فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٬٥٣٧تنوير الأبصارالحنفيةج ٦ ص ٨٢ج ٦ ص ٨٢

بِخِلَافِ بَدَاءِ الْمُكَارِي وَتَرْكِ خِيَاطَةِ مُسْتَأْجِرِ لِيَعْمَلَ فِي الصَّرْفِ وَبَيْعِ مَا آجَرَهُ وَتَنْفَسِخُ بِمَوْتِ أَحَدِ عَاقِدَيْنِ عَقَدَهَا لِنَفْسِهِ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(بِخِلَافِ بَدَاءِ الْمُكَارِي) فَإِنَّهُ لَيْسَ بِعُذْرٍ إذْ يُمْكِنُهُ إرْسَالُ أَجِيرِهِ.

٤٬٤٢١

وَفِي الْمُلْتَقَى: وَلَوْ مَرِضَ فَهُوَ عُذْرٌ فِي رِوَايَةِ الْكَرْخِيِّ دُونَ رِوَايَةِ الْأَصْلِ،

٤٬٤٢٢

قُلْتُ: وَبِالْأُولَى يُفْتَى، ثُمَّ قَالَ: وَلَوْ اسْتَأْجَرَ دُكَّانًا لِعَمَلِ الْخِيَاطَةِ فَتَرَكَهُ لِعَمَلٍ آخَرَ فَعُذْرٌ

٤٬٤٢٣

وَكَذَا لَوْ اسْتَأْجَرَ عَقَارًا ثُمَّ أَرَادَ السَّفَرَ اهـ.

٤٬٤٢٤

وَفِي الْقُهُسْتَانِيِّ: سَفَرُ مُسْتَأْجِرِ دَارٍ لِلسُّكْنَى عُذْرٌ دُونَ سَفَرِ مُؤَجِّرِهَا،

٤٬٤٢٥

وَلَوْ اخْتَلَفَا فَالْقَوْلُ لِلْمُسْتَأْجِرِ فَيَحْلِفُ بِأَنَّهُ عَزَمَ عَلَى السَّفَرِ.

٤٬٤٢٦

وَفِي الْوَلْوَالِجيَّةِ: تَحَوُّلُهُ عَنْ صَنْعَتِهِ إلَى غَيْرِهَا عُذْرٌ وَإِنْ لَمْ يُفْلِسْ حَيْثُ لَمْ يُمْكِنْهُ أَنْ يَتَعَاطَاهَا فِيهِ.

٤٬٤٢٧

وَفِي الْأَشْبَاهِ: لَا يَلْزَمُ الْمُكَارِيَ الذَّهَابُ مَعَهَا وَلَا إرْسَالُ غُلَامٍ وَإِنَّمَا يَجِبُ الْأَجْرُ بِتَخْلِيَتِهَا (وَ)

٤٬٤٢٨

بِخِلَافِ (تَرْكِ خِيَاطَةِ مُسْتَأْجِرِ) عَبْدٍ لِيَخِيطَ (لِيَعْمَلَ) مُتَعَلِّقٌ بِتَرَكَ (فِي الصَّرْفِ) لِإِمْكَانِ الْجَمْعِ (وَ)

٤٬٤٢٩

بِخِلَافِ (بَيْعِ مَا آجَرَهُ) فَإِنَّهُ أَيْضًا لَيْسَ بِدُونِ لُحُوقِ دَيْنٍ كَمَا مَرَّ وَيُوقَفُ بَيْعُهُ إلَى انْقِضَاءِ مُدَّتِهَا هُوَ الْمُخْتَارُ، لَكِنْ لَوْ قَضَى بِجَوَازِهِ نَفَذَ وَتَمَامُهُ فِي شَرْحِ الْوَهْبَانِيَّةِ. وَفِيهِ مُعَزِّيًا لِلْخَانِيَّةِ: لَوْ بَاعَ الْآجِرُ الْمُسْتَأْجَرَ فَأَرَادَ الْمُسْتَأْجِرُ أَنْ يَفْسَخَ بَيْعَهُ لَا يَمْلِكُهُ هُوَ الصَّحِيحُ،

