وَكَمُخَالَفَتِهِ مُشْتَرِي عَيْنٍ أو سوقا أو زمانا
الشروح عليها
(وَكَمُخَالَفَتِهِ) عَطْفٌ عَلَى كَفُلُوسٍ (مُشْتَرًى) بِفَتْحِ الرَّاءِ (عَيْنًا أَوْ سُوقًا أَوْ زَمَانًا) عُيِّنَ لِلْوَكِيلِ فَيُخَيَّرُ الْمُوَكِّلُ؛ لِأَنَّ تَخْصِيصَهُ مُعْتَبَرٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَكَمُخَالَفَتِهِ مُشْتَرِي إلَخْ) فَإِذَا قَالَ الْمُوَكِّلُ لِوَكِيلِهِ اشْتَرِ سِلْعَةَ كَذَا أَوْ لَا تَبِعْ إلَّا فِي السُّوقِ الْفُلَانِيِّ أَوْ لَا تَبِعْ إلَّا فِي الزَّمَنِ الْفُلَانِيِّ فَخَالَفَ خُيِّرَ الْمُوَكِّلُ إنْ شَاءَ أَجَازَ فَعَلَهُ،
وَإِنْ شَاءَ رَدَّهُ وَظَاهِرُهُ ثُبُوتُ الْخِيَارِ لِلْمُوَكِّلِ سَوَاءٌ كَانَتْ الْأَغْرَاضُ تَخْتَلِفُ بِالزَّمَانِ وَالسُّوقِ أَوْ لَا وَاسْتَقَرَّ بِهِ ابْنُ عَرَفَةَ وَقَالَ ابْنُ شَاسٍ لَا يُخَيَّرُ إذَا خَالَفَ سُوقًا أَوْ زَمَانًا عُيِّنَ إلَّا إذَا كَانَتْ تَخْتَلِفُ بِهِمَا الْأَغْرَاضُ
(قَوْلُهُ بِفَتْحِ الرَّاءِ) أَيْ وَيَصِحُّ كَسْرُهَا أَيْضًا فَإِذَا قَالَ لَا تَبِعْ هَذِهِ السِّلْعَةَ إلَّا مِنْ فُلَانٍ فَلَا يَبِيعُ مِنْ غَيْرِهِ،
فَإِنْ بَاعَ لِغَيْرِهِ خُيِّرَ الْمُوَكِّلُ اهـ بْن.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَكَمُخَالَفَةِ مُشْتَرِي عَيْنٍ) ابْنُ الْحَاجِبِ: مُخَصَّصَاتُ الْمُوَكِّلِ مُتَعَيِّنَةٌ كَالْمُشْتَرِي،
فَإِنْ خَالَفَ فَالْخِيَارُ لِلْمُوَكِّلِ وَسَيَأْتِي بَعْدَ هَذَا إنْ كَانَ رِبَوِيًّا أَوْ سَلَمًا (أَوْ بِسُوقٍ أَوْ زَمَانٍ) ابْنُ شَاسٍ: مُخَصَّصَاتُ الْمُوَكِّلِ مُعْتَبَرَةٌ. لَوْ قَالَ بِعْ مِنْ زَيْدٍ لَمْ يَبِعْ مِنْ غَيْرِهِ،
وَلَوْ خَصَّصَ سُوقًا تَتَفَاوَتُ فِيهَا الْأَغْرَاضُ تَخَصَّصَ.
وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ: مَنْ أَمَرَ بِشِرَاءِ جَارِيَةٍ مَوْصُوفَةٍ بِبَلَدٍ فَاشْتَرَاهَا بِبَلَدٍ دُونَهُ، خُيِّرَ الْآمِرُ فِي أَخْذِهَا وَضَمَانِهَا مِنْ الْمَأْمُورِ. زَادَ ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ مُطَرِّفٍ: كَانَتْ بِالْمَوْضِعِ الْمُسَمَّى أَرْخَصَ أَوْ أَغْلَى.
وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ: إنْ تَسَاوَى سِعْرُ الْمَوْضِعَيْنِ فَلَيْسَ ضَمَانُهَا مِنْ الْآمِرِ.
