وَيَأْمُرَهُ الْقَاضِي بِبَيْعِ مَا فَضَلَ عَنْ قُوتِهِ وَقُوتِ أَهْلِهِ فَإِنْ لَمْ يَبِعْ عَزَّرَهُ وَبَاعَ عَلَيْهِ وِفَاقًا
الشروح عليها
(وَ) يَجِبُ أَنْ (يَأْمُرَهُ الْقَاضِي بِبَيْعِ مَا فَضَلَ عَنْ قُوتِهِ وَقُوتِ أَهْلِهِ فَإِنْ لَمْ يَبِعْ) بَلْ خَالَفَ أَمْرَ الْقَاضِي (عَزَّرَهُ) بِمَا يَرَاهُ رَادِعًا لَهُ (وَبَاعَ) الْقَاضِي (عَلَيْهِ) طَعَامَهُ (وِفَاقًا) عَلَى الصَّحِيحِ وَفِي السِّرَاجِ لَوْ خَافَ الْإِمَامُ عَلَى أَهْلِ بَلَدٍ الْهَلَاكَ أَخَذَ الطَّعَامَ مِنْ الْمُحْتَكِرِينَ وَفَرَّقَ عَلَيْهِمْ فَإِذَا وَجَدُوا سَعَةً رَدُّوا مِثْلَهُ وَهَذَا لَيْسَ بِحَجْرٍ بَلْ لِلضَّرُورَةِ وَمَنْ اُضْطُرَّ لِمَالِ غَيْرِهِ وَخَافَ الْهَلَاكَ تَنَاوَلَهُ بِلَا رِضَاهُ وَنَقَلَهُ الزَّيْلَعِيُّ عَنْ الِاخْتِيَارِ وَأَقَرَّهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ يَأْمُرُ الْقَاضِي بِبَيْعِ مَا فَضَلَ إلَخْ) أَيْ إلَى زَمَنٍ يُعْتَبَرُ فِيهِ السَّعَةُ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالتَّبْيِينِ شُرُنْبُلَالِيَّةٌ وَيَنْهَاهُ عَنْ الِاحْتِكَارِ وَيَعِظُهُ وَيَزْجُرُهُ عَنْهُ زَيْلَعِيٌّ
(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَبِعْ إلَخْ) قَالَ الزَّيْلَعِيُّ فَإِنْ رَفَعَ إلَيْهِ ثَانِيًا فَعَلَ بِهِ كَذَلِكَ وَهَدَّدَهُ فَإِنْ رَفَعَ إلَيْهِ ثَالِثًا حَبَسَهُ وَعَزَّرَهُ،
وَمِثْلُهُ فِي الْقُهُسْتَانِيِّ وَكَذَا فِي الْكِفَايَةِ عَنْ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ فَتَنَبَّهْ.
(قَوْلُهُ وَبَاعَ الْقَاضِي عَلَيْهِ طَعَامَهُ) أَيْ إذَا امْتَنَعَ بَاعَهُ جَبْرًا عَلَيْهِ
قَالَ فِي الْهِدَايَةِ: وَهَلْ يَبِيعُ الْقَاضِي عَلَى الْمُحْتَكِرِ طَعَامَهُ مِنْ غَيْرِ رِضَاهُ قِيلَ: هُوَ عَلَى اخْتِلَافٍ عُرِفَ فِي بَيْعِ مَالِ الْمَدْيُونِ،
وَقِيلَ: يَبِيعُ بِالِاتِّفَاقِ لِأَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ يَرَى الْحَجْرَ لِدَفْعِ ضَرَرٍ عَامٍّ وَهَذَا كَذَلِكَ اهـ
(قَوْلُهُ عَلَى الصَّحِيحِ) كَذَا نَقَلَهُ الْقُهُسْتَانِيُّ وَمِثْلُهُ فِي الْمِنَحِ
(قَوْلُهُ وَفِي السِّرَاجِ إلَخْ) مِثْلُهُ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ وَغَيْرِهَا، وَهَذَا بَيَانٌ لِلْعِلَّةِ الْأُخْرَى لِلْقَوْلِ الصَّحِيحِ غَيْرِ الَّتِي قَدَّمْنَاهَا عَنْ الْهِدَايَةِ بِنَاءً عَلَى قَوْلِ الْإِمَامِ بِعَدَمِ الْحَجْرِ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ أَخَذَ الطَّعَامَ مِنْ الْمُحْتَكِرِينَ) أَيْ وَيُبْقِي لَهُمْ قُوتَهُمْ وَقُوتَ عِيَالِهِمْ كَمَا لَا يَخْفَى ط أَيْ كَمَا مَرَّ فِي أَمْرِهِ بِالْبَيْعِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.