فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(مُسْتَقْبِلٌ إلَّا لِإِسْمَاعٍ) فَيَجُوزُ الِاسْتِدْبَارُ وَلَوْ بِبَدَنِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: مُسْتَقْبِلٌ) أَيْ لِلْقِبْلَةِ وَقَوْلُهُ إلَّا لِإِسْمَاعِ أَيْ فَإِنَّهُ يَدُورُ حَوْلَ الْمَنَارِ وَيُؤَذِّنُ كَيْفَ تَيَسَّرَ وَلَوْ أَدَّى لِاسْتِدْبَارِهِ الْقِبْلَةَ بِجَمِيعِ بَدَنِهِ وَظَاهِرُهَا كَالْمُصَنِّفِ جَوَازُ الدَّوْرَانِ حَالَةَ الْأَذَانِ وَهُوَ كَذَلِكَ

١٬٢٤٢

وَقِيلَ لَا يَدُورُ إلَّا بَعْدَ فَرَاغِ الْكَلِمَةِ

١٬٢٤٣

وَقِيلَ إنْ كَانَ الدَّوَرَانُ لَا يَنْقُصُ مِنْ صَوْتِهِ فَالْأَوَّلُ وَإِلَّا فَالثَّانِي وَرَابِعُهَا لَا يَدُورُ إلَّا عِنْدَ الْحَيْعَلَةِ

١٬٢٤٤

وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ وَالْأَوْلَى أَنْ يَبْتَدِئَ الْأَذَانَ لِلْقِبْلَةِ وَابْتِدَاؤُهُ لِغَيْرِهَا خِلَافُ الْأَوْلَى

(قَوْلُهُ: وَحِكَايَتُهُ لِسَامِعِهِ) أَيْ بِلَا وَاسِطَةٍ أَوْ بِوَاسِطَةٍ كَأَنْ يَسْمَعَ الْحَاكِي لِلْأَذَانِ وَفُهِمَ مِنْهُ أَنَّ غَيْرَ السَّامِعِ لَا تُنْدَبُ لَهُ الْحِكَايَةُ وَإِنْ أَخْبَرَ بِالْأَذَانِ أَوْ رَأَى الْمُؤَذِّنَ وَعَلِمَ أَنَّهُ يُؤَذِّنُ وَلَوْ كَانَ عَدِمَ سَمَاعَهُ لِعَارِضٍ كَصَمَمٍ

تعليق

ثُمَّ إنَّ قَوْلَهُ لِسَامِعِهِ يُفِيدُ أَنَّهُ لَا يَحْكِي أَذَانَ نَفْسِهِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ يَحْكِيهِ لِأَنَّهُ سَمِعَ نَفْسَهُ وَفِي الذَّخِيرَةِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ إذَا انْتَهَى الْمُؤَذِّنُ لِآخِرِ الْأَذَانِ يَحْكِيهِ إنْ شَاءَ اهـ فَلَا يَحْكِي أَذَانَ نَفْسِهِ قَبْلَ فَرَاغِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْفَصْلِ وَإِنَّمَا يَحْكِيهِ بَعْدَ الْفَرَاغِ وَهَلْ يَحْكِي الْمُؤَذِّنُ أَذَانَ مُؤَذِّنٍ آخَرَ سَمِعَهُ أَوْ لَا قَوْلَانِ وَعَلَى الْأَوَّلِ فَيَحْكِيهِ بَعْدَ فَرَاغِهِ وَإِذَا تَعَدَّدَ الْمُؤَذِّنُونَ وَأَذَّنُوا وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ فَاخْتَارَ اللَّخْمِيُّ تَكْرِيرَ الْحِكَايَةِ

١٬٢٤٥

وَقِيلَ تَكْفِيهِ حِكَايَةُ الْأَوَّلِ وَيُجْزِي عَلَى مَسْأَلَةِ الْمُتَرَدِّدِينَ بِالْحَطَبِ لِمَكَّةَ

