فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَجَابٍ وَمُفَرِّقٌ) ، وَهُوَ الْقَاسِمُ

٧٨٢

وَكَذَا كَاتِبٌ وَحَاشِرٌ، وَهُوَ الَّذِي يَجْمَعُ أَرْبَابَ الْأَمْوَالِ لِلْأَخْذِ مِنْهُمْ لَا رَاعٍ وَحَارِسٌ

تعليق

وَأَشَارَ لِشُرُوطِ الْعَامِلِ بِقَوْلِهِ (حُرٌّ) فَلَا يُسْتَعْمَلُ عَلَيْهَا عَبْدٌ (عَدْلٌ) الْمُرَادُ بِهِ هُنَا ضِدُّ الْفَاسِقِ أَيْ عَدَالَةُ كُلِّ أَحَدٍ فِيمَا وُلِّيَ فِيهِ فَعَدَالَةُ الْجَابِي فِي جَبْيِهَا وَعَدَالَةُ الْمُفَرِّقِ فِي تَفْرِقَتِهَا وَلَيْسَ الْمُرَادُ عَدْلَ الشَّهَادَةِ وَإِلَّا لَمْ يَحْتَجْ إلَى الْحُرِّ وَغَيْرِ الْكَافِرِ وَاقْتَضَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ ذَا مُرُوءَةٍ بِتَرْكِ غَيْرِ لَائِقٍ إلَى آخِرِ مَا يُعْتَبَرُ فِيهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَلَا عَدْلُ رِوَايَةٍ وَإِلَّا كَانَ قَوْلُهُ غَيْرِ كَافِرٍ مُكَرَّرًا أَيْضًا وَلَمْ يَصِحَّ قَوْلُهُ حُرٌّ؛

لِأَنَّ الْعَبْدَ عَدْلُ رِوَايَةٍ (عَالِمٌ بِحُكْمِهَا) لِئَلَّا يَأْخُذَ غَيْرَ حَقِّهِ أَوْ يُضَيِّعَ حَقًّا أَوْ يَمْنَعَ مُسْتَحِقًّا (غَيْرُ هَاشِمِيٍّ) لِحُرْمَتِهَا عَلَى آلِ الْبَيْتِ؛ لِأَنَّهَا أَوْسَاخُ النَّاسِ، وَهِيَ تُنَافِي نَفَاسَتَهُمْ (وَ) غَيْرُ (كَافِرٍ) وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ ذَكَرًا كَمَا أَشْعَرَ بِهِ تَذْكِيرُ الْأَوْصَافِ وَأَنْ يَكُونَ بَالِغًا فَيُعْطَى

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَجَابٍ) أَيْ، وَهُوَ الْقَابِضُ لَهَا

(قَوْلُهُ وَحَاشِرٌ، وَهُوَ الَّذِي يَجْمَعُ أَرْبَابَ الْأَمْوَالِ لِلْأَخْذِ مِنْهُمْ) اعْتَرَضَ بِأَنَّ السُّعَاةَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَأْتُوا أَرْبَابَ الْمَاشِيَةِ، وَهُوَ عَلَى الْمِيَاهِ وَلَا يَقْعُدُونَ فِي قَرْيَةٍ وَيَبْعَثُونَ لِأَرْبَابِ الْمَاشِيَةِ إذْ لَا يَلْزَمُهُمْ السَّيْرُ لِقَرْيَةٍ أُخْرَى كَمَا فِي ح عِنْدَ قَوْلِهِ فَإِنْ تَخَلَّفَ وَأُخْرِجَتْ. . . إلَخْ وَحِينَئِذٍ فَلَا حَاجَةَ لِلْحَاشِرِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ مُرَادَ الشَّارِحِ كَمَا قَالَ غَيْرُهُ إنَّ الْحَاشِرَ هُوَ الَّذِي يَجْمَعُ أَرْبَابَ الْأَمْوَالِ مِنْ مَوَاضِعِهِمْ فِي قَرْيَتِهِمْ إلَى السَّاعِي بَعْدَ إتْيَانِهِ إلَيْهَا

(قَوْلُهُ لَا رَاعٍ وَحَارِسٌ) أَيْ؛ لِأَنَّ الشَّأْنَ عَدَمُ احْتِيَاجِ الزَّكَاةِ لَهُمَا لِكَوْنِهَا تُفَرَّقُ غَالِبًا عِنْدَ أَخْذِهَا

٢٬٩٥٢

بِخِلَافِ الْجَابِي وَمَنْ مَعَهُ فَإِنَّ شَأْنَ الزَّكَاةِ احْتِيَاجُهَا إلَيْهِمْ فَإِنْ دَعَتْ الضَّرُورَةُ لِرَاعٍ أَوْ لِسَائِقٍ أَوْ لِحَارِسٍ عَلَى خِلَافِ الشَّأْنِ فَأُجْرَتُهُمْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ مِثْلُ حَارِسِ الْفِطْرَةِ الْآتِي.

