فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) إنْ وَقَعَ الِاخْتِيَارُ (مَعَ الرَّدِّ) (قَبْلَ الْبِنَاءِ فَلَا صَدَاقَ) لَهَا سَوَاءٌ وَقَعَ بِلَفْظِ الطَّلَاقِ أَوْ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ الْعَيْبُ بِهَا فَهِيَ مُدَلِّسَةٌ،

١٬٨٧٣

وَإِنْ كَانَ بِهِ فَهِيَ مُخْتَارَةٌ لِفِرَاقِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَإِنْ وَقَعَ الِاخْتِيَارُ مَعَ الرَّدِّ إلَخْ) كَانَ الْحَامِلُ لَهُ عَلَى تَقْدِيرِ الشَّرْطِ وُجُودُ الْفَاءِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مَعَ أَنَّهَا تُزَادُ بَعْدَ كَلِمَةِ الظَّرْفِ كَثِيرًا كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ} وَقَوْلُهُ: الِاخْتِيَارُ هُوَ بِمَعْنَى الْخِيَارِ وَهُوَ لَازِمٌ لِلرَّدِّ.

(قَوْلُهُ: سَوَاءٌ وَقَعَ) أَيْ الرَّدُّ بِلَفْظِ الطَّلَاقِ أَوْ غَيْرِهِ هَذَا ظَاهِرٌ فِي رَدِّهَا لَهُ بِعَيْبِهِ،

٦٬٠١٤

وَأَمَّا فِي رَدِّهَا لَهُ بِعَيْبِهَا فَمَحَلُّ كَوْنِهِ لَا صَدَاقَ لَهَا إنْ رَدَّهَا بِغَيْرِ طَلَاقٍ

٦٬٠١٥

لَا إنْ رَدَّهَا بِهِ فَعَلَيْهِ نِصْفُ الصَّدَاقِ، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ شَامِلٌ لِمَا إذَا كَانَ الرَّدُّ بِعَيْبٍ يُوجِبُ الرَّدَّ بِغَيْرِ شَرْطٍ أَوْ بِعَيْبٍ لَا يُوجِبُهُ إلَّا بِشَرْطٍ وَحَصَلَ ذَلِكَ الشَّرْطُ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَمَعَ الرَّدِّ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَلَا صَدَاقَ) ش يَعْنِي إذَا عَلِمَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ أَنَّ بِالْآخَرِ عَيْبًا وَرَدَّهُ بِذَلِكَ الْعَيْبِ قَبْلَ الْمَسِيسِ فَلَا صَدَاقَ لِلْمَرْأَةِ عَلَى الرَّجُلِ سَوَاءٌ كَانَ هُوَ الرَّادُّ أَوْ هِيَ الرَّادَّةُ،

١٨٬٣٨٤

أَمَّا إنْ كَانَ هُوَ الرَّادُّ فَلَا خِلَافَ فِيهِ إلَّا أَنَّ ابْنَ عَبْدِ السَّلَامِ قَالَ فِيمَا إذَا زَوَّجَ الْبِكْرَ أَبُوهَا أَوْ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ عَالِمٌ بِعَيْبِهَا قَدْ يُقَالُ: يَجِبُ لَهَا عَلَى الزَّوْجِ نِصْفُ الصَّدَاقِ وَيَرْجِعُ بِهِ عَلَى وَلِيِّهَا وَفِيهِ نَظَرٌ انْتَهَى.

١٨٬٣٨٥

وَأَمَّا إنْ كَانَتْ هِيَ الرَّادَّةُ فَاَلَّذِي تَقَدَّمَ هُوَ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ

١٨٬٣٨٦

وَقِيلَ: لَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَمَعَ الرَّدِّ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَلَا صَدَاقَ) ابْنُ الْحَاجِبِ: عَيْبُ الْمَرْأَةِ إذَا رَدَّهَا بِهِ قَبْلَ الْمَسِيسِ فَلَا صَدَاقَ. ابْنُ عَرَفَةَ: فِي الْمَهْرِ فِي طَلَاقِ الْعَيْبِ طُرُقٌ. ابْنُ حَبِيبٍ: إنْ طَلَّقَ الْعَيْبَ لِاطِّلَاعِهَا عَلَيْهِ قَبْلَ بِنَائِهِ فَلَا مَهْرَ لَهَا فِي خَصِيٍّ وَلَا مَجْبُوبٍ وَلَا عِنِّينٍ وَلَا حَصُورٍ إذْ لَا أَجَلَ فِي ذَلِكَ

٤٬٩٢٧

وَكَذَلِكَ الْمَجْنُونُ بَعْدَ السَّنَةِ.

