وَهَلْ الْيُسْرَى كَذَلِكَ أَوْ الْيُسْرَى فَوْقَهَا تَأْوِيلَانِ
الشروح عليها
(وَهَلْ) الرِّجْلُ (الْيُسْرَى كَذَلِكَ) يَضَعُ الْيَدَ الْيُمْنَى فَوْقَ أَصَابِعِهَا وَالْيُسْرَى تَحْتَهَا (أَوْ) الْيَدَ (الْيُسْرَى فَوْقَهَا) أَيْ فَوْقَ الرِّجْلِ الْيُسْرَى وَالْيُمْنَى تَحْتَهَا عَكْسَ الرِّجْلِ الْيُمْنَى لِأَنَّهُ أَمْكَنَ (تَأْوِيلَانِ)
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ الْيُسْرَى فَوْقَهَا وَالْيُمْنَى تَحْتَهَا) أَيْ وَيَمُرُّهُمَا لِكَعْبَيْهِ وَقَوْلُهُ: تَأْوِيلَانِ الْأَوَّلُ لِابْنِ شَبْلُونٍ وَالثَّانِي لِابْنِ أَبِي زَيْدٍ وَالْأَرْجَحُ مِنْهُمَا الثَّانِي كَمَا فِي ح وَغَيْرِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَهَلْ الْيُسْرَى كَذَلِكَ أَوْ الْيُسْرَى فَوْقَهَا؟ تَأْوِيلَانِ) .
ش الثَّانِي تَأْوِيلُ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ وَغَيْرِهِ وَالْأَوَّلُ تَأْوِيلُ ابْنِ شَبْلُونٍ وَاخْتَارَ سَنَدٌ الثَّانِيَ وَرَجَّحَهُ بِأَنَّهُ مَرْوِيٌّ عَنْ مَالِكٍ وَوَهِمَ ابْنُ شَبْلُونٍ فِي تَأْوِيلِهِ فَعُلِمَ أَنَّ التَّأْوِيلَ الثَّانِيَ أَرْجَحُ.
(تَنْبِيهٌ) وَعَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ لَا يَمْسَحُ الرِّجْلَ الْيُسْرَى حَتَّى يَغْسِلَ الْيَدَ الَّذِي يَمُرُّ بِهَا مِنْ تَحْتِ الْخُفِّ قَالَهُ اللَّخْمِيُّ وَيُرِيدُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - إذَا لَمْ يَتَحَقَّقْ طَهَارَةَ خُفِّهِ.
(وَهَلْ الْيُسْرَى كَذَلِكَ أَوْ الْيُسْرَى فَوْقَهَا تَأْوِيلَانِ)
الرِّسَالَةُ: وَكَذَلِكَ بِجَعْلِ يَدِهِ الْيُسْرَى مِنْ فَوْقِ رِجْلِهِ الْيُسْرَى وَيَدِهِ الْيُمْنَى مِنْ تَحْتِهَا.
وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وَهَكَذَا أَرَانَا مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ قَالَا: وَإِنَّ مَالِكًا أَرَاهُمَا كَذَلِكَ.