(قَوْلُهُ أَيْ عَدَالَةُ كُلِّ أَحَدٍ فِيمَا وُلِّيَ فِيهِ) الْمُرَادُ بِالْعَدَالَةِ عَدَمُ الْفِسْقِ أَيْ عَدَمُ فِسْقِ كُلِّ أَحَدٍ فِيمَا وَلِيَ فِيهِ أَيْ عَدَمُ مُخَالَفَتِهِ لِلْأَمْرِ الْمَطْلُوبِ فِيمَا وُلِّيَ فِيهِ إذَا عَلِمْت أَنَّ الْمُرَادَ بِالْعَدَالَةِ مَا ذُكِرَ كَانَ هَذَا شَامِلًا لِلْكَافِرِ فَاحْتَاجَ لِإِخْرَاجِهِ بِقَوْلِهِ غَيْرَ كَافِرٍ

(قَوْلُهُ عَالِمٍ بِحُكْمِهَا) أَيْ مَنْ تُدْفَعُ لَهُ وَمَنْ تُؤْخَذُ مِنْهُ وَقَدْرُ مَا يُؤْخَذُ وَقَدْرُ الْمَأْخُوذِ مِنْهُ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهَا أَوْسَاخُ النَّاسِ) أَيْ وَأَخْذُهَا عَلَى وَجْهِ الِاسْتِعْمَالِ عَلَيْهَا لَا يُخْرِجُهَا عَنْ كَوْنِهَا أَوْسَاخَ النَّاسِ وَهَذَا يُفِيدُ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الْمُجَاهِدِ أَنْ يَكُونَ غَيْرَ هَاشِمِيٍّ

٢٬٩٥٣

وَكَذَا فِي الْجَاسُوسِ حَيْثُ كَانَ مُسْلِمًا،

٢٬٩٥٤

وَأَمَّا الْكَافِرُ فَإِنَّهُ يُعْطَى وَلَوْ هَاشِمِيًّا لِخَسَّتِهِ بِالْكُفْرِ وَاعْلَمْ أَنَّ كَوْنَ الْعَامِلِ عَدْلًا عَالِمًا بِحُكْمِهَا شَرْطَانِ فِي كَوْنِهِ عَامِلًا وَفِي إعْطَائِهِ مِنْهَا أَيْضًا،

٢٬٩٥٥

وَأَمَّا كَوْنُهُ حُرًّا غَيْرَ هَاشِمِيٍّ وَغَيْرَ كَافِرٍ فَشُرُوطٌ فِي إعْطَائِهِ مِنْهَا فَقَطْ فَإِنْ كَانَ عَبْدًا أَوْ كَافِرًا أَوْ هَاشِمِيًّا صَحَّ كَوْنُهُ عَامِلًا وَلَكِنْ لَا يُعْطَى مِنْهَا بَلْ يُعْطَى أُجْرَةَ مِثْلِهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ إذَا عَلِمْت هَذَا تَعْلَمْ أَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ سَابِقًا

تعليق

وَأَشَارَ لِشُرُوطِ الْعَامِلِ الْأُولَى أَنْ يَقُولَ

تعليق

وَأَشَارَ لِشُرُوطِ إعْطَاءِ الْعَامِلِ مِنْهَا بِقَوْلِهِ إلَخْ

(قَوْلُهُ فَيُعْطَى) أَيْ الْعَامِلُ مِنْ جَابٍ وَمُفَرِّقٍ وَكَاتِبٍ وَحَاشِرٍ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَجَابٍ وَمُفَرِّقٌ) ش: قَالَ فِي الشَّامِلِ: وَالْكَاتِبُ وَالْخَارِصُ وَالْقَاسِمُ مِثْلُهُ، انْتَهَى وَهَذَا هُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ الْعَرَبِيِّ خِلَافُ مَا ذَكَرَهُ الْبَاجِيُّ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَسْتَعْمِلَ فِي الْخِرَاصَةِ الْعَبْدَ وَالذِّمِّيَّ؛ لِأَنَّهَا إجَارَةٌ مَحْضَةٌ، وَنَقَلَهَا فِي التَّوْضِيحِ.

(فُرُوعٌ الْأَوَّلُ) قَالَ فِي الشَّامِلِ: وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَأْكُلَ وَلَا أَنْ يُنْفِقَ إنْ كَانَ الْإِمَامُ غَيْرَ عَدْلٍ وَإِلَّا جَازَ، انْتَهَى.