٤٬٤٣٠

وَلَوْ بَاعَ الرَّاهِنُ الرَّهْنَ لِلْمُرْتَهِنِ فَسْخُهُ. (وَتَنْفَسِخُ) بِلَا حَاجَةٍ إلَى الْفَسْخِ (بِمَوْتِ أَحَدِ عَاقِدَيْنِ) عِنْدَنَا لَا بِجُنُونِهِ مُطْبِقًا (عَقَدَهَا لِنَفْسِهِ) إلَّا لِضَرُورَةٍ كَمَوْتِهِ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ وَلَا حَاكِمَ فِي الطَّرِيقِ فَتَبْقَى إلَى مَكَّةَ، فَيَرْفَعُ الْأَمْرَ إلَى الْقَاضِي لِيَفْعَلَ الْأَصْلَحَ فَيُؤَجِّرَهَا لَهُ لَوْ أَمِينًا أَوْ يَبِيعَهَا بِالْقِيمَةِ وَيَدْفَعَ لَهُ أُجْرَةَ الْإِيَابِ إنْ بِرَهْنٍ عَلَى دَفْعِهَا وَتُقْبَلُ الْبَيِّنَةُ هُنَا بِلَا خَصْمٍ؛ لِأَنَّهُ يُرِيدُ الْأَخْذَ مِنْ ثَمَنِ مَا فِي يَدِهِ أَشْبَاهٌ وَفِي الْخَانِيَّةِ: اسْتَأْجَرَ دَارًا أَوْ حَمَّامًا أَوْ أَرْضًا شَهْرًا فَسَكَنَ شَهْرَيْنِ هَلْ يَلْزَمُهُ أَجْرُ الثَّانِي: إنْ مُعَدًّا لِلِاسْتِغْلَالِ نَعَمْ، وَإِلَّا لَا، وَبِهِ يُفْتَى.

٤٬٤٣١

قُلْتُ: فَكَذَا الْوَقْفُ وَمَالُ الْيَتِيمِ،

٤٬٤٣٢

وَكَذَا لَوْ تَقَاضَاهُ الْمَالِكُ وَطَالَبَهُ بِالْأَجْرِ فَسَكَتَ يَلْزَمُهُ الْأَجْرُ بِسُكْنَاهُ بَعْدَهُ وَلَوْ سَكَنَ الْمُسْتَأْجِرُ بَعْدَ مَوْتِ الْمُؤَجِّرِ هَلْ يَلْزَمُهُ أَجْرُ ذَلِكَ؟ قِيلَ: نَعَمْ لِمُضِيِّهِ عَلَى الْإِجَارَةِ

٤٬٤٣٣

وَقِيلَ هُوَ كَالْمَسْأَلَةِ الْأُولَى، وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَظْهَرَ الِانْفِسَاخُ هُنَا مَا لَمْ يُطَالَبْ الْوَارِثُ بِالتَّفْرِيغِ أَوْ بِالْتِزَامِ أَجْرٍ آخَرَ وَلَوْ مُعَدًّا لِلِاسْتِغْلَالِ؛ لِأَنَّهُ فَصْلٌ مُجْتَهَدٌ فِيهِ، وَهَلْ يَلْزَمُ الْمُسَمَّى أَوْ أَجْرُ الْمِثْلِ؟ ظَاهِرُ الْقُنْيَةِ الثَّانِي، وَتَمَامُهُ فِي شَرْحِ الْوَهْبَانِيَّةِ. .

٤٬٤٣٤

وَفِي الْمُنْيَةِ: مَاتَ أَحَدُهُمَا وَالزَّرْعُ بَقْلٌ بَقِيَ الْعَقْدُ بِالْمُسَمَّى حَتَّى يُدْرِكَ، وَبَعْدَ الْمُدَّةِ بِأَجْرِ الْمِثْلِ.

٤٬٤٣٥

وَفِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ: لَوْ رَضِيَ الْوَارِثُ وَهُوَ كَبِيرٌ بِبَقَاءِ الْإِجَارَةِ وَرَضِيَ بِهِ الْمُسْتَأْجِرُ جَازَ اهـ أَيْ فَيَجْعَلُ الرِّضَا بِالْبَقَاءِ إنْشَاءَ عَقْدٍ: أَيْ لِجَوَازِهَا بِالتَّعَاطِي فَتَأَمَّلْهُ.

٤٬٤٣٦

وَفِي حَاشِيَةِ الْأَشْبَاهِ: الْمُسْتَأْجِرُ وَالْمُرْتَهِنُ وَالْمُشْتَرِي أَحَقُّ بِالْعَيْنِ مِنْ سَائِرِ الْغُرَمَاءِ لَوْ الْعَقْدُ صَحِيحًا،

٤٬٤٣٧

وَلَوْ فَاسِدًا فَأُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ فَلْيُحْفَظْ.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ بَدَاءِ الْمُكَارِي) أَيْ بِلَا سَبَبٍ ظَاهِرٍ يَصْلُحُ عُذْرًا كَمَا إذَا وَجَدَ مَنْ يَسْتَأْجِرُ بِأَكْثَرَ وَسَيَذْكُرُ الشَّارِحُ مَا لَوْ مَاتَ الْمُكَارِي فِي الطَّرِيقِ

(قَوْلُهُ قُلْتُ وَبِالْأُولَى يُفْتَى) نَقَلَهُ فِي شَرْحِهِ عَنْ الْقُهُسْتَانِيِّ،

٣٤٬٣٢٠

وَقَالَ: إنَّهُ الْمُخْتَارُ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ: أَيْ؛ لِأَنَّهُ قَدَّمَهُ كَمَا هُوَ عَادَتُهُ

(قَوْلُهُ ثُمَّ قَالَ) أَيْ فِي الْمُلْتَقَى.

