وَلَا بَأْسَ بِالْمُسَابَقَةِ فِي الرَّمْيِ وَالْفَرَسِ وَالْإِبِلِ وَ الْأَقْدَامِ حَلَّ الْجُعْلُ إنْ شُرِطَ الْمَالُ مِنْ جَانِبٍ وَاحِدٍ وَحَرُمَ لَوْ شُرِطَ مِنْ الْجَانِبَيْنِ إلَّا إذَا أَدْخَلَا ثَالِثًا بَيْنَهُمَا
الشروح عليها
(وَلَا بَأْسَ بِالْمُسَابَقَةِ فِي الرَّمْيِ وَالْفَرَسِ) وَالْبَغْلِ وَالْحِمَارِ كَذَا فِي الْمُلْتَقَى وَالْمَجْمَعِ وَأَقَرَّهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا خِلَافًا لِمَا ذَكَرَهُ فِي مَسَائِلَ شَتَّى فَتَنَبَّهْ (وَالْإِبِلِ وَ) عَلَى (الْأَقْدَامِ) لِأَنَّهُ مِنْ أَسْبَابِ الْجِهَادِ فَكَانَ مَنْدُوبًا وَعِنْدَ الثَّلَاثَةِ لَا يَجُوزُ فِي الْأَقْدَامِ أَيْ بِالْجُعْلِ
أَمَّا بِدُونِهِ فَيُبَاحُ فِي كُلِّ الْمَلَاعِبِ كَمَا يَأْتِي (حَلَّ الْجُعْلُ) وَطَابَ لَا أَنَّهُ يَصِيرُ مُسْتَحَقًّا ذَكَرَهُ الْبُرْجَنْدِيُّ وَغَيْرُهُ وَعَلَّلَهُ الْبَزَّازِيُّ بِأَنَّهُ لَا يُسْتَحَقُّ بِالشَّرْطِ شَيْءٌ لِعَدَمِ الْعَقْدِ وَالْقَبْضِ اهـ وَمُفَادُهُ لُزُومُهُ بِالْعَقْدِ كَمَا يَقُولُ الشَّافِعِيَّةُ فَتَبَصَّرْ (إنْ شُرِطَ الْمَالُ) فِي الْمُسَابَقَةِ (مِنْ جَانِبٍ وَاحِدٍ وَحَرُمَ لَوْ شُرِطَ) فِيهَا (مِنْ الْجَانِبَيْنِ) لِأَنَّهُ يَصِيرُ قِمَارًا (إلَّا إذَا أَدْخَلَا ثَالِثًا) مُحَلِّلًا (بَيْنَهُمَا) بِفَرَسٍ كُفْءٍ لِفَرَسَيْهِمَا يُتَوَهَّمُ أَنْ يَسْبِقَهُمَا وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ ثُمَّ إذَا سَبَقَهُمَا أَخَذَ مِنْهُمَا وَإِنْ سَبَقَاهُ لَمْ يُعْطِهِمَا وَفِيمَا بَيْنَهُمَا أَيُّهُمَا سَبَقَ أَخَذَ مِنْ صَاحِبِهِ
(قَوْلُهُ وَلَا بَأْسَ بِالْمُسَابَقَةِ إلَخْ) لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " «لَا سَبَقَ إلَّا فِي خُفٍّ أَوْ نَصْلِ حَافِرٍ» وَالسَّبَقُ بِفَتْحِ الْبَاءِ مَا يُجْعَلُ مِنْ الْمَالِ لِلسَّابِقِ عَلَى سَبْقِهِ، وَبِالسُّكُونِ: مَصْدَرُ سَبَقْت أَيْ لَا تَجُوزُ الْمُسَابَقَةُ بِعِوَضٍ إلَّا فِي هَذِهِ الْأَجْنَاسِ الثَّلَاثَةِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَالرِّوَايَةُ الصَّحِيحَةُ بِالْفَتْحِ أَبُو السُّعُودِ عَنْ الْمُنَاوِيِّ قَالَ الْجِرَاحِيُّ: وَزِيَادَةُ أَوْ جَنَاحٌ مَوْضُوعٌ بِاتِّفَاقِ الْمُحَدِّثِينَ اهـ وَالْخُفُّ الْإِبِلُ وَالْحَافِرُ الْخَيْلُ وَالنَّصْلُ حَدِيدَةُ السَّهْمِ وَالْمُرَادُ بِهِ الْمُرَامَاةُ وَالضَّادُ الْمُعْجَمَةُ تَصْحِيفٌ مُغْرِبٌ
(قَوْلُهُ كَذَا فِي الْمُلْتَقَى وَالْمَجْمَعِ)
وَمِثْلُهُ فِي الْمُخْتَارِ وَالْمَوَاهِبِ وَدُرَرِ الْبِحَارِ
(قَوْلُهُ خِلَافًا لِمَا ذَكَرَهُ فِي مَسَائِلَ شَتَّى) أَيْ قُبَيْلَ كِتَابِ الْفَرَائِضِ حَيْثُ اقْتَصَرَ عَلَى الْفَرَسِ وَالْإِبِلِ وَالْأَرْجُلِ وَالرَّمْيِ،
وَمِثْلُهُ فِي الْكَنْزِ وَالزَّيْلَعِيِّ، وَأَقَرَّهُ الشَّارِحُ هُنَاكَ حَيْثُ قَالَ: وَلَا يَجُوزُ الِاسْتِبَاقُ فِي غَيْرِ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ كَالْبَغْلِ بِالْجُعْلِ
وَأَمَّا بِلَا جُعْلٍ فَيَجُوزُ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَتَمَامُهُ فِي الزَّيْلَعِيِّ اهـ
وَمِثْلُهُ فِي الذَّخِيرَةِ وَالْخَانِيَّةِ والتتارخانية، وَنَقَلَ أَبُو السُّعُودِ عَنْ الْعَلَّامَةِ قَاسِمٍ أَنَّهُ رَدَّ مَا فِي الْمَجْمَعِ بِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ بِالْمُسَابَقَةِ عَلَى الْحَمِيرِ، لِأَنَّ ذَلِكَ مُعَلَّلٌ بِالتَّحْرِيضِ عَلَى الْجِهَادِ، وَلَمْ يُعْهَدْ فِي الْإِسْلَامِ الْجِهَادُ عَلَى الْحَمِيرِ اهـ وَلَمْ يُذْكَرْ الْبَغْلُ مَعَ أَنَّ الشَّرْعَ لَمْ يَعْتَبِرْهُ حَيْثُ لَمْ يَجْعَلْ لَهُ سَهْمًا مِنْ الْغَنِيمَةِ، فَلَيْسَ فِيهِ تَحْرِيضٌ عَلَى الْجِهَادِ أَيْضًا؛ إلَّا أَنْ يُقَالَ عَدَمُ السَّهْمِ لَا يَقْتَضِي عَدَمَ جَوَازِ الْمُسَابَقَةِ عَلَيْهِ، لِأَنَّ الْخُفَّ لَا سَهْمَ لَهُ، وَتَجُوزُ الْمُسَابَقَةُ عَلَيْهِ بِالنَّصِّ.
