قصر رباعية وقتية أو فائتة فيه
الشروح عليها
(قَصْرُ رُبَاعِيَّةٍ) نَائِبُ فَاعِلِ سُنَّ لَا صُبْحٍ وَمَغْرِبٍ (وَقْتِيَّةٍ) أَيْ سَافَرَ فِي وَقْتِهَا وَلَوْ الضَّرُورِيِّ فَيَقْصُرُ الظُّهْرَيْنِ مَنْ عَدَّى الْبَسَاتِينَ قَبْلَ الْغُرُوبِ بِثَلَاثِ رَكَعَاتٍ فَأَكْثَرَ وَلَوْ أَخَّرَهُمَا عَمْدًا وَلِرَكْعَتَيْنِ أَوْ رَكْعَةٍ صَلَّى الْعَصْرَ فَقَطْ سَفَرِيَّةً (أَوْ فَائِتَةً فِيهِ) أَيْ فِي السَّفَرِ وَلَوْ أَدَّاهَا فِي الْحَضَرِ وَلَا فَائِتَةَ فِي الْحَضَرِ فَحَضَرِيَّةٌ وَلَوْ أَدَّاهَا بِسَفَرٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَقْتِيَّةٌ) فِيهِ أَنَّ الْأَوْلَى إبْدَالُهُ بِحَاضِرَةٍ لِأَنَّ الْفَائِتَةَ إنَّمَا تُقَابِلُ الْحَاضِرَةَ لَا الْوَقْتِيَّةَ لِأَنَّ الْفَائِتَةَ وَقْتِيَّةٌ أَيْضًا إلَّا أَنْ يُقَالَ الْوَقْتُ إذَا أُطْلِقَ إنَّمَا يَنْصَرِفُ لِوَقْتِ الْأَدَاءِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (قَصْرُ رُبَاعِيَّةٍ) ش: فَيُصَلِّي الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْعِشَاءَ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْفَاتِحَةَ وَسُورَةً كَمَا صَرَّحَ بِذَلِكَ فِي التَّوْضِيحِ فِي الْكَلَامِ عَلَى فَرَائِضِ الصَّلَاةِ وَنَصَّ عَلَيْهِ الْبِسَاطِيُّ وَابْنُ الْفُرَاتِ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ، وَسُنَنُهَا سُورَةٌ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ فِي الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ،
وَقَالَ ابْنُ عَسْكَرٍ فِي الْعُمْدَةِ: وَسُنَنُهَا قِرَاءَةُ سُورَةٍ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ إلَّا فِي أَخِيرَتَيْ الرُّبَاعِيَّةِ وَثَالِثَةِ الْمَغْرِبِ وَنَحْوُهُ فِي الْإِرْشَادِ.
(فَرْعٌ) وَيَجْهَرُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ مَعًا فِي الْعِشَاءِ، وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ فِي الْمَعُونَةِ هُنَا وَصَرَّحَ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ص (أَوْ فَائِتَةٍ فِيهِ) ش: أَيْ فِي السَّفَرِ، وَسَوَاءٌ قَضَاهَا فِي السَّفَرِ أَوْ فِي الْحَضَرِ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ، قَالَ ابْنُ نَاجِي وَقَوْلُ أَبِي إبْرَاهِيمَ،
وَقِيلَ يُنْظَرُ إلَى وَقْتِ الذِّكْرِ لَا أَعْرِفُهُ
فَلَوْ صَلَّى صَلَاةَ السَّفَرِ أَرْبَعًا أَرْبَعًا فَقَالَ اللَّخْمِيُّ يُجْزِئُهُ؛ لِأَنَّهَا صَلَاةٌ مَنْسِيَّةٌ فَبِالْفَرَاغِ مِنْهَا خَرَجَ وَقْتُهَا
(قَصْرُ رُبَاعِيَّةٍ) هَذَا مَقَامُ سَنٍّ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ هُنَاكَ (وَقْتِيَّةٍ، أَوْ فَائِتَةٍ فِيهِ) .
