وَيَحْرُمُ لُبْسُ الْمَنْسُوجِ بِالذَّهَبِ، وَالْمُمَوَّهِ بِهِ
الشروح عليها
مسألة: (ويَحْرُمُ لُبْسُ المَنْسُوجِ بالذهَبِ والمُمَوَّهِ به) لِما ذَكَرْنا مِن حديثِ أبي موسى .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيَحْرُمُ) عَلَى ذَكَرٍ بِلَا حَاجَةٍ (لُبْسُ الْمَنْسُوجِ بِالذَّهَبِ، وَالْمُمَوَّهِ بِهِ) أَيِ: الْمَطْلِيِّ،
وَكَذَا عَبَّرَ فِي " الْوَجِيزِ " وَلَا فَرْقَ فِي الذَّهَبِ بَيْنَ خَالِصِهِ وَمَشُوبِهِ، وَالْمُنْفَرِدِ وَالْخَلِيطِ،
بِخِلَافِ الْحَرِيرِ لِمَا تَقَدَّمَ فِي خَبَرِ أَبِي مُوسَى،
وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْمَنْسُوجَ وَالْمُمَوَّهَ بِالْفِضَّةِ لَيْسَ كَذَلِكَ، وَالْأَشْهَرُ أَنَّهُ كَالذَّهَبِ، قَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ،
وَفِي " الْفُرُوعِ " وَقَالَ فِي " الرِّعَايَةِ ": وَقِيلَ: أَوْ فِضَّةٍ،
وَقِيلَ: يُكْرَهُ، إِلَّا فِي مِغْفَرٍ، وَجَوْشَنٍ، وَخُوذَةٍ، أَوْ فِي سِلَاحِهِ لِضَرُورَةٍ
ويحْرُمُ لبس المنسوجِ بالذَّهَبِ والمُمَوَّه به. هذا المذهب مطْلقًا، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطع به كثيرٌ منهم.
وقيل: يُكْرَهُ. وقيل: حُكمُ المنسوج بالذَّهَب حُكْم الحريرِ المنسوجِ مع غيرِه، على ما سبق.
فائدة: الصحيِح مِنَ المذهب؛ أنَّ المنسوجَ بالفِضَّة والمموَّهَ بها كالمنسوجِ بالذهَبِ والمموَّه به، فيما تقدُّم.
وقال في «الرعاية»: وما نُسج بذَهَبٍ،
وقيل: أو فِضَّةٍ، حَرُمَ. فَإن اسْتَحَالَ لَوْنُهُ فَعَلَى وَجْهَيْنِ.
قال: (ويحرم لبس (١) المنسوج بالذهب، والمموه به.
فإن استحال لونه فعلى وجهين).
أما كون المنسوج بالذهب والمموه به يحرم؛ فلما تقدم من الحديث.
ولا فرق في الذهب بين خالصه ومشوبه والمنفرد والمختلط
بخلاف الحرير لأن الذهب يظهر قليله وكثيره، ويغلب لونه على لون ما اختلط به ويَعرف نَفَاسَتَه الخاص، والعام والتفاخر بقليله يضاهي التفاخر بكثير الحرير.
وأما كونه إذا استحال لونه يحرم على وجهٍ فلعموم النهي في الذهب.
وأما كونه لا يحرم على وجهٍ فلزوال المعنى المحرم من الخيلاء وكسر قلوب الفقراء.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.