فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَالثَّمَنِ) الَّذِي يَأْخُذُهُ الْمُشْتَرِي مِنْ الشَّفِيعِ (لِمُعْطَاهُ) أَيْ لِمُعْطَى الشِّقْصِ هِبَةً، أَوْ صَدَقَةً، وَهُوَ الْمَوْهُوبُ لَهُ، وَالْمُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ لَا لِلْمُشْتَرِي (إنْ عَلِمَ) الْمُشْتَرِي (شَفِيعَهُ) أَيْ أَنَّ لَهُ شَفِيعًا؛ لِأَنَّهُ إذَا عَلِمَ بِهِ كَأَنَّهُ دَخَلَ عَلَى هِبَةِ الثَّمَنِ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ لَهُ شَفِيعًا فَالثَّمَنُ لَهُ دُونَ مُعْطَاهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ شَفِيعَهُ) أَيْ شَفِيعَ الشِّقْصِ

(قَوْلُهُ أَيْ أَنَّ لَهُ شَفِيعًا) أَيْ،

١١٬٧٢٧

وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ عَيْنَهُ

(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ إلَخْ) إنْ قُلْتَ كَيْفَ يُتَصَوَّرُ أَنْ يَشْتَرِيَ شِقْصًا وَلَا يَعْلَمُ أَنَّ لَهُ شَفِيعًا؟ قُلْتُ يُتَصَوَّرُ ذَلِكَ فِيمَا إذَا اعْتَقَدَ أَنَّ بَائِعَهُ حَصَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ شَرِيكِهِ قِسْمَةٌ، وَأَنَّهُ بَاعَ مَا حَصَلَ لَهُ بِهَا، أَوْ اعْتَقَدَ أَنَّ بَائِعَهُ يَمْلِكُ النِّصْفَ الْآخَرَ

١١٬٧٢٨

وَكَذَا يُتَصَوَّرُ فِي مَسْأَلَةِ الْمُصَنِّفِ الْآتِيَةِ فِي قَوْلِهِ

١١٬٧٢٩

لَا إنْ، وَهَبَ دَارًا فَاسْتُحِقَّ نِصْفُهَا

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَالثَّمَنُ لِمُعْطَاهُ إنْ عَلِمَ شَفِيعَهُ) ش: يَعْنِي إنْ عَلِمَ أَنَّ لَهُ شَفِيعًا وَمَفْهُومُهُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ فَالثَّمَنُ لَهُ،

٢٧٬٤٢٦

قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي رَسْمِ سِلْعَةٍ سَمَّاهَا مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الِاسْتِحْقَاقِ: وَمِثْلُهُ لَوْ اشْتَرَى رَجُلٌ جَارِيَةً وَتَصَدَّقَ بِهَا عَلَى رَجُلٍ ثُمَّ تُوُفِّيَ الْمُتَصَدِّقُ وَاعْتَرَفَتْ الْجَارِيَةُ أَنَّهَا حُرَّةٌ فَأَخَذَ الثَّمَنَ مِنْ الْبَائِعِ فَإِنَّهُ لِوَرَثَةِ الْمُتَصَدِّقِ لَا لِلْمُتَصَدَّقِ عَلَيْهِ وَشَبَّهَهُمَا بِمَسْأَلَةِ الشُّفْعَةِ، فَقَالَ: وَقَدْ اُخْتُلِفَ هَلْ هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْعِلْمِ أَوْ عَلَى عَدَمِ الْعِلْمِ؟

