وَبَيْعُهَا وَاسْتِثْنَاءُ رُكُوبِهَا الثَّلَاثَ
الشروح عليها
(وَ) جَازَ لِمَالِكِ دَابَّةٍ (بَيْعُهَا وَاسْتِثْنَاءُ رُكُوبِهَا) أَوْ الْحَمْلِ عَلَيْهَا وَاسْتِعْمَالِهَا فِي شَيْءٍ (الثَّلَاثَ لَا جُمُعَةً) فَيُمْنَعُ؛ لِأَنَّهُ بَيْعٌ مُعَيَّنٌ يَتَأَخَّرُ قَبْضُهُ؛ وَلِأَنَّهُ لَا يَدْرِي كَيْفَ تَرْجِعُ لَهُ فَيُؤَدِّي إلَى الْجَهَالَةِ فِي الْمَبِيعِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَاسْتِعْمَالُهَا فِي شَيْءٍ) أَيْ كَالدِّرَاسِ وَالطَّحْنِ وَالْحَرْثِ
(قَوْلُهُ: لَا جُمُعَةً) هُوَ بِالنَّصْبِ عَطْفٌ عَلَى الثَّلَاثِ وَقَوْلُهُ: فَيُمْنَعُ أَيْ، وَلَوْ لَمْ يَنْقُدْ
(قَوْلُهُ: يَتَأَخَّرُ إلَخْ) أَيْ، وَإِنَّمَا يُغْتَفَرُ فِيهِ تَأَخُّرُ الْقَبْضِ إذَا كَانَ التَّأْخِيرُ قَلِيلًا كَالثَّلَاثَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَبَيْعُهَا وَاسْتِثْنَاءُ رُكُوبِهَا الثَّلَاثَةَ) ش تَصَوُّرُهُ ظَاهِرٌ، وَالْمَسْأَلَةُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا قَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ: يَجُوزُ بَيْعُ الْبَعِيرِ وَاسْتِثْنَاءُ رُكُوبِهِ لِحَدِيثِ جَابِرٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ لَكِنْ قَالَ مَالِكٌ: إذَا كَانَتْ الْمَسَافَةُ مَعْلُومَةً قَرِيبَةً وَحَمَلَ الْحَدِيثَ عَلَيْهِ انْتَهَى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَبَيْعُهَا وَاسْتِثْنَاءُ رُكُوبِهَا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ بَاعَ دَابَّةً وَاسْتَثْنَى رُكُوبَهَا يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ يُسَافِرُ عَلَيْهَا الْيَوْمَ أَوْ إلَى الْمَكَانِ الْقَرِيبِ جَازَ ذَلِكَ، وَلَا يَنْبَغِي فِيمَا بَعُدَ وَضَمَانُهَا مِنْ الْمُبْتَاعِ فِيمَا يَجُوزُ اسْتِثْنَاؤُهُ،
وَمِنْ الْبَائِعِ فِيمَا لَا يَجُوزُ اسْتِثْنَاؤُهُ.
(ص) وَبَيْعُهَا وَاسْتِثْنَاءُ رُكُوبِهَا الثَّلَاثَ لَا جُمُعَةً وَكُرِهَ الْمُتَوَسِّطُ (ش) أَيْ،
وَكَذَلِكَ يَجُوزُ بَيْعُ الدَّابَّةِ وَاسْتِثْنَاءُ رُكُوبِهَا الْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ لَا الْجُمُعَةَ فَصَاعِدًا فَلَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّ الْمُبْتَاعَ لَا يَدْرِي كَيْفَ تَرْجِعُ إلَيْهِ فَيُؤَدِّي إلَى الْجَهَالَةِ فِي الْمَبِيعِ
وَيُكْرَهُ الْمُتَوَسِّطُ مِنْ ذَلِكَ كَالْأَرْبَعَةِ الْأَيَّامِ وَالْخَمْسَةِ وَلَا مَفْهُومَ لِرُكُوبِهَا بَلْ،
وَكَذَلِكَ اسْتِثْنَاءُ عَمَلِهَا وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الثَّوْبُ كَالدَّابَّةِ وَعَلَفُ الدَّابَّةِ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ عَلَى الْمُشْتَرِي كَالدَّابَّةِ الْمُسْتَأْجَرَةِ وَضَمَانُهَا فِي الْمُدَّةِ الْجَائِزَةِ وَالْمَكْرُوهَةِ مِنْ الْمُشْتَرِي وَفِي الْمَمْنُوعَةِ مِنْ الْبَائِعِ.
