو لعَبْدِه: أنْتَ بِنْتِي. لم يَعْتِقْ.

٢٨٬٤٢٦

فائدة: لو قال لزَوْجَتِه، وهي أكبَرُ منه: هذه ابنَتِي. لم تَطْلُقْ بذلك، بلا نِزاعٍ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن قال لعبده وهو أكبر منه: أنت ابني: لم يعتق. ذكره القاضي. ويحتمل أن يعتق) .

١١٬٠٤٧

أما كون العبد المقول له ما ذُكر لا يعتق على المذهب؛ فلأن كذب سيده محقق. فلم يعتق؛ كما لو قال لأمة وهي أصغر منه: هذه أمي.

١١٬٠٤٨

وأما كونه يحتمل أن يعتق؛ فلأن سيده اعترف بما تثبت به حريته. أشبه ما لو أقر بحريته.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.