أَقُولُ: وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْحَافِرَ الْمَذْكُورَ فِي الْحَدِيثِ عَامٌّ،
فَمَنْ نَظَرَ إلَى عُمُومِهِ أَدْخَلَ الْبَغْلَ وَالْحِمَارَ،
وَمَنْ نَظَرَ إلَى الْعِلَّةِ أَخْرَجَهُمَا لِأَنَّهُمَا لَيْسَا آلَةَ جِهَادٍ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ فَكَانَ مَنْدُوبًا) إنَّمَا يَكُونُ كَذَلِكَ بِالْقَصْدِ؛
أَمَّا إذَا قَصَدَ التَّلَهِّيَ أَوْ الْفَخْرَ أَوْ لِتُرَى شُجَاعَتُهُ فَالظَّاهِرُ الْكَرَاهَةُ، لِأَنَّ الْأَعْمَالَ بِالنِّيَّاتِ فَكَمَا يَكُونُ الْمُبَاحُ طَاعَةً بِالنِّيَّةِ تَصِيرُ الطَّاعَةُ مَعْصِيَةً بِالنِّيَّةِ ط
(قَوْلُهُ أَمَّا بِدُونِهِ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ مُرْتَبِطٌ بِكَلَامِ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ، وَمَا يَأْتِي يُفِيدُ أَنَّ هَذَا لِأَهْلِ الْمَذْهَبِ ط
وَمِثْلُهُ مَا قَدَّمْنَاهُ آنِفًا عَنْ مَسَائِلَ شَتَّى
(قَوْلُهُ فَيُبَاحُ كُلُّ الْمَلَاعِبِ) أَيْ الَّتِي تُعَلِّمُ الْفُرُوسِيَّةَ وَتُعِينُ عَلَى الْجِهَادِ، لِأَنَّ جَوَازَ الْجُعْلِ فِيمَا مَرَّ إنَّمَا ثَبَتَ بِالْحَدِيثِ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ، فَيَجُوزُ مَا عَدَاهَا بِدُونِ الْجُعْلِ.
وَفِي الْقُهُسْتَانِيِّ عَنْ الْمُلْتَقِطِ مَنْ لَعِبَ بِالصَّوْلَجَانِ يُرِيدُ الْفُرُوسِيَّةَ يَجُوزُ وَعَنْ الْجَوَاهِرِ قَدْ جَاءَ الْأَثَرُ فِي رُخْصَةِ الْمُصَارَعَةِ لِتَحْصِيلِ الْقُدْرَةِ عَلَى الْمُقَاتَلَةِ دُونَ التَّلَهِّي فَإِنَّهُ مَكْرُوهٌ
(قَوْلُهُ لَا أَنَّهُ يَصِيرُ مُسْتَحَقًّا) حَتَّى لَوْ امْتَنَعَ الْمَغْلُوبُ مِنْ الدَّفْعِ لَا يُجْبِرُهُ الْقَاضِي وَلَا يَقْضِي عَلَيْهِ بِهِ زَيْلَعِيٌّ فِي مَسَائِلَ شَتَّى
(قَوْلُهُ وَمُفَادُهُ لُزُومُهُ بِالْعَقْدِ) اُنْظُرْ مَا صُورَتُهُ. وَقَدْ يُقَالُ مَعْنَى قَوْلِهِ لِعَدَمِ الْعَقْدِ: أَيْ لِعَدَمِ إمْكَانِهِ عَلَى أَنَّ جَوَازَ الْجُعْلِ فِيمَا ذُكِرَ اسْتِحْسَانٌ قَالَ الزَّيْلَعِيُّ: وَالْقِيَاسُ أَنْ لَا يَجُوزَ لِمَا فِيهِ مِنْ تَعْلِيقِ التَّمْلِيكِ عَلَى الْخَطَرِ، وَلِهَذَا لَا يَجُوزُ فِيمَا عَدَا الْأَرْبَعَةَ كَالْبَغْلِ وَإِنْ كَانَ الْجُعْلُ مَشْرُوطًا مِنْ أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ اهـ فَتَأَمَّلْ.
وَبِالْجُمْلَةِ فَيَحْتَاجُ فِي الْمَسْأَلَةِ إلَى نَقْلٍ صَرِيحٍ، لِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ مُحْتَمَلٌ وَرَأَيْت فِي الْمُجْتَبَى مَا نَصُّهُ.
وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ فَإِنْ سَبَقَهُ حَلَّ الْمَالُ وَإِنْ أَبَى يُجْبَرُ عَلَيْهِ اهـ.
