ولا عرق آخر
الشروح عليها
(وَلَا) يُضَمُّ (عِرْقٌ آخَرُ) لِلَّذِي كَانَ يَعْمَلُ فِيهِ أَوَّلًا فِي مَعْدِنٍ وَاحِدٍ وَيُعْتَبَرُ كُلُّ عِرْقٍ بِانْفِرَادِهِ فَإِنْ حَصَلَ مِنْهُ نِصَابٌ يُزَكَّى ثُمَّ يُزَكَّى مَا يَخْرُجُ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَإِنْ قَلَّ وَسَوَاءٌ اتَّصَلَ الْعَمَلُ أَوْ انْقَطَعَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَا يُضَمُّ عِرْقٌ آخَرُ) ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ عَدَمُ ضَمِّ أَحَدِ الْعِرْقَيْنِ لِلْآخَرِ مِنْ مَعْدِنٍ وَاحِدٍ وَلَوْ وُجِدَ الثَّانِي قَبْلَ فَرَاغِ الْأَوَّلِ وَفِي ح مَا يُفِيدُ أَنَّهُ يُضَمُّ حَيْثُ بَدَا الْعِرْقُ الثَّانِي قَبْلَ انْقِطَاعِ الْأَوَّلِ سَوَاءٌ تَرَكَ الْعَمَلَ فِيهِ حَتَّى أَتَمَّ الْأَوَّلُ أَوْ انْتَقَلَ لِلثَّانِي قَبْلَ تَمَامِ الْأَوَّلِ وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا قَرَّرَ شَيْخُنَا
ثُمَّ إنَّ قَوْلَهُ وَلَا عِرْقٌ آخَرُ يُغْنِي عَمَّا قَبْلَهُ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ لَا يُضَمُّ عِرْقٌ مِنْ مَعْدِنٍ لِعِرْقٍ آخَرَ مِنْهُ فَأَوْلَى أَنْ لَا يُضَمَّ مَعْدِنٌ لِمَعْدِنٍ آخَرَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا عِرْقٌ آخَرُ) ابْنُ رُشْدٍ: إذَا نَضَّ لِصَاحِبِ الْمَعْدِنِ مِنْ نَيْلِ الْمَعْدِنِ النِّصَابُ زُكِّيَ ثُمَّ مَا زَادَ فَبِحِسَابِهِ مَا اتَّصَلَ النَّيْلُ وَلَمْ يَنْقَطِعْ الْعِرْقُ، وَسَوَاءٌ بَقِيَ مَا نَضَّ فِي يَدِهِ إلَى أَنْ كَمُلَ النِّصَابُ أَوْ أَنْفَقَهُ قَبْلَ ذَلِكَ.
وَكَذَا مَا تَلِفَ مِنْ يَدِهِ بِغَيْرِ سَبَبِهِ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ،
وَأَمَّا لَوْ انْقَطَعَ النَّيْلُ لِتَمَامِ الْعِرْقِ ثُمَّ وَجَدَ عِرْقًا آخَرَ فِي الْمَعْدِنِ نَفْسِهِ فَإِنَّهُ يَسْتَأْنِفُ فِيهِ مُرَاعَاةَ النِّصَابِ وَلَوْ كَانَ مَا نَضَّ مِنْ الْأَوَّلِ بَاقِيًا بِيَدِهِ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ. الْبَاجِيُّ: فَأَحْرَى أَنْ لَا يُضَمَّ نَيْلُ مَعْدِنٍ إلَى مَعْدِنٍ آخَرَ وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا.
(وَفِي ضَمِّ فَائِدَةٍ حَالَ حَوْلُهَا وَتَعَلَّقَ الْوُجُوبُ بِإِخْرَاجِهِ أَوْ تَصْفِيَتِهِ تَرَدُّدٌ)
أَمَّا مَسْأَلَةُ ضَمِّ فَائِدَةٍ فَهَذَا تَكْرَارٌ لِقَوْلِهِ:" وَإِنَّمَا يُزَكَّى دَيْنٌ كَمُلَ بِنَفْسِهِ أَوْ بِمَعْدِنٍ " فَانْظُرْهُ هُنَاكَ.
وَأَمَّا مَسْأَلَةُ تَعَلُّقِ الْوُجُوبِ بِإِخْرَاجِهِ أَوْ تَصْفِيَتِهِ فَقَالَ الْبَاجِيُّ: يَجِبُ فِي الْمَعْدِنِ الزَّكَاةُ عِنْدَ ظُهُورِهِ وَلَا يَنْتَظِرُ بِهِ الْحَوْلَ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) يُضَمُّ (عِرْقٌ) أَيْ: خَارِجُهُ لِخَارِجِ عِرْقٍ (آخَرَ) وَلَوْ اتَّصَلَ الْعَمَلُ وَلَوْ ظَهَرَ الْعِرْقُ الثَّانِي قَبْلَ تَمَامِ الْأَوَّلِ.
وَفِي الْحَطّ أَنَّهُ يُضَمُّ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ سَوَاءٌ تَرَكَ الْعَمَلَ فِيهِ حَتَّى أَتَمَّ الْأَوَّلَ أَوْ انْتَقَلَ إلَيْهِ قَبْلَ تَمَامِ الْأَوَّلِ، وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ قَرَّرَهُ الْعَدَوِيُّ.
ولا عرق آخر: يعني أنه لا يضم عرق لآخر في معدن واحد، اتصل العمل أو انقطع،
وأما من معادن فقد مر أنه لا يضم بعضها إلى بعض، وهذان القسمان هما بقية الأقسام الأربعة،
وفي الواضحة: إذا انقطع عرق المعدن قبل بلوغ ما فيه الزكاة، وظهر عرق آخر فليبتدإ الحكم فيه. قاله مالك وابن الماجشون.
وفي الموطإ نحوه، وظاهره أنه لو انقطع العرق ثم وجد في تلك الساعة عرق آخر أنه لا يضم أحدهما إلى الآخر،
وإذا وجد عرق قبل أن ينقطع العرق الأول فظاهر إطلاقاتهم أنه لا يضم ما حصل من عرق إلى آخر،
وأما على القول بضم ما حصل من المعدن إلى معدن آخر إذا ابتدأ في الثاني قبل انقطاع الأول فيضم هنا من باب أولى، وقوله: "ولا عرق آخر" ، في المواق ما يفيد أنه يضم حيث بدأ قبل انقطاع الأول، وترك العمل فيه حتى أتم الأول.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.