ابْنُ شَاسٍ: مَحَلُّ الْقَصْرِ كُلُّ صَلَاةٍ رُبَاعِيَّةٍ مُؤَدَّاةٍ فِي السَّفَرِ، أَوْ مُقْتَضِيَةٍ لِفَوَاتِهَا فِيهِ.
وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ نَسِيَ صَلَاةَ سَفَرٍ فَذَكَرَهَا بَعْدَ ذَهَابِ وَقْتِهَا فِي حَضَرٍ صَلَّاهَا رَكْعَتَيْنِ كَمَا كَانَ وَجَبَتْ عَلَيْهِ.
وَانْظُرْ لَوْ ذَكَرَ سَفَرِيَّةً وَهُوَ فِي الْحَضَرِ صَلَّاهَا حَضَرِيَّةً عِنْدَ قَوْلِهِ:" وَمَعَ الشَّكِّ فِي الْقَصْرِ ".
وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ ذَكَرَ صَلَاةَ حَضَرٍ قَدْ ذَهَبَ وَقْتُهَا فِي سَفَرٍ صَلَّى أَرْبَعًا كَمَا كَانَتْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ.
(ص) قَصْرُ رُبَاعِيَّةٍ وَقْتِيَّةٍ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يُسَنُّ قَصْرُ الصَّلَاةِ الرُّبَاعِيَّةِ الْوَقْتِيَّةِ وَلَوْ فِي الضَّرُورِيِّ فَيَقْصُرُ الظُّهْرَيْنِ مَنْ سَافَرَ قَبْلَ الْغُرُوبِ لِثَلَاثٍ فَأَكْثَرَ وَلَوْ أَخَّرَ لَهُ عَمْدًا وَلِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ إلَى رَكْعَةٍ صَلَّى الْعَصْرَ سَفَرِيَّةً وَتَرَتَّبَتْ الظُّهْرُ حَضَرِيَّةً وَيَقْصُرُ فَائِتَةَ السَّفَرِ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ (أَوْ فَائِتَةً فِيهِ) وَلَوْ أَدَّاهَا فِي الْحَضَرِ وَخَرَجَ بِالرُّبَاعِيَّةِ الثُّلَاثِيَّةُ وَالثُّنَائِيَّةُ فَإِنَّهُمَا لَا يُقْصَرَانِ اتِّفَاقًا فَقَوْلُهُ قَصْرُ رُبَاعِيَّةٍ نَائِبُ فَاعِلِ سُنَّ وَمُرَادُ الْمُؤَلِّفِ بِالْوَقْتِيَّةِ الْحَاضِرَةُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: أَوْ فَائِتَةٌ فِيهِ وَلَوْ عَبَّرَ بِحَاضِرَةٍ لَكَانَ أَوْلَى لِأَنَّ الْفَائِتَةَ وَقْتِيَّةٌ أَيْضًا لِأَنَّ الْوَقْتِيَّةَ مَنْسُوبَةٌ لِلْوَقْتِ وَكُلُّ صَلَاةٍ لَهَا وَقْتٌ وَقَوْلُهُ، أَوْ فَائِتَةٌ أَيْ، أَوْ رُبَاعِيَّةٌ فَائِتَةٌ فِيهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ فَائِتَةً فِيهِ) وَلَوْ صَلَّاهَا تَامَّةً أَجْزَأَ وَلَا إعَادَةَ؛ لِأَنَّهَا خَرَجَ وَقْتُهَا قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الْوَقْتِيَّةَ إلَخْ) فِيهِ أَنَّ الْوَقْتَ إذَا أُطْلِقَ يَنْصَرِفُ لِوَقْتِ الْأَدَاءِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَصْرُ) صَلَاةٍ (رُبَاعِيَّةٍ) نِسْبَةً لِأَرْبَعٍ عَدَدِ رَكَعَاتِهَا لَا ثُنَائِيَّةٍ وَلَا ثُلَاثِيَّةٍ (وَقْتِيَّةٍ) أَيْ ذَاتِ وَقْتٍ مَحْدُودٍ حَاضِرٍ سَافَرَ فِيهِ وَلَوْ ضَرُورِيًّا فَيَقْصُرُ الظُّهْرَيْنِ مَنْ وَصَلَ مَحَلَّ الْقَصْرِ قُبَيْلَ الْغُرُوبِ بِثَلَاثِ رَكَعَاتٍ،
