كغرور بحرية
الشروح عليها
(كَغُرُورٍ) مِنْ أَحَدِهِمَا (بِحُرِّيَّةٍ) أَوْ بِإِسْلَامٍ تَبَيَّنَ عَدَمُهَا فَحَصَلَ رَدٌّ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَلَا صَدَاقَ؛ لِأَنَّ الْغَارَّ إنْ كَانَ هِيَ الزَّوْجَةَ فَظَاهِرٌ،
وَإِنْ كَانَ الزَّوْجَ فَالْفِرَاقُ جَاءَ مِنْ قِبَلِهَا
(قَوْلُهُ: أَوْ بِإِسْلَامٍ) الْأَوْلَى أَوْ بِدِينٍ.
(قَوْلُهُ: فَظَاهِرٌ) أَيْ لِأَنَّهُ لَا شَيْءَ لَهَا؛ لِأَنَّهَا مُدَلِّسَةٌ.
(قَوْلُهُ: فَالْفِرَاقُ جَاءَ مِنْ قِبَلِهَا) أَيْ مَعَ بَقَاءِ سِلْعَتِهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (كَغُرُورٍ بِحُرِّيَّةٍ) ش: لَا شَكَّ أَنَّهُ يَشْمَلُ أَرْبَعَ صُوَرٍ الْأُولَى وَالثَّانِيَةُ: تَزْوِيجُ الْحُرِّ الْأَمَةَ وَالْحُرَّةِ الْعَبْدَ مِنْ غَيْرِ تَبْيِينٍ فَأَحْرَى إذَا شَرَطَ أَنَّهَا حُرَّةٌ أَوْ شَرَطَتْ هِيَ أَنَّهُ حُرٌّ نَصَّ عَلَيْهِمَا فِي النَّوَادِرِ وَفِي الْمُدَوَّنَةِ عَلَى إحْدَاهُمَا، الثَّالِثَةُ وَالرَّابِعَةُ: إذَا غَرَّ الْعَبْدُ الْأَمَةَ بِالْحُرِّيَّةِ أَوْ غَرَّتْ الْأَمَةُ الْعَبْدَ بِالْحُرِّيَّةِ كَمَا تَقَدَّمَ وَهُمَا مَفْهُومَانِ مِنْ عُمُومِ كَلَامِ الشَّارِحِ وَغَيْرِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(كَغُرُورٍ بِحُرِّيَّةٍ) أَمَّا إنْ غَرَّتْهُ فَفِي الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً أَخْبَرَتْهُ إنَّهَا حُرَّةٌ ثُمَّ عَلِمَ قَبْلَ الْبِنَاءِ أَنَّهَا أَمَةٌ أَذِنَ لَهَا سَيِّدُهَا أَنْ تَسْتَخْلِفَ رَجُلًا عَلَى نِكَاحِهَا فَلِلزَّوْجِ الْفِرَاقُ وَلَا صَدَاقَ لَهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) كَغُرُورٍ بِحُرِّيَّةٍ (ش) التَّشْبِيهُ تَامٌّ وَالْمَعْنَى أَنَّ أَحَدَ الزَّوْجَيْنِ إذَا غَرَّ صَاحِبَهُ بِالْحُرِّيَّةِ سَوَاءٌ وَقَعَ الْغُرُورُ مِنْ رَقِيقٍ لِحُرٍّ أَوْ مِنْ رَقِيقٍ لِمِثْلِهِ عَلَى مَا مَرَّ مِنْ قَوْلِهِ إلَّا أَنْ يَغُرَّ أَوْ عَلِمَ الْمَغْرُورُ بِذَلِكَ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَلَهُ أَنْ يَرُدَّ صَاحِبَهُ، وَلَا شَيْءَ لِلزَّوْجَةِ مِنْ الصَّدَاقِ؛ لِأَنَّ الْغَارَّ إنْ كَانَ هُوَ الزَّوْجَةَ فَظَاهِرٌ وَإِنْ كَانَ الْغَارُّ هُوَ الزَّوْجِ فَكَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْفِرَاقَ جَاءَ مِنْ قِبَلِهَا وَمِثْلُ الْمَغْرُورِ بِالْحُرِّيَّةِ الْمَغْرُورُ بِالدِّينِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ وَالْمُسْلِمُ مَعَ النَّصْرَانِيَّةِ إلَّا أَنْ يُغَرَّا كَمَا ذَكَرَهُ بَعْضٌ بِلَفْظِ يَنْبَغِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: كَغُرُورٍ بِحُرِّيَّةٍ) وَلَوْ وَقَعَ الْغُرُورُ مِنْ كُلٍّ بِحُرِّيَّةٍ يَجْرِي عَلَى حُكْمِهِ.
(قَوْلُهُ: عَلَى مَا مَرَّ) يَرْجِعُ لِقَوْلِهِ أَوْ مِنْ رَقِيقٍ لِمِثْلِهِ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(بِحُرِّيَّةٍ) تَبَيَّنَ عَدَمُهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ فَلَا صَدَاقَ لِلزَّوْجَةِ لِأَنَّهَا إنْ كَانَتْ الْغَارَّةَ فَظَاهِرٌ، وَإِلَّا فَهِيَ الْمُفَارِقَةُ مَعَ بَقَاءِ سِلْعَتِهَا،
وَكَذَا الرَّدُّ بِغُرُورٍ بِإِسْلَامٍ أَوْ كِتَابِيَّةٍ
كغرور بحرية يعني أن أحد الزوجين إن غر صاحبه بأنه حر فتبين أنه عبد فرده بذلك قبل البناء فلا شيء للمرأة من الصداق؛ لأنها إن كانت هي الغارة فظاهر،
وإن كان هو الغار فالفراق جاء من قبلها وسلعتها لم تفت، وسواء في هذا كانا رقيقين أو أحدهما حر والآخر رقيق. الحطاب: لا شك أنه يعني كَلامَ المص يشمل أربع صور: الأولى والثانية تزويج الحر الأمة والحرة العبد من غير تبيين فأحرى إذا شرط أنها حرة أو شرطت هي أنه حر، الثالثة والرابعة إذا غر العبد الأمة بالحرية أوغرت الأمة العبد بالحرية كما تقدم. انتهى. وقوله: "كغرور بحرية"
وكذا بإسلام. قاله الشيخ عبد الباقي.
ولو وقع الغرور من كل بالحرية لجرى على حكمه، وقوله: "كغرور بحرية" التشبيه لإفادة أن الرد قبل البناء لا شيء فيه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.