ولو بين توأمين
الشروح عليها
(وَلَوْ بَيْنَ تَوْأَمَيْنِ) وَهُمَا الْوَلَدَانِ فِي بَطْنٍ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ وَضْعَيْهِمَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ إنَّ الدَّمَ الَّذِي بَيْنَهُمَا حَيْضٌ وَلَا يُعَدُّ نَفَسًا إلَّا بَعْدَ نُزُولِ الثَّانِي وَأَقَلُّهُ دَفْعَةٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ بَيْنَ تَوْأَمَيْنِ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ بَيْنَهُمَا شَهْرَانِ أَوْ أَقَلَّ ثُمَّ إنَّهُ عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ أَنَّ الَّذِي بَيْنَ التَّوْأَمَيْنِ نِفَاسٌ لَا حَيْضٌ إنْ كَانَ بَيْنَهُمَا أَقَلَّ مِنْ شَهْرَيْنِ فَاخْتَلَفَ هَلْ تَبْنِي عَلَى مَا مَضَى لَهَا وَيَصِيرُ الْجَمِيعُ نِفَاسًا وَاحِدًا وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَالْبَرَاذْعِيُّ أَوْ تَسْتَأْنِفُ لِلثَّانِي نِفَاسًا وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَبُو إِسْحَاقَ التُّونُسِيُّ
وَأَمَّا إنْ كَانَ بَيْنَهُمَا شَهْرَانِ فَلَا خِلَافَ أَنَّهَا تَسْتَأْنِفُ لِلثَّانِي نِفَاسًا كَمَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ فَإِنْ تَخَلَّلَهُمَا فَنِفَاسَانِ وَهَذَا مُحَصَّلُ كَلَامِ الشَّارِحِ
(قَوْلُهُ: بِأَنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ وَضْعَيْهِمَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ) أَيْ
وَلِمَا لَوْ كَانَ بَيْنَ وَضْعَيْهِمَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ كَانَا بَطْنَيْنِ
(قَوْلُهُ: إنَّ الدَّمَ الَّذِي بَيْنَهُمَا حَيْضٌ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَتَمْكُثُ إذَا اسْتَرْسَلَ الدَّمُ عَلَيْهَا عِشْرِينَ يَوْمًا وَنَحْوِهَا كَمَنْ جَاوَزَتْ سِتَّةَ أَشْهُرٍ وَأَتَاهَا الْحَيْضُ وَهِيَ حَامِلٌ
(قَوْلُهُ: وَلَا يَعُدُّ نِفَاسًا إلَّا بَعْدَ نُزُولِ الثَّانِي) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَتَمْكُثُ سِتِّينَ يَوْمًا بَعْدَ وِلَادَةِ الثَّانِي إذَا اسْتَمَرَّ الدَّمُ نَازِلًا عَلَيْهَا
ص (وَلَوْ بَيْنَ تَوْأَمَيْنِ) ش: التَّوْأَمَانِ هُمَا الْوَلَدَانِ فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ يُقَالُ: لِكُلِّ وَاحِدٍ تَوْأَمٌ عَلَى وَزْنِ " فَوْعَلٍ " وَلِلْأُنْثَى تَوْأَمَةٌ وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ فِي بَابِ اللِّعَانِ: التَّوْأَمَانِ مَا لَيْسَ بَيْنَ وَضْعِهِمَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ
وَقَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إذَا وَلَدَتْ الْمَرْأَةُ وَلَدَيْنِ فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ وَوَضَعَتْ وَلَدًا ثُمَّ وَضَعَتْ آخَرَ بَعْدَهُ لِخَمْسَةِ أَشْهُرٍ فَهُوَ حَمْلٌ وَاحِدٌ، انْتَهَى.