(الثَّانِي) قَالَ فِي النَّوَادِرِ فِي تَرْجَمَةِ إخْرَاجِ الصَّدَقَةِ فِي الْأَصْنَافِ: قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا يُسْتَعْمَلُ عَلَى الصَّدَقَةِ عَبْدٌ وَلَا نَصْرَانِيٌّ فَإِنْ فَاتَ ذَلِكَ أُخِذَ مِنْهُمَا مَا أَخَذَا وَأُعْطِيَا مِنْ غَيْرِ الصَّدَقَةِ بِقَدْرِ غَنَائِهِمَا، انْتَهَى.

٩٬٨٣٧

وَقَالَ فِي الشَّامِلِ: وَلَوْ اسْتَعْمَلَ عَبْدًا أَوْ نَصْرَانِيًّا فَأُجْرَتُهُمَا مِنْ الْفَيْءِ لَا مِنْهَا عَلَى الْأَصَحِّ وَيُرَدُّ مَا أَخَذَا مِنْهَا.

٩٬٨٣٨

(الثَّالِثُ) قَالَ فِي الْعُتْبِيَّةِ: (قُلْتُ) : فَإِنْ كَانَ الْعَامِلُ لَهُ عَلَيْهَا مِدْيَانًا أَيَأْخُذُ مِنْهَا مِثْلَ مَا يَأْخُذُ الْغَارِمُونَ؟ قَالَ: لَا إلَّا أَنْ يُعْطِيَهُ السُّلْطَانُ مِنْهَا عَلَى وَجْهِ الِاجْتِهَادِ، قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: إنَّمَا قَالَ: أَوْ الْعَامِلُ عَلَى الزَّكَاةِ إذَا كَانَ مِدْيَانًا لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا كَمَا يَأْخُذُ الْغَارِمُونَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي يَقْسِمُهَا فَلَا يَحْكُمُ لِنَفْسِهِ،

٩٬٨٣٩

وَيَجُوزُ لِلْإِمَامِ أَنْ يُعْطِيَهُ مِنْ أَجْلِ دَيْنِهِ سِوَى مَا يَجِبُ لَهُ بِعِمَالَتِهِ، انْتَهَى مِنْ سَمَاعِ سَحْنُونٍ مِنْ زَكَاةِ الْمَاشِيَةِ.

التاج والإكليلالمواق

(وَجَابٍ وَمُفَرِّقٌ) ابْنُ بَشِيرٍ: الْعَامِلُونَ هُمْ جُبَاتُهَا وَمُوَصِّلُوهَا إلَى الْإِمَامِ حَتَّى يُفَرِّقَهَا أَوْ يَتَوَلَّوْنَ تَصْرِيفَهَا.

٢٬٣٤٤

قَالَ فِي الْوَاضِحَةِ: وَفِي كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ إنْ كَانَ الْإِمَامُ غَيْرَ عَدْلٍ لَمْ يَحِلَّ لِلْعَامِلِ عَلَيْهَا الْأَكْلُ مِنْهَا وَلَا الِاسْتِنْفَاقُ وَلَا يَعْمَلُ عَلَيْهَا إلَّا مُكْرَهًا انْتَهَى.

وَلَمْ يَلِ قَطُّ زَمَنَ شَيْخِي ابْنِ سِرَاجٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَدْلٌ صَيْفِيٌّ.

٢٬٣٤٥

وَقَالَ لِبَعْضِهِمْ: إنْ قَبِلْت صَيْفِيًّا قَطَعْت شَهَادَتَك. (حُرٌّ) قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا يُسْتَعْمَلُ عَلَى الزَّكَاةِ عَبْدٌ وَلَا نَصْرَانِيٌّ فَإِنْ فَاتَ ذَلِكَ أُخِذَ مِنْهُمَا مَا أَخَذَا وَأُعْطِيَا مِنْ غَيْرِ الصَّدَقَةِ بِقَدْرِ عَنَائِهِمَا. مُحَمَّدٌ: مِنْ حَيْثُ يُعْطَى الْعُمَّالُ وَالْوُلَاةُ وَذَلِكَ مِنْ الْفَيْءِ، وَكَرِهَ مَالِكٌ أَنْ يَرْتَزِقَ الْقُضَاةُ وَالْعُمَّالُ مِنْ الزَّكَاةِ إلَّا الْعَامِلَ عَلَيْهَا (عَدْلٌ عَالِمٌ بِحُكْمِهَا) . ابْنُ مُحْرِزٍ: لَا يُسْتَعْمَلُ عَلَيْهَا امْرَأَةٌ وَلَا صَبِيٌّ (غَيْرُ هَاشِمِيٍّ) اللَّخْمِيِّ: لَا يُسْتَعْمَلُ عَلَيْهَا مَنْ كَانَ مِنْ آلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَنَّ أَخْذَهَا عَلَى وَجْهِ الِاسْتِعْمَالِ عَلَيْهَا وَلَا يَخْرُجُ عَنْ أَوْسَاخِ النَّاسِ وَعَنْ الْإِذْلَالِ فِي الْخِدْمَةِ لَهَا وَفِي سَبَبِهَا (وَكَافِرٍ) تَقَدَّمَ قَبْلَ قَوْلِهِ: " عَدْلٌ عَالِمٌ "