(قَوْلُهُ فَعُذْرٌ) كَذَا أَطْلَقَهُ فِي الْبَزَّازِيَّةِ، ثُمَّ نَقَلَ عَنْ الْمُحِيطِ مَا قَدَّمْنَا آنِفًا مِنْ التَّفْصِيلِ، وَسَيَنْقُلُهُ عَنْ الْوَلْوَالِجيَّةِ.

مَطْلَبٌ تَرْكُ الْعَمَلِ أَصْلًا عُذْرٌ بَقِيَ شَيْءٌ: وَهُوَ أَنَّ قَوْلَهُمْ فَتَرَكَهُ لِعَمَلٍ آخَرَ مَعَ هَذَا التَّفْصِيلِ يُفِيدُ أَنَّهُ لَوْ تَرَكَ الْعَمَلَ أَصْلًا كَانَ عُذْرًا، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا فِي الْخَانِيَّةِ: اسْتَأْجَرَ أَرْضًا لِيَزْرَعَهَا ثُمَّ بَدَا لَهُ تَرْكُ الزِّرَاعَةِ أَصْلًا كَانَ عُذْرًا اهـ وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ الْإِفْلَاسَ فِي مَسْأَلَةِ الدُّكَّانِ غَيْرُ قَيْدٍ وَهَكَذَا حَرَّرَهُ الرَّمْلِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ، وَاسْتَشْهَدَ لَهُ بِمَا فِي جَوَاهِرِ الْفَتَاوَى اسْتَأْجَرَ حَمَّامًا سَنَةً وَصَارَ بِحَالٍ لَا يَتَحَصَّلُ مِنْ الْغَلَّةِ قَدْرُ الْأُجْرَةِ وَأَرَادَ أَنْ يَرُدَّ الْحَمَّامَ إنْ لَمْ يَعْمَلْ الْحَمَّامِيُّ فَلَهُ أَنْ يَرُدَّهُ: أَيْ حِيلَتُهُ أَنْ يَتْرُكَ الْعَمَلَ إلَخْ فَرَاجِعْهُ وَيَظْهَرُ لِي أَنَّهُ يَحْلِفُ كَمَسْأَلَةِ السَّفَرِ الْآتِيَةِ تَأَمَّلْ.

[مَطْلَبٌ إرَادَةُ السَّفَرِ أَوْ النُّقْلَةِ مِنْ الْمِصْرِ عُذْرٌ فِي الْفَسْخِ فِي الْإِجَارَة] ١ مَطْلَبٌ إرَادَةُ السَّفَرِ أَوْ النُّقْلَةِ مِنْ الْمِصْرِ عُذْرٌ فِي الْفَسْخِ

(قَوْلُهُ ثُمَّ أَرَادَ السَّفَرَ) وَكَذَا الِانْتِقَالُ مِنْ الْمِصْرِ عُذْرٌ فِي نَقْضِ إجَارَةِ الْعَقَارِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ الِانْتِفَاعُ إلَّا بِحَبْسِ نَفْسِهِ وَهُوَ ضَرَرٌ جَامِعُ الْفَتَاوَى وَغَيْرُهُ،

٣٤٬٣٢١

وَمِثْلُهُ فِي الْقُنْيَةِ، ثُمَّ قَالَ رَامِزًا طِبْ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْقَرَوِيَّ إذَا اسْتَأْجَرَ دَارًا فِي الشِّتَاءِ وَأَرَادَ الْخُرُوجَ فِي الصَّيْفِ إلَى قَرْيَتِهِ أَوْ الْمِصْرِيَّ أَرَادَ الْخُرُوجَ إلَى الرُّسْتَاقِ صَيْفًا فَلَهُ نَقْضُ الْإِجَارَةِ وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْمِصْرَيْنِ مَسِيرَةُ سَفَرٍ اهـ.

٣٤٬٣٢٢

وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ: اسْتَأْجَرَ أَرْضًا فِي قَرْيَةٍ وَهُوَ سَاكِنٌ فِي أُخْرَى، إنْ بَيْنَهُمَا مَسِيرَةُ سَفَرٍ فَعُذْرٌ وَإِلَّا فَلَا اهـ تَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ اخْتَلَفَا) بِأَنْ قَالَ الْمُسْتَأْجِرُ: أُرِيدُ السَّفَرَ وَقَالَ الْمُؤَجِّرُ: إنَّهُ يَتَعَلَّلُ.

(قَوْلُهُ فَيَحْلِفُ إلَخْ) هَذَا أَحَدُ أَقْوَالٍ، وَإِلَيْهِ مَالَ الْكَرْخِيُّ وَالْقُدُورِيُّ،

٣٤٬٣٢٣

وَقِيلَ يَسْأَلُ رُفْقَتَهُ، وَقِيلَ يَحْكُمُ زِيُّهُ وَثِيَابُهُ،

٣٤٬٣٢٤

وَقِيلَ الْقَوْلُ لِمُنْكِرِ السَّفَرِ.