وَالْمَعْنَى أَنَّ الدَّمَ الَّذِي بَيْنَ التَّوْأَمَيْنِ نِفَاسٌ،
وَقِيلَ: حَيْضٌ وَالْقَوْلَانِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَعَلَى الْأَوَّلِ فَتَجْلِسُ أَقْصَى أَمَدَ النِّفَاسِ وَعَلَى؛ أَنَّهُ حَيْضٌ فَتَجْلِسُ كَمَا تَجْلِسُ الْحَامِلُ فِي آخِرِ حَمْلِهَا عِشْرِينَ يَوْمًا وَنَحْوَهَا
ثُمَّ إنْ وَضَعَتْ الثَّانِيَ قَبْلَ اسْتِيفَاءِ أَكْثَرِ النِّفَاسِ فَاخْتُلِفَ هَلْ تَبْنِي عَلَى مَا مَضَى وَيَصِيرُ الْجَمِيعُ نِفَاسًا وَاحِدًا وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَالْبَرَاذِعِيُّ، أَوْ تَسْتَأْنِفُ لِلثَّانِي نِفَاسًا وَهُوَ سِتُّونَ يَوْمًا وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَبُو إِسْحَاقَ؟
قَالَ فِي التَّنْبِيهَاتِ: وَهُوَ الْأَظْهَرُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي التَّنْبِيهَاتِ أَنَّهُ لَا ارْتِبَاطَ بَيْنَ هَذَا الْخِلَافِ وَبَيْنَ الْخِلَافِ فِي كَوْنِ الدَّمِ الَّذِي بَيْنَ التَّوْأَمَيْنِ نِفَاسًا أَوْ حَيْضًا وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ أَنَّ الْخِلَافَ فِي الضَّمِّ وَعَدَمِهِ يُبْنَى عَلَى الْخِلَافِ فِي كَوْنِهِ نِفَاسًا أَوْ حَيْضًا وَاَلَّذِي فِي التَّنْبِيهَاتِ أَظْهَرُ، وَقَدْ ذَكَرَهُ أَبُو الْحَسَنِ،
وَأَمَّا إنْ وَضَعَتْ الثَّانِيَ بَعْدَ أَنْ جَلَسَتْ لِلْأَوَّلِ أَقْصَى النِّفَاسِ فَلَا خِلَافَ أَنَّهَا تَسْتَأْنِفُ لِلثَّانِي نِفَاسًا مُسْتَقِلًّا وَإِلَى هَذَا أَشَارَ بِقَوْلِهِ،
فَإِنْ تَخَلَّلَهُمَا فَنِفَاسًا أَيْ: وَإِنْ تَخَلَّلَ بَيْنَ التَّوْأَمَيْنِ أَكْثَرُ أَمَدِ النِّفَاسِ فَهُمَا نِفَاسَانِ.
(وَلَوْ بَيْنَ تَوْأَمَيْنِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إذَا وَلَدَتْ وَلَدًا وَبَقِيَ فِي بَطْنِهَا آخَرُ وَلَمْ تَضَعْهُ إلَّا بَعْدَ شَهْرَيْنِ وَالدَّمُ يَتَمَادَى بِهَا فَحَالُهَا كَحَالِ النُّفَسَاءِ وَلِزَوْجِهَا عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ مَا لَمْ تَضَعْ آخِرَ وَلَدٍ فِي بَطْنِهَا. ابْنُ يُونُسَ: قَوْلُهُ " كَحَالِ النُّفَسَاءِ " يُرِيدُ فِي الْجُلُوسِ عَنْ الصَّلَاةِ إذَا تَمَادَى بِهَا الدَّمُ فَتَجْلِسُ شَهْرَيْنِ عَلَى قَوْلِهِ الْأَوَّلِ، وَقَدْرَ مَا يَرَاهُ النِّسَاءُ عَلَى قَوْلِ الثَّانِي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَلَوْ بَيْنَ تَوْأَمَيْنِ (ش) التَّوْأَمَانِ هُمَا الْوَلَدَانِ فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ أَوْ اللَّذَانِ بَيْنَ وَضْعِهِمَا أَقَلُّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَالْمَعْنَى أَنَّ الدَّمَ الَّذِي بَيْنَ التَّوْأَمَيْنِ نِفَاسٌ
وَقِيلَ حَيْضٌ وَالْقَوْلَانِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَعَلَى الْأَوَّلِ فَتَجْلِسُ أَقْصَى أَمَدِ النِّفَاسِ وَعَلَى أَنَّهُ حَيْضٌ فَتَجْلِسُ كَمَا تَجْلِسُ الْحَامِلُ فِي آخِرِ حَمْلِهَا عِشْرِينَ يَوْمًا وَنَحْوِهَا عَلَى مَا مَرَّ وَيَصِيرُ الْجَمِيعُ نِفَاسًا وَاحِدًا وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَالْبَرَادِعِيُّ وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى وَمَا ذَهَبَ إلَيْهِ أَبُو مُحَمَّدٍ وَالْبَرَادِعِيُّ مُوَافِقٌ لِمَفْهُومِ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ فَإِنْ تَخَلَّلَهُمَا أَيْ الْأَكْثَرُ فَنِفَاسَانِ فَاعْتُبِرَ فِي الِاسْتِئْنَافِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا سِتُّونَ يَوْمًا لَا أَقَلُّ