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَجَابٍ وَمُفَرِّقٌ (ش) مَرْفُوعَانِ عَطْفٌ عَلَى فَقِيرٍ وَالْأَوَّلُ مَرْفُوعٌ بِضَمَّةٍ مُقَدَّرَةٍ عَلَى الْيَاءِ الْمَحْذُوفَةِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ: وَهُمَا الْيَاءُ وَالتَّنْوِينُ،

٢٬٣٢٨

وَالثَّانِي بِضَمَّةٍ ظَاهِرَةٍ وَالْمُرَادُ بِالْجَابِي مَنْ لَهُ مَدْخَلِيَّةٌ فِي الزَّكَاةِ فَدَخَلَ الْكَاتِبُ وَالْحَاشِرُ،

٢٬٣٢٩

وَأَمَّا الْقَاسِمُ فَيَدْخُلُ فِي الْمُفَرِّقِ وَيَخْرُجُ الرَّاعِي وَالسَّاقِي وَالْقَاضِي وَالْعَالِمُ وَالْمُفْتِي؛ لِأَنَّهُمْ يُعْطَوْنَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَلِذَا لَوْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهُ أُعْطُوا (ص) حُرٌّ عَدْلٌ عَالِمٌ بِحُكْمِهَا (ش) أَيْ: وَكُلُّ حُرٍّ أَيْ: يُشْتَرَطُ فِي الْجَابِي وَالْمُفَرِّقِ وَمَنْ أُلْحِقَ بِهِمَا: الْحُرِّيَّةُ، وَالْإِسْلَامُ وَالْعَدَالَةُ وَالْعِلْمُ بِحُكْمِ الزَّكَاةِ فِيمَنْ تُدْفَعُ لَهُ،

٢٬٣٣٠

وَمَنْ تُؤْخَذُ مِنْهُ، وَقَدْرِ مَا يُؤْخَذُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ

٢٬٣٣١

وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا الذُّكُورِيَّةُ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ تَذْكِيرِ الْأَوْصَافِ، وَالْبُلُوغُ كَمَا يُسْتَفَادُ مِنْ كَلَامِهِ فِي بَابِ الْمَفْقُودِ فِي السَّاعِي إذْ جَعَلَهُ حَاكِمًا وَالْمُرَادُ بِالْعَدَالَةِ: عَدَالَةُ كُلِّ وَاحِدٍ فِيمَا يَفْعَلُهُ فَعَدَالَةُ الْمُفَرِّقِ فِي تَفْرِقَتِهَا، وَالْجَابِي فِي جِبَايَتِهَا، وَهَكَذَا وَلَيْسَ الْمُرَادُ عَدَالَةَ الشَّهَادَةِ وَإِلَّا لَكَانَ قَوْلُهُ: حُرٌّ وَغَيْرُ كَافِرٍ مُكَرَّرًا وَاقْتَضَى أَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ ذَا مُرُوءَةٍ بِتَرْكِ غَيْرِ لَائِقٍ إلَى آخِرِ مَا يُعْتَبَرُ فِيهِ أَيْ: مَعَ أَنَّ ذَا لَا يُعْتَبَرُ، وَلَا عَدْلَ رِوَايَةٍ وَإِلَّا لَكَانَ قَوْلُهُ: وَغَيْرُ كَافِرٍ مُكَرَّرًا أَيْضًا، وَلَمْ يَصِحَّ قَوْلُهُ حُرٌّ؛

