زكاة البقرالبقر في كل ثلاثين تبيع ذُو سَنَتَيْنِ
الشروح عليها
(فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ) مِنْهَا (تَبِيعٌ) ذَكَرٌ وَالْأُنْثَى أَفْضَلُ (ذُو سَنَتَيْنِ) أَيْ وَدَخَلَ فِي الثَّالِثَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَالْأُنْثَى أَفْضَلُ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَيُجْبَرُ السَّاعِي عَلَى قَبُولِهَا وَلَا يُجْبَرُ الْمَالِكُ عَلَى دَفْعِهَا
(قَوْلُهُ ذُو سَنَتَيْنِ) أَيْ وَدَخَلَ فِي الثَّالِثَةِ سُمِّيَ تَبِيعًا لِأَنَّ قَرِينَهُ يَتْبَعَانِ أُذُنَيْهِ أَوْ لِأَنَّهُ يَتْبَعُ أُمَّهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(الْبَقَرُ فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعٌ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: كَانَ مَالِكٌ يَأْخُذُ فِي زَكَاةِ الْبَقَرِ بِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ ثَلَاثِينَ مِنْ الْبَقَرِ صَدَقَةٌ فَإِذَا بَلَغَتْ ثَلَاثِينَ فَفِيهَا عِجْلٌ تَبِيعٌ جَذَعٌ» قَالَ مَالِكٌ: وَهُوَ ذَكَرٌ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: يَجُوزُ أَنْ يُؤْخَذَ فِي التَّبِيعِ أُنْثَى إذَا طَاعَ رَبُّهَا.
قَالَ مَالِكٌ:«إنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَ رَجُلًا مُصَدِّقَا فَأَتَى رَجُلًا عَلَيْهِ بِنْتُ مَخَاضٍ فَقَالَ: وَاَللَّهِ مَا كُنْت أَوَّلَ مَنْ أَعْطَى مَا لَا يُحْلَبُ وَلَا يُرْكَبُ فَأَعْطَاهُ كَبِيرَةً فَأَمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأَخْذِهَا وَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ فِي إبِلِهِ فَنَتَجَتْ وَكَثُرَتْ» قَالَ: فَإِنَّهُ لَيُعْرَفُ فِيهَا دَعْوَةُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَى الْيَوْمِ. ابْنُ رُشْدٍ: فِي هَذَا أَنَّ الْأَسْنَانَ الْمَحْدُودَةَ إنَّمَا هِيَ حَدُّ أَنْ لَا يُؤْخَذَ مِنْ أَحَدٍ فَوْقَهَا إلَّا بِرِضَاهُ وَلَيْسَتْ كَعَدَدِ رَكَعَاتِ الصَّلَاةِ لَا يُزَادُ عَلَيْهَا وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ. (ذُو سَنَتَيْنِ) ابْنُ حَبِيبٍ: الْجَذَعُ ذُو سَنَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ فِي الثَّالِثَةِ.
اللَّخْمِيِّ: وَهَذَا هُوَ الْأَصَحُّ وَالْمَعْرُوفُ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ وَهُوَ الْعِجْلُ الَّذِي فُطِمَ عَنْ أُمِّهِ.
وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ: هُوَ مَا أَوْفَى سَنَتَيْنِ وَدَخَلَ فِي الثَّالِثَةِ
(ص) الْبَقَرُ فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ ذُو سَنَتَيْنِ وَفِي أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ ذَاتُ ثَلَاثٍ (ش) الْبَقَرُ مَأْخُوذٌ مِنْ الْبَقْرِ وَهُوَ الشَّقُّ؛ لِأَنَّهَا تَبْقُرُ الْأَرْضَ أَيْ تَشُقُّهَا، وَهُوَ اسْمُ جِنْسٍ وَالْبَقَرَةُ تَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَإِنَّمَا دَخَلَتْ الْهَاءُ؛ لِأَنَّهَا وَاحِدَةٌ مِنْ جِنْسٍ وَالْجَمْعُ الْبَقَرَاتُ وَالْبَاقُورُ جَمَاعَةُ الْبَقَرِ مَعَ رُعَاتِهَا وَالْبَيْقُورُ الْبَقَرُ وَكَتَبَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي كِتَابِ الصَّدَقَةِ لِأَهْلِ الْيَمَنِ فِي ثَلَاثِينَ بَاقُورَةً بَقَرَةٌ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَالتَّبِيعُ الذَّكَرُ مِنْ الْبَقَرِ وَالْأُنْثَى تَبِيعَةٌ وَالْجَمْعُ تِبَاعٌ وَتَبَائِعُ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: ابْنُ السَّنَةِ تَبِيعٌ وَفِي الثَّانِيَةِ جَذَعٌ وَجَذَعَةٌ وَفِي الثَّالِثَةِ ثَنِيٌّ وَثَنِيَّةٌ، وَهِيَ الْمُسِنَّةُ لِأَنَّهَا أَلْقَتْ ثَنِيَّتَهَا وَفِي الرَّابِعَةِ رَبَاعٌ لِأَنَّهَا أَلْقَتْ رُبَاعِيَّتَهَا وَفِي الْخَامِسَةِ سُدُسٌ وَسَدِيسٌ لِإِلْقَائِهَا السِّنَّ الْمُسَمَّى سَدِيسًا وَفِي السَّادِسَةِ ظَالِعٌ ثُمَّ يُقَالُ: ظَالِعُ سَنَةً وَظَالِعُ سَنَتَيْنِ.