٢٧٬٤٢٧

وَفِي الشُّفْعَةِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ دَلِيلُ الْقَوْلَيْنِ جَمِيعًا، انْتَهَى، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَالثَّمَنُ لِمُعْطَاهُ إنْ عَلِمَ شَفِيعُهُ) اُنْظُرْ هَذَا الشَّرْطَ وَالْمَسْأَلَةُ إنَّمَا هِيَ مَفْرُوضَةٌ فِي شِقْصٍ وَتَقَدَّمَ نَصُّهَا: " الثَّمَنُ لِلْمَوْهُوبِ أَوْ الْمُتَصَدِّقِ عَلَيْهِ "؛ لِأَنَّ الْوَاهِبَ عَلِمَ أَنَّ لَهُ شَفِيعًا خِلَافًا لِأَشْهَبَ وَسَحْنُونٍ وَمُخْتَارِ ابْنِ الْمَوَّازِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَالثَّمَنُ لِمُعْطَاهُ إنْ عَلِمَ شَفِيعُهُ (ش) يَعْنِي أَنَّ الشَّفِيعَ إذَا قَامَ وَنَقَضَ الْهِيَةَ أَوْ الصَّدَقَةَ وَأَخَذَ الشِّقْصَ بِالشُّفْعَةِ فَإِنَّ الثَّمَنَ الَّذِي وَقَعَ بِهِ الْبَيْعُ يَكُونُ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ لِلشِّقْصِ لَمَّا عَلِمَ أَنَّ لَهُ شَفِيعًا وَوَهَبَهُ لِلْغَيْرِ فَكَأَنَّهُ دَخَلَ عَلَى هِبَةِ الثَّمَنِ فَقَوْلُهُ إنْ عَلِمَ شَفِيعُهُ أَيْ إنْ عَلِمَ الْوَاهِبُ أَنَّ لَهُ شَفِيعًا وَلَيْسَ الْمُرَادُ عِلْمَهُ بِعَيْنِهِ فَضَمِيرُ عَلِمَ لِلْوَاهِبِ وَالضَّمِيرُ فِي شَفِيعِهِ عَائِدٌ عَلَى الشِّقْصِ أَوْ الْمُشْتَرِي وَعَبَّرَ بِعَلِمَ دُونَ عَرَفَ لِلْإِشَارَةِ إلَى أَنَّ الْعِلْمَ مُتَعَلِّقٌ بِالْكُلِّيَّاتِ وَالْمَعْرِفَةَ مُتَعَلِّقَةٌ بِالْجُزْئِيَّاتِ فَالْعِلْمُ مُتَعَلِّقٌ بِأَمْرٍ كُلِّيٍّ فَلَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ عَلِمَ عَيْنَ شَفِيعِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ إنْ عَلِمَ شَفِيعُهُ) فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَالثَّمَنُ لَهُ لَا لِمُعْطَاهُ وَيُتَصَوَّرُ ذَلِكَ بِأَنْ يَعْتَقِدَ الْمُشْتَرِي أَنَّ النِّصْفَ الثَّانِيَ لِبَائِعِهِ أَوْ اعْتَقَدَ أَنَّ بَائِعَهُ حَصَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ شَرِيكِهِ قِسْمَةٌ وَأَنَّهُ بَاعَ مَا حَصَلَ لَهُ بِهَذَا

(قَوْلُهُ أَوْ الْمُشْتَرِي) هُوَ أَوْلَى

(قَوْلُهُ شَفِيعُهُ) أَيْ إنْ عَلِمَ بِوُجُودِ شَفِيعِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَالثَّمَنُ) الَّذِي يَدْفَعُهُ الشَّفِيعُ فِي الشِّقْصِ الْمَوْهُوبِ أَوْ الْمُتَصَدَّقِ يَكُونُ (لِمُعْطَاهُ) أَيْ الْمَوْهُوبِ لَهُ أَوْ الْمُتَصَدَّقِ عَلَيْهِ (إنْ) كَانَ (عَلِمَ)

١٥٬٣١٤

لَا إنْ وَهَبَ دَارًا فَاسْتُحِقَّ نِصْفُهَا، وَمُلِكَ بِحُكْمٍ أَوْ دَفْعِ ثَمَنٍ، أَوْ إشْهَادٍ [منح الجليل] الْوَاهِبُ أَوْ الْمُتَصَدِّقُ حِينَ الْهِبَةِ أَوْ الصَّدَقَةِ (شَفِيعَهُ) أَيْ الشِّقْصِ لِدُخُولِهِ عَلَى هِبَةِ الثَّمَنِ.

" ق " فِيهَا لِلْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - مَنْ اشْتَرَى شِقْصًا مِنْ دَارٍ لَهُ شَفِيعٌ غَائِبٌ فَقَاسَمَ الشَّرِيكُ ثُمَّ جَاءَ الشَّفِيعُ فَلَهُ نَقْضُ الْقَسْمِ وَأَخْذُهُ وَلَوْ بَنَى فِيهِ الْمُشْتَرِي بَعْدَ الْقَسْمِ مَسْجِدًا فَلِلشَّفِيعِ أَخْذُهُ وَهَدْمُ الْمَسْجِدِ.