لِأَنَّ الْعَبْدَ عَدْلُ رِوَايَةٍ (ص) غَيْرُ هَاشِمِيٍّ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُ أَحَدٍ مِنْ آلِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَلَى الزَّكَاةِ وَهُمْ: بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُوهُمْ؛ لِأَنَّ أَخْذَهَا عَلَى وَجْهِ الِاسْتِعْمَالِ عَلَيْهَا لَا يُخْرِجُهَا عَنْ كَوْنِهَا أَوْسَاخَ النَّاسِ وَعَنْ الْإِذْلَالِ فِي الْخِدْمَةِ لَهَا وَفِي سَبِّهَا قَالَهُ اللَّخْمِيُّ: وَهَذَا يُفِيدُ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الْمُجَاهِدِ أَنْ يَكُونَ غَيْرَ هَاشِمِيٍّ

٢٬٣٣٢

وَكَذَا فِي الْجَاسُوسِ حَيْثُ كَانَ مُسْلِمًا،

٢٬٣٣٣

وَأَمَّا الْكَافِرُ فَإِنَّهُ يُعْطَى وَلَوْ هَاشِمِيًّا لِخِسَّتِهِ بِالْكُفْرِ (ص) وَكَافِرٌ (ش) يَعْنِي: أَنَّ الْكَافِرَ لَا يُسْتَعْمَلُ عَلَى جِبَايَةِ الزَّكَاةِ وَتَفْرِقَتِهَا، وَيُعْطَى الْعَامِلُ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فَقِيرًا وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ (وَإِنْ غَنِيًّا) ؛ لِأَنَّهَا أُجْرَتُهُ فَلَا تُنَافِي الْغِنَى وَكَوْنُهَا أَوْسَاخًا يُنَافِي نَفَاسَةَ آلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَالْحَاشِرُ) هُوَ الَّذِي يَجْمَعُ أَرْبَابَ الْأَمْوَالِ لِأَخْذِ مَا عَلَيْهِمْ (قَوْلُهُ: وَأَمَّا الْقَاسِمُ فَيَدْخُلُ فِي الْمُفَرِّقِ) ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ أَنَّ الْمُفَرِّقَ كُلِّيٌّ وَالْقَاسِمَ مِنْ أَفْرَادِهِ مَعَ أَنَّهُ هُوَ

(قَوْلُهُ: وَيَخْرُجُ الرَّاعِي) وَمِثْلُهُ: الْحَارِسُ إلَخْ وَلَعَلَّ الْفَرْقَ أَنَّ شَأْنَ الزَّكَاةِ الِاحْتِيَاجُ إلَى الْجَابِي وَالْكَاتِبِ وَالْحَاشِرِ وَالْمُفَرِّقِ

٣٬٨٥٣

بِخِلَافِ الرَّاعِي وَالسَّاقِي وَالْحَارِسِ فَالشَّأْنُ عَدَمُ الِاحْتِيَاجِ إلَيْهِمْ؛ لِكَوْنِهَا تُفَرَّقُ عِنْدَ أَخْذِهَا غَالِبًا

(قَوْلُهُ: وَالسَّاقِي) مِنْ السَّقْيِ كَمَا قَالَهُ مُحَشِّي تت.

(قَوْلُهُ وَالْقَاضِي وَالْعَالِمُ إلَخْ) أَيْ: قَاضِي الْمُسْلِمِينَ وَعَالِمُهُمْ وَمُفْتِيهِمْ وَلَيْسَ الْمُرَادُ الْقَاضِيَ فِي الزَّكَاةِ وَالْعَالِمَ فِيهَا؛ لِأَنَّهُ لَا حَاجَةَ لِذَلِكَ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي شُرُوطِ السَّاعِي عَدْلٌ عَالِمٌ،

(قَوْلُهُ: وَلِذَا إذَا لَمْ يُعْطَوْا مِنْهُ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ أَغْنِيَاءَ وَهُوَ مَا نَصَّ عَلَيْهِ ابْنُ رُشْدٍ وَاللَّخْمِيُّ فَقَدْ أَجَابَ سَيِّدِي مُحَمَّدٌ الصَّالِحُ بْنُ سُلَيْمٍ الْأَوْجَلِيُّ حِينَ سُئِلَ عَنْ إعْطَاءِ الزَّكَاةِ لِلْعَالِمِ الْغَنِيِّ وَالْقَاضِي وَالْمُدَرِّسِ وَمَنْ فِي مَعْنَاهُمْ مِمَّنْ نَفْعُهُ عَامٌّ لِلْمُسْلِمِينَ بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ يَجُوزُ إعْطَاءُ الزَّكَاةِ لِلْقَارِئِ وَالْعَالِمِ وَالْمُعَلِّمِ وَمَنْ فِيهِ مَنْفَعَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ وَلَوْ كَانُوا أَغْنِيَاءَ لِعُمُومِ نَفْعِهِمْ وَلِبَقَاءِ الدَّيْنِ كَمَا نَصَّ عَلَى جَوَازِهَا ابْنُ رُشْدٍ وَاللَّخْمِيُّ وَقَدْ عَدَّهُمْ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ الَّتِي تُعْطَى لَهُمْ الزَّكَاةُ حَيْثُ قَالَ {وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ} يَعْنِي: الْمُجَاهِدَ لِإِعْلَاءِ كَلِمَةِ اللَّهِ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ لِعُمُومِ نَفْعِهِمْ لِلْمُسْلِمِينَ فَيُعْطَى الْمُجَاهِدُ وَلَوْ كَانَ غَنِيًّا كَمَا ذَكَرْنَاهُ فِي عُمُومِ النَّفْعِ،

