وَإِنْ انْجَلَتْ فِي أَثْنَائِهَا فَفِي إتْمَامِهَا كَالنَّوَافِلِ قولان
الشروح عليها
(وَإِنْ انْجَلَتْ) كُلُّهَا (فِي أَثْنَائِهَا) أَيْ أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ بَعْدَ إتْمَامِ رَكْعَةٍ بِسَجْدَتَيْهَا (فَفِي إتْمَامِهَا كَالنَّوَافِلِ) بِقِيَامٍ وَرُكُوعٍ فَقَطْ مِنْ غَيْرِ تَطْوِيلٍ وَهُوَ قَوْلُ سَحْنُونٍ لِأَنَّهَا شُرِعَتْ لِعِلَّةٍ وَقَدْ زَالَتْ، أَوْ عَلَى سُنَّتِهَا لَكِنْ بِلَا تَطْوِيلٍ وَهُوَ قَوْلُ أَصْبَغَ (قَوْلَانِ) بِلَا تَرْجِيحٍ
وَأَمَّا إذَا لَمْ يُتِمَّ رَكْعَةً بِسَجْدَتَيْهَا فَإِنَّهُ يُتِمُّهَا كَالنَّوَافِلِ جَزْمًا، وَالْقَوْلُ بِالْقَطْعِ ضَعِيفٌ جِدًّا حَتَّى قَالَ ابْنُ مُحْرِزٍ لَا خِلَافَ أَنَّهَا لَا تُقْطَعُ فَلَا يَنْبَغِي حَمْلُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَيْهِ لِوُجُودِ الْأَرْجَحِيَّةِ الْمَنْصُوصَةِ
(قَوْلُهُ وَإِنْ انْجَلَتْ فِي أَثْنَائِهَا إلَخْ) اُنْظُرْ مَا إذَا زَالَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ فِي أَثْنَائِهَا هَلْ يَكُونُ بِمَنْزِلَةِ مَا إذَا انْجَلَتْ فِي أَثْنَائِهَا فَيَجْرِي فِيهِ الْخِلَافُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ مِنْ كَوْنِ الزَّوَالِ تَارَةً يَكُونُ بَعْدَ أَنْ عَقَدَ رَكْعَةً أَوْ قَبْلَ أَنْ يَعْقِدَ رَكْعَةً أَوْ يَفْصِلَ بَيْنَ كَوْنِهِ أَدْرَكَ رَكْعَةً قَبْلَ الزَّوَالِ فَيُتِمُّهَا عَلَى سُنَّتِهَا لِأَنَّ الْوَقْتَ يُدْرَكُ بِرَكْعَةٍ وَبَيْنَ مَا إذَا لَمْ يُدْرِكْ رَكْعَةً، فَيَحْتَمِلُ أَنْ يُقَالَ بِالْقَطْعِ أَوْ بِتَمَامِهَا كَالنَّافِلَةِ وَالظَّاهِرُ الثَّانِي اهـ عَدَوِيٌّ وَ
(قَوْلُهُ كُلُّهَا) احْتِرَازًا عَمَّا لَوْ انْجَلَى بَعْضُهَا فِي أَثْنَائِهَا فَإِنَّهُ مَأْمُورٌ بِإِتْمَامِهَا عَلَى صِفَتِهَا قَوْلًا وَاحِدًا
(قَوْلُهُ لِأَنَّهَا) أَيْ الصَّلَاةَ عَلَى الْكَيْفِيَّةِ الْمُتَقَدِّمَةِ شُرِعَتْ لِعِلَّةٍ أَيْ لِسَبَبٍ وَهُوَ الْكُسُوفُ
(قَوْلُهُ وَالْقَوْلُ بِالْقَطْعِ) أَيْ إذَا انْجَلَتْ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ قَبْلَ إتْمَامِ رَكْعَةٍ
(قَوْلُهُ فَلَا يَنْبَغِي حَمْلُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى ذَلِكَ الْقَوْلِ الضَّعِيفِ بِحَيْثُ يُقَالُ وَإِنْ انْجَلَتْ فِي أَثْنَائِهَا أَيْ وَقَبْلَ أَنْ يَعْقِدَ رَكْعَةً فَفِي إتْمَامِهَا كَالنَّوَافِلِ أَيْ وَقَطْعِهَا قَوْلَانِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَصِحَّ حَمْلُهُ عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّ الْقَوْلَ الثَّانِيَ ضَعِيفٌ وَهُوَ لَا يُعَبِّرُ بِقَوْلَانِ إلَّا إذَا لَمْ تُوجَدْ أَرْجَحِيَّةٌ لِأَحَدِهِمَا وَهُنَا قَدْ وُجِدَتْ أَرْجَحِيَّةٌ لِأَحَدِهِمَا
