فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَفِي النَّذْرِ الْمُبْهَمِ) أَيْ الَّذِي لَمْ يُسَمِّ لَهُ مَخْرَجًا كَعَلَيَّ نَذْرٌ أَوْ لِلَّهِ عَلَيَّ نَذْرٌ أَوْ إنْ فَعَلْت كَذَا أَوْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي فَعَلَيَّ نَذْرٌ أَوْ لِلَّهِ عَلَيَّ نَذْرٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَيْ الَّذِي لَمْ يُسَمَّ لَهُ مَخْرَجًا) أَيْ لَمْ يُعَيِّنْ فِيهِ الْمَنْذُورَ

٤٬٤٦٠

أَمَّا لَوْ عَيَّنَ مَخْرَجَهُ بِاللَّفْظِ أَوْ النِّيَّةِ لَزِمَهُ مَا عَيَّنَهُ

(قَوْلُهُ: كَعَلَيَّ نَذْرٌ إلَخْ) . اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَيَّ صِيغَةُ نَذْرٍ مُطْلَقًا سَوَاءٌ عَلَّقَ أَوْ لَمْ يُعَلِّقْ، وَعَلَيَّ كَذَا صِيغَةُ نَذْرٍ إنْ لَمْ يُعَلِّقْ أَوْ عَلَّقَ عَلَى أَمْرٍ غَيْرِ مُكْتَسَبٍ لِلشَّخْصِ فَإِنْ عَلَّقَ عَلَى مُكْتَسَبٍ لِلشَّخْصِ فَهُوَ نَذْرٌ وَيَمِينٌ بِاعْتِبَارَيْنِ فَهُوَ نَذْرٌ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ الْتِزَامُ مَنْدُوبٍ، وَيَمِينٌ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ غَيْرُ مَقْصُودٍ بِهِ الْقُرْبَةَ بَلْ الِامْتِنَاعُ مِنْ الْفِعْلِ، وَالْأَرْبَعَةُ دَاخِلَةٌ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ،

٤٬٤٦١

وَفِي النَّذْرِ الْمُبْهَمِ، وَقَوْلُهُ وَالْيَمِينُ وَالْكَفَّارَةُ أَيْ،

٤٬٤٦٢

وَفِي نَذْرِ الْيَمِينِ وَنَذْرِ الْكَفَّارَةِ فَيَنْدَرِجُ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا الصُّوَرُ الْأَرْبَعَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي النَّذْرِ الْمُبْهَمِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ،

٤٬٤٦٣

وَفِي الْحَلِفِ بِالْيَمِينِ وَالْكَفَّارَةِ.

وَاعْلَمْ أَنَّ مَحَلَّ لُزُومِ الْكَفَّارَةِ فِي الْحَلِفِ بِالْيَمِينِ مَا لَمْ يَكُنْ الْعُرْفُ فِي الْيَمِينِ الطَّلَاقَ، وَإِلَّا لَزِمَهُ طَلْقَةٌ رَجْعِيَّةٌ كَمَا فِي بْن عَنْ الْوَنْشَرِيسِيِّ وَغَيْرِهِ، وَالْحَقُّ أَنَّهُ يَرْجِعُ لِعُرْفِ الْبُلْدَانِ الَّذِي تَعَارَفُوهُ فِي الطَّلَاقِ فَإِنْ كَانَ عُرْفُهُمْ الْبَتَاتَ لَزِمَهُ الثَّلَاثُ،

٤٬٤٦٤

وَإِنْ كَانَ عُرْفُهُمْ اسْتِعْمَالَهُ فِي الطَّلَاقِ فَقَطْ حُمِلَ عَلَى الرَّجْعِيِّ، وَعُرْفُ مِصْرَ إذَا قَالَ يَمِينُ سَفَهٍ كَانَ طَلَاقًا

٤٬٤٦٥

فَلَوْ جَمَعَ الْأَيْمَانَ كَلِلَّهِ عَلَيَّ أَيْمَانٌ تَعَدَّدَتْ الْكَفَّارَةُ،

٤٬٤٦٦

وَفِي الْمَوَّاقِ نَقْلًا عَنْ ابْنِ الْمَوَّازِ قَوْلٌ بِاتِّحَادِهَا لِتَكَرُّرِ صِيغَةِ الْيَمِينِ بِاَللَّهِ فَإِنْ ادَّعَى أَنَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ عَلَيَّ أَيْمَانٌ يَمِينًا وَاحِدَةً لَمْ يُقْبَلْ؛ لِأَنَّ الْجَمْعَ نَصٌّ،