٣٬٨٥٤

وَفِي هَذَا الْمَعْنَى الْعَالِمُ وَالْقَارِئُ وَالْمُعَلِّمُ وَالْمُؤَذِّنُونَ؛ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ بَقَاءَ الْإِسْلَامِ وَشُهْرَتَهُ وَتَعْظِيمَهُ وَإِرَاحَةَ الْقُلُوبِ عَلَيْهِ فَيَنْخَرِطُ ذَلِكَ فِي سِلْكِ قَوْله تَعَالَى {وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ} قَالَهُ مُحَمَّدٌ الصَّالِحُ بْنُ سُلَيْمٍ الْأَوْجَلِيُّ وَقَالَ اللَّخْمِيُّ: الْعُلَمَاءُ أَوْلَى بِالزَّكَاةِ وَلَوْ كَانُوا أَغْنِيَاءَ ذَكَرَهُ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الْفَاسِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى الْمُخْتَصَرِ قَالَ شَيْخُنَا السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ: هَذَا كُلُّهُ مَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ رَاتِبٌ فِي بَيْتِ الْمَالِ.

٣٬٨٥٥

وَفِي أَسْئِلَةِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ لِمُحَمَّدِ بْنِ سَحْنُونَ أَنَّ الزَّكَاةَ تَجُوزُ لِلْعُلَمَاءِ الْفُقَرَاءِ وَهِيَ رِوَايَةُ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ اهـ. أَيْ: فَقَيَّدَ بِالْفُقَرَاءِ وَرَجَّحَهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا فَانْظُرْهُ

(قَوْلُهُ: عَدْلٌ) فِي تَفْرِقَتِهَا لَا يَخْفَى أَنَّهُ إذًا لَمْ يَكُنْ الْمُرَادُ عَدْلَ الشَّهَادَةِ وَلَا عَدْلَ الرِّوَايَةِ، بَلْ الْمُرَادُ الْعَدَالَةُ فِي التَّفْرِقَةِ يَشْمَلُ الْفَاسِقَ

تعليق

فَلَوْ قَالَ: غَيْرُ هَاشِمِيٍّ وَفَاسِقٍ لَكَانَ أَوْلَى لِخُرُوجِ الْكَافِرِ مِنْ بَابٍ أَحْرَى قَالَ السَّنْهُورِيُّ وَلَا يُسْتَعْمَلُ عَلَيْهَا فَاسِقٌ إذْ لَا أَمَانَةَ لَهُ

٣٬٨٥٦

قَالَ فِي ك فَلَا يُسْتَعْمَلُ عَلَيْهَا الْعَبْدُ وَلَا الْكَافِرُ وَلَا الْمَرْأَةُ وَلَا الصَّبِيُّ وَلَا الْفَاسِقُ فَإِنْ اُسْتُعْمِلُوا اُعْطُوا أَجْرَ مِثْلِهِمْ مِنْ غَيْرِهَا أَيْ: مِنْ حَيْثُ يُعْطَى الْعُمَّالُ وَالْوُلَاةُ، وَذَلِكَ مِنْ الْفَيْءِ قَالَ بَعْضٌ: وَاَلَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يُفْهَمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ أَنَّ هَذِهِ شُرُوطٌ لِصِحَّةِ إعْطَاءِ الْجَابِي مِنْ الزَّكَاةِ وَإِنْ كَانَ بَعْضُهَا شَرْطًا فِي صِحَّةِ كَوْنِهِ جَابِيًا كَالْعِلْمِ وَالْعَدَالَةِ وَالْحُرِّيَّةِ وَعَدَمِ الْهَاشِمِيَّةِ شَرْطَانِ فِي صِحَّةِ إعْطَائِهِ مِنْهَا ك

(قَوْلُهُ: غَيْرُ هَاشِمِيٍّ) فَلَا يُسْتَعْمَلُ جَابِيًا، أَوْ مُفَرِّقًا أَوْ نَحْوَهُمَا مِمَّا يُعَدُّ بِهِ عَامِلًا عَلَيْهَا