(قَوْلُهُ لِوُجُودِ إلَخْ) أَيْ وَعَادَتُهُ لَا يُعَبِّرُ بِقَوْلَانِ إلَّا عِنْدَ عَدَمِ وُجُودِ الْأَرْجَحِيَّةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَإِنْ انْجَلَتْ فِي أَثْنَائِهَا فَفِي إتْمَامِهَا كَالنَّوَافِلِ قَوْلَانِ) ش: ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُتِمَّ رَكْعَةً بِسَجْدَتَيْهَا أَوْ بَعْدَ ذَلِكَ وَهُوَ كَذَلِكَ أَعْنِي الْخِلَافَ فِي إتْمَامِهَا كَالنَّوَافِلِ فِي السُّورَتَيْنِ، لَكِنَّهُ مُخْتَلِفٌ فَإِنْ انْجَلَتْ بَعْدَ إتْمَامِ رَكْعَةٍ بِسَجْدَتَيْهَا [] فَلَا خِلَافَ. أَنَّهَا لَا تُقْطَعُ وَاخْتُلِفَ هَلْ يُتِمُّهَا عَلَى سُنَّتِهَا وَهُوَ قَوْلُ أَصْبَغَ أَوْ يُتِمُّهَا كَالنَّوَافِلِ وَهُوَ قَوْلُ سَحْنُونٍ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَمَعْنَى الْأَوَّلِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
إنَّمَا هُوَ فِي عَدَدِ الرُّكُوعِ وَالْقِيَامِ دُونَ الْإِطَالَةِ،
وَإِنْ انْجَلَتْ قَبْلَ إتْمَامِ رَكْعَةٍ بِسَجْدَتَيْهَا فَلَا خِلَافَ أَنَّهُ لَا يُتِمُّهَا عَلَى هَيْئَتِهَا وَاخْتُلِفَ هَلْ يُتِمُّهَا كَالنَّوَافِلِ أَوْ يَقْطَعُ هَكَذَا حَصَلَ الْخِلَافُ ابْنُ نَاجِي، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ التَّوْضِيحِ وَابْنُ عَرَفَةَ وَالظَّاهِرُ مِنْ الْقَوْلَيْنِ الثَّانِيَيْنِ عَدَمُ الْقَطْعِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَإِنْ انْجَلَتْ فِي أَثْنَائِهَا فَفِي إتْمَامِهَا كَالنَّوَافِلِ قَوْلَانِ) ابْنُ حَارِثٍ: اتَّفَقُوا إذَا صَلَّى الْإِمَامُ بِالنَّاسِ صَلَاةَ الْكُسُوفِ فَأَتَمَّ رَكْعَتَيْنِ وَسَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ انْجَلَتْ الشَّمْسُ أَنَّهُ لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ وَيَتَمَادَى وَاخْتَلَفُوا كَيْفَ يُصَلِّي مَا بَقِيَ؟ فَقَالَ أَصْبَغُ: يُصَلِّي مَا بَقِيَ عَلَى سُنَّتِهَا حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهَا وَقَالَ سَحْنُونَ: يُصَلِّي رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ وَلَا يُصَلِّي ذَلِكَ عَلَى سُنَّةِ صَلَاةِ الْخُسُوفِ، انْتَهَى جَمِيعُ مَا نَقَلَ ابْنُ يُونُسَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَإِنْ انْجَلَتْ فِي أَثْنَائِهَا فَفِي إتْمَامِهَا كَالنَّوَافِلِ قَوْلَانِ. (ش) يُرِيدُ أَنَّ الشَّمْسَ إذَا انْجَلَتْ كُلُّهَا فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ هَلْ تُصَلَّى عَلَى هَيْئَتِهَا بِرُكُوعَيْنِ وَقِيَامَيْنِ مِنْ غَيْرِ تَطْوِيلٍ، أَوْ إنَّمَا تُصَلَّى كَالنَّوَافِلِ بِقِيَامٍ وَرُكُوعٍ وَاحِدٍ وَسَجْدَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ تَطْوِيلٍ.
وَأَمَّا لَوْ انْجَلَى بَعْضُهَا فَقَطْ أَتَمَّهَا عَلَى سُنَّتِهَا بِاتِّفَاقٍ، كَمَا لَوْ انْجَلَى بَعْضُهَا قَبْلَ الدُّخُولِ. وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إنْ انْجَلَتْ بَعْدَ تَمَامِ شَطْرِهَا،
وَأَمَّا إنْ انْجَلَتْ قَبْلَ تَمَامِ الشَّطْرِ فَحَكَى فِيهِ ابْنُ زَرْقُونٍ قَوْلَيْنِ: الْقَطْعَ وَإِتْمَامَهَا كَالنَّوَافِلِ.
وَالرَّاجِحُ الثَّانِي لِحِكَايَةِ ابْنِ مُحْرِزٍ الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ.