(قَوْلُهُ: أَوْ اللَّذَانِ) هَذَا تَنْوِيعٌ فِي التَّعْبِيرِ، وَالْمَآلُ وَاحِدٌ
(قَوْلُهُ: وَيَصِيرُ الْجَمِيعُ نِفَاسًا وَاحِدًا) مُرْتَبِطٌ بِالْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَنَّ الَّذِي بَيْنَ التَّوْأَمَيْنِ نِفَاسٌ،
فَإِذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَنَقُولُ إذَا وَضَعْت الثَّانِيَ بَعْدَ أَنْ جَلَسْت لِلْأَوَّلِ أَقْصَى أَمَدِ النِّفَاسِ فَلَا خِلَافَ أَنَّهَا تَسْتَأْنِفُ لِلثَّانِي نِفَاسًا مُسْتَقِلًّا،
وَأَمَّا إذَا وَضَعَتْ قَبْلَ ذَلِكَ كَمَا لَوْ وَضَعَتْهُ بَعْدَ أَرْبَعِينَ مِنْ الْأَوَّلِ مَثَلًا فَوَقَعَ خِلَافٌ بَيْنَ الَّذِينَ يَقُولُونَ إنَّهُ نِفَاسٌ فَذَهَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَالْبَرَادِعِيُّ إلَى أَنَّهَا تَضُمُّ الدَّمَ الَّذِي يَأْتِي بَعْدَ الْوَلَدِ الثَّانِي لِلدَّمِ الَّذِي بَيْنَهُمَا فَعِنْدَ كَمَالِ سِتِّينَ مِنْ وَضْعِ الْأَوَّلِ تَحِلُّ، وَهَذَا مَا لَمْ يَأْتِ طُهْرٌ تَامٌّ بَعْدَ الدَّمِ وَقَبْلَ وَضْعِ الثَّانِي وَإِلَّا كَانَ لِلثَّانِي نِفَاسٌ مُسْتَقِلٌّ وَذَهَبَ أَبُو إِسْحَاقَ إلَى أَنَّهَا تَسْتَأْنِفُ لِلثَّانِي نِفَاسًا
قَالَ فِي التَّنْبِيهَاتِ وَهُوَ الْأَظْهَرُ فَإِذَنْ يَكُونُ هُوَ الْأَقْوَى خِلَافَ مَا يَتَبَادَرُ مِنْ عِبَارَةِ الشَّارِحِ قَوْلُهُ فَاعْتُبِرَ إلَخْ) أَيْ فَمُفَادُهُ إذَا لَمْ يَكُنْ سِتُّونَ فَالْجَمِيعُ نِفَاسٌ وَاحِدٌ وَلَا اسْتِئْنَافَ
(وَلَوْ) كَانَ الدَّمُ الْخَارِجُ لِلْوِلَادَةِ (بَيْنَ تَوْأَمَيْنِ) أَيْ وَلَدَيْنِ لَيْسَ بَيْنَهُمَا أَقَلُّ الْحَمْلِ وَهُوَ سِتَّةُ أَشْهُرٍ إلَّا خَمْسَةَ أَيَّامٍ بِأَنْ كَانَ بَيْنَهُمَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ إلَّا سِتَّةَ أَيَّامٍ مَثَلًا، سَوَاءٌ كَانَ بَيْنَهُمَا شَهْرَانِ أَوْ أَقَلُّ فَهُوَ نِفَاسٌ عَلَى الْمَشْهُورِ.
وَأَشَارَ بِوَلَوْ إلَى قَوْلٍ فِي الْمَذْهَبِ بِأَنَّهُ حَيْضٌ وَعَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ أَنَّهُ نِفَاسٌ فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا سِتُّونَ يَوْمًا فَلَا خِلَافَ أَنَّهَا تَسْتَأْنِفُ نِفَاسًا لِلثَّانِي، وَسَيُفِيدُ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ فَإِنْ تَخَلَّلَهُمَا فَنِفَاسَانِ وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا أَقَلُّ مِنْهَا فَذَهَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَالْبَرَادِعِيُّ إلَى أَنَّهَا تَبْنِي بَعْدَ وِلَادَةِ الثَّانِي عَلَى مَا بَيْنَهُمَا وَيَصِيرُ الْمَجْمُوعُ نِفَاسًا وَاحِدًا، وَالزَّائِدُ عَنْ السِّتِّينَ اسْتِحَاضَةً إنْ كَانَ قَبْلَ تَمَامِ الطُّهْرِ وَإِلَّا فَحَيْضٌ وَذَهَبَ أَبُو إِسْحَاقَ التُّونُسِيُّ إلَى أَنَّهَا تَسْتَأْنِفُ نِفَاسًا لِلثَّانِي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولو بين توأمين يعني أن الدم الذي خرج بين التوأمين نفاس، وهما الولدان في بطن واحد، وليس بينهما؛ أي بين وضعهما ستة أشهر، ويقال للأنثى توأمة. ورد المصنف "بلو" القول بأنها إذا ولدت وبقي في بطنها ولدٌ أن الخارجَ بعد وضع الأول حيض، والقولان في المدونة، وعلى القول الأول: تمكث أقصى أمد النفاس، وعلى القول الثاني المردود بلو؛ أي القول بأنه حيض: تجلس كما تجلس الحامل في آخر حملها عشرين يوما ونحوها.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.