أَقُولُ: لَكِنَّ هَذَا مُخَالِفٌ لِمَا فِي الْمَشَاهِيرِ كَالزَّيْلَعِيِّ وَالذَّخِيرَةِ وَالْخُلَاصَةِ والتتارخانية وَغَيْرِهَا مِنْ أَنَّهُ لَا يَصِيرُ مُسْتَحَقًّا كَمَا مَرَّ فَتَدَبَّرْ
(قَوْلُهُ مِنْ جَانِبٍ وَاحِدٍ) أَوْ مِنْ ثَالِثٍ بِأَنْ يَقُولَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ إنْ سَبَقْتنِي أَعْطَيْتُك كَذَا،
وَإِنْ سَبَقْتُك لَا آخُذُ مِنْك شَيْئًا أَوْ يَقُولُ الْأَمِيرُ لِفَارِسَيْنِ أَوْ رَامِيَيْنِ مَنْ سَبَقَ مِنْكُمَا فَلَهُ كَذَا،
وَإِنْ سَبَقَ فَلَا شَيْءَ لَهُ اخْتِيَارٌ وَغُرُرُ الْأَفْكَارِ
(قَوْلُهُ مِنْ الْجَانِبَيْنِ) بِأَنْ يَقُولَ إنْ سَبَقَ فَرَسُك فَلَكَ عَلَيَّ كَذَا،
وَإِنْ سَبَقَ فَرَسِي فَلِي عَلَيْك كَذَا زَيْلَعِيٌّ
وَكَذَا إنْ قَالَ إنْ سَبَقَ إبِلُك أَوْ سَهْمُك إلَخْ تَتَارْخَانِيَّةٌ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ يَصِيرُ قِمَارًا) لِأَنَّ الْقِمَارَ مِنْ الْقَمَرِ الَّذِي يَزْدَادُ تَارَةً وَيَنْقُصُ أُخْرَى، وَسُمِّيَ الْقِمَارُ قِمَارًا لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُقَامِرَيْنِ مِمَّنْ يَجُوزُ أَنْ يَذْهَبَ مَالُهُ إلَى صَاحِبِهِ،
وَيَجُوزُ أَنْ يَسْتَفِيدَ مَالَ صَاحِبِهِ وَهُوَ حَرَامٌ بِالنَّصِّ، وَلَا كَذَلِكَ إذَا شُرِطَ مِنْ جَانِبٍ وَاحِدٍ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ وَالنُّقْصَانَ لَا تُمْكِنُ فِيهِمَا بَلْ فِي أَحَدِهِمَا تُمْكِنُ الزِّيَادَةُ،
وَفِي الْآخَرِ الِانْتِقَاصُ فَقَطْ فَلَا تَكُونُ مُقَامَرَةً لِأَنَّهَا مُفَاعَلَةٌ مِنْهُ زَيْلَعِيٌّ
(قَوْلُهُ يُتَوَهَّمُ أَنْ يَسْبِقَهُمَا) بَيَانٌ لِقَوْلِهِ كُفْءٍ، لِفَرَسَيْهِمَا أَيْ يَجُوزُ أَنْ يَسْبِقَ أَوْ يُسْبَقَ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ) أَيْ إنْ كَانَ يَسْبِقُ أَوْ يُسْبَقُ لَا مَحَالَةَ لَا يَجُوزُ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " «مَنْ أَدْخَلَ فَرَسًا بَيْنَ فَرَسَيْنِ وَهُوَ لَا يَأْمَنُ أَنْ يَسْبِقَ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَمَنْ أَدْخَلَ فَرَسًا بَيْنَ فَرَسَيْنِ وَهُوَ آمِنٌ أَنْ يَسْبِقَ فَهُوَ قِمَارٌ» ، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُمَا زَيْلَعِيٌّ