وَلَوْ أَرَادَ الْمُؤَلِّفُ هَذَا لَقَالَ: فَفِي إتْمَامِهَا كَالنَّوَافِلِ وَقَطْعِهَا قَوْلَانِ. وَيُمْكِنُ حَمْلُ الْأَثْنَاءِ عَلَى مَا هُوَ أَعَمُّ مِنْ الشَّطْرِ فَيَصْدُقُ بِالصُّورَتَيْنِ،
أَيْ: وَإِنْ انْجَلَتْ فِي أَثْنَائِهَا مُطْلَقًا فَفِي إتْمَامِهَا كَالنَّوَافِلِ أَيْ: وَقَطْعِهَا إنْ انْجَلَتْ قَبْلَ تَمَامِ شَطْرِهَا الْأَوَّلِ، أَوْ إتْمَامِهَا عَلَى هَيْئَتِهَا مِنْ غَيْرِ تَطْوِيلٍ إنْ انْجَلَتْ بَعْدَ تَمَامِهِ، فَالتَّفْصِيلُ فِي الْمُقَابِلِ.
وَقَوْلُهُ: كَالنَّوَافِلِ هُوَ أَحَدُ قَوْلَيْنِ فِي الْقِسْمَيْنِ، وَانْظُرْ إذَا زَالَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَهُوَ فِي أَثْنَائِهَا هَلْ يَكُونُ بِمَنْزِلَةِ مَا إذَا انْجَلَتْ فِي أَثْنَائِهَا فَيَجْرِيَ فِيهِ الْخِلَافُ، أَوْ يُتِمُّهَا عَلَى سُنَّتِهَا إنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً؛ لِأَنَّ مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الْوَقْتِ فَقَدْ أَدْرَكَ الْوَقْتَ؟
(قَوْلُهُ فَيَجْرِي فِيهِ الْخِلَافُ) أَيْ: عَلَى الْوَجْهَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ مِنْ كَوْنِهِ تَارَةً يَكُونُ بَعْدَ تَمَامِ شَطْرِهَا، وَتَارَةً قَبْلَ تَمَامِ شَطْرِهَا.
(قَوْلُهُ أَوْ يُتِمُّهَا إلَخْ) أَيْ: أَوْ يُفْصَلُ بَيْنَ كَوْنِهِ يُتِمُّهَا عَلَى سُنِّيَّتِهَا إنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً؛ لِأَنَّ الْوَقْتَ يُدْرَكُ بِرَكْعَةٍ،
وَأَمَّا إنْ لَمْ يُدْرِكْ رَكْعَةً فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ بِالْقَطْعِ. أَوْ يُتِمُّهَا كَالنَّافِلَةِ. وَالظَّاهِرُ الثَّانِي أَيْ التَّفْصِيلُ بَيْنَ كَوْنِهِ يُتِمُّهَا عَلَى سُنَّتِهَا لِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ الْوَقْتَ يُدْرَكُ بِرَكْعَةٍ. قَوْلُهُ يَعْنِي أَنَّهُ يَجِبُ إلَخْ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ التَّرْتِيبَ بَيْنَ هَذِهِ الْأُمُورِ مِنْهُ مَا هُوَ وَاجِبٌ وَمِنْهُ مَا هُوَ مَنْدُوبٌ.
(وَإِنْ انْجَلَتْ) الشَّمْسُ كُلُّهَا (فِي أَثْنَائِهَا) أَيْ الصَّلَاةِ عَقِبَ إتْمَامِ رَكْعَةٍ بِسَجْدَتَيْهَا (فَفِي إتْمَامِهَا) أَيْ صَلَاةِ الْكُسُوفِ (كَالنَّوَافِلِ) بِقِيَامٍ وَرُكُوعٍ فَقَطْ بِلَا تَطْوِيلٍ وَهُوَ قَوْلُ سَحْنُونٍ؛ لِأَنَّهَا شُرِعَتْ بِالْكَيْفِيَّةِ السَّابِقَةِ لِسَبَبٍ، وَقَدْ زَالَ، أَوْ عَلَى سُنَّتِهَا لَكِنْ بِلَا تَطْوِيلٍ. وَهُوَ قَوْلُ أَصْبَغَ (قَوْلَانِ) لَمْ يَطَّلِعْ الْمُصَنِّفُ عَلَى أَرْجَحِيَّةِ أَحَدِهِمَا فَإِنْ انْجَلَتْ قَبْلَ إتْمَامِ رَكْعَةٍ أُتِمَّتْ كَالنَّوَافِلِ اتِّفَاقًا.