٤٬٤٦٧

وَإِنْ أَرَادَ اثْنَيْنِ فَتَرَدُّدٌ بِاعْتِبَارِ أَقَلِّ الْجَمْعِ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَفِي النَّذْرِ الْمُبْهَمِ وَالْيَمِينِ لِلْكَفَّارَةِ وَالْمُنْعَقِدَةِ عَلَى بِرٍّ بِأَنْ فَعَلْت وَلَا فَعَلْت أَوْ حَنِثَ بِلَأَفْعَلَنَّ وَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ إنْ لَمْ يُؤَجِّلْ إطْعَامَ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ) التَّلْقِينُ: إنْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ نَذْرٌ وَلَمْ يُبَيِّنْ مَا هُوَ فَهَذَا فِيهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ.

٣٬٦٦٦

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: إنْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ نَذْرٌ إنْ لَمْ أَشْرَبْ الْخَمْرَ أَوْ نَحْوَهُ مِنْ الْمَعَاصِي فَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ وَيُكَفِّرُ كَفَّارَةَ يَمِينٍ،

٣٬٦٦٧

فَإِنْ اجْتَرَأَ وَفَعَلَ أَثِمَ وَسَقَطَ عَنْهُ النَّذْرُ.

٣٬٦٦٨

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ أَيْضًا: وَإِنْ قَالَ: عَلَيَّ يَمِينٌ إنْ فَعَلْت فَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ.

٣٬٦٦٩

الْبَاجِيُّ: فَإِنْ قَالَ: عَلَيَّ أَرْبَعَةُ أَيْمَانٍ فَفِي الْعُتْبِيَّةِ عَلَيْهِ أَرْبَعُ كَفَّارَاتٍ.

قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَأَعْرِفُ أَنَّ ابْنَ الْمَوَّازِ قَالَ: عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ. ابْنُ شَاسٍ: لَوْ قَالَ: إنْ فَعَلْت فَعَلَيَّ كَفَّارَةُ يَمِينٍ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ. ابْنُ عَرَفَةَ: يَمِينُ الْبِرِّ مَا مُتَعَلِّقُهَا نَفْيٌ أَوْ وُجُودٌ مُؤَجَّلٌ وَيَمِينُ الْحِنْثِ خِلَافُهَا.

٣٬٦٧٠

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ وَاَللَّهِ لَأُطَلِّقَنَّكِ فَلَيْسَ بِمُولٍ وَلَا يُمْنَعُ مِنْ الْوَطْءِ،

٣٬٦٧١

فَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ فَبَرَّ فِي يَمِينِهِ وَإِنْ لَمْ يُطَلِّقْ لَمْ يَحْنَثْ إلَّا بِمَوْتِهِ أَوْ مَوْتِهَا وَلَا يُجْبَرُ عَلَى الْكَفَّارَةِ انْتَهَى.

وَانْظُرْ إنْ كَانَتْ يَمِينُهُ هَذِهِ بِاللَّازِمَةِ مِثْلَ أَنْ يَقُولَ لِزَوْجَتِهِ: الْأَيْمَانُ تَلْزَمُهُ مَا تَبْقَى لَهُ فِي مِلْكٍ.

مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ قَالَ: إنْ لَمْ أُطَلِّقْك قَالَ: فَأَنْتِ طَالِقٌ لَزِمَهُ مَكَانَهُ طَلْقَةٌ إذْ لَا بِرَّ لَهُ إلَّا بِالطَّلَاقِ.

٣٬٦٧٢

وَقَالَ غَيْرُهُ: لَا يَلْزَمُهُ الطَّلَاقُ إلَّا أَنْ تَرْفَعَهُ لِلسُّلْطَانِ. وَانْظُرْ إنْ قَالَ: الْأَيْمَانُ تَلْزَمُهُ لَأَفْعَلَنَّ كَذَا الرِّوَايَةُ إنْ قَالَ: امْرَأَتُهُ طَالِقٌ أَلْبَتَّةَ أَوْ غُلَامُهُ حُرٌّ إنْ لَمْ يَفْعَلْ شَيْئًا سَمَّاهُ فَلَمْ يَفْعَلْهُ حَتَّى مَاتَ قَالَ: تَرِثُهُ امْرَأَتُهُ وَيُعْتَقُ الْغُلَامُ فِي ثُلُثِهِ.

قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: وَهَذَا كَمَا قَالَ لِأَنَّ الْحَالِفَ لَيَفْعَلَنَّ فِعْلًا هُوَ عَلَى حِنْثٍ حَتَّى يَفْعَلَ فَإِذَا لَمْ يَفْعَلْ حَتَّى مَاتَ وَقَعَ عَلَيْهِ الْحِنْثُ بَعْدَ الْمَوْتِ بِالطَّلَاقِ أَوْ بِالْعِتْقِ فَوَجَبَ أَنْ تَرِثَهُ الْمَرْأَةُ، لِأَنَّ الطَّلَاقَ بَعْدَ الْمَوْتِ لَا يَصِحُّ،

٣٬٦٧٣

وَأَنْ يُعْتَقَ الْغُلَامُ فِي الثُّلُثِ عَلَى حُكْمِ الْعِتْقِ بَعْدَ الْمَوْتِ احْتِيَاطًا لِلْعِتْقِ لِئَلَّا يُسْتَرَقَّ بِالشَّكِّ.

قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: وَالْحَالِفُ بِالطَّلَاقِ وَبِالْمَشْيِ وَالصَّدَقَةِ أَنْ يَفْعَلَ فِعْلًا لَا يَقَعُ الْحِنْثُ عَلَيْهِ إلَّا بَعْدَ الْمَوْتِ لِأَنَّهُ فِي فُسْحَةٍ مَنْ فَعَلَ مَا حَلَفَ لَيَفْعَلَنَّهُ مَا لَمْ يَمُتْ إلَّا أَنَّهُ عَلَى حِنْثٍ فَلَا يَجُوزُ لَهُ الْوَطْءُ إنْ كَانَ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ،

٣٬٦٧٤

فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُحَنِّثَ نَفْسَهُ بِالطَّلَاقِ وَاحِدَةً فَيُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ وَاحِدَةً كَمَا حَلَفَ لَيَرْتَجِعُ وَيَطَأُ كَانَ ذَلِكَ لَهُ،

٣٬٦٧٥

فَإِنْ بَرَّ بِالتَّزْوِيجِ قَبْلَ الْمَوْتِ سَقَطَ عَنْهُ الْمَشْيُ وَالصَّدَقَةُ،

٣٬٦٧٦

وَإِنْ لَمْ يَبَرَّ حَتَّى مَاتَ كَانَتْ الصَّدَقَةُ فِي ثُلُثِ مَالِهِ انْتَهَى.

وَسَيَأْتِي فِي النِّكَاحِ حُكْمُ مَنْ وَطِئَ وَهُوَ عَلَى حِنْثٍ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ لِاسْتِبْرَاءٍ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْقَوْلَيْنِ. وَانْظُرْ قَوْلَ الْمُدَوَّنَةِ قَبْلَ قَوْلِهِ إنْ لَمْ يُكْرَهْ يَبَرُّ وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ قَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ لَمْ أَفْعَلْ كَذَا، حِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا حَتَّى يَفْعَلَ ذَلِكَ وَإِلَّا دَخَلَ عَلَيْهِ الْإِيلَاءُ.

٣٬٦٧٧

وَإِنْ كَانَتْ يَمِينُهُ لَا فَعَلْت لَمْ يُحَلْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا لِأَنَّهُ عَلَى بِرٍّ حَتَّى يَفْعَلَ ذَلِكَ فَيَحْنَثَ،

٣٬٦٧٨

وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَضْرِبُ فُلَانًا فَلَا يَحْنَثُ حَتَّى يَضْرِبَهُ.

وَأَصْلُ هَذَا أَنَّ كُلَّ مَنْ حَلَفَ عَلَى شَيْءٍ لَيَفْعَلَنَّهُ فَهُوَ عَلَى حِنْثٍ حَتَّى يَفْعَلَهُ لِأَنَّا لَا نَدْرِي أَيَفْعَلُهُ أَمْ لَا.