٣٬٨٥٧

أَمَّا فِي غَيْرِ ذَلِكَ فَيَجُوزُ الْبَاجِيُّ يُجَوِّزُ أَنْ يُسْتَعْمَلَ فِي الْحِرَاسَةِ وَالسُّوقِ الْهَاشِمِيُّ وَالذِّمِّيُّ؛ لِأَنَّهَا إجَارَةٌ مَحْضَةٌ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَفِي سَبَبِهَا) عَيَّنَ قَوْلَهُ لَهَا (لَا يُسَاوِي مِقْدَارَ أُجْرَتِهِ) ، بَلْ

٣٬٨٥٨

وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ قَدْرَ أُجْرَتِهِ

منح الجليلعليش

(وَجَابٍ) لِلزَّكَاةِ مِمَّنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ (وَمُفَرِّقٌ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْفَاءِ وَكَسْرِ الرَّاءِ مُثَقَّلَةً لَهَا عَلَى مُسْتَحَقِّيهَا وَكَاتِبٌ وَحَاشِرٌ وَهُوَ جَامِعُ مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِمْ لِلْجَابِي، وَهُمْ الْعَامِلُونَ عَلَيْهَا فِي الْآيَة لَا رَاعٍ وَحَارِسٌ لِعَدَمِ الِاحْتِيَاجِ إلَيْهِمَا لِوُجُوبِ تَفْرِقَتِهَا فَوْرًا.

٢٬٢٤١

فَإِنْ دَعَتْ ضَرُورَةٌ إلَيْهِمَا فَأُجْرَتُهُمَا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ.

٢٬٢٤٢

فَإِنْ قِيلَ لَا حَاجَةَ إلَى الْحَاشِرِ لِإِتْيَانِ السَّعَادَةِ أَرْبَابَ الْأَمْوَالِ حَالَ اجْتِمَاعِهِمْ عَلَى الْمِيَاهِ، وَلَا يَقْعُدُونَ فِي مَحَلٍّ وَيُرْسِلُونَ الْحَاشِرَ إلَيْهِمْ إذْ لَا يَلْزَمُهُمْ السَّيْرُ بِمَوَاشِيهِمْ إلَى مَحَلٍّ حُرٌّ عَدْلٌ عَالِمٌ بِحُكْمِهَا: غَيْرُ هَاشِمِيٍّ، وَكَافِرٍ وَإِنْ غَنِيًّا وَبُدِئَ بِهِ، وَأَخَذَ الْفَقِيرُ بِوَصْفِهِ؛ وَلَا يُعْطَى حَارِسَ الْفِطْرَةِ مِنْهَا [منح الجليل] آخَرَ.

٢٬٢٤٣

قُلْت: الْمُرَادُ بِالْحَاشِرِ مَنْ يَجْمَعُ أَرْبَابَ الْأَمْوَالِ مِنْ مَوَاضِعِهِمْ فِي قَرْيَتِهِمْ إلَى السَّاعِي بَعْدَ إتْيَانِهِ إلَيْهَا.

وَنَعَتَ الْجَابِيَ وَالْمُفَرِّقَ فَقَالَ (حُرٌّ) فَلَا يُعْطَى مِنْهَا عَبْدٌ (عَدْلٌ) أَيْ: غَيْرُ فَاسِقٍ فِي عَمَلِهِ فَلَيْسَ الْمُرَادُ عَدْلَ الشَّهَادَةِ وَإِلَّا أَغْنَى عَنْ حُرٍّ وَغَيْرِ كَافِرٍ، وَاقْتَضَى اشْتِرَاطَ الْمُرُوءَةِ وَنَحْوِهَا فِي الْعَامِلِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَلَا عَدْلِ الرِّوَايَةِ وَإِلَّا أَغْنَى عَنْ غَيْرِ كَافِرِ وَنَافِي حُرٍّ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ عَدْلُ رِوَايَةٍ (عَالِمٌ بِحُكْمِهَا) أَيْ: الزَّكَاةِ لِئَلَّا يَأْخُذَ غَيْرَ الْوَاجِبِ أَوْ يُسْقِطَ الْوَاجِبَ أَوْ يَدْفَعَ لِغَيْرِ مُسْتَحِقٍّ وَيَمْنَعَ مُسْتَحِقًّا (غَيْرُ هَاشِمِيٍّ) لِحُرْمَتِهَا عَامَّةَ الْهَاشِمِيِّ؛ لِأَنَّهَا وَسَخُ الْمُزَكِّي وَالْهَاشِمِيُّ أَشْرَفُ النَّاسِ وَأَخْذُهَا وَلَوْ عَلَى الْعَمَلِ لَا يُخْرِجُهَا عَنْ ذَلِكَ.