مواهب الجليلالحطاب

ص (مُسْتَقْبِلٌ إلَّا لِإِسْمَاعٍ) ش: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَلَا يَدُورُ فِي أَذَانِهِ وَلَا يَلْتَفِتُ وَلَيْسَ هَذَا مِنْ حَدِّ الْأَذَانِ إلَّا أَنْ يُرِيدَ أَنْ يُسْمِعَ النَّاسَ وَيُؤَذِّنَ كَيْفَ تَيَسَّرَ عَلَيْهِ وَرَأَيْت الْمُؤَذِّنِينَ فِي الْمَدِينَةِ يَتَوَجَّهُونَ إلَى الْقِبْلَةِ فِي أَذَانِهِمْ، وَيُقِيمُونَ عَرْضًا وَذَلِكَ وَاسِعٌ يَصْنَعُ كَيْفَ شَاءَ، قَالَ ابْنُ نَاجِي: ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَجُوزُ الِالْتِفَاتُ وَالدَّوَرَانُ لِقَصْدِ الْإِسْمَاعِ، وَهُوَ كَذَلِكَ وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ إنْكَارُهُ كَالشَّافِعِيِّ، قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وَرُوِيَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بِلَالًا أَنْ يَلْتَفِتَ بِوَجْهِهِ يَمِينًا وَشِمَالًا وَبَدَنُهُ إلَى الْقِبْلَةِ وَنَهَاهُ أَنْ يَدُورَ كَمَا يَدُورُ الْحِمَارُ» ، وَظَاهِرُ الْكِتَابِ أَنَّ الدَّوَرَانَ يَجُوزُ فِي حَالَةِ الْأَذَانِ، وَهُوَ كَذَلِكَ،

٤٬٨٦٥

وَقَالَ بَعْضُ فُضَلَاءِ أَصْحَابِنَا: اخْتَلَفَ الْأَشْيَاخُ هَلْ الْأَمْرُ كَذَلِكَ أَوْ إنَّمَا يَدُورُ بَعْدَ فَرَاغِ الْكَلِمَةِ أَوْ إنْ لَمْ يُنْقِصْ مِنْ صَوْتِهِ، فَالْأَوَّلُ وَإِلَّا فَالثَّانِي،

٤٬٨٦٦

وَقَالَ ابْنُ الْحَارِثِ: إنَّهُ لَا يَدُورُ إلَّا عِنْدَ الْحَيْعَلَةِ انْتَهَى.

٤٬٨٦٧

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: أَجَازَ مَالِكٌ الدَّوَرَانَ وَالِالْتِفَاتَ عَنْ الْقِبْلَةِ لِقَصْدِ الْإِسْمَاعِ وَفِي الْوَاضِحَةِ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَقْبِلَ أَيْ اسْتِحْبَابًا،

٤٬٨٦٨

وَقَالَ فِي الْمَجْمُوعَةِ: لَيْسَ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَيْ وُجُوبًا وَعَلَى هَذَا فَمَا فِي الْكِتَابَيْنِ مُتَّفِقٌ، وَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَهُ عَلَى الْخِلَافِ انْتَهَى.

٤٬٨٦٩

وَقَالَ ابْنُ بَشِيرٍ: الدَّوَرَانُ وَالِالْتِفَاتُ لِلْإِسْمَاعِ مَشْرُوعٌ،

٤٬٨٧٠

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ مَطْلُوبٌ، وَنَصُّهُ:" وَيُسْتَحَبُّ لِلْمُؤَذِّنِ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ عِنْدَ التَّكْبِيرِ وَالتَّشَهُّدِ

٤٬٨٧١

فَأَمَّا دَوَرَانُهُ وَوَضْعُ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ،

٤٬٨٧٢

فَإِنْ قَصَدَ بِذَلِكَ الْمُبَالَغَةَ فِي الْإِبْلَاغِ فَهُوَ مَشْرُوعٌ " انْتَهَى. وَقَدْ يُقَالُ: إنَّ لَفْظَ الْمَشْرُوعِيَّةِ لَا يَقْتَضِي أَنَّهُ مَطْلُوبٌ؛ لِأَنَّ لَفْظَ الْمَشْرُوعِيَّةِ قَدْ يُسْتَعْمَلُ فِيمَا هُوَ أَعَمُّ مِنْ الْمَطْلُوبِ كَالْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ، قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي أَوَّلِ بَابِ الْأَذَانِ، وَقَالَهُ ابْنُ فَرْحُونٍ،

٤٬٨٧٣

وَقَالَ: إنَّهُ يُطْلَقُ عَلَى الْمُبَاحِ وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ بَشِيرٍ أَنَّهُ لَا يَدُورُ وَلَا يَلْتَفِتُ فِي التَّكْبِيرِ وَالتَّشَهُّدِ،

٤٬٨٧٤

وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ التُّونُسِيُّ: وَجَائِزٌ أَنْ يَبْتَدِئَ الْأَذَانَ لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ انْتَهَى. وَذُكِرَ فِي النَّوَادِرِ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ أَنَّهُ قَالَ: وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَجْعَلَ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ

التاج والإكليلالمواق

(مُسْتَقْبِلٌ إلَّا لِعُذْرٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: أَنْكَرَ مَالِكٌ دَوَرَانَ الْمُؤَذِّنِ فِي أَذَانِهِ، وَالْتِفَاتَهُ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ إلَّا إرَادَةَ الْإِسْمَاعِ. ابْنُ الْقَاسِمِ: وَرَأَيْتُ الْمُؤَذِّنِينَ بِالْمَدِينَةِ يُؤَذِّنُونَ وَوُجُوهُهُمْ إلَى الْقِبْلَةِ وَيُقِيمُونَ عَرْضًا يَخْرُجُونَ مَعَ الْإِمَامِ وَهُمْ يُقِيمُونَ،

٥٢٣

وَفِي التِّرْمِذِيِّ أَنَّ بِلَالًا كَانَ يُؤَذِّنُ، وَيَدُورُ، وَيُتْبِعُ مَرَّةً هَاهُنَا وَمَرَّةً هَاهُنَا، وَأُصْبُعَاهُ فِي أُذُنَيْهِ

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٠٠ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٠٠ قبلها

منح الجليلعليش

(مُسْتَقْبِلٌ) الْقِبْلَةَ فَيُكْرَهُ اسْتِدْبَارُهُ (إلَّا لِإِسْمَاعٍ) فَيَجُوزُ الِاسْتِدْبَارُ وَلَوْ بِجَمِيعِ بَدَنِهِ فَيَدُورُ حَوْلَ الْمَنَارِ لِلْإِسْمَاعِ

٤٩٧

وَظَاهِرُهُ حَالَةَ الْأَذَانِ وَهُوَ كَذَلِكَ وَحِكَايَتُهُ لِسَامِعِهِ لِمُنْتَهَى الشَّهَادَتَيْنِ مَثْنَى،

٤٩٨

وَلَوْ مُتَنَفِّلًا، [منح الجليل] وَقِيلَ: لَا يَدُورُ إلَّا بَعْدَ فَرَاغِ الْجُمْلَةِ

٤٩٩

وَقِيلَ: إنْ كَانَ الدَّوَرَانُ لَا يَنْقُصُ مِنْ صَوْتِهِ فَالْأَوَّلُ وَإِلَّا فَالثَّانِي، وَرَابِعُهَا لَا يَدُورُ إلَّا عِنْدَ الْحَيْعَلَةِ

٥٠٠

وَالرَّاجِحُ الْأَوَّلُ، وَيُنْدَبُ ابْتِدَاؤُهُ لِلْقِبْلَةِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

إلا لإسماع. يعني أنَّه يجوز للمؤذن أن يلتفت لغير جهة القبلة إذا كان ذلك لإسماع الأذان، فيدور أي جوازا كما في أول التقرير. وظاهر كلام ابن بشير الاستحباب لقوله: إن قصد به المبالغة في الإسماع؛ فهو مشروع، وقد يقال: المشروعية تستعمل فيما هو أعم كالبيع والإجارة. قاله الشيخ إبراهيم وغيره. وظاهر كلام المصنف كالمدونة والإرشاد: جواز الدوران حالة الأذان؛ وهو كذلك،

٤٬٩١٥

وقيل: بعد فراغ الكلمة. وقيل: إن لم ينقص من صوته فالأول، وإلا فالثاني، ورابعها لا يدور إلا عند الحيعلة. قاله الخرشي. والشبراخيتي. وغيرهما.

٤٬٩١٦

وقال الشيخ عيد الباقي عند قوله: "إلا لإسماع" : فيجوز استدبارها ولو بجميع بدنه ويطلب به حينئذ،

٤٬٩١٧

وقيل: يدير وجهه فقط يمينا وشمالا وخلفه للإسماع، مع بقاء بدنه للقبلة لما روي: (أن بلالًا كان يستقبل في أذانه ثمَّ يستدبر بوجهه وبدنه قائم إلى القبلة، ثمَّ يستقبل في آخر أذانه) . انتهى.

٤٬٩١٨

وقال الشيخ الأمير: ودار للإسماع كيف تيسر. انتهى.

٤٬٩١٩

وفي المدونة: ولا يدور في أذانه ولا يلتفت وليس هذا من حدّ الأذان إلا أن يريد أن يسمع الناس. انتهى. والدوران لقصد الإسماع قال به أبو حنيفة أيضًا، وروي عن مالك إنكاره كالشافعي، ابن حبيب: روي (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بلالًا أن يلتفت بوجهه يمينا وشمالا وبدنه إلى القبلة، ونهاه أن يدور كما يدور الحمار (١) ). قاله الحطاب.

٤٬٩٢٠

وفي التوضيح: أجاز مالك الدوران والالتفات عن القبلة لقصد الإسماع، وقد مر أنَّه يستحب للمؤذن أن يكون حسن الهيئة كالمقيم، فلا يفعلان في ثياب من شعر أو سراويل.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.