٣٬٦٧٩

وَمَنْ حَلَفَ عَلَى شَيْءٍ لَا يَفْعَلُهُ فَهُوَ عَلَى بِرٍّ حَتَّى يَفْعَلَهُ. قَالَ بَعْضُ الْبَغْدَادِيِّينَ: إنَّمَا كَانَ ذَلِكَ لِأَنَّ الْأَيْمَانَ مُتَرَدِّدَةٌ بَيْنَ الْبِرِّ وَالْحِنْثِ، فَالْبِرُّ بِالْمُوَافَقَةِ وَالْحِنْثُ بِالْمُخَالَفَةِ، لِأَنَّهُ إذَا حَلَفَ لَا فَعَلْت كَذَا فَهُوَ وَقْتُ حَلِفِهِ غَيْرُ فَاعِلٍ فَهُوَ عَلَى بِرٍّ لِأَنَّهُ مُوَافِقٌ لِمَا حَلَفَ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا الْحِنْثُ مُتَرَقَّبٌ فَإِذَا فَعَلَ حَنِثَ لِأَنَّ الْمُخَالَفَةَ حِينَئِذٍ وُجِدَتْ.

٣٬٦٨٠

وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: إنْ فَعَلْت، وَأَمَّا إنْ لَمْ أَفْعَلْ أَوْ لَأَفْعَلَنَّ فَالْمُخَالَفَةُ مَوْجُودَةٌ وَقْتَ الْحَلِفِ لِأَنَّهُ إنْ قَالَ: إنْ لَمْ أَضْرِبْ عَبْدِي فَهُوَ فِي الْحَالِ غَيْرُ ضَارِبٍ فَهُوَ عَلَى حِنْثٍ لِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِحَلِفِهِ وَالْبِرُّ مُتَرَقَّبٌ فَإِذَا فَعَلَ بَرَّ.

٣٬٦٨١

وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: الْبِرُّ لَا فَعَلْت وَإِنْ فَعَلْت وَالْحِنْثُ لَأَفْعَلَنَّ وَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ.

٣٬٦٨٢

وَمَنْ ضَرَبَ أَجَلًا فَعَلَى بِرٍّ إلَيْهِ.

٣٬٦٨٣

وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ: مَنْ حَنِثَ كَانَ عَلَى بِرٍّ،

٣٬٦٨٤

وَمَنْ بَرَّ كَانَ عَلَى حِنْثٍ.

٣٬٦٨٥

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ حَلَفَ بِطَلَاقٍ أَوْ عِتْقٍ أَوْ بِاَللَّهِ لَيَضْرِبَنَّ فُلَانًا أَوْ لَيَقْتُلَنَّهُ،

٣٬٦٨٦

فَإِنْ ضَرَبَ أَجَلًا فَهُوَ عَلَى بِرٍّ، وَإِنَّمَا يَحْنَثُ إذَا حَلَّ الْأَجَلُ وَلَمْ يَفْعَلْ وَإِنْ لَمْ يَضْرِبْ أَجَلًا فَهُوَ عَلَى حِنْثٍ وَلْيُكَفِّرْ أَوْ يُطَلِّقْ عَلَيْهِ الْإِمَامُ أَوْ يُعْتِقُ إنْ رَفَعَ ذَلِكَ إلَيْهِ بِالْقَضَاءِ،

٣٬٦٨٧

وَإِنْ اجْتَزَأَ فَفَعَلَ ذَلِكَ قَبْلَ النَّظَرِ فِيهِ زَالَتْ عَنْهُ أَيْمَانُهُ.

٣٬٦٨٨

وَإِنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً إنْ لَمْ أَتَزَوَّجْ عَلَيْك فَأَرَادَ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا فَيُطَلِّقَهَا طَلْقَةً ثُمَّ يَرْتَجِعُهَا فَتَزُولُ عَنْهُ يَمِينُهُ،

٣٬٦٨٩

وَلَوْ ضَرَبَ أَجَلًا كَانَ عَلَى بِرٍّ وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُحَنِّثَ نَفْسَهُ قَبْلَ الْأَجَلِ وَإِنَّمَا يَحْنَثُ إذَا مَضَى الْأَجَلُ وَلَمْ يَفْعَلْ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ. انْتَهَى مَا لَا بُدَّ مِنْ مُرَاجَعَتِهِ مِنْ أَجْلِ أَلْفَاظِ خَلِيلٍ. فَعَلَى فَرْضِ أَنَّ عِبَارَةَ خَلِيلٍ فِيهَا إجْمَالٌ أَوْ نَقَصَ مِنْهَا شَيْءٌ فَقَدْ حَصَلَ النَّفْعُ بِتَنْبِيهِهِ عَلَى جُمْلَةِ مَسَائِلَ مِنْهَا:

مَسْأَلَةٌ أُولَى: فِي النَّذْرِ الْمُبْهَمِ أَنْ يَقُولَ الْإِنْسَانُ: عَلَيَّ نَذْرٌ إنْ فَعَلْت أَوْ لَا فَعَلْت أَوْ لَأَفْعَلَنَّ أَوْ إنْ لَمْ أَفْعَلْ نَقَلْت مِنْ أَجْلِهَا نَصَّ التَّلْقِينِ وَالْمُدَوَّنَةِ أَنَّهَا كَالْيَمِينِ بِاَللَّهِ فِي حُكْمِ الْكَفَّارَةِ وَغَيْرِهَا.

مَسْأَلَةٌ ثَانِيَةٌ: مَنْ قَالَ: عَلَيَّ يَمِينٌ إنْ فَعَلْت نَقَلْت نَصَّ الْبَاجِيِّ وَالْمُدَوَّنَةِ أَنَّهَا كَالْيَمِينِ بِاَللَّهِ أَيْضًا.

مَسْأَلَةٌ ثَالِثَةٌ: إنْ قَالَ: عَلَيَّ كَفَّارَةُ يَمِينٍ لَمْ أَجِدْهَا إلَّا لِابْنِ شَاسٍ بِلَفْظِ إنْ قَالَ عَلَيَّ كَفَّارَةُ يَمِينٍ فَإِنَّهَا كَالنَّذْرِ الْمُبْهَمِ.

مَسْأَلَةٌ رَابِعَةٌ: فِي تَبْيِينِ أَنَّ الْأَيْمَانَ عَلَى قِسْمَيْنِ: قِسْمٌ الْمَرْءُ فِيهَا عَلَى بِرٍّ حَتَّى يَحْنَثَ، وَقِسْمٌ هُوَ فِيهَا عَلَى حِنْثٍ حَتَّى يَبَرَّ. وَلَمْ يَذْكُرْ ابْنُ الْحَاجِبِ هَذَا هُنَا وَإِنَّمَا ذَكَرَ ذَلِكَ هُوَ وَابْنُ عَرَفَةَ فِي الْكَفَّارَةِ قَبْلَ الْحِنْثِ.

مَسْأَلَةٌ خَامِسَةٌ: مَا حُكْمُ مَنْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا فَعَلْت. نَقَلْت مِنْ أَجْلِهَا نَصَّ الْمُدَوَّنَةِ مَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ: وَاَللَّهِ لَأُطَلِّقَنَّكِ لَمْ يُحَلْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا لِأَنَّهُ عَلَى بِرٍّ حَتَّى يَفْعَلَ ذَلِكَ.

مَسْأَلَةٌ سَادِسَةٌ: مَا حُكْمُ مَنْ قَالَ: وَاَللَّهِ إنْ فَعَلْت. نَقَلْت مِنْ أَجْلِهَا نَصَّ ابْنِ الْحَاجِبِ وَالْمُدَوَّنَةِ أَنَّ حُكْمَ " إنْ " وَ " لَا " وَاحِدٌ كِلَاهُمَا حَرْفُ نَفْيٍ.

مَسْأَلَةٌ سَابِعَةٌ: مَنْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَأَفْعَلَنَّ وَلَمْ يُؤَجِّلْ فَهَبْهُ عَلَى حَنِثَ مَا حُكْمُهُ.

وَقَدْ نَقَلْت نَصَّ الْمُدَوَّنَةِ مَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: وَاَللَّهِ لَأُطَلِّقَنَّكِ فَلَيْسَ بِمُولٍ وَلَا يُمْنَعُ مِنْ الْوَطْءِ

٣٬٦٩٠

بِخِلَافِ مَا لَوْ حَلَفَ عَلَى ذَلِكَ بِاللَّازِمَةِ، وَيَبْقَى النَّظَرُ إذَا لَمْ يُطَلِّقْ حَتَّى وَطِئَ أَوْ مَاتَ هُوَ أَوْ هِيَ، وَقَدْ أَشَرْت إلَى الْفِقْهِ فِي ذَلِكَ.