(قَوْلُهُ الثَّلَاثَ) الْأَحْسَنُ النَّصْبُ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ بِهِ لَا عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ فِيهِ لِلْقَاعِدَةِ الْمُقَرَّرَةِ عِنْدَ النُّحَاةِ أَنَّهُ مَتَى أُرِيدَ بِالظَّرْفِ اسْتِغْرَاقُهُ بِالْفِعْلِ فَالْأَوْلَى التَّعْبِيرُ عَنْهُ بِأَنَّهُ مَفْعُولٌ بِهِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ جُعِلَ ظَرْفًا لَأَوْهَمَ أَنَّ الرُّكُوبَ فِي مَسْأَلَتِنَا هَذِهِ كَائِنٌ فِي بَعْضِ الثَّلَاثِ مَعَ أَنَّ الْمَقْصُودَ اسْتِغْرَاقُ جَمِيعِ الثَّلَاثِ أَشَارَ لَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ وَقَالَ اللَّقَانِيِّ وَاسْتِثْنَاءٌ مَعْطُوفٌ عَلَى بَيْعٍ وَالثَّلَاثُ ظَرْفٌ لِرُكُوبٍ
(قَوْلُهُ وَكُرِهَ الْمُتَوَسِّطُ) أَيْ: عِنْدَ اللَّخْمِيِّ وَمَنَعَهُ غَيْرُهُ وَلَكِنْ يَتْبَعُ الْمَتْنَ؛ لِأَنَّهُ مَا بِهِ الْفَتْوَى
(قَوْلُهُ كَالْأَرْبَعَةِ الْأَيَّامِ وَالْخَمْسَةِ) وَالسَّادِسُ مُلْحَقٌ بِالْجُمُعَةِ كَمَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ بَلْ وَكَذَلِكَ اسْتِثْنَاءُ عَمَلِهَا) أَوْ حَمْلِهَا كَمَا فِي شَرْحِ عب
وَكَذَا اسْتِثْنَاءُ سَمْنِهَا وَلَبَنِهَا فَهُوَ كَالرُّكُوبِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ قَالَ شب فِي شَرْحِهِ وَهَذَا لَا يُخَالِفُ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ فِي بَابِ الْإِجَارَةِ مِنْ أَنَّهُ لَا يُسْتَثْنَى فِي الْحَيَوَانِ إلَّا عَشْرَةَ أَيَّامٍ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْحَيَوَانِ الرَّقِيقُ فَهُوَ يُغْتَفَرُ فِيهِ عَشْرَةَ أَيَّامٍ
بِخِلَافِ إلَى آخِرِ مَا ذَكَرْنَاهُ سَابِقًا.
(وَجَازَ بَيْعُهَا) أَيْ الدَّابَّةُ (وَاسْتِثْنَاءُ) أَيْ اشْتِرَاطُ بَائِعِهَا لِ (رُكُوبِهَا) أَيْ الدَّابَّةِ (الثَّلَاثَ) مِنْ الْأَيَّامِ وَأَوْلَى الْيَوْمَيْنِ وَالْيَوْمِ الْقُرْطُبِيُّ فِي شَرْحِ صَحِيحِ مُسْلِمٍ لِحَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ " لَا جُمُعَةً. وَكُرِهَ الْمُتَوَسِّطُ وَكِرَاءُ دَابَّةٍ شَهْرًا، إنْ لَمْ يَنْقُدْ وَالرِّضَا بِغَيْرِ الْمُعَيَّنَةِ الْهَالِكَةِ؛ إنْ لَمْ يَنْقُدْ، [منح الجليل] - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " فِي الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اشْتَرَى مِنْهُ جَمَلًا فِي رُجُوعِهِمْ إلَى الْمَدِينَةِ وَجَعَلَ لَهُ رُكُوبَهُ إلَيْهَا ثُمَّ أَعْطَاهُ الثَّمَنَ، ثُمَّ الْجَمَلَ» ، وَقَيَّدَهُ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " بِقُرْبِ الْمَسَافَةِ (لَا) يَجُوزُ بَيْعُهَا وَاسْتِثْنَاءُ رُكُوبِهَا (جُمُعَةً وَكُرِهَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (الْمُتَوَسِّطُ) بَيْنَ الثَّلَاثَةِ وَالْجُمُعَةِ، أَيْ اسْتِثْنَاءُ رُكُوبِهِ، وَهُوَ الْأَرْبَعَةُ وَالْخَمْسَةُ وَالسِّتَّةُ.
فِيهَا لِلْإِمَامِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " مَنْ بَاعَ دَابَّةً فَاسْتَثْنَى رُكُوبَهَا يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ يُسَافِرُ عَلَيْهَا الْيَوْمَ أَوْ إلَى الْمَكَانِ الْقَرِيبِ جَازَ، وَلَا يَنْبَغِي فِيمَا بَعُدَ، إذْ لَا يَدْرِي الْمُبْتَاعُ كَيْفَ تَرْجِعُ إلَيْهِ وَضَمَانُهَا مِنْ الْمُبْتَاعِ فِيمَا يَجُوزُ اسْتِثْنَاؤُهُ،
وَمِنْ الْبَائِعِ فِيمَا لَا يَجُوزُ. اللَّخْمِيُّ مَنْ بَاعَ رَاحِلَةً وَاسْتَثْنَى رُكُوبَهَا يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ فِي الْحَضَرِ أَوْ السَّفَرِ جَازَ وَكُرِهَ مَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ، وَيُمْنَعُ مَا كَثُرَ كَالْجُمُعَةِ. أَبُو الْحَسَنِ قَوْلُهُ يَوْمًا أَوَيَوْمَيْنِ أَيْ أَوْ ثَلَاثَةٍ، وَنَحْوُهُ لِابْنِ رُشْدٍ وَالْمَازِرِيِّ. وَحَمَلَ أَبُو الْحَسَنِ قَوْلَهُ لَا يَنْبَغِي عَلَى الْمَنْعِ وَنُوقِشَ الْمُصَنِّفُ بِأَنَّ كَرَاهَةَ الْمُتَوَسِّطِ لِلَّخْمِيِّ،
وَالثَّالِثُ دَاخِلٌ فِيهِ عِنْدَهُ.
وبيعها واستثناء ركوبها الثلاث؛ يعني أنه يجوز له أن يبيع دابة ويستثني ركوبها أو حملها أو عملها في كسقي اليومين والثلاثة،
ولا يجوز أن يبيعها ويستثني ذلك
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.