٣٤٬٣٢٥

وَفِي الْخُلَاصَةِ: وَلَوْ خَرَجَ إلَى السَّفَرِ بَعْدَ الْفَسْخِ ثُمَّ رَجَعَ وَقَالَ: بَدَا لِي فِي ذَلِكَ وَقَالَ خَصْمُهُ: إنَّهُ كَاذِبٌ يَحْلِفُ بِاَللَّهِ إنَّكَ صَادِقٌ فِي خُرُوجِكَ بَعْدَ الْفَسْخِ ١ -

(قَوْلُهُ وَفِي الْأَشْبَاهِ إلَخْ) ذَكَرَهُ فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ عَنْ خُوَاهَرْ زَادَهْ.

ثُمَّ قَالَ: وَذَكَرَ مُحَمَّدٌ فِي الْكِتَابِ أَنَّهُ يُؤْمَرُ أَنْ يُرْسِلَ غُلَامًا يَتْبَعُ الدَّابَّةَ؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى الْآجِرِ التَّخْلِيَةُ بَيْنَ الدَّابَّةِ وَالْمُسْتَأْجِرِ وَقَدْ وُجِدَ فَيَجِبُ الْأَجْرُ اهـ وَهُوَ تَعْلِيلٌ لِلْأَوَّلِ كَمَا لَا يَخْفَى،

٣٤٬٣٢٦

وَظَاهِرُهُ تَرْجِيحُهُ وَلِذَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الْأَشْبَاهِ تَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ وَبِخِلَافِ تَرْكِ خِيَاطَةِ إلَخْ) تَرْكِيبٌ رَكِيكُ الْمَعْنَى مَعَ تَتَابُعِ الْإِضَافَةِ

تعليق

وَلَوْ قَالَ وَبِخِلَافِ خَيَّاطٍ اسْتَأْجَرَ عَبْدًا لِلْخِيَاطَةِ فَتَرَكَهَا لِيَعْمَلَ فِي الصَّرْفِ لَكَانَ أَوْضَحَ ط.

(قَوْلُهُ لِيَخِيطَ) مُتَعَلِّقٌ بِمُسْتَأْجِرٍ.

(قَوْلُهُ لِإِمْكَانِ الْجَمْعِ) إذْ يُمْكِنُهُ أَنْ يَعْقِدَ الْغُلَامَ لِلْخِيَاطَةِ فِي نَاحِيَةٍ وَيَعْمَلَ فِي الصَّرْفِ فِي نَاحِيَةٍ مِنَحٌ.

(قَوْلُهُ وَبِخِلَافِ بَيْعِ مَا آجَرَهُ) أَيْ بِدُونِ إذْنِ الْمُسْتَأْجِرِ.

٣٤٬٣٢٧

قَالَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ: فَلَوْ أَذِنَ حَتَّى انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ ثُمَّ الْمُشْتَرِي رَدَّ الْمَبِيعَ بِطَرِيقٍ لَيْسَ بِفَسْخٍ لَا تَعُودُ الْإِجَارَةُ بِلَا إشْكَالٍ،

٣٤٬٣٢٨

وَإِنْ بِطَرِيقٍ هُوَ فَسْخٌ تَعُودُ، وَبِهِ يُفْتَى اهـ وَقَيَّدَ بِالْبَيْعِ لِمَا فِي التتارخانية عَنْ الْمُحِيطِ، اشْتَرَى شَيْئًا وَآجَرَهُ مِنْ غَيْرِهِ ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ فَلَهُ رَدُّهُ بِالْعَيْبِ وَتُفْسَخُ الْإِجَارَةُ.

(قَوْلُهُ نَفَذَ) ؛ لِأَنَّ عِنْدَ الْإِمَامِ الثَّانِي يَجُوزُ الْبَيْعُ بَزَّازِيَّةٌ

٣٤٬٣٢٩

قُلْتُ: هَذَا فِي غَيْرِ قُضَاةِ زَمَانِنَا فَتَدَبَّرْ.

٣٤٬٣٣٠

(قَوْلُهُ لِلْمُرْتَهِنِ فَسْخُهُ) قَالَ الشُّرُنْبُلَالِيُّ فِي شَرْحِ الْوَهْبَانِيَّةِ: وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ فَيُفْتَى بِأَنَّ بَيْعَ الْمُسْتَأْجَرِ وَالْمَرْهُونِ صَحِيحٌ لَكِنَّهُ غَيْرُ نَافِذٍ وَلَا يَمْلِكَانِ فَسْخَهُ فِي الصَّحِيحِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى وَإِذَا عَلِمَ الْمُشْتَرِي بِكَوْنِهِ مَرْهُونًا أَوْ مُسْتَأْجَرًا عِنْدَهُمَا يَمْلِكُ النَّقْضَ، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لَا يَمْلِكُ مَعَ عِلْمِهِ وَبِهِ أَخَذَ الْمَشَايِخُ اهـ رَحْمَتِيٌّ