(قَوْلُهُ ثُمَّ إذَا سَبَقَهُمَا إلَخْ) صُورَتُهُ أَنْ يُقَالَ: إنْ سَبَقَهُمَا أَخَذَ مِنْهُمَا أَلْفًا إنْصَافًا،
وَإِنْ لَمْ يَسْبِقْ لَمْ يُعْطِهِمَا شَيْئًا،
وَإِنْ سَبَقَ كُلٌّ مِنْهُمَا الْآخَرَ فَلَهُ مِائَةٌ مِنْ مَالِ الْآخَرِ فَلَا يُعْطِيهِمَا شَيْئًا إنْ لَمْ يَسْبِقْهُمَا، وَيَأْخُذُ مِنْهُمَا الْجُعْلَ إنْ سَبَقَهُمَا
وَيَجُوزُ أَنْ يَعْكِسَ التَّصْوِيرَ أَخْذًا وَإِعْطَاءً وَفِيمَا بَيْنَهُمَا أَيُّهُمَا سَبَقَ أَخَذَ مِنْ صَاحِبِهِ مَا شَرَطَ لَهُ؛
وَإِنْ سَبَقَاهُ وَجَاءَا مَعًا فَلَا شَيْءَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا وَإِنْ سَبَقَ الْمُحَلِّلُ مَعَ أَحَدِهِمَا ثُمَّ جَاءَ الْآخَرُ فَلَا شَيْءَ عَلَى مَنْ مَعَ الْمُحَلِّلِ بَلْ لَهُ مَا شَرَطَهُ الْآخَرُ لَهُ كَمَا لَوْ سَبَقَ، ثُمَّ جَاءَ الْمُحَلِّلُ ثُمَّ جَاءَ الْآخَرُ وَلَا شَيْءَ لِلْمُحَلِّلِ اهـ غُرَرُ الْأَفْكَارِ. قَالَ الزَّيْلَعِيُّ: وَإِنَّمَا جَازَ هَذَا لِأَنَّ الثَّالِثَ لَا يَغْرَمُ عَلَى التَّقَادِيرِ كُلِّهَا قَطْعًا وَيَقِينًا وَإِنَّمَا يُحْتَمَلُ أَنْ يَأْخُذَ أَوْ لَا يَأْخُذَ فَخَرَجَ بِذَلِكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ قِمَارًا، فَصَارَ كَمَا إذَا شَرَطَ مِنْ جَانِبٍ وَاحِدٍ، لِأَنَّ الْقِمَارَ هُوَ الَّذِي يَسْتَوِي فِيهِ الْجَانِبَانِ فِي احْتِمَالِ الْغَرَامَةِ عَلَى مَا بَيَّنَّا اهـ.
[تَتِمَّةٌ] يُشْتَرَطُ فِي الْغَايَةِ أَنْ تَكُونَ مِمَّا تَحْتَمِلُهَا الْفَرَسُ،
وَأَنْ يَكُونَ فِي كُلٍّ مِنْ الْفَرَسَيْنِ احْتِمَالُ السَّبْقِ زَيْلَعِيٌّ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ فِي السَّهْمِ وَالْأَقْدَامِ كَذَلِكَ تَأَمَّلْ. وَنَقَلَ فِي غُرَرِ الْأَفْكَارِ عَنْ الْمُحَرَّرِ إنْ كَانَتْ الْمُسَابَقَةُ عَلَى الْإِبِلِ فَاعْتِبَارٌ فِي السَّبَقِ بِالْكَتِفِ،
وَإِنْ كَانَ عَلَى الْخَيْلِ فَبِالْعُنُقِ
وَقِيلَ الِاعْتِمَادُ عَلَى الْأَقْدَامِ اهـ.
[فَرْعٌ] فِي مُتَفَرِّقَاتِ التَّتَارْخَانِيَّة عَنْ السِّرَاجِيَّةِ يُكْرَهُ الرَّمْيُ إلَى هَدَفٍ نَحْوَ الْقِبْلَةِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.