. . إلَخْ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْبَقَرَ إذَا بَلَغَ ثَلَاثِينَ فَفِيهِ تَبِيعٌ ذُو سَنَتَيْنِ إلَى تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ فَإِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ فَفِيهِ بَقَرَةٌ مُسِنَّةٌ ذَاتُ ثَلَاثِ سِنِينَ إلَى تِسْعٍ وَخَمْسِينَ فَإِذَا بَلَغَتْ سِتِّينَ فَفِيهَا تَبِيعَانِ فَإِذَا زَادَتْ عَشَرَةٌ فَفِيهَا مُسِنَّةٌ وَتَبِيعٌ فَإِذَا زَادَتْ عَشَرَةٌ فَفِيهَا مُسِنَّتَانِ فَإِذَا زَادَتْ عَشَرَةٌ فَفِيهَا ثَلَاثَةُ أَتْبِعَةٍ فَإِذَا زَادَتْ عَشَرَةٌ فَفِيهَا تَبِيعَانِ وَمُسِنَّةٌ فَإِذَا زَادَتْ عَشَرَةٌ فَفِيهَا تَبِيعٌ وَمُسِنَّتَانِ فَإِذَا زَادَتْ عَشَرَةٌ فَيُخَيَّرُ السَّاعِي بَيْنَ أَرْبَعَةِ أَتْبِعَةٍ أَوْ ثَلَاثِ مُسِنَّاتٍ إنْ وُجِدَا أَوْ فُقِدَا تَعَيَّنَ أَحَدُهُمَا مُنْفَرِدًا كَمَا أَنَّهُ يُخَيَّرُ فِي مِائَتَيْ الْإِبِلِ فِي أَرْبَعِ حِقَاقٍ أَوْ خَمْسِ بَنَاتِ لَبُونٍ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ (وَمِائَةٍ وَعِشْرِينَ كَمِائَتَيْ الْإِبِلِ) أَيْ فِي التَّخْيِيرِ وَشَبَّهَ بِمِائَتَيْ الْإِبِلِ،
وَإِنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ ذِكْرُ التَّخْيِيرِ فِيهَا إلَّا أَنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْ ضَابِطِهِ الْمُتَقَدِّمِ لَهُ فِي قَوْلِهِ: فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ فَلَيْسَ فِيهِ حَوَالَةٌ عَلَى مَجْهُولٍ .
(قَوْلُهُ: الْبَقَرُ) إنَّمَا لَمْ يَعْطِفْهَا فَيَقُولُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ؛ لِأَنَّ هَذِهِ نُصُبٌ مُسْتَقِلَّةٌ لَيْسَ فِيهَا تَابِعٌ وَلَا مَتْبُوعٌ
قَالَ فِي ك ثُمَّ إنَّ النُّسَخَ هُنَا مُخْتَلِفَةٌ فِي نُسْخَةِ الْبَقَرِ فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ وَهِيَ فَاسِدَةٌ لِأَنَّهَا تُعْطِي أَنَّ هَذَا ضَابِطٌ كُلِّيٌّ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ هُوَ بَيَانٌ لِأَقَلِّ نِصَابِ الْبَقَرِ وَفِي نُسْخَةٍ الْبَقَرُ كُلَّ ثَلَاثِينَ بِغَيْرِ فِي وَبِنَصْبِ كُلٍّ عَلَى نَزْعِ الْخَافِضِ وَذَلِكَ مَقْصُورٌ عَلَى السَّمَاعِ التَّقْدِيرُ: فِي كُلٍّ وَهَذِهِ كَالْأُولَى وَفِي نُسْخَةٍ كُلٍّ بِالْجَرِّ وَذَلِكَ عَلَى حَذْفِ حَرْفِ الْجَرِّ وَإِبْقَاءِ عَمَلِهِ وَذَلِكَ مَقْصُورٌ عَلَى السَّمَاعِ أَيْضًا وَفِي نُسْخَةٍ الْبَقَرُ فِي ثَلَاثِينَ وَهَذِهِ أَحْسَنُهَا. اهـ.