وَهَذَا يُفِيدُ أَنَّ عَدَمَ بُنُوَّةِ هَاشِمٍ شَرْطٌ فِي الْمُجَاهِدِ أَيْضًا وَالْجَاسُوسِ الْمُسْلِمِ.

٢٬٢٤٤

وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيُعْطَى مِنْهَا لِخَسَّتِهِ بِكُفْرِهِ وَكَوْنُ الْعَامِلِ عَالِمًا بِحُكْمِهَا شَرْطَانِ فِي عَمَلِهِ وَإِعْطَائِهِ مِنْهَا أَيْضًا وَكَوْنُهُ حُرًّا غَيْرَ هَاشِمِيٍّ. (وَ) غَيْرُ (كَافِرٍ) شُرُوطٌ فِي إعْطَائِهِ مِنْهَا إلَّا فِي عَمَلِهِ فَيَصِحُّ عَمَلُ الرَّقِيقِ وَالْهَاشِمِيِّ وَالْكَافِرِ عَلَيْهَا وَيُعْطُونَ أُجْرَةَ مِثْلِهِمْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، وَشُرُوطُ الْعَامِلِ أَيْضًا كَوْنُهُ ذَكَرًا بَالِغًا فَيُعْطَى الْعَامِلُ مِنْهَا إنْ كَانَ فَقِيرًا أَوْ مِسْكِينًا بَلْ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

عالم بحكمها؛ يعني أنه يشترط في العامل على الزكاة أن يكون عالما بحكمها أي يعرف قدر ما يؤخذت والقدر الذي تؤخذ فيه،

١٥٬٣١٥

ومن تدفع له، ومن تؤخذ منه ليلا يأخذ غير حق أو يمنع مستحقا أو يضيع حقا،

١٥٬٣١٦

وقال الأمير: إن تولية العامل الفاسق فسق. غير هاشمي؛ يعني أنه يشترط في العاملين على الزكاة أن يكونوا من غير بني هاشم -أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم- لحرمتها على آله صلى الله عليه وسلم؛ إذ هي أوساخ الناس؛ وهي تنافي نفاسة أهل البيت،

١٥٬٣١٧

فإن قيل: يأخذونها على أنها أجرة عمل لا على أنها زكاة، بدليل أنه يستعمل عليها الغني؟ فالجواب: أنهم ينزهون عنها ولو أخذوها أجرة لأنها أوساخ الناس وهم يجنبون ذلك، وبهذا اتضح الفرق بين الهاشمي والغني، كما قاله أحمد. وقوله: "غير هاشمي" ؛ أي فلا يستعمل جابيا أو مفرقا ونحوهما مما يعد به عاملا،

١٥٬٣١٨

أما في غير ذلك فيجوز. الباجي: يجوز أن يستعمل في الحراسة والسوق الهاشمي والذمي؛ لأنها إجارة محضةٌ انتهى. قاله الرماصي. وكافر؛ يعني أن العامل على الزكاة يشترط فيه أن يكون غير كافر، فيشترط فيه أن يكون مسلما حرا ذكرا بالغا غير فاسق وغير هاشمي، وقد أشعر إتيانه بالأوصاف مذكرة باشتراط ذكوريته، وقد نص ابن عرفة على اشتراط الذكورية. قاله عبد الباقي. ويستفاد من كلام المصنف في المفقود حيث جعله حاكما أنه لابد من بلوغه، واشتراط كونه غير فاسق كما في الشبراخيتي لأن الفاسق لا أمانة له، وعلم من تفسير العدل بأنه العدل فيما ولي فيه أنه لا يستغنى عن قوله: وكافر،

١٥٬٣١٩

وقال الخرشي: ولا يستعمل عليها عبد، ولا كافر، ولا امرأة، ولا صبي، ولا فاسق،

١٥٬٣٢٠

فإن استعملوا أعطوا أجر مثلهم من غيرها أي من حيث يعطى العمال والولاة، وذلك من الفيء. انتهى.

١٥٬٣٢١

وقال الشارح؛ لا يجوز استعمال عبد ولا كافر فيها. محمد: إذ لا حق لهما في الزكاة،

١٥٬٣٢٢

فإن استعملا رُجِعَ عليهما بما أخذاه وأعطيا أجرتهما من الفيء،

١٥٬٣٢٣

وقال محمد بن نصر: يجوز، وقد نص اللخمي وغيره على منع استعمال آل النبي صلى الله عليه وسلم في الزكاة. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.