وَقَالَ فِي الْكَافِي: إنْ فَارَقَتْهُ قَبْلَ بِنَائِهِ لِعَيْبِهِ فَلَا شَيْءَ لَهَا إلَّا فِي الْعِنِّينِ فَقَطْ لِأَنَّهُ غَرَّهَا.

ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ فُرِّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ لِتَخْدُمَهُ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ مِنْ مَهْرِهَا

٤٬٩٢٨

بِخِلَافِ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَهُ الْبِنَاءُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ كَنَصْرَانِيَّةٍ أَسْلَمَتْ قَبْلَ الْبِنَاءِ. ابْنُ رُشْدٍ: لِأَنَّهُ مَغْلُوبٌ عَلَى الْفِرَاقِ. وَابْنُ الْقَاسِمِ: وَلَا كَذَا مَنْ فُرِّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ لِعُسْرِهِ بِالنَّفَقَةِ وَالْمَهْرِ تُتْبِعُهُ بِنِصْفِهِ. ابْنُ رُشْدٍ: لِتُهْمَتِهِ عَلَى خَفَاءِ مَالِهِ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَمَعَ الرَّدِّ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَلَا صَدَاقَ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْعَيْبَ إذَا ظَهَرَ بِأَحَدِ الزَّوْجَيْنِ وَرَدَّ السَّالِمُ ذَا الْعَيْبِ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَإِنَّهُ لَا شَيْءَ لِلزَّوْجَةِ مِنْ الصَّدَاقِ؛ لِأَنَّ الْعَيْبَ إذَا كَانَ بِالزَّوْجَةِ فَهِيَ غَارَّةٌ وَمُدَلِّسَةٌ فَلَا شَيْءَ لَهَا وَإِنْ كَانَ بِالزَّوْجِ فَجَاءَ الْفِرَاقُ مِنْ قِبَلِهَا مَعَ بَقَاءِ سِلْعَتِهَا فَالْمُؤَلِّفُ أَتَى بِعِبَارَةٍ تَشْمَلُ الزَّوْجَيْنِ جَمِيعًا وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ شَامِلٌ لِمَا إذَا كَانَ الرَّدُّ بِعَيْبٍ يُوجِبُ الرَّدَّ بِغَيْرِ شَرْطٍ أَوْ بِعَيْبٍ لَا يُوجِبُهُ إلَّا بِشَرْطٍ، وَحَصَلَ ذَلِكَ وَالْمُرَادُ بِالْبِنَاءِ الدُّخُولُ أَوْ الْخَلْوَةُ الَّتِي لَمْ يَقَعْ فِيهَا مُنَاكَرَةٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَمَعَ الرَّدِّ قَبْلَ الْبِنَاءِ إلَخْ) قَالَ عج سَوَاءٌ حَصَلَ الرَّدُّ بِلَفْظِ الطَّلَاقِ أَوْ بِلَفْظٍ غَيْرِهِ فِيمَا إذَا كَانَ الْعَيْبُ بِهِ.

٦٬٨١٠

وَأَمَّا إذَا كَانَ الْعَيْبُ بِهَا فَإِنْ رُدَّ بِغَيْرِ طَلَاقٍ فَكَذَلِكَ وَإِنْ رُدَّ بِطَلَاقٍ فَعَلَيْهِ نِصْفُ الصَّدَاقِ.

(قَوْلُهُ: الدُّخُولُ) أَيْ الدُّخُولُ الْمَعْهُودُ عِنْدَ النَّاسِ وَقَوْلُهُ أَوْ الْخَلْوَةُ أَيْ خَلْوَةُ زِيَارَةٍ مَثَلًا.

(قَوْلُهُ: مُنَاكَرَةٌ) أَيْ مُنَاكَرَةُ الْوَطْءِ أَيْ بِأَنْ حَصَلَ فِيهَا اعْتِرَافٌ بِالْوَطْءِ إذَا كَانَ كَذَلِكَ فَالْأَحْسَنُ أَنْ يُرَادَ بِالْبِنَاءِ الْوَطْءُ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي يَتَقَرَّرُ بِهِ التَّكْمِيلُ وَمِثْلُهُ إقَامَةُ سَنَةٍ.