وَقِيلَ تُقْطَعُ وَلَكِنَّهُ ضَعِيفٌ جِدًّا. حَتَّى قَالَ ابْنُ مُحْرِزٍ لَا خِلَافَ فِي إتْمَامِهَا فَلَا يَنْبَغِي حَمْلُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَيْهِ لِاطِّلَاعِهِ عَلَى أَرْجَحِيَّةِ غَيْرِهِ،
وَإِنْ انْجَلَى بَعْضُهَا أُتِمَّتْ بِهَيْئَتِهَا اتِّفَاقًا،
وَإِنْ زَالَتْ الشَّمْسُ فِي أَثْنَائِهَا فَإِنْ كَانَ عَقَدَ رَكْعَةً مِنْهَا قَبْلَهُ وَقُدِّمَ فَرْضٌ خِيفَ فَوَاتُهُ، ثُمَّ كُسُوفٌ ثُمَّ عِيدٌ وَأُخِّرَ الِاسْتِسْقَاءُ لِيَوْمٍ آخَرَ [منح الجليل] أُتِمَّتْ بِصِفَتِهَا لِإِدْرَاكِ الْوَقْتِ بِرَكْعَةٍ، وَإِلَّا أُتِمَّتْ كَالنَّوَافِلِ عَلَى الظَّاهِرِ قَالَهُ الْعَدَوِيُّ.
وإن انجلت في أثنانها؛ يعني أنه إذا كسفت الشمس فدخلوا في الصلاة لها فتجلت الشمس كلها؛
فإن الشيوخ اختلفوا في الحكم حينئذ، فمنهم من قال: تتم كالنوافل أي بلا زيادة قيامين وركوعين بلا تطويل، سواء تجلت قبل تمام شطرها أو بعده، وإلى هذا أشار بقوله: ففي إتمامها، بقيام وركوع فقط من غير تطويل. كالهيئة المعهودة في النوافل؛ أي لا تكون بزيادة قيامين وركوعين ولا تطويل. ومنهم من قال: تتم على سنتها بلا طول إن تجلت بعد تمام ركعة بسجدتيها،
فإن تجلت، قبل ذلك قطعت في ذلك قولان،
والحاصل من كلامهم هنا أنها إذا تجلت كلها بعد تمام ركعة بسجدتيها فإنه لا خلاف في أنها لا تقطع، وإنما الخلاف في إتمامها كالنوافل، وإتمامها على هيئتها مخففة،
وأما لو تجلت قبل تمام ركعة بسجدتيها؛ فإنه لا خلاف في أنه لا يتمها على هيئتها، وإنما الخلاف في إتمامها كالنوافل وهو الراجح، لحكاية ابن محرز: عليه الاتفاق وقطعها. وعلم مما قررت أن التفصيل إنما هو في القول المطوي لا في القول الذي نص عليه المصنف،
وأن في كل من الصورتين قولين، والقول بإتمامها على هيئتها لأصبغ. ابن عبد السلام: معناه من غير إطالة، والقول بإتمامها كالنوافل لسحنون،
وأما لو تجلى بعضها فقط أتمها على هيئتها باتفاق، كما لو تجلى بعضها قبل الدخول. قاله في الطراز. تنبيهات: الأول: قد تقدم قول المصنف: "وندب قراءة البقرة" الخ،
وقال ابن عرفة في تحديد طول القيام الأول: بقراءة البقرة ثم ما بعدها مرتبا لكل قيام سورة، أو بمطلق الطول نقلا اللخمي عن مالك والقاضي،
وفي إعادة الفاتحة في القيام الثاني والرابع قولا المشهور وابن مسلمة،
وفي إطالة السجود روايتان لها ولابن عبد الحكم، وروى ابن عبد الحكم: يستقبل الناس بعد سلامه يعظهم ويأمرهم بالدعاء والتكبير والصدقة والعتق. الثاني: إذا زالت الشمس في أثنائها، فانظر هل تكون كما لو انجلت في أثنائها فيجري فيها الخلاف؟ أو يتمها على سنتها إن أدرك ركعة؛ لأن من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت،
فإن أدرك دون ركعة قطع. الثالث: إذا كسفت الشمس وقد بقي للزوال ما يسع منها ركعة بسجدتيها إن صليت على سنتها وطولت،
وإن ترك تطويلها صلاها بتمامها بصفتها، فإنه يسن تقصيرها ليدركها كلها في الوقت،
وأما إذا لم يدرك منها إلا ركعة واحدة إن صلاها بزيادة قيامين وركوعين بلا تطويل،
وإن صلاها كالنوافل صلى الركعتين معا قبل الزوال، فانظر هل لا يطلب بصلاتها أصلا، أو يطلب بصلاتها؟ وعليه فالظاهر أنه يتمها على صفتها بلا تطويل، فيأتي بالركعتين على هيئة صلاة الكسوف بلا تطويل فيهما، والثانية أقصر، الأولى قبل الزوال، والثانية بعده. والله سبحانه أعلم. قاله الشيخ عبد الباقي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.