أَوْصَى إلَى زَيْدٍ وَقَبِلَ عِنْدَهُ صَحَّ،
الشروح عليها
بَابُ الْوَصِيِّ وَهُوَ الْمُوصَى إلَيْهِ (أَوْصَى إلَى زَيْدٍ) أَيْ جَعَلَهُ وَصِيًّا (وَقَبِلَ عِنْدَهُ صَحَّ، فَإِنْ رَدَّ عِنْدَهُ) أَيْ بِعِلْمِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَوْصَى إلَى زَيْدٍ) ضَمَّنَهُ مَعْنَى فَوَّضَ فَعَدَّاهُ بِإِلَى، وَقَدَّمْنَا الْكَلَامَ عَلَيْهِ أَوَّلَ الْكِتَابِ،
وَيَصِحُّ هَذَا التَّفْوِيضُ بِكُلِّ لَفْظٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ.
فَفِي الْخَانِيَّةِ أَنْتَ وَكِيلِي بَعْدَ مَوْتِي يَكُونُ وَصِيًّا أَنْتَ وَصِيِّي فِي حَيَاتِي يَكُونُ وَكِيلًا لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا إقَامَةٌ لِلْغَيْرِ مَقَامَ نَفْسِهِ فَيَنْعَقِدُ كُلٌّ مِنْهُمَا بِعِبَارَةِ الْآخَرِ اهـ.
وَفِي الْخَانِيَّةِ وَالْخُلَاصَةِ وَغَيْرِهِمَا: أَنْتَ وَصِيِّي أَوْ أَنْتَ وَصِيِّي فِي مَالِي أَوْ سَلَّمْت إلَيْك الْأَوْلَادَ بَعْدَ مَوْتِي أَوْ تَعَهَّدْ أَوْلَادِي بَعْدَ مَوْتِي أَوَقُمُ بِلَوَازِمِهِمْ بَعْدَ مَوْتِي أَوْ مَا جَرَى مَجْرَى هَذِهِ الْأَلْفَاظِ يَكُونُ وَصِيًّا.
وَفِي الْوَلْوَالِجيَّةِ افْعَلُوا كَذَا بَعْدَ مَوْتِي فَالْكُلُّ أَوْصِيَاءُ،
وَلَوْ سَكَتُوا حَتَّى مَاتَ فَقَبِلَ مِنْهُمْ اثْنَانِ أَوْ أَكْثَرُ فَهُمْ أَوْصِيَاءُ وَلَوْ قَبْلَ وَاحِدٍ لَمْ يَتَصَرَّفْ حَتَّى يُقِيمَ الْقَاضِي مَعَهُ غَيْرَهُ أَوْ يُطْلَقَ لَهُ التَّصَرُّفَ لِأَنَّهُ صَارَ كَأَنَّهُ أَوْصَى إلَى رَجُلَيْنِ فَلَا يَنْفَرِدُ أَحَدُهُمَا.
وَفِي الدُّرِّ الْمُنْتَقَى عَنْ الذَّخِيرَةِ: وَلَوْ جَعَلَ رَجُلًا وَصِيًّا فِي نَوْعٍ صَارَ وَصِيًّا فِي الْأَنْوَاعِ كُلِّهَا اهـ وَسَيَأْتِي تَمَامُهُ ط
(قَوْلُهُ أَيْ بِعِلْمِهِ) تَفْسِيرٌ لِلْ (عِنْدَ) فِي الْمَوْضِعَيْنِ أَيْ فَلَا يُشْتَرَطُ الْحُضُورُ ط
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.