وَلَا مَدْخَلَ لِحَائِلٍ فِي الطَّهَارَةِ الْكُبْرَى إِلَّا الْجَبِيرَةُ
الشروح عليها
١٣١ - مسألة؛ قال: (ولا مَدْخَلَ لحائِلٍ في الطهارةِ الكُبْرَى إلَّا الجَبِيرَةَ) لا يَجُوزُ المَسْحُ على غيرِ الجَبِيرَةِ في الطهارَةِ الكُبْرَى؛ لِما روَى صَفْوانُ بنُ عَسّالٍ، قال: أمَرَنا رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إذا كُنَّا مُسافِرِين أو سَفْرًا، أن لا نَنْزِعَ خِفافَنا ثلاثةَ أيّامٍ ولَيالِيَهُنَّ، إلَّا مِن جَنابَةٍ. رَواه التِّرْمِذِيُّ وقال: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
فأمّا الجَبِيرَةُ، فيَجُوزُ المَسْحُ عليها في الطهارةِ الكُبْرَى؛ لحديثِ صاحِبِ الشَّجَّةِ، ولأنَّه مَسْحٌ أُبِيحَ للضَّرُوَةِ ، أشْبَهَ التَّيَمُّمَ. واللهُ أعلمُ.
(وَلَا مَدْخَلَ لِحَائِلٍ فِي الطَّهَارَةِ الْكُبْرَى) لِحَدِيثِ صَفْوَانَ قَالَ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ» (إِلَّا الْجَبِيرَةُ) لِحَدِيثِ جَابِرٍ، وَلِأَنَّ الضَّرَرَ يَلْحَقُ بِنَزْعِهَا
بِخِلَافِ الْخُفِّ، فَإِذَا زَالَتْ فَكَالْخُفِّ،
وَقِيلَ: طَهَارَتُهُ بَاقِيَةٌ قَبْلَ الْبُرْءِ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ مُطْلَقًا.
[نَوَاقِضُ الْوُضُوءِ] [الْخَارِجُ مِنَ السَّبِيلَيْنِ] بَابُ نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ النَّوَاقِضُ: جَمْعُ نَاقِضَةٍ لَا نَاقِضٍ، لِأَنَّهُ لَا يُجْمَعُ عَلَى فَوَاعِلَ إِلَّا الْمُؤَنَّثُ، وَشَذَّ: فَوَارِسُ، وَهَوَالِكُ، وَنَوَاكِسُ جَمْعُ فَارِسٍ، وَهَالِكٍ، وَنَاكِسٍ، يُقَالُ: نَقَضْتُ الشَّيْءَ إِذَا أَفْسَدْتَهُ، فَنَوَاقِضُ الْوُضُوءِ مُفْسِدَاتُهُ، وَاسْتِعْمَالُهُ فِيهِ مَجَازٌ، كَاسْتِعْمَالِهِ فِي الْعِلَّةِ، وَإِنَّمَا حَقِيقَتُهُ فِي الْبِنَاءِ، وَاسْتُعْمِلَ فِي الْمَعَانِي بِعَلَاقَةِ الْإِبْطَالِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولا مدخل لحائل في الطهارة الكبرى إلا الجبيرة) .
أما كونه لا مدخل لحائل في الطهارة الكبرى غير الجبيرة فلما روى صفوان «أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن لا ننزع خفافنا إذا كنا سفًرا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة» الحديث مختصر أخرجه الترمذي.
وأما كون الجبيرة لها مدخل في الطهارة الكبرى فلحديث جابر في صاحب الشجة .
ولأنه مسح للضرورة فيقدر بقدرها. [
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.