فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَصُدِّقَ فِي) إنْكَارِ (الِاعْتِرَاضِ) بِيَمِينٍ،

١٬٨٦٦

وَكَذَا يُصَدَّقُ فِي نَفْيِ دَاءِ الْفَرْجِ مِنْ بَرَصٍ وَجُذَامٍ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَصُدِّقَ فِي إنْكَارِ الِاعْتِرَاضِ) أَيْ فَإِذَا ادَّعَتْ عَلَى زَوْجِهَا بِأَنَّهُ مُعْتَرَضٌ وَأَكْذَبَهَا فَإِنَّهُ لَا يُمْكِنُ أَنْ يُعْلَمَ بِالْجَسِّ وَحِينَئِذٍ فَيُصَدَّقُ فِي نَفْيِهِ بِيَمِينٍ.

إنْ قُلْتَ: هَذَا مُكَرَّرٌ مَعَ قَوْلِهِ سَابِقًا وَصُدِّقَ إنْ ادَّعَى فِيهَا الْوَطْءَ

٥٬٩٩٦

قُلْتَ: لَا تَكْرَارَ؛ لِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ الْأُولَى فِيمَا إذَا ادَّعَى بَعْدَ أَنْ أَجَّلَهُ الْحَاكِمُ أَنَّهُ وَطِئَ بَعْدَ التَّأْجِيلِ وَهَذِهِ فِيمَا إذَا أَنْكَرَ الِاعْتِرَاضَ ابْتِدَاءً، وَقَدْ يُقَالُ: إنَّهُ لَا مَعْنَى لِلتَّكْرَارِ إلَّا كَوْنَ الثَّانِي مُسْتَفَادًا مِمَّا ذُكِرَ أَوَّلًا وَمَا هُنَا كَذَلِكَ لِأَنَّهُ إذَا صُدِّقَ فِي دَعْوَاهُ زَوَالَ الِاعْتِرَاضِ بَعْدَ وُجُودِهِ فَأَوْلَى أَنْ يُصَدَّقَ فِي نَفْيِهِ مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ فَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ: إنَّ الْمُصَنِّفَ كَرَّرَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ لِيُرَتِّبَ عَلَيْهَا قَوْلَهُ كَالْمَرْأَةِ فِي دَائِهَا.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَصُدِّقَ فِي الِاعْتِرَاضِ) ش: وَاخْتُلِفَ بَعْدَ التَّصْدِيقِ هَلْ عَلَيْهِ يَمِينٌ أَوْ لَا؟ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَالِاعْتِرَاضُ إنْ أَقَرَّ بِهِ فَوَاضِحٌ وَإِنْ أَنْكَرَ دَعْوَى زَوْجَتِهِ صُدِّقَ الْمُتَيْطِيُّ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ بِيَمِينِ كَذَا نَقَلَهُ ابْنُ مُحْرِزٍ وَاللَّخْمِيُّ وَنَحْوُهُ لِمُحَمَّدٍ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَنَحْوُهُ عَنْ مَالِكٍ وَقَالَهُ ابْنُ الْمَاجِشُونِ وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَأَصْبَغُ وَابْنُ حَبِيبٍ اهـ. ثُمَّ نَقَلَ خَمْسَةَ أَقْوَالٍ أُخَرَ.

١٨٬٣٧٠

[تَنْبِيهٌ لَوْ نَكَلَ قَبْلَ الْأَجَلِ ثُمَّ أَتَى الْأَجَلُ فَادَّعَى الزَّوْج أَنَّهُ أَصَابَ] (تَنْبِيهٌ)

١٨٬٣٧١

قَالَ فِي الْمُتَيْطِيَّةِ: وَلَوْ نَكَلَ قَبْلَ الْأَجَلِ ثُمَّ أَتَى الْأَجَلُ فَادَّعَى أَنَّهُ أَصَابَ كَانَ لَهُ أَنْ يَحْلِفَ، وَلَيْسَ نُكُولُهُ وَالْحُكْمُ عَلَيْهِ قَبْلَ الْأَجَلِ بِشَيْءٍ كَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ الْمَوَّازِ انْتَهَى.