منح الجليلعليش

(وَمَعَ الرَّدِّ) مِنْ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ الْآخَرَ بِعَيْبٍ مِمَّا تَقَدَّمَ سَوَاءٌ تَوَقَّفَ عَلَى شَرْطِ السَّلَامَةِ أَمْ لَا (قَبْلَ الْبِنَاءِ فَلَا صَدَاقَ) لِلزَّوْجَةِ لِأَنَّهَا إنْ كَانَتْ مَعِيبَةً فَقَدْ غَرَّتْ الزَّوْجَ وَدَلَّسَتْ عَلَيْهِ،

٦٬٠٣٦

وَإِنْ كَانَتْ سَلِيمَةً فَقَدْ اخْتَارَتْ فِرَاقَهُ مَعَ بَقَاءِ سِلْعَتِهَا، وَسَوَاءٌ رَدَّتْهُ بِطَلَاقٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَشَرْطُ رَدِّهِ كَوْنُهُ بِغَيْرِ طَلَاقٍ،

٦٬٠٣٧

فَإِنْ طَلَّقَهَا فَعَلَيْهِ نِصْفُ صَدَاقِهَا.

وَشَبَّهَ فِي عَدَمِ الصَّدَاقِ فَقَالَ (كَ) رَدِّ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ الْآخَرَ بِ (غُرُورٍ) مِنْ أَحَدِهِمَا لِلْآخَرِ وَلَوْ رَقِيقًا بِإِخْبَارٍ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

فقال: ومع الرد قبل البناء فلا صداق يعني أنه إذا ظهر لأحد الزوجين أن بصاحبه عيبا ورده به قبل البناء فلا شيء للمرأة من الصداق، سواء كان العيب بها أو به وسواء حصل الرد بلفظ الطلاق أو بغيره في رد المرأة له بعيبه،

٢٩٬٧٥٣

وكذا إذا كان العيب بها وردها بغير طلاق،

٢٩٬٧٥٤

فإن ردها بطلاق فعليه نصف المسمى، وكلام المص يشمل العيب الذي يرد به بلا شرط والعيب الذي يرد به بشرط السلامة، وإنما لم يكن لها شيء من الصداق لأنها غارة حيث كان العيب بها وإن كان بالزوج فلأن الفراق جاء من قبلها مع بقاء سلعتها،

٢٩٬٧٥٥

وأما من طلق زوجته قبل البناء ثم ظهر أن بها عيبا يوجب له الرد، فهل كذلك أو لا شيء عليه؟

٢٩٬٧٥٦

قولان أرجحهما الأول وهو الموافق لقوله: "ولو طلقها أو ماتا ثم اطلع على موجب خيار فكالعدم" . وقوله: "ومع الرد" لخ علم مما قررت أن هذه المسألة ليست كمسألة المعترض السابقة في

٢٩٬٧٥٧

قوله: "وإن لم يدعه طلقها وإلا فهل يطلقها الحاكم أو يأمرها" لخ؛ لأن الرد هنا يكون بغير طلاق. قاله الشبراخيتي. والله سبحانه أعلم. والمراد بالبناء هنا الدخول أو الخلوة التي لم تقع فيها مناكرة، والفاء واقعة في جواب مع؛ لأن سيبويه يجري الظروف المبهمة مجرى الشرط كقوله تعالى: {وإذ لم يهتدوا به فسيقولون هذا إفك قديم} لا في جواب

٢٩٬٧٥٨

أما كما قال البساطي: لأن الرضيَّ ضبط المواضع التي تقدر فيها

٢٩٬٧٥٩

أما وليس هذا منها. قاله الشيخ إبراهيم. وقوله: "ومع الرد" لخ

٢٩٬٧٦٠

أما إن كان هو الرادَّ فلا خلاف أنه لا شيء للمرأة، إلا أن ابن عبد السلام قال فيما إذا زوج البكر أبوها أو من يعلم أنه عالم بعيبها قد يقال يجب لها على الزوج نصف الصداق وترجع به على وليها وفيه نظر. انتهى.

٢٩٬٧٦١

وأما إن كانت هي الرادة فالذي تقدم هو أحد قولين وهو ظاهر المذهب،

٢٩٬٧٦٢

وقيل لها نصف الصداق. والله أعلم. قاله الحطاب والشارح. وزاد لأنه غار وقد دخل على أنها ترده بذلك ويغرم الصداق إن دخل ونصفه إن لم يدخل. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.