وَقَالَ ابْنُ شَبْلُونٍ الْقَرَوِيُّ: بَلْ يَجْعَلُ الْيُمْنَى مِنْ فَوْقِ الْقَدَمَيْنِ جَمِيعًا وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْفِعْلَ إنْ اُسْتُعْمِلَتْ فِيهِ الْجَارِحَتَانِ قُدِّمَتْ فِيهِ الْيُمْنَى فِي فِعْلٍ، الرَّاجِحُ إنْ تَيَسَّرَ،
فَإِنْ شُقَّ تُرِكَ كَالرُّكُوبِ، ابْنُ عَرَفَةَ فِي صِفَةِ مَسْحِهِ بَعْدَ زَوَالِ طِينِهِ سِتٌّ. الْكَافِي: وَكَيْفَمَا مَسَحَ أَجْزَأَهُ
(ص) وَهَلْ الْيُسْرَى كَذَلِكَ أَوْ الْيُسْرَى فَوْقَهَا تَأْوِيلَانِ (ش)
وَقِيلَ يَبْدَأُ فِي الرِّجْلَيْنِ مِنْ الْكَعْبَيْنِ
وَقِيلَ الْيَدُ الْيُمْنَى مِنْ الْأَصَابِعِ وَالْيُسْرَى مِنْ الْعَقِبِ وَيُمِرُّهُمَا مُخْتَلِفَيْنِ وَهَلْ يَأْتِي فِيهِمَا الْخِلَافُ فِي وَضْعِ الْيُسْرَى فَعَلَى إتْيَانِهِ يَتَحَصَّلُ سِتُّ صِفَاتٍ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ عَرَفَةَ وَفِي صِفَتِهِ بَعْدَ زَوَالِ طَيَّتِهِ سِتٌّ الْكَافِي وَكَيْفَمَا مَسَحَ أَجْزَأَ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَهَلْ الْيُسْرَى كَذَلِكَ) هَذَا تَأْوِيلُ ابْنِ شَبْلُونٍ وَقَوْلُهُ أَوْ الْيُسْرَى فَوْقَهَا قَالَهُ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ وَغَيْرُهُ قَالَ الشَّيْخُ الْفِيشِيُّ وَاخْتَارَ سَنَدٌ تَأْوِيلَ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ وَرَجَّحَهُ بِأَنَّهُ مَرْوِيٌّ عَنْ مَالِكٍ وَوَهَمَ ابْنُ شَبْلُونٍ فِي تَأْوِيلِهِ فَعُلِمَ أَنَّ التَّأْوِيلَ الثَّانِيَ أَرْجَحُ
(قَوْلُهُ: مِنْ الْعَقِبِ) أَيْ مِنْ جِهَةِ الْعَقِبِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَهَلْ) الرِّجْلُ (الْيُسْرَى كَذَلِكَ) أَيْ الْيُمْنَى فِي وَضْعِ يُمْنَاهُ فَوْقَهَا وَيُسْرَاهُ تَحْتَهَا حَالَ الْمَسْحِ. (أَوْ) الْيَدُ (الْيُسْرَى فَوْقَهَا) أَيْ الرِّجْلِ الْيُسْرَى وَالْيَدُ الْيُمْنَى تَحْتَهَا حَالَ مَسْحِهَا لِأَنَّ هَذَا أَمْكَنُ فِي ذَلِكَ (تَأْوِيلَانِ) أَيْ فَهْمَانِ لِشَارِحَيْهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
وهل اليسرى كذلك يعني أن الشيوخ اختلفوا في كيفية مسح الرجل اليسرى، فمنهم من تأول المدونة على أن الرجل اليسرى كالرجل اليمنى في صفة المسح، فتكون اليد اليمنى فوقها من ظاهر الخف، واليد اليسرى تحتها من باطن الخف كما مر في الرجل اليمنى، وهذا التأويل لابن شبلون. أو اليسرى فوقها يعني أن من الشيوخ من عكس في الرجل اليسرى، فتأول المدونة على أن مسح خف الرجل اليسرى صفته أن توضع اليد اليمنى تحت أطراف أصابعها من باطن الخف، وتوضع اليد اليسرى فوق أطراف أصابعها من ظاهر الخف، ثم يمرهما ذاهبا بهما لكعبيه فيدخلهما في المسح، وهذا التأويل لابن أبي زيد، وغيره.
واختاره سند، ورجحه بأنه مروي عن مالك، ووهَّم ابنَ شبلون في تأويله. قال العلامة الحطاب: فعلم أن التأويل الثاني أرجح. انتهى وعليه اقتصر الشيخ الأمير،
وقال: إنه الأرجح كما في الحطاب وغيره. انتهى. وقوله: تأويلان مبتدأ حذف خبره: أي في ذلك تأويلان.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.