مَسْأَلَةٌ ثَامِنَةٌ: مَنْ قَالَ: وَاَللَّهِ إنْ لَمْ أَفْعَلْ وَلَمْ يُؤَجِّلْ. وَقَدْ نَقَلْت نَصَّ ابْنِ الْحَاجِبِ:" إنْ لَمْ أَفْعَلْ " مِثْلَ " لَأَفْعَلَنَّ "

٣٬٦٩١

وَكَذَا أَيْضًا فِي الْمُدَوَّنَةِ إلَّا أَنَّهُ فَرَضَهَا فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي الْيَمِينِ بِالطَّلَاقِ. وَتَقَدَّمَ نَصُّهَا مَنْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ لَيَضْرِبَنَّ فُلَانًا وَلَمْ يَضْرِبْ أَجَلًا فَهُوَ عَلَى حِنْثٍ وَلْيُطَلِّقْ عَلَيْهِ الْإِمَامُ.

٣٬٦٩٢

وَإِنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ لَمْ أَتَزَوَّجْ عَلَيْك فَأَرَادَ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا فَلْيُطَلِّقْهَا وَيَبْقَى النَّظَرُ فِي يَمِينِهِ عَلَى ذَلِكَ بِاَللَّهِ وَبِالنَّذْرِ الْمُبْهَمِ وَنَحْوِهِ لَا شَكَّ أَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ الْمَسْأَلَةِ السَّابِعَةِ.

مَسْأَلَةٌ تَاسِعَةٌ: مَأْخُوذَةٌ مِنْ مَفْهُومِ الشَّرْطِ أَنْ يَقُولَ وَاَللَّهِ لَأَفْعَلَنَّ وَضَرَبَ أَجَلًا. نَقَلْت مِنْ أَجْلِهَا نَصَّ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ حَلَفَ بِاَللَّهِ أَوْ بِطَلَاقٍ لَيَضْرِبَنَّ زَيْدًا وَضَرَبَ أَجَلًا فَهُوَ عَلَى بِرٍّ، وَإِنَّمَا يَحْنَثُ إذَا حَلَّ الْأَجَلُ وَلَمْ يَفْعَلْ.

مَسْأَلَةٌ عَاشِرَةٌ: أَنْ يَحْلِفَ إنْ لَمْ يَفْعَلْ وَضَرَبَ أَجَلًا. نَقَلْت مِنْ أَجْلِهَا نَصَّ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ لَمْ أَتَزَوَّجْ عَلَيْك وَضَرَبَ أَجَلًا كَانَ عَلَى بِرٍّ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُحَنِّثَ نَفْسَهُ قَبْلَ الْأَجَلِ وَإِنَّمَا يَحْنَثُ إذَا مَضَى الْأَجَلُ وَلَمْ يَفْعَلْ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا تَتَعَلَّقُ الْكَفَّارَةُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ إذَا قَالَ: عَلَيَّ نَذْرٌ أَوْ كَفَّارَةُ يَمِينٍ أَوْ يَمِينٌ إنْ لَمْ أَتَزَوَّجْ عَلَيْك وَضَرَبَ أَجَلًا وَمَضَى الْأَجَلُ وَلَمْ يَفْعَلْ.

مَسْأَلَةٌ حَادِيَةَ عَشَرَ: الْكَفَّارَةُ فِي الْيَمِينِ بِاَللَّهِ وَالنَّذْرِ الْمُبْهَمِ وَالْيَمِينِ وَالْكَفَّارَةِ.

وَقَدْ قَالَ ابْنُ شَاسٍ الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْكَفَّارَةِ: وَالنَّظَرُ فِي السَّبَبِ وَالْكَيْفِيَّةِ وَالْمُلْتَزِمِ.

٣٬٦٩٣

أَمَّا السَّبَبُ فَهِيَ يَمِينٌ مَعْقُودَةٌ فَلَا كَفَّارَةَ فِي الْغَمُوسِ وَلَا فِي اللَّغْوِ،

٣٬٦٩٤

وَأَمَّا الْمُلْتَزِمُ فَهُوَ كُلُّ مُسْلِمٍ مُكَلَّفٍ حَنِثَ،

٣٬٦٩٥

وَأَمَّا الْكَيْفِيَّةُ فَهِيَ إطْعَامٌ وَعِتْقٌ وَكِسْوَةٌ.

٣٬٦٩٦

وَقَالَ ابْنُ شَاسٍ: الْكَفَّارَةُ لَا تَجِبُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْأُمَّةِ بِمُجَرَّدِ الْيَمِينِ، وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ:{ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ} مَعْنَاهُ إذَا حَنِثْتُمْ عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَيُسَمُّونَهُ لَحْنَ الْخِطَابِ،

٣٬٦٩٧

وَإِذَا حَنِثَ فَوَجَبَتْ الْكَفَّارَةُ فَهِيَ عِنْدَ الْجُمْهُورِ عَلَى التَّخْيِيرِ، وَنَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ وَهُوَ كَمَا قَالَ تَعَالَى:{فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ} .

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَفِي النَّذْرِ الْمُبْهَمِ (ش) يَعْنِي أَنَّ النَّذْرَ الْمُبْهَمَ الَّذِي لَمْ يُسَمِّ لَهُ مَخْرَجًا فِيهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ كَقَوْلِهِ إنْ فَعَلْت كَذَا فَعَلَيَّ نَذْرٌ أَوْ عَلَيَّ لَا فَعَلْت كَذَا ثُمَّ يَفْعَلُ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ أَوْ عَلَيَّ نَذْرٌ لَأَفْعَلَنَّ كَذَا أَوْ إنْ لَمْ أَفْعَلْ فَعَلَيَّ نَذْرٌ وَلَمْ يَفْعَلْ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ

٣٬٧٥٦

أَمَّا لَوْ عَيَّنَ شَيْئًا لَزِمَهُ مَا عَيَّنَهُ إنْ كَانَ طَاعَةً مِنْ صَدَقَةٍ وَنَحْوِهَا

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ الَّذِي لَمْ يُسَمِّ لَهُ مَخْرَجًا) أَيْ الَّذِي لَمْ يُعَيِّنْ فِيهِ الْمَنْذُورُ قَوْلًا وَلَا نِيَّةً فَإِذَا عَيَّنَ مَخْرَجَهُ بِاللَّفْظِ أَوْ بِالنِّيَّةِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ مَا عَيَّنَهُ

تعليق

ثُمَّ إنَّ النَّذْرَ الْمُبْهَمَ كَالْيَمِينِ بِاَللَّهِ تَعَالَى فِي الِاسْتِثْنَاءِ وَاللَّغْوِ وَالْغَمُوسِ وَيُخَالِفُهَا فِي أَنَّهُ إذَا ذَكَرَ لَفْظَ النَّذْرِ تَكَرَّرَتْ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ الِاتِّحَادَ بِخِلَافِ الْيَمِينِ بِاَللَّهِ

(قَوْلُهُ إنْ فَعَلْت كَذَا فَعَلَيَّ نَذْرٌ) فِي شَرْحِ عب وَفِي النَّذْرِ الْمُبْهَمِ أَيْ الَّذِي لَمْ يُسَمِّ لَهُ مَخْرَجًا كَلِلَّهِ عَلَيَّ نَذْرٌ وَإِنْ فَعَلْت كَذَا فَلِلَّهِ عَلَيَّ نَذْرٌ وَكَعَلَيَّ نَذْرٌ حَيْثُ لَمْ يُعَلِّقْهُ فَإِنْ عَلَّقَهُ فَيَمِينٌ فَلِلَّهِ عَلَيَّ صِيغَةُ نَذْرٍ مُطْلَقًا وَعَلَى كَذَا صِيغَتُهُ إنْ لَمْ يُعَلِّقْ وَإِلَّا فَيَمِينٌ اهـ إلَّا أَنَّ نَصَّ الْمَوَّاقِ يَرُدُّهُ فَقَالَ التَّلْقِينُ إنْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ نَذْرٌ وَلَمْ يُبَيِّنْ مَا هُوَ فَهَذَا فِيهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ وَفِيهَا إنْ قَالَ عَلَيَّ نَذْرٌ إنْ لَمْ أَشْرَبْ الْخَمْرَ أَوْ نَحْوَهُ مِنْ الْمَعَاصِي فَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ وَيُكَفِّرُ كَفَّارَةَ يَمِينٍ فَإِنْ اجْتَرَأَ وَفَعَلَ أَثِمَ وَسَقَطَ عَنْهُ النَّذْرُ اهـ فَانْظُرْ قَوْلَهُ وَسَقَطَ عَنْهُ فَإِنَّهُ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ نَذْرٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَفِي النَّذْرِ) أَيْ الْتِزَامِ الْمَنْدُوبِ (الْمُبْهَمِ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ وَفَتْحِ الْهَاءِ أَيْ الَّذِي لَمْ يُعَيِّنْ النَّاذِرُ فِيهِ نَوْعَ الْعِبَادَةِ الَّذِي يُوَفِّي نَذْرَهُ مِنْهُ كَلِلَّهِ عَلَيْهِ نَذْرًا وَإِنْ فَعَلْت أَوْ الْيَمِينِ، وَالْكَفَّارَةِ، وَالْمُنْعَقِدَةِ عَلَى بِرٍّ بِإِنْ فَعَلْت، وَلَا فَعَلْت، أَوْ حِنْثٍ بِلَأَفْعَلَن أَوْ إنْ لَمْ أَفْعَلْ؛ [منح الجليل] إنْ لَمْ أَفْعَلْ كَذَا فَلِلَّهِ عَلَيَّ نَذْرٌ أَوْ فَعَلَيْهِ نَذْرٌ، أَوْ إنْ فَعَلَ أَوْ إنْ لَمْ يَفْعَلْ فَعَلَيْهِ نَذْرٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وفي النذر المبهم؛ يعني أنه لو قال شخص: لله علي نذر أو علي نذر أو حلف بذلك وحنث فعليه كفارة يمين بالله، وهي قوله {إِطْعَامُ عَشَرَةِ} لخ، وإنما كان عليه في النذر المبهم كفارة يمين، لقوله صلى الله عليه وسلم: (من نذر نذرا لم يسمه فكفارته كفارة يمين (١) )

تعليق

ولما في مسلم: (كفارة النذر كفارة يمين (٢) )، ولا يمكن حمله على نذر معين؛ لأنه لو كان نذر طاعة لزمه أن يأتي بالطاعة التي نذر، لقوله صلى الله عليه وسلم: (من نذر أن يطيع الله فليطعه (٣) )، فتعين حمله على ما لا مخرج له،

٢٤٬٣٣٦

وقوله: وفي النذر المبهم معناه الذي لم يسم له مخرجا أي لم يعين الناذر شيئا لا لفظا ولا نية،

٢٤٬٣٣٧

فلو نوى شيئا لزمه كما لو عينه باللفظ،

٢٤٬٣٣٨

ومن المبهم ما لو قال: علي نذر لا كفارة له إلا الوفاء به،

٢٤٬٣٣٩

وكذا لو قال: علي النذر

٢٤٬٣٤٠

وكذا علي نذر لا كفارة له،

٢٤٬٣٤١

وكذا علي نذر لا يكفره صدقة ولا صيام،

٢٤٬٣٤٢

وأما لو قال: علي نذر أن أفعل أو أن لا أفعل كذا فلا كفارة عليه، وليف بالطاعة ويكف عن المعصية. واعلم أن قوله: "لله علي" ، صيغة نذر مطلقا علق أم لا، وعلي كذا صيغة نذر إن لم يعلق وإلا فيمين. قاله الشيخ عبد الباقي. واليمين؛ يعني أن من قال: لله علي يمين أو علي يمين إن فعلت كذا وحنث فعليه كفارة يمين إن لم تكن له نية، كقوله: علي نذر أو عهد

تعليق

ولو قال إن فعلت كذا فعلي أربع أيمان ففعله فعليه أربع كفارات. قاله في العتبية. نقله الخرشي. وقوله: "واليمين" ؛ أي في نذر اليمين المبهمة أو الحلف بها، وهو مقيد بأن لا يكون عرف اليمين الطلاق فإن كان لزم، وبه جرت الفتيا ببلدنا فاس. قاله ابن عاشر. قال بناني: والطلاق اللازم منه رجعي كما أفتى به الوانشريسي والشيخ القصار وسيدي عبد القادر وغيرهم. والكفارة؛ يعني أنه لو قال: علي كفارة أو علي كفارة إن فعلت كذا وحنث، فإنه تلزمه كفارة يمين، قوله: "والكفارة" ؛

أي في نذر الكفارة المبهمة أو الحلف بها،

تعليق

ولو قال: إن فعلت كذا فعلي خمس كفارات أو أقل أو أكثر، فإنه يلزمه ذلك. قاله الخرشي.

٢٤٬٣٤٣

وفي المنعقدة؛ يعني أن اليمين بالله أو بصفة من صفاته إذا كانت منعقدة وحنث صاحبها فإنها تجب فيها الكفارة التي سيذكرها قريبا، واحترز بالمنعقدة من غير المنعقدة كاللغو والغموس فإنه لا كفارة فيهما.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.