بِلَا تَرَفُّهٍ
الشروح عليها
(بِلَا تَرَفُّهٍ) بِأَنْ لَبِسَهُ اسْتِنَانًا أَوْ لِكَوْنِهِ عَادَتَهُ أَوْ لِخَوْفِ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ وَأَوْلَى خَوْفُ شَوْكٍ أَوْ عَقْرَبٍ فَيَمْسَحُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِلَا تَرَفُّهٍ) أَيْ وَأَمَّا إذَا لَبِسَهُ لِلتَّرَفُّهِ كَلُبْسِهِ لِمَنْعِ بُرْغُوثٍ أَوْ لِمَشَقَّةِ الْغُسْلِ أَوْ لِإِبْقَاءِ حِنَّاءٍ مَثَلًا لِغَيْرِ دَوَاءٍ فَلَا يَمْسَحُ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: وَأَوْلَى خَوْفُ شَوْكٍ أَوْ عَقْرَبٍ) تَبِعَ الشَّارِحُ فِي ذَلِكَ عَلَى الْأُجْهُورِيِّ قَالَ بْن فِيهِ نَظَرٌ لِنَقْلِ ابْنِ فَرْحُونٍ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّهُ لَا يَمْسَحُ لَابِسُهُمَا لِخَوْفِ عَقَارِبَ وَأَقَرَّهُ وَجَزَمَ بِهِ الشَّيْخُ سَالِمٌ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا لَبِسَهُ خَوْفَ عَقْرَبٍ فَقَالَ عج يَمْسَحُ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ تَرَفُّهًا إذْ هُوَ أَوْلَى مِنْ لُبْسِهِ لِاتِّقَاءِ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَقَالَ السَّنْهُورِيُّ لَا يَمْسَحُ وَنَقَلَهُ ابْنُ فَرْحُونٍ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(بِلَا تَرَفُّهٍ) الْبَاجِيُّ: إنَّمَا يُبِيحُ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ إذَا لَبِسَهُمَا لِلْوَجْهِ الْمُعْتَادِ مِنْ الْمَشْيِ فِيهِمَا أَوْ التَّوَقِّي بِهِمَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(تَرَفُّهٍ) بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ وَالرَّاءِ وَضَمِّ الْفَاءِ مُشَدَّدَةً أَيْ تَزَيُّنٍ وَتَنَعُّمٍ بِأَنْ لَبِسَ لِلِاقْتِدَاءِ بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ لِاعْتِيَادِهِ أَوْ لِدَفْعِ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ أَوْ شَوْكٍ أَوْ عَقْرَبٍ.
وَقَالَ ابْنُ رَاشِدٍ وَابْنُ فَرْحُونٍ وَالسَّنْهُورِيُّ لَا يُمْسَحُ مَلْبُوسٌ لِخَوْفِ عَقْرَبٍ وَهُوَ غَرِيبٌ إنْ كَانُوا أَجَازُوا مَسْحَ الْمَلْبُوسِ لِدَفْعِ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ أَوْ شَوْكٍ.
وأشار إلى الشرط الرابع بقوله: بلا ترفه يعني أنه يشترط في المسح أيضا أن يكون الماسح لم يلبس الخفين ترفها؛ أي تنعما أي طلبا للراحة، وسيأتي محترزه إن شاء الله تعالي، وهو قوله: ولا لابس لمجرد المسح أو لينام، ولا يمسح على الخف إن لبسه لحناء.
فإن لبسه لكونه صلى الله عليه وسلم لبسه، أو لكونه عادته لبس الخف أو لضرورة حر أو برد فإنه يمسح عليه. كما في الشبراخيتي.
وقال غير واحد إنه يمسح عليه إن لبسه لخوف عقارب. قال الشيخ محمد بن الحسن: وفيه نظر لنقل ابن فرحون عن ابن راشد أنه لا يمسح لابسهما لخوف عقارب، وأقره وجزم به الشيخ سالم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.