١٨٬٣٧٢

(فَرْعٌ) قَالَ فِي النَّوَادِرِ قَالَ أَصْبَغُ فِي امْرَأَةِ الْمُقْعَدِ: تَدَّعِي أَنَّهُ لَمْ يَمَسَّهَا وَأَنَّهَا تُمَكِّنُهُ مِنْ نَفْسِهَا فَيَضْعُفُ عَنْهَا،

١٨٬٣٧٣

وَقَالَ هُوَ: تَدْفَعُنِي عَنْ نَفْسِهَا فَهِيَ مُصَدَّقَةٌ مَعَ يَمِينِهَا وَلَا يُعَجَّلُ بِفِرَاقِهِ إلَّا بَعْدَ سَنَةٍ كَالْمُعْتَرِضِ،

١٨٬٣٧٤

وَلَوْ جَعَلَ الْإِمَامُ بِقُرْبِهِ امْرَأَتَيْنِ وَإِنْ سَمِعَتَا امْتِنَاعًا مِنْهَا أَمَرَ بِهَا فَرُبِطَتْ وَشُدَّتْ وَزَجَرَهَا وَأَمَرَهَا أَنْ تَلِينَ لَهُ فَذَلِكَ عِنْدِي حَسَنٌ انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(وَصُدِّقَ فِي الِاعْتِرَاضِ) ابْنُ عَرَفَةَ: الِاعْتِرَاضُ إنْ أَقَرَّ بِهِ فَوَاضِحٌ وَإِنْ أَنْكَرَتْ دَعْوَاهُ زَوْجَتُهُ صُدِّقَ فِي الْمُدَوَّنَةِ بِيَمِينٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وصدق في الاعتراض كالمرأة في دائها (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا ادَّعَتْ عَلَى زَوْجِهَا أَنَّهُ مُعْتَرَضٌ وَأَكْذَبَهَا فَلَا يُمْكِنُ أَنْ يُعْلَمَ بِالْجَسِّ بَلْ يُصَدَّقُ الزَّوْجُ فِي نَفْيِهِ بِيَمِينٍ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَقَوْلُ تت مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ فِيهِ نَظَرٌ

٥٬٠٠٦

وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ تُصَدَّقُ مَعَ يَمِينِهَا فِي نَفْيِ دَاءِ فَرْجِهَا مِنْ عَفَلٍ وَقَرْنٍ وَرَتَقٍ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ إذَا ادَّعَى زَوْجُهَا أَنَّ بِفَرْجِهَا ذَلِكَ وَلَهَا أَنْ تَرُدَّ الْيَمِينَ عَلَى زَوْجِهَا وَلَا يَنْظُرَ إلَيْهَا النِّسَاءُ كَمَا قَالَهُ الْمُؤَلِّفُ فَالْمُرَادُ بِالدَّاءِ الَّذِي لَا يَثْبُتُ بِرِجَالٍ وَلَا بِنِسَاءٍ.

٥٬٠٠٧

أَمَّا مَا يَثْبُتُ بِالرِّجَالِ كَالْبَرَصِ وَالْجُذَامِ فِي الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ فَلَا يَثْبُتُ إلَّا بِالرِّجَالِ أَوْ كَانَ دَاخِلَ الثِّيَابِ وَهُوَ فِي غَيْرِ الْفَرْجِ فَلَا يَثْبُتُ إلَّا بِالنِّسَاءِ فَفِي كَلَامِهِ إجْمَالٌ وَهُوَ أَخَفُّ مِنْ الْفَسَادِ اللَّازِمِ عَلَى جَوَابِ الْبِسَاطِيِّ اُنْظُرْ نَصَّهُ فِي تت.

. (قَوْلُهُ: وَصُدِّقَ إلَخْ) وَأُجْرَةُ الْجَسِّ عَلَيْهِ لِقِيَامِ الْمَانِعِ بِهِ عَلَى دَعْوَاهَا.

٥٬٠٠٨

(تَنْبِيهٌ) : قَالَ الشَّيْخُ سَالِمٌ وَإِنْ اسْتَوَى النَّظَرُ لِلْعَوْرَةِ وَاللَّمْسُ فِي الْمَنْعِ وَالنَّظَرُ يُحَصِّلُ الْعِلْمَ الْقَوِيَّ دُونَ اللَّمْسِ إلَّا أَنَّ اللَّمْسَ أَخَفُّ وَيَحْصُلُ بِهِ الْعِلْمُ الَّذِي تَقَعُ بِهِ الشَّهَادَةُ وَقَوْلُهُ مَظِنَّةَ اللَّذَّةِ أَيْ كَمَالَهَا وَإِلَّا فَالظَّاهِرُ تَحْصُلُ اللَّذَّةُ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: بَلْ يُصَدَّقُ الزَّوْجُ فِي نَفْيِهِ إلَخْ) يُسْتَغْنَى عَنْ هَذِهِ بِمَا تَقَدَّمَ؛ لِأَنَّهُ إذَا صُدِّقَ فِي زَوَالِهِ بَعْدَ وُجُودِهِ فَأَوْلَى يُصَدَّقُ فِي نَفْيِهِ وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ ذَكَرَهُ لِأَجْلِ قَوْلِهِ كَالْمَرْأَةِ فِي دَائِهَا فَتَدَبَّرْ.