١٥٬٣١٥

وَلَوْ وَهَبَ الْمُبْتَاعُ مَا اشْتَرَى مِنْ الدَّارِ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ كَانَ لِلشَّفِيعِ إذَا قَدِمَ نَقْضُ ذَلِكَ وَالثَّمَنُ لِلْمَوْهُوبِ أَوْ الْمُتَصَدَّقِ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْوَاهِبَ عَلِمَ أَنَّ لَهُ شَفِيعًا، فَكَأَنَّهُ وَهَبَهُ الثَّمَنَ

١٥٬٣١٦

بِخِلَافِ الِاسْتِحْقَاقِ. ابْنُ الْمَوَّازِ وَقَالَ أَشْهَبُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الثَّمَنُ لِلْوَاهِبِ أَوْ الْمُتَصَدِّقِ بِهِ كَالِاسْتِحْقَاقِ وَهَذَا أَحَبُّ إلَيْنَا وَقَالَهُ سَحْنُونٌ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

والثمن لمعطاه يعني أن الثمن الذي يأخذه المشتري للشقص من الشفيع يكون لمن أعطي الشقص في مسألتي الهبة والصدقة،

٥٣٬٤٧٣

وأما في مسألتي الوقف والعتق فقد مر ما يفعل به، وإنما يكون الثمن لمن أعطي الشقص إن علم المشتري الذي وهبه شفيعه أي شفيع الشقص أي علم أن له شفيعا،

٥٣٬٤٧٤

وإن لم يعلم عينه لأنه لما علم به فكأنه دخل على هبة الثمن،

٥٣٬٤٧٥

فإن لم يعلم معطي الشقص بأن له شفيعا فالثمن له لا لمعطاه،

٥٣٬٤٧٦

قال عبد الباقي: فإن قلت: كيف يتصور أن يشتري شقصا ولا يعلم أن له شفيعا؟

٥٣٬٤٧٧

قلت: يتصور ذلك فيما إذا اعتقد أن بائعه حصل بينه وبين شريكه قسمة، وأنه باع ما حصل له فيها أو اعتقد أن بائعه يملك النصف الآخر. انتهى. ولا حاجة إلى هذا السؤال والجواب؛

٥٣٬٤٧٨

لأنه يغني عن ذلك قوله: لا إن وهب مارا فاستحق نصفها هذه الصورة مفهوم قوله: "إن علم شفيعه" ؛ يعني أن من اشترى دارا فوهبها كلها لشخص ثم استحق شخص نصفها وأخذ المستحق النصف الثاني بالشفعة، فإنه لا يكون ثمن النصف المأخوذ بالشفعة للموهوب له والمتصدق عليه وإنما هو للمعطي بكسر الطاء لأنه لم يعلم أن له شفيعا، وقول الخرشي: لأنه لم يثبت للمشتري ملك عليه فهبته له كالعدم،

٥٣٬٤٧٩

وإذا كان ثمن النصف المأخوذ بالشفعة للواهب فأولى المستحق الذي يرجع به المشتري على البائع؛ لأنه إذا لم يكن له ثمن النصف الذي هو ملك للواهب فأولى أن لا يكون له ثمن النصف الذي تبين له أنه ليس ملكا للواهب. انتهى. فيه نظر من حيث التعليل؛ لأن المشتري ملكه بالشراء.

٥٣٬٤٨٠

والحاصل أن الثمن كله للمعطي بالكسر ثمن المستحق وثمن غيره،

٥٣٬٤٨١

وأن الصواب التعليل بما ذكرت وقوله: "فاستحق نصفها" أي بملك سابق على الهبة ولا مفهوم لنصفها،

٥٣٬٤٨٢

وضمير وهب للمشتري ونص المدونة: ومن اشترى دارا فوهبها لرجل ثم استحق رجل نصفها وأخذ باقيها بالشفعة كان ثمن النصف المستشفع للواهب. انتفى.

٥٣٬٤٨٣

أبو الحسن: وكذا ثمن النصف المستحق. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.