(وَكَمُخَالَفَتِهِ) أَيْ الْوَكِيلِ عَلَى الشِّرَاءِ (مُشْتَرًى) بِفَتْحِ الرَّاءِ (عُيِّنَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا، أَيْ عَيَّنَهُ الْمُوَكِّلُ كَاشْتَرِ لِي الْفَرَسَ أَوْ سُوقًا، أَوْ زَمَانًا أَوْ بَيْعِهِ بِأَقَلَّ، أَوْ اشْتِرَائِهِ بِأَكْثَرَ كَثِيرًا؛ [منح الجليل] الْفُلَانِيَّ فَاشْتَرَى لَهُ غَيْرَهُ فَلِمُوَكِّلِهِ الْخِيَارُ فِي رَدِّهِ وَالرِّضَا بِهِ،
وَيَصِحُّ كَسْرُ الرَّاءِ كَبِعْ لِفُلَانٍ فَبَاعَ لِغَيْرِهِ. " ق " ابْنُ الْحَاجِبِ مُخَصَّصَاتُ الْمُوَكِّلِ مُتَعَيِّنَةٌ كَالْمُشْتَرَى وَالزَّمَانِ وَالسُّوقِ،
فَإِنْ خَالَفَ فَالْخِيَارُ لِلْمُوَكِّلِ (أَوْ) مُخَالَفَتِهِ بِبَيْعِهِ أَوْ شِرَائِهِ (فِي سُوقٍ) غَيْرِ السُّوقِ الَّذِي عَيَّنَهُ مُوَكِّلُهُ لِلْبَيْعِ أَوْ الشِّرَاءِ فَيُخَيَّرُ (أَوْ) مُخَالَفَتِهِ فِي (زَمَانٍ) عَيَّنَهُ مُوَكِّلُهُ لِلْبَيْعِ أَوْ الشِّرَاءِ فِيهِ فَبَاعَ أَوْ اشْتَرَى فِي غَيْرِهِ فَيُخَيَّرُ مُوَكِّلُهُ.
" ق " ابْنُ شَاسٍ مُخَصَّصَاتُ الْمُوَكِّلِ مُعْتَبَرَةٌ لَوْ قَالَ بِعْ مِنْ زَيْدٍ فَلَا يَبِيعُ مِنْ غَيْرِهِ،
وَلَوْ خَصَّصَ سُوقًا تَتَفَاوَتُ فِيهَا الْأَغْرَاضُ تَخَصَّصَ.
وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ مَنْ أُمِرَ بِشِرَاءِ جَارِيَةٍ مَوْصُوفَةٍ بِبَلَدٍ فَاشْتَرَاهَا بِبَلَدٍ دُونَهُ خُيِّرَ الْآمِرُ فِي أَخْذِهَا وَضَمَانِهَا مِنْ الْمَأْمُورِ، زَادَ ابْنُ حَبِيبٍ كَانَتْ بِالْمَوْضِعِ الْمُسَمَّى أَرْخَصَ أَوْ أَغْلَى.
وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ إنْ تَسَاوَى سِعْرَا الْمَوْضِعَيْنِ فَلَيْسَ بِمُتَعَدٍّ وَضَمَانُهَا مِنْ الْآمِرِ.
أو سوقا يعني أنه إذا عين الموكل للوكيل سوقا فباع أو اشترى في سوق آخر فإن الموكل يثبت له الخيار في الإجازة والرد. أو زمانا يعني أن الموكل إذا عين للوكيل زمانا كربيع النبوي مثلا فباع أو اشترى في غيره فإن الموكل يثبت له الخيار في الإجازة والرد. قال الخرشي: يعني أن الموكل إذا قال لوكيله اشتر سلعة كذا أو لا تبع إلا في السوق الفلاني أو إلا في الزمن الفلاني فإن الخيار يثبت للموكل، إن شاء أجاز فعله وإن شاء رده قوله: "مشترى" بفتح الراء
ويصح كسرها أيضا وإضافة مخالفة إلى مشتر، قال ابن شاس: مخصصات الموكل معتبرة، لو قال بع من زيد لم يبع من غيره. قاله البناني.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.