(قَوْلُهُ: مَعَ يَمِينهَا إلَخْ) فِي شَرْحِ شب

٦٬٧٩٩

وَظَاهِرُهُ أَنَّهَا تَحْلِفُ وَلَوْ كَانَتْ سَفِيهَةً وَانْظُرْ الْحُكْمَ فِي الصَّغِيرَةِ.

(قَوْلُهُ: وَهُوَ أَخَفُّ مِنْ الْفَسَادِ اللَّازِمِ عَلَى جَوَابِ الْبِسَاطِيِّ) وَعِبَارَةُ تت وَاعْتِرَاضُ الشَّارِحِ بِأَنَّ دَاءَهَا يُوهِمُ قَبُولَ قَوْلِهَا فِي الْبَرَصِ وَنَحْوِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ أَجَابَ عَنْهُ الْبِسَاطِيُّ بِأَنَّ دَاءَ الْفَرْجِ قَسِيمُ بَقِيَّةِ الْعُيُوبِ عِنْدَ أَهْلِ الْمَذْهَبِ انْتَهَى أَيْ قِسْمٌ مِنْ الْعُيُوبِ وَوَجْهُ الْفَسَادِ أَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهَا لَا تُصَدَّقُ فِي الْبَرَصِ الَّذِي فِي الْفَرْجِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ دَاءَهَا الْمَعْهُودَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ..

منح الجليلعليش

(وَ) إنْ ادَّعَتْ الزَّوْجَةُ أَنَّهُ مُعْتَرَضٌ وَأَنْكَرَهُ (صُدِّقَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا الزَّوْجُ بِيَمِينٍ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ (فِي) نَفْيِ (الِاعْتِرَاضِ) وَهَذَا عُلِمَ بِالْأَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ وَصُدِّقَ إنْ ادَّعَى فِيهَا الْوَطْءَ بِيَمِينِهِ، وَصَرَّحَ بِهِ لِيُرَتِّبَ عَلَيْهِ مَا بَعْدَهُ، وَلِلنَّصِّ عَلَى عَيْنِ الْمَسْأَلَةِ. سَالِمٌ وَيُصَدَّقُ فِي نَفْيِ دَاءِ فَرْجِهِ مِنْ جُذَامٍ أَوْ بَرَصٍ.

وَشَبَّهَ فِي التَّصْدِيقِ فَقَالَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وأشار إلى ما لا يمكن معرفته بالجس بقوله: وصدق في شأن الاعتراض يعني أن الزوج إذا ادعت عليه امرأته أنه معترض،

٢٩٬٧٠٨

فإن أقر بذلك فالأمر واضح وإن أنكر فإنه يصدق في نفي الاعتراض بيمين كما في المدونة. كذا نقله ابن محرز واللخمي. ونحوه لمحمد عن ابن القاسم عن مالك. وقاله ابن الماجشون وابن عبد الحكم وأصبغ وابن حبيب.

٢٩٬٧٠٩

وقيل يصدق بغير يمين، فقوله: "في الاعتراض" أي في شأن الاعتراض الصادق بنفي الاعتراض من أصله، وما تقدم من قوله: "وصدق إن ادعى فيها الوطء" لخ فيما إذا وافق على الاعتراض وادعى الوطء في السنة وهذه تفهم مما تقدم؛ لأنه إذا صدق في زواله بعد ثبوته فأحرى أن يصدق في إنكاره من أصله. قاله الشارح. قال الرماصي: ولا مخلص عن بحثه إلا أن يقال أتى بها ليرتب عليها قوله: "كالمرأة في دائها" أو للتنصيص على أعيان المسائل.

انتهى. نقله الشيخ بناني. وقوله: "وصدق في نفي الاعتراض" قال الشيخ الأمير: لأنهم رأوا إنعاظه من تحت الثوب فحشا لا يلزم به،

٢٩٬٧١٠

وقال الشيخ إبراهيم: وقوله: "وصدق في الاعتراض" لخ إن قدرت الإثبات لم يصح في الاعتراض ودائها وإن قدرت النفي لم يصح في بكارتها، فالأولى أنه يقدر في شأن الصادق بالإثبات والنفي ويقدر في كل محل ما يناسبه. انتهى. ويصدق الرجل في نفي داء فرجه من جذام أو برص. قاله الشيخ سالم. قاله الشيخ عبد الباقي.

٢٩٬٧١١

فرع: قال في النوادر: قال أصبغ: في امرأة المقعد تدعي أنه لا يمسها وأنها تمكنه من نفسها فيضعف عنها،

٢٩٬٧١٢

وقال هو: تدفعني عن نفسها: فهي مصدقة مع يمينها ولا يعجل بفراقه إلا بعد سنة كالمعترض،

٢٩٬٧١٣

ولو جعل الإمام بقربه امرأتين فإن سمعتا امتناعا منها أمر بها فربطت وشدت وزجرها وأمرها أن تلين له فذلك عندي حسن.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.