(قَوْلُهُ بِلَا حَاجَةٍ إلَى الْفَسْخِ)

٣٤٬٣٣١

بِخِلَافِ مَا مَرَّ وَلِذَا عَبَّرَ هُنَاكَ بِقَوْلِهِ تُفْسَخُ وَهُنَا بِقَوْلِهِ تَنْفَسِخُ قَوْلُهُ لَا بِجُنُونِهِ مُطْبَقًا)

٣٤٬٣٣٢

قَالَ فِي الدُّرِّ الْمُنْتَقَى: وَلَا بِرِدَّتِهِ إلَّا أَنْ يُلْحَقَ بِدَارِهِمْ وَيُقْضَى بِهِ،

٣٤٬٣٣٣

فَإِنْ عَادَ مُسْلِمًا فِي الْمُدَّةِ عَادَتْ الْإِجَارَةُ كَمَا فِي الْبَاقَانِيِّ عَنْ الظَّهِيرِيَّةِ.

(قَوْلُهُ إلَّا لِضَرُورَةِ) قَالَ فِي الدُّرِّ الْمُنْتَقَى، وَقَدْ تَقَرَّرَ اسْتِثْنَاءُ الضَّرُورِيَّاتِ،

٣٤٬٣٣٤

فَمِنْ الظَّنِّ أَنَّهُ يُنْتَقَضُ بِمَوْتِ الْمَزَارِعِ أَوْ الْمُكَارِي فِي طَرِيقِ مَكَّةَ فَإِنَّهُ لَا يَنْفَسِخُ حَتَّى يَبْلُغَ مَأْمَنًا؛ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ كَمَا تُنْتَقَضُ بِالْأَعْذَارِ تَبْقَى بِالْأَعْذَارِ فَلْيُحْفَظْ، نَعَمْ يُشْكِلُ بِمَوْتِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ كَدَابَّةٍ مُعَيَّنَةٍ فَإِنَّهُ يَنْفَسِخُ اهـ.

٣٤٬٣٣٥

قُلْتُ: وَتَبْطُلُ بِعَجْزِ الْمُكَاتَبِ بَعْدَ مَا اسْتَأْجَرَ شَيْئًا كَمَا فِي الْبَدَائِعِ، وَبِمِلْكِ الْمُسْتَأْجِرِ الْعَيْنَ بِمِيرَاثٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ كَمَا فِي التتارخانية.

(قَوْلُهُ كَمَوْتِهِ) أَيْ مَوْتِ الْمُؤَجِّرِ

٣٤٬٣٣٦

فَلَوْ مَاتَ الْمُسْتَأْجِرُ لَزِمَهُ الْأَجْرُ بِحِسَابِ مَا سَارَ وَلْوَالْجِيَّةٌ.

(قَوْلُهُ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ وَلَا حَاكِمَ)

٣٤٬٣٣٧

قَالَ فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ: قَالُوا هَذَا إذَا كَانَ فِي مَوْضِعٍ يَخَافُ أَنْ يَنْقَطِعَ بِهِ وَلَيْسَ ثَمَّةَ قَاضٍ وَلَا سُلْطَانٌ يَرْفَعُ الْأَمْرَ إلَيْهِ فَكَانَ الْمُؤَثِّرُ فِي بَقَاءِ عَقْدِ الْإِجَارَةِ كِلَا الْمَعْنَيَيْنِ اهـ، وَذَكَرَ فِي التتارخانية أَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ إذَا أَنْفَقَ عَلَيْهَا فِي الطَّرِيقِ أَوْ اسْتَأْجَرَ مَنْ يَقُومُ عَلَيْهَا لَا يَرْجِعُ عَلَى وَرَثَةِ الْمُكَارِي

(قَوْلُهُ فَيُؤَجِّرَهَا) أَيْ مِمَّنْ هِيَ فِي يَدِهِ لِلْإِيَابِ.

(قَوْلُهُ بِلَا خَصْمٍ) أَوْ يُنَصِّبُ الْقَاضِي وَصِيًّا عَنْهُ كَمَا فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ.

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ يُرِيدُ إلَخْ) وَإِنَّمَا يُشْتَرَطُ الْخَصْمُ لِقَبُولِ الْبَيِّنَةِ إذَا أَرَادَ الْمُدَّعِي أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا مِنْ يَدِهِ وَلْوَالْجِيَّةٌ

(قَوْلُهُ إنْ مُعَدًّا لِلِاسْتِغْلَالِ نَعَمْ) قَالَ الشَّارِحُ فِي كِتَابِ الْغَصْبِ: بِأَنْ بَنَاهُ لِذَلِكَ أَوْ اشْتَرَاهُ لِذَلِكَ قِيلَ أَوْ أَجَّرَهُ ثَلَاثَ سِنِينَ عَلَى الْوَلَاءِ وَبِمَوْتِ رَبِّ الدَّارِ وَبَيْعِهِ يَبْطُلُ الْإِعْدَادُ،