وَلَوْ تَعَمَّدَ تَأْخِيرَهُمَا إلَيْهِ، وَإِنْ وَصَلَهُ لِرَكْعَتَيْنِ قَصَرَ الْعَصْرَ لِاخْتِصَاصِ الْوَقْتِ بِهَا، وَأَتَمَّ الظُّهْرَ؛ لِأَنَّهَا فَاتَتْ، وَهُوَ مُقِيمٌ. (أَوْ فَاتَتْهُ فِيهِ) أَيْ السَّفَرِ وَلَوْ قَضَاهَا، وَهُوَ مُقِيمٌ وَفَاتَتْهُ فِي الْحَضَرِ تُقْضَى تَامَّةً وَلَوْ فِي السَّفَرِ إنْ لَمْ يَكُنْ الْمُسَافِرُ نُوتِيًّا بِأَهْلِهِ بَلْ
قصر رباعية نائب فاعل سن؛ يعني أنه يسن للمسافر بالشروط المتقدمة أن يقصر الصلاة الرباعية، فيصلي الظهر ركعتين يقرأ فيهما بأم القرآن وسورة سرا ويتشهد ويسلم،
ومثلها العصر: وأما العشاء فيصليها ركعتين يجهر فيهما بأم القرآن وسورة، ويتشهد: ويسلم، فالصلوات التي تقصر ثلاث،
وأما الثلاثية وهي المغرب والثنائية وهي الصبح فلا يقصران اتفاقا. وقوله: "لمسافر" ؛ يعني بد المتلبس بالسفر كما قاله الشيخ عبد الباقي. وقتية؛ يعني أن المسافر إذا بلغ المحل الذي يقصر منه الصلاة فإنه يسن له أن يقصر ما أدرك وقته من الصلوات،
فإن بقي من النهار ثلاث ركعات صلى الظهر والعصر سفريتين.
وإن بقي قدر ما يصلى فيه ركعة أو ركعتان صلى الظهر حضرية والعصر سفرية،
وإن بقي أقل من ركعة صلاهما حضريتين،
ولو دخل لخمس ركعات صلاهما حضريتين،
فإن كان لقدر أربع ركعات فأقل إلى ركعة صلى الظهر سفرية والعصر حضرية، ولأقل من ركعة صلاهما سفريتين،
وإن قدم في ليل وقد بقي للفجر ركعة فأكثر فيما يقدر صلى العشاء حضرية سواء كان قد صلى المغرب أو لم يصلها،
ولو دخل لأقل من ركعة صلى العشاء سفرية،
ولو خرج وبلغ الموضع الذي تقصر منه الصلاة وقد بقي من الليل ركعة فأكثر صلى العشاء سفرية، سواء صلى المغرب أو لم يصلها،
وإن كان أقل من ركعة صلى العشاء حضرية صلى المغرب أم لا. أو فائتة فيه؛ يعني أن الصلاة الفائتة في السفر يسن قصرها سواء قضاها في السفر أو في الحضر. قاله في المدونة. واحترز بقوله: "فيه" ، عن الفائتة في الحضرة فإنها لا تقصر،
ولو صلى الحضرية عن السفرية لأجزأه ذلك ولا إعادة عليه في الفائتة، لكن فاته فضيلة السنة، ولكون السفرية الفائتة تجزئ عنها الحضرية، ولا إعادة لخروج الوقت كان قول المصنف ومع الشك في القصر أعاد إثر كل حضرية سفرية، غير ظاهر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.