(قَوْلُهُ: ذُو سَنَتَيْنِ) أَيْ أَكْمَلَ سَنَتَيْنِ وَدَخَلَ فِي الثَّالِثَةِ وَسُمِّيَ تَبِيعًا لِأَنَّهُ يَتْبَعُ أُمَّهُ أَوْ يَتْبَعُ قَرْنَاهُ أُذُنَيْهِ
(قَوْلُهُ: ذَاتُ ثَلَاثٍ) أَيْ أَكْمَلَتْ الثَّلَاثَ.
(قَوْلُهُ تَبْقُرُ الْأَرْضَ) مِنْ بَابِ قَتَلَ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ اسْمُ جِنْسٍ) جَمْعِيٍّ فَمَدْلُولُهُ جَمْعٌ
(قَوْلُهُ: رُعَاتُهَا) بِضَمِّ الرَّاءِ جَمْعُ رَاعٍ.
(قَوْلُهُ: تِبَاعٌ وَتَبَائِعُ) أَيْ كَصِحَافٍ وَصَحَائِفَ فَتِبَاعٌ بِكَسْرِ التَّاءِ
(قَوْلُهُ: رَبَاعٌ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّهُ يُعْرَبُ مَنْقُوصًا فَتَقُولُ هَذَا رَبَاعٌ وَمَرَرْت بِرَبَاعٍ وَرَكِبْت رُبَاعِيًّا وَقَدْ يُعْرَبُ إعْرَابَ التَّامِّ بِالْحَرَكَاتِ الثَّلَاثِ فِي الْعَيْنِ قَالَهُ فِي التَّسْهِيلِ.
(قَوْلُهُ: سَدَسَ) بِفَتْحِ السِّينِ وَالدَّالِ.
(قَوْلُهُ وَسَدِيسٌ) بِفَتْحِ السِّينِ فِي الْمِصْبَاحِ السَّدِيسُ الْمُلْقِي سِنَّهُ بَعْدَ الرَّبَاعِيَةِ
(قَوْلُهُ: ظَالِعُ سَنَةٍ) يُقَالُ ظَلَعَ الْبَعِيرُ وَالرَّجُلُ ظَلْعًا مِنْ بَابِ نَفَعَ غَمَزَ فِي مَشْيِهِ وَهُوَ شَبِيهٌ بِالْعَرَجِ وَلِذَا يُقَالُ هُوَ عَرَجٌ يَسِيرٌ أَفَادَهُ الْمِصْبَاحُ.
(قَوْلُهُ: تَبِيعٌ ذُو سَنَتَيْنِ) يُخَالِفُ كَلَامَ الْأَزْهَرِيِّ فَتَأَمَّلْ قَوْلُهُ: جَذَعٌ، أَوْ جَذَعَةٌ) الْأَوْلَى أَنْ يَزِيدَ، أَوْ ثَنِيٌّ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَالرِّسَالَةِ وَالْجَوَاهِرِ وَابْنِ عَرَفَةَ وَغَيْرِهِمْ وَعَلَيْهِ يَأْتِي هَلْ الْخِيَارُ لِلسَّاعِي، أَوْ لِلْمَالِكِ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي كَوْنِ التَّخْيِيرِ بَيْنَ الْجَذَعِ وَالثَّنِيِّ لِلسَّاعِي، أَوْ لِرَبِّهَا قَوْلَا أَشْهَبَ وَابْنِ نَافِعٍ قَالَهُ مُحَشِّي تت
(كُلِّ ثَلَاثِينَ) مِنْهَا (تَبِيعٌ) ذَكَرٌ وَالْأَفْضَلُ الْأُنْثَى وَهُوَ (ذُو سَنَتَيْنِ) وَدَخَلَ فِي الثَّالِثَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
في كل ثلاثين تبيع؛ يعني أن البقر يجب في كل ثلاثين منه تبيع، وبينه بقوله: ذو سنتين؛ يعني أن التبيع من البقر هو ما أوفى سنتين ودخل في الثالثة. وفي كل
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.