٣٤٬٣٣٨

وَلَوْ بَنَى لِنَفْسِهِ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُعِدَّهُ،

٣٤٬٣٣٩

فَإِنْ قَالَ بِلِسَانِهِ وَيُخْبِرُ النَّاسَ صَارَ ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ اهـ، وَقَدَّمْنَا أَنَّهُ غَيْرُ مُخْتَصٍّ بِالْعَقَارِ وَسَيَأْتِي فِي الْغَصْبِ إنْ شَاءَ اللَّهُ - تَعَالَى - ١ -

(قَوْلُهُ وَإِلَّا لَا) لَكِنْ لَوْ دَفَعَ أُجْرَةَ مَا سَكَنَ لَا يَسْتَرِدُّهَا مِنْهُ هَكَذَا ذَكَرَهُ فِي التتارخانية وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِالْمُعَدِّ لِلِاسْتِغْلَالِ.

(قَوْلُهُ قُلْتُ فَكَذَا الْوَقْفُ إلَخْ) هَذِهِ الْمُلْحَقَاتُ مُصَرَّحٌ بِهَا فِي شَرْحِ الْوَهْبَانِيَّةِ ح

(قَوْلُهُ وَطَالَبَهُ بِالْأَجْرِ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ عَلَى تَقَاضَاهُ: أَيْ طَلَبَ مِنْهُ أَجْرَ الشَّهْرِ الثَّانِي ح.

١ -

(قَوْلُهُ قِيلَ: نَعَمْ) فِي التتارخانية عَنْ جَامِعِ الْفَتَاوَى: عَلَيْهِ الْفَتْوَى؛ لِأَنَّهُ مَضَى عَلَى الْإِجَارَةِ وَمَا غُصِبَ خُصُوصًا فِي مَوَاضِعَ أُعِدَّتْ لِلْعَقْدِ

(قَوْلُهُ وَقِيلَ هُوَ كَالْمَسْأَلَةِ الْأُولَى) أَيْ مَسْأَلَةِ مَا إذَا سَكَنَ شَهْرَيْنِ ح، وَهَذَا الْقَوْلُ رَجَّحَهُ فِي الْبَزَّازِيَّةِ حَيْثُ قَالَ: سَكَنَ الْمُسْتَأْجِرُ بَعْدَ مَوْتِ الْمُؤَجِّرِ، قِيلَ يَجِبُ الْأَجْرُ بِكُلِّ حَالٍ؛ لِأَنَّهُ مَاضٍ عَلَى الْإِجَارَةِ

٣٤٬٣٤٠

وَالْمُخْتَارُ لِلْفَتْوَى جَوَابُ الْكِتَابِ وَهُوَ عَدَمُ الْأَجْرِ قِيلَ طَلَبَهُ،

٣٤٬٣٤١

أَمَّا إذَا سَكَنَ بَعْدَ طَلَبِ الْأَجْرِ يَلْزَمُ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُعَدِّ لِلِاسْتِغْلَالِ وَغَيْرِهِ، وَإِنَّمَا الْفَرْقُ فِي ابْتِدَاءِ الطَّلَبِ.

٣٤٬٣٤٢

وَفِي الْمُحِيطِ: وَالصَّحِيحُ لُزُومُ الْأَجْرِ إنْ مُعَدًّا بِكُلِّ حَالٍ اهـ.

٣٤٬٣٤٣

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُرَجَّحَ فِي سُكْنَاهُ بَعْدَ الْمَوْتِ كَمَا فِي سُكْنَاهُ قَبْلَهُ،

٣٤٬٣٤٤

فَإِنْ مُعَدًّا لِلِاسْتِغْلَالِ أَوْ تَقَاضَاهُ هُوَ أَوْ الْوَارِثُ يَلْزَمُ وَإِلَّا لَا،

٣٤٬٣٤٥

وَمِثْلُهُ لَوْ تَقَاضَاهُ وَلِيُّ الْيَتِيمِ، وَلَا يَتَأَتَّى هُنَا الْوَقْفُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ مِيرَاثًا وَلَا تَفْسُدُ إجَارَتُهُ بِمَوْتِ الْمُؤَجِّرِ

٣٤٬٣٤٦

وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْإِعْدَادَ لَا يَبْطُلُ بِالْمَوْتِ فَيُخَالِفُ مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الشَّارِحِ فَتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ وَيَنْبَغِي إلَخْ) مَذْكُورٌ فِي الْخَانِيَّةِ وَنَقَلَهُ فِي الْمِنَحِ مُصَدَّرًا بِقَوْلِهِ وَقَالَ مَوْلَانَا إلَخْ، وَالْمُرَادُ بِهِ قَاضِي خَانْ لَا صَاحِبُ الْبَحْرِ شَيْخُ الْمُصَنِّفِ فَافْهَمْ،

تعليق

ثُمَّ إنَّ قَوْلَهُ لَا يَظْهَرُ الِانْفِسَاخُ أَيْ لَا يَظْهَرُ حُكْمُهُ

٣٤٬٣٤٧

وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ يَجِبُ الْأَجْرُ الْمُسَمَّى فِي الْعَقْدِ السَّابِقِ كَمَا سَيَذْكُرُهُ عَنْ الْمُنْيَةِ فِي مَسْأَلَةِ الزَّرْعِ.

(قَوْلُهُ مَا لَمْ يُطَالِبْ الْوَارِثُ إلَخْ) أَيْ فَيَظْهَرُ حُكْمُ الِانْفِسَاخِ؛ لِأَنَّ مُطَالَبَتَهُ بِالتَّفْرِيغِ دَلِيلُ عَدَمِ رِضَاهُ بِالْمُضِيِّ عَلَى الْعَقْدِ السَّابِقِ وَبِإِنْشَاءِ عَقْدٍ لَاحِقٍ، وَمُطَالَبَتَهُ بِالْتِزَامِ أَجْرٍ آخَرَ دَلِيلُ رِضَاهُ بِإِنْشَاءِ عَقْدٍ لَاحِقٍ وَنَقْضِ حُكْمِ الْعَقْدِ السَّابِقِ، فَيَظْهَرُ حِينَئِذٍ حُكْمُ الِانْفِسَاخِ وَهُوَ عَدَمُ وُجُوبِ الْمُسَمَّى فِي الْعَقْدِ السَّابِقِ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ مُعَدًّا لِلِاسْتِغْلَالِ) لَا يَخْفَى أَنَّ قَاعِدَةَ لَوْ الْوَصْلِيَّةِ أَنْ يَكُونَ نَقِيضُ مَا بَعْدَهَا أَوْلَى بِالْحُكْمِ نَحْوُ أُكْرِمُكَ وَلَوْ أَهَنْتَنِي وَهُنَا كَذَلِكَ فَإِنَّهُ إذَا ظَهَرَ الِانْفِسَاخُ فِي الْمُعَدِّ بِالْمُطَالَبَةِ الْمَذْكُورَةِ مَعَ أَنَّ الْإِعْدَادَ دَلِيلُ بَقَاءِ الْإِجَارَةِ فَغَيْرُ الْمُعَدِّ أَوْلَى فَافْهَمْ.

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ فَصْلٌ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ لَا يَظْهَرُ إلَخْ.

(قَوْلُهُ وَهَلْ يَلْزَمُ إلَخْ) هَذَا رَاجِعٌ إلَى مَا قَبْلَ قَوْلِهِ، وَيَنْبَغِي الَّذِي بَحَثَهُ فِي الْخَانِيَّةِ

٣٤٬٣٤٨

أَمَّا ذَلِكَ الْبَحْثُ فَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ لَوْ سَكَنَ قَبْلَ الْمُطَالَبَةِ يَجِبُ الْمُسَمَّى فِي الْعَقْدِ السَّابِقِ.

٣٤٬٣٤٩

وَأَمَّا بَعْدَهَا، فَإِنْ طَالَبَهُ بِالتَّفْرِيغِ وَسَكَنَ بَعْدَهُ فَيَنْبَغِي وُجُوبُ أَجْرِ الْمِثْلِ لَوْ مُعَدًّا لِلِاسْتِغْلَالِ دُونَ الْمُسَمَّى فِي الْعَقْدِ السَّابِقِ لِظُهُورِ انْفِسَاخِهِ،

٣٤٬٣٥٠

وَإِنْ طَالَبَهُ بِأَجْرٍ آخَرَ وَسَكَنَ بَعْدَهُ يَنْبَغِي لُزُومُ ذَلِكَ الْأَجْرِ الَّذِي طَالَبَهُ بِهِ كَمَا سَيَظْهَرُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ عَنْ الْأَشْبَاهِ

(قَوْلُهُ وَفِي الْمُنْيَةِ إلَخْ) حَاصِلُهُ التَّفْرِقَةُ فِيمَا إذَا لَمْ يُدْرَكْ الزَّرْعُ بَيْنَ مَوْتِ أَحَدِهِمَا فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ وَبَيْنَ انْقِضَائِهَا، فَفِي الْأَوَّلِ يُتْرَكُ إلَى الْحَصَادِ بِالْمُسَمَّى،

٣٤٬٣٥١

وَفِي الثَّانِي بِأَجْرِ الْمِثْلِ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ الْمَسْأَلَةُ مَتْنًا فِي بَابِ مَا يَجُوزُ مِنْ الْإِجَارَةِ، وَحَرَّرْنَا هُنَاكَ أَنَّ الْعَقْدَ انْفَسَخَ بِالْمَوْتِ حَقِيقَةً وَاعْتُبِرَ بَاقِيًا حُكْمًا لِلضَّرُورَةِ فَلِذَا وَجَبَ الْمُسَمَّى، فَقَوْلُهُ هُنَا بَقِيَ الْعَقْدُ أَيْ حُكْمًا لَا حَقِيقَةً فَتَنَبَّهْ.

(قَوْلُهُ أَيْ لِجَوَازِهَا بِالتَّعَاطِي) ؛ لِأَنَّ ظَاهِرَهُ أَنَّهُ لَمْ يَصْدُرْ لَفْظٌ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا، وَلِذَا

٣٤٬٣٥٢

قَالَ فِي الْبَدَائِعِ وَيَكُونُ بِمَنْزِلَةِ عَقْدٍ مُبْتَدَأٍ اهـ.

٣٤٬٣٥٣

أَمَّا لَوْ قَالَ: اُتْرُكْهَا فِي يَدِي بِالْأَجْرِ السَّابِقِ فَقَالَ رَضِيتُ أَوْ نَعَمْ فَهُوَ إيجَابٌ وَقَبُولٌ صَرِيحَانِ لَا يَحْتَاجُ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ.

٣٤٬٣٥٤

وَفِي التتارخانية عَنْ الْمُلْتَقَطِ: اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا لِلْحِفْظِ كُلَّ شَهْرٍ بِكَذَا ثُمَّ مَاتَ فَقَالَ وَصِيُّهُ لِلْأَجِيرِ: اعْمَلْ عَلَى مَا كُنْتَ تَعْمَلُ فَإِنَّا لَا نَحْبِسُ عَنْكَ الْأَجْرَ ثُمَّ بَاعَ الْوَصِيُّ الضَّيْعَةَ فَقَالَ الْمُشْتَرِي لِلْأَجِيرِ كَذَلِكَ، فَمِقْدَارُ مَا عَمِلَ فِي حَيَاةِ الْأَوَّلِ يَجِبُ الْمُسَمَّى فِي تَرِكَتِهِ وَفِيمَا عَمِلَ لِلْوَصِيِّ وَالْمُشْتَرِي أَجْرُ الْمِثْلِ. قَالَ الْفَقِيهُ: إذَا لَمْ يَعْلَمَا مِقْدَارَ الْمَشْرُوطِ مِنْ الْمَيِّتِ،

٣٤٬٣٥٥

فَإِنْ عَلِمَاهُ فَالْمُسَمَّى أَيْضًا، وَسَيَأْتِي قَرِيبًا فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ عَنْ الْأَشْبَاهِ السُّكُوتُ فِي الْإِجَارَةِ رِضًا وَقَبُولٌ إلَخْ ١ -

(قَوْلُهُ وَفِي حَاشِيَةِ الْأَشْبَاهِ إلَخْ) مُخَالِفٌ لِمَا قَدَّمَهُ قُبَيْلَ بَابِ مَا يَجُوزُ مِنْ الْإِجَارَةِ مِنْ أَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ أَحَقُّ لَوْ الْعَيْنُ فِي يَدِهِ وَلَوْ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ وَسَيَذْكُرُهُ أَيْضًا فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ وَقَدَّمْنَا بَيَانَهُ عَنْ جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ.

٣٤٬٣٥٦

وَفِي الْحَمَوِيِّ عَنْ الْعِمَادِيَّةِ وَالْبَزَّازِيَّةِ: بَيْنَ فَاسِدِ هَذِهِ الْعُقُودِ وَصَحِيحِهَا فَرْقٌ مَسْأَلَةٌ وَاحِدَةٌ، وَهِيَ مَا إذَا وَقَعَتْ الْإِجَارَةُ أَوْ الْبَيْعُ بِدَيْنٍ كَانَ لِلْمُسْتَأْجِرِ أَوْ الْمُشْتَرِي عَلَى الْآجِرِ أَوْ الْبَائِعِ ثُمَّ فَسَخَا الْعَقْدَ وَكَانَ فَاسِدًا لَا يَكُونُ لِلْمُشْتَرِي وَلَا لِلْمُسْتَأْجِرِ حَقُّ الْحَبْسِ لِاسْتِيفَاءِ الدَّيْنِ وَلَا يَكُونُ أَوْلَى بِهَا فِي سَائِرِ الْغُرَمَاءِ،

٣٤٬٣٥٧

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الْعَقْدُ صَحِيحًا وَالرَّهْنُ الْفَاسِدُ كَالصَّحِيحِ فِي الْحَيَاةِ وَالْمَمَاتِ فَالْمُرْتَهِنُ أَحَقُّ بِهِ لَكِنْ إذَا لَحِقَ الدَّيْنَ الرَّهْنُ الْفَاسِدُ،

٣٤٬٣٥٨

أَمَّا لَوْ سَبَقَ الدَّيْنُ ثُمَّ تَفَاسَخَا بَعْدَ قَبْضِهِ فَلَيْسَ أَحَقُّ بِهِ وَلَيْسَ لَهُ الْحَبْسُ اهـ مُلَخَّصًا، فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِمَا نَقَلَهُ عَنْ حَاشِيَةِ الْأَشْبَاهِ مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَ الصَّحِيحِ وَالْفَاسِدِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فَلَا يُخَالِفُ مَا مَرَّ فَتَدَبَّرْ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.