فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

بَابُ الْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ (الْفَاسِدُ) مِنْ الْعُقُودِ (مَا كَانَ مَشْرُوعًا بِأَصْلِهِ دُونَ وَصْفِهِ، وَالْبَاطِلُ مَا لَيْسَ مَشْرُوعًا أَصْلًا) لَا بِأَصْلِهِ وَلَا بِوَصْفِهِ (وَحُكْمُ الْأَوَّلِ) وَهُوَ الْفَاسِدُ (وُجُوبُ أَجْرِ الْمِثْلِ بِالِاسْتِعْمَالِ) لَوْ الْمُسَمَّى مَعْلُومًا ابْنُ كَمَالٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ مِنْ الْعُقُودِ) احْتِرَازٌ عَنْ الْعِبَادَاتِ، إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ فَاسِدِهَا وَبَاطِلِهَا

(قَوْلُهُ دُونَ وَصْفِهِ) وَهُوَ مَا عَرَضَ عَلَيْهِ مِنْ الْجَهَالَةِ أَوْ اشْتِرَاطِ شَرْطٍ لَا يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ حَتَّى لَوْ خَلَا عَنْهُ كَانَ صَحِيحًا ط.

(قَوْلُهُ وَالْبَاطِلُ) كَأَنْ اسْتَأْجَرَ بِمَيْتَةٍ أَوْ دَمٍ أَوْ اسْتَأْجَرَ طِيبًا لِيَشُمَّهُ أَوْ شَاةً لِتَتْبَعَهَا غَنَمُهُ أَوْ فَحْلًا لِيَنْزُوَ أَوْ رَجُلًا لِيَنْحِتَ لَهُ صَنَمًا ط.

(قَوْلُهُ وَلَا بِوَصْفِهِ) ؛ لِأَنَّهُ حَيْثُ بَطَلَ الْأَصْلُ تَبِعَهُ الْوَصْفُ

(قَوْلُهُ وُجُوبُ أَجْرِ الْمِثْلِ) أَيْ أَجْرِ شَخْصٍ مُمَاثِلٍ لَهُ فِي ذَلِكَ الْعَمَلِ، وَالِاعْتِبَارُ فِيهِ لِزَمَانِ الِاسْتِئْجَارِ وَمَكَانِهِ مِنْ جِنْسِ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ لَا مِنْ جِنْسِ الْمُسَمَّى لَوْ كَانَ غَيْرَهُمَا،

٣٣٬٩٤٣

وَلَوْ اخْتَلَفَ أَجْرُ الْمِثْلِ بَيْنَ النَّاسِ فَالْوَسَطُ وَالْأَجْرُ يَطِيبُ وَإِنْ كَانَ السَّبَبُ حَرَامًا كَمَا فِي الْمُنْيَةِ قُهُسْتَانِيٌّ، وَنُقِلَ فِي الْمِنَحِ أَنَّ شَمْسَ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيَّ قَالَ تَطِيبُ الْأُجْرَةُ فِي الْأُجْرَةِ الْفَاسِدَةِ إذَا كَانَ أَجْرُ الْمِثْلِ، وَذَكَرَ فِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلَيْنِ وَأَحَدُهُمَا أَصَحُّ فَرَاجِعْ نُسْخَةً صَحِيحَةً.

٣٣٬٩٤٤

وَفِي غُرَرِ الْأَفْكَارِ عَنْ الْمُحِيطِ: مَا أَخَذَتْهُ الزَّانِيَةُ إنْ كَانَ بِعَقْدِ الْإِجَارَةِ فَحَلَالٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ؛ لِأَنَّ أَجْرَ الْمِثْلِ فِي الْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ طَيِّبٌ وَإِنْ كَانَ الْكَسْبُ حَرَامًا وَحَرَامٌ عِنْدَهُمَا وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ عَقْدٍ فَحَرَامٌ اتِّفَاقًا؛ لِأَنَّهَا أَخَذَتْهُ بِغَيْرِ حَقٍّ اهـ.

(قَوْلُهُ بِالِاسْتِعْمَالِ) أَيْ بِحَقِيقَةِ اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ فَلَا يَجِبُ بِالتَّمَكُّنِ مِنْهَا كَمَا مَرَّ وَيَأْتِي إلَّا فِي الْوَقْفِ عَلَى مَا هُوَ ظَاهِرُ عِبَارَةِ الْإِسْعَافِ كَمَا مَرَّ أَوَّلَ كِتَابِ الْإِجَارَةِ.

(قَوْلُهُ لَوْ الْمُسَمَّى مَعْلُومًا) هَذَا إنَّمَا يَصِحُّ لَوْ زَادَ الْمُصَنِّفُ لَا يَتَجَاوَزُ بِهِ الْمُسَمَّى كَمَا فَعَلَ ابْنُ الْكَمَالِ تَبَعًا لِلْهِدَايَةِ وَالْكَنْزِ، فَكَانَ عَلَى الشَّارِحِ أَنْ يَقُولَ إذَا لَمْ يَكُنْ مُسَمًّى أَوْ لَمْ يَكُنْ مَعْلُومًا؛ لِأَنَّ وُجُوبَ أَجْرِ الْمِثْلِ بَالِغًا مَا بَلَغَ عَلَى مَا أَطْلَقَهُ الْمُصَنِّفُ إنَّمَا يَجِبُ فِي هَذَيْنِ الصُّورَتَيْنِ

٣٣٬٩٤٥

أَمَّا لَوْ عُلِمَتْ التَّسْمِيَةُ فَلَا يُزَادُ عَلَى الْمُسَمَّى